أنهت الأسهم الأمريكية آخر جلسات الربع الثالث على أداء متباين، في يوم جمع بين تضخم أقل من المتوقع، وعوائد سندات عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، وأسعار نفط مرتفعة، واستمرار قوة أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
ارتفع ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) بنحو 0.2% في جلسة الأربعاء، بينما تراجع S&P 500 (SPX – S&P 500) بنحو 0.3%، وانخفض داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنسبة 0.9%.
لكن الصورة الفصلية كانت أفضل لأسهم التكنولوجيا. أنهى ناسداك الربع الثالث مرتفعًا 2.5%، وحقق S&P 500 مكاسب بنحو 2%، بينما تراجع داو جونز 2.7%.
أما سبتمبر وحده، فكان أكثر صعوبة: انخفض داو جونز 4.3%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت 5 أشهر، وتراجع S&P 500 بنحو 0.5%، بينما خالف ناسداك الاتجاه وارتفع 1.9%.
وفي خلفية كل ذلك، ظهر التناقض الأكبر في السوق: التضخم جاء أقل من المتوقع، لكن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات لامس نحو 5.31%، وهو أعلى مستوى منذ 2002.
🔮 نظرة مُركّب: نهاية الربع تكشف سوقًا منقسمًا بوضوح. التكنولوجيا ما زالت قادرة على تحقيق مكاسب رغم ارتفاع العوائد، لكن اتساع السوق أضعف بكثير. استمرار عائد السندات قرب 5.3% يعني أن الأسهم ستحتاج إلى نمو أرباح أقوى لتبرير تقييماتها، خصوصًا خارج الشركات التي تستفيد مباشرة من طفرة الذكاء الاصطناعي.
📉 جلسة أخيرة متباينة للربع الثالث
بدأت جلسة الأربعاء بصورة أكثر تماسكًا، لكن الزخم ضعف قرب الإغلاق.
أنهى ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) الجلسة مرتفعًا 0.2%، مستفيدًا من أداء أسهم التكنولوجيا الكبرى.
في المقابل، انخفض S&P 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.3%، بينما كان الضغط أكبر على داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) الذي أنهى الجلسة منخفضًا 0.9%.
وتحول S&P 500 إلى المنطقة السلبية، بينما لامس داو أدنى مستوياته في الجلسة خلال الدقائق الأخيرة من التداول.
وجاء هذا الأداء رغم أن قطاعي تكنولوجيا المعلومات وخدمات الاتصالات كانا الأفضل أداءً داخل S&P 500 خلال الجلسة.
🔮 نظرة مُركّب: ضعف المؤشرات قرب الإغلاق رغم قوة التكنولوجيا يشير إلى أن المستثمرين لم يتعاملوا مع بيانات التضخم باعتبارها سببًا كافيًا لإعادة المخاطرة على نطاق واسع. السوق ما زال يبحث عن محفز جديد، بينما يبقى ارتفاع العوائد عاملًا مضادًا لأي توسع قوي في التقييمات.
📅 سبتمبر ينتهي بخسائر واضحة.. لكن الربع الثالث أفضل
كانت الصورة الشهرية مختلفة بصورة ملحوظة عن الصورة الفصلية.
أنهى داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) سبتمبر منخفضًا 4.3%، لينهي بذلك سلسلة مكاسب شهرية استمرت 5 أشهر.
وتراجع S&P 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.5% خلال الشهر.
لكن ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) حقق مكاسب شهرية بلغت 1.9%.
أما خلال الربع الثالث بأكمله، فتراجع داو جونز 2.7%، بينما ارتفع ناسداك 2.5% وصعد S&P 500 بنحو 2%.
هذا الاختلاف يعكس استمرار تفوق الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا والنمو على أجزاء أخرى من السوق.
🔮 نظرة مُركّب: الفارق بين أداء ناسداك وداو جونز هو أحد أهم ملامح الربع الثالث. السوق لم يكن في حالة صعود جماعي؛ بل كانت المكاسب مركزة بصورة أكبر في التكنولوجيا. وكلما ضاقت قاعدة الصعود، ازدادت حساسية المؤشرات لأي خيبة في أرباح الشركات الكبرى.
🧭 السوق ينتظر محفزًا جديدًا
يرى كريس زاكاريلي (Chris Zaccarelli)، كبير مسؤولي الاستثمار في Northlight Asset Management، أن سوق الأسهم يبدو عالقًا في مرحلة انتظار.
فالسوق لا يشهد عمليات بيع حادة، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع تحقيق اختراق مقنع إلى قمم جديدة.
ويرى أن موسم أرباح قوي وتجاوز انتخابات التجديد النصفي قد يكونان من العوامل التي تكسر نطاق التداول الحالي.
هذه القراءة تتوافق مع طبيعة الجلسات الأخيرة: المستثمرون لم يفقدوا الثقة الكاملة في الأسهم، لكنهم أصبحوا أكثر حذرًا مع ارتفاع العوائد واستمرار عدم اليقين بشأن التضخم والسياسة النقدية.
🔮 نظرة مُركّب: عندما تتوقف التقييمات عن التوسع، تصبح الأرباح هي المحرك الأساسي التالي للأسهم. لذلك سيكون موسم النتائج المقبل مهمًا ليس فقط لمعرفة ما إذا كانت الشركات تتجاوز التوقعات، بل لمعرفة ما إذا كان نمو الأرباح قويًا بما يكفي لمنافسة عائد سندات حكومية تجاوز 5%.
🌡️ التضخم يأتي أقل من المتوقع
جاء أهم تقرير اقتصادي قبل افتتاح السوق.
ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE بنسبة 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، أقل من توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى 3.7%.
أما التضخم الأساسي Core PCE، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، فبلغ 3.0% على أساس سنوي، مقابل توقعات عند 3.3%.
وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر PCE العام 0.3%، بينما ارتفع الأساسي 0.2%.
الأرقام جاءت أفضل من المخاوف، لكنها لا تعني أن مشكلة التضخم انتهت.
فالتضخم الأساسي عند 3.0% ما زال أعلى بوضوح من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
كما أن ارتفاع أسعار الطاقة في الأسابيع الأخيرة يمكن أن يعيد بعض الضغوط إلى الأسعار خلال القراءات المقبلة.
🔮 نظرة مُركّب: بيانات أغسطس قدمت للفيدرالي مساحة أكبر للانتظار، لكنها لم تمنحه إعلان النصر على التضخم. الفارق بين 3.0% للتضخم الأساسي وهدف 2% ما زال كبيرًا بما يكفي لإبقاء السياسة النقدية مقيدة، خصوصًا إذا انتقلت أسعار الطاقة المرتفعة إلى بقية الاقتصاد.
🏦 احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر تتراجع بقوة
أدت بيانات التضخم وتعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى تغير واضح في توقعات السوق.
بحسب التقرير، أصبح المتداولون يسعرون احتمالًا بنحو 37% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع أواخر أكتوبر، مقارنة بنحو 71% قبل أسبوع.
وكان جون ويليامز (John Williams)، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، قد أكد أن البنك المركزي لا يحتاج إلى التحرك بصورة عاجلة بعد قرار سبتمبر، وأن لديه وقتًا لجمع مزيد من البيانات.
وقال ويليامز إن رفعًا إضافيًا واحدًا للنطاق المستهدف للفائدة قد يصبح مناسبًا في وقت متأخر من العام إذا تطور الاقتصاد بما يتوافق بصورة عامة مع توقعاته.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع نطاق الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر إلى 3.75%–4.00%.
وهذا يعني أن السوق انتقل سريعًا من التساؤل عن سرعة التشديد إلى التساؤل عن توقيت الخطوة التالية.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع احتمال رفع أكتوبر من 71% إلى 37% خلال أسبوع يوضح مدى حساسية توقعات الفائدة لكل قراءة جديدة. لكن انخفاض احتمال أكتوبر لا يعني انتهاء دورة التشديد؛ تصريحات ويليامز نفسها تترك الباب مفتوحًا أمام رفع إضافي لاحقًا إذا بقي التضخم مرتفعًا.
📈 الاقتصاد الأمريكي أقوى مما كان يُعتقد
تزامنت بيانات التضخم مع تعديل مهم لبيانات النمو الاقتصادي.
الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني عُدّل إلى نمو سنوي يبلغ 2.2% بدلًا من التقدير السابق البالغ 1.5%.
وهنا يظهر أحد التحديات التي تواجه الاحتياطي الفيدرالي.
التضخم تباطأ أكثر من المتوقع، لكن الاقتصاد نفسه لا يظهر ضعفًا حادًا.
وهذا يقلل الحاجة إلى الاستعجال في تغيير السياسة النقدية، لكنه يعني أيضًا أن الطلب الاقتصادي قد يبقى قويًا بما يكفي لإبقاء بعض ضغوط الأسعار موجودة.
🔮 نظرة مُركّب: مزيج نمو أقوى + تضخم أقل من المتوقع إيجابي للأسهم نظريًا، لأنه يقلل مخاطر الركود دون زيادة فورية في ضغوط الأسعار. لكن إذا بقي النمو قويًا لفترة طويلة بالتزامن مع ارتفاع الطاقة، فقد يعود النقاش سريعًا إلى الحاجة لمزيد من التشديد.
📈 عائد سندات 10 سنوات يلامس 5.31%
كانت المفاجأة الأكبر أن بيانات التضخم الأقل من المتوقع لم تمنع استمرار الضغط في سوق السندات.
لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات نحو 5.31%، وهو أعلى مستوى منذ 2002.
وفي التعاملات المتأخرة، ظل العائد أعلى من 5.30%، مرتفعًا بنحو 5 نقاط أساس مقارنة بإغلاق الثلاثاء.
وهذا المستوى مهم لأنه لا يؤثر فقط في سوق السندات.
عائد 10 سنوات يستخدم مرجعًا لتسعير الرهون العقارية، وسندات الشركات، والعديد من القروض والأصول المالية.
كما أنه يمثل منافسًا مباشرًا للأسهم.
فعندما يستطيع المستثمر الحصول على عائد اسمي يزيد على 5% من سندات الخزانة، ترتفع العوائد التي يحتاجها لقبول المخاطر الإضافية في الأسهم.
🔮 نظرة مُركّب: الانفصال بين الأسهم والسندات يمكن أن يستمر لبعض الوقت، لكنه لا يستطيع الاستمرار بلا حدود. كلما بقي عائد السندات الأمريكية قرب أو فوق 5%، ارتفع العائد المطلوب من الأسهم لتبرير المخاطرة. لذلك فإن الاختبار الحقيقي ليس وصول العائد إلى 5.31% ليوم واحد، بل مدة بقائه عند هذه المستويات.
🛢️ النفط يرتفع مجددًا مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط
ارتفعت أسعار النفط بصورة معتدلة خلال الأربعاء وسط متابعة المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط.
بلغت عقود خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) نحو $90.60 للبرميل عند الساعة 4 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مرتفعة بنحو 1.4%.
وارتفعت عقود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنحو 0.9% إلى $103.50 للبرميل.
وجاءت التحركات بينما تابع المستثمرون التطورات المرتبطة بإيران والعقوبات الأمريكية.
ارتفاع النفط يضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى قصة التضخم.
فالبيانات المنشورة الأربعاء تخص أغسطس، بينما شهدت الطاقة ارتفاعات لاحقة يمكن أن تظهر تدريجيًا في المؤشرات الاقتصادية المقبلة.
🔮 نظرة مُركّب: التضخم الأقل من المتوقع يمنح الفيدرالي وقتًا، لكن النفط فوق $100 لخام برنت يمثل خطرًا على استمرار هذا التحسن. إذا بقيت الطاقة مرتفعة، فإن السؤال سينتقل من “هل انخفض تضخم أغسطس؟” إلى “كم من ارتفاع سبتمبر وأكتوبر سينتقل إلى أسعار المستهلك؟”.
💻 التكنولوجيا تقود السوق رغم ضعف المؤشرات
كان قطاعا تكنولوجيا المعلومات وخدمات الاتصالات الأفضل أداءً داخل S&P 500 خلال الأربعاء.
وفي وقت سابق من الجلسة، ارتفع قطاع خدمات الاتصالات نحو 1.4%، بينما صعد قطاع تكنولوجيا المعلومات بنحو 1.3%.
وكانت هيوليت باكارد إنتربرايز (HPE – Hewlett Packard Enterprise) من أبرز الأسهم الداعمة للقطاع، بعدما ارتفع السهم بقوة ووصل إلى مستوى قياسي جديد خلال التداولات.
في المقابل، كان قطاع العقارات من الأضعف، وهو أمر يتسق مع البيئة الحالية لارتفاع عوائد السندات.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع التكنولوجيا بالتزامن مع ضعف العقارات يعكس أثر العوائد بصورة غير متساوية. الشركات التي تمتلك محركات نمو قوية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تستطيع مقاومة ارتفاع تكلفة رأس المال، بينما القطاعات الأكثر حساسية للفائدة تواجه ضغطًا مباشرًا مع تجاوز عائد 10 سنوات مستوى 5.3%.
🚀 هيوليت باكارد إنتربرايز تسجل مستوى قياسيًا
قفز سهم هيوليت باكارد إنتربرايز (HPE – Hewlett Packard Enterprise) بأكثر من 5% في إحدى مراحل الجلسة إلى نحو $65، بعدما وصل خلال التداول إلى قرابة $67.
وجاء الصعود بعد رفع الشركة أهداف النمو والإعلان عن صفقة كبيرة للخوادم.
تتوقع الشركة الآن أن تحقق أعمال الشبكات نموًا في الإيرادات يتراوح بين أواخر خانة العشرات وأوائل العشرينات بالنسبة المئوية خلال السنة المالية 2027، مقارنة بالنطاق السابق البالغ 14%–17%.
كما أعلنت الشركة صفقة بقيمة $1.2 مليار لتوفير رفوف خوادم Helios AI المعتمدة على تقنيات إيه إم دي (AMD – Advanced Micro Devices) لشركة الحوسبة السحابية الخاصة Vultr.
ومن المقرر أن تساعد الصفقة في تلبية الطلب على تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيل عمليات الاستدلال داخل مراكز البيانات.
وبعد هذه المكاسب، أصبح سهم HPE مرتفعًا بنحو 170% منذ بداية العام.
🔮 نظرة مُركّب: صفقة $1.2 مليار توضح أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لا يتوقف عند مصنعي الرقائق. الأموال تنتقل إلى الخوادم والشبكات والتخزين والبصريات، وهو ما يوسع دائرة الشركات المستفيدة من دورة الإنفاق الرأسمالي الحالية.
🧠 العمالقة السبعة يواصلون دعم السوق
حققت معظم أسهم التكنولوجيا العملاقة مكاسب خلال الأربعاء، وارتفع صندوق Roundhill Magnificent Seven ETF (MAGS) بنحو 0.4%.
قاد ألفابت (GOOGL – Alphabet) المجموعة بارتفاع بنحو 1% عند الإغلاق بحسب التقرير.
كما كانت أبل (AAPL – Apple) وأمازون (AMZN – Amazon) ومايكروسوفت (MSFT – Microsoft) وإنفيديا (NVDA – Nvidia) قد سجلت مكاسب قوية خلال أجزاء من الجلسة.
في المقابل، انخفض سهم ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) بنحو 2% بعد ارتفاع تجاوز 3% في الجلسة السابقة.
🔮 نظرة مُركّب: استمرار دعم الشركات العملاقة للمؤشرات يساعد في تفسير قدرة ناسداك على إنهاء سبتمبر والربع الثالث بمكاسب، لكنه يرفع أهمية اتساع المشاركة. كلما اعتمد المؤشر على عدد أقل من الشركات للحفاظ على اتجاهه، أصبحت النتائج والتوجيهات الصادرة عن هذه الشركات أكثر تأثيرًا في السوق بأكمله.
📉 جابيل وكوناغرا تتراجعان بعد النتائج.. وفاكت سيت ترتفع
شهدت الجلسة تحركات قوية مرتبطة بنتائج الشركات.
انخفض سهم جابيل (JBL – Jabil) بنحو 10% بعد إعلان النتائج.
وتراجع سهم كوناغرا براندز (CAG – Conagra Brands) بنحو 4.5%.
وانخفض سهم كال-مين فودز (CALM – Cal-Maine Foods) بأقل من 1% عند الإغلاق، بعدما كان قد تعرض لضغط أكبر في التداولات المبكرة.
في المقابل، ارتفع سهم فاكت سيت ريسيرش سيستمز (FDS – FactSet Research Systems) بنحو 4%.
وكان المستثمرون ينتظرون كذلك نتائج ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) بعد إغلاق السوق.
🔮 نظرة مُركّب: تباين ردود الفعل على النتائج يؤكد أن السوق أصبح أقل استعدادًا لمكافأة الشركات لمجرد تجاوز التوقعات. جودة التوجيهات، والهوامش، والأحجام، والتقييم السابق للسهم أصبحت جميعها تحدد ردة الفعل أكثر من الرقم الرئيسي للأرباح وحده.
🥚 كال-مين تتأثر بانهيار أسعار البيض
أعلنت كال-مين فودز (CALM – Cal-Maine Foods) إيرادات فصلية تبلغ $539.6 مليون، أي أقل بنحو $20 مليون من توقعات المحللين.
كما سجلت خسارة صافية تبلغ $1.26 للسهم، وكانت أسوأ من التوقعات.
وأرجعت الشركة ضعف النتائج إلى وفرة المعروض في سوق البيض مقارنة بالعام السابق.
انخفض متوسط سعر بيع البيض التقليدي بنحو 60% على أساس سنوي، بينما بقي حجم المبيعات مستقرًا تقريبًا.
وكان السهم قد انخفض بنحو 8.5% في تداولات ما قبل السوق، متجهًا حينها نحو أدنى مستوى منذ منتصف 2024.
🔮 نظرة مُركّب: نتائج كال-مين مثال مباشر على قوة دورة السلع. استقرار حجم المبيعات لم يكن كافيًا عندما انهار سعر البيع بنحو 60%. بالنسبة إلى المنتجين، اتجاه السعر يمكن أن يكون أكثر تأثيرًا في الأرباح من اتجاه الكميات نفسها.
💉 موديرنا تهبط بعد ارتفاع يتجاوز 500% هذا العام
انخفض سهم موديرنا (MRNA – Moderna) بنحو 6% إلى قرابة $192 خلال الجلسة بعد خفض سيتي (Citi) توصيتها إلى البيع.
وبحسب التقرير، ارتفع السهم بأكثر من 500% منذ بداية 2026، ما جعله من أقوى أسهم S&P 500 هذا العام.
جاء الجزء الأكبر من الصعود بعد نتائج إيجابية لتجربة لقاح لعلاج سرطان الجلد، حيث قفز السهم إلى ما يقارب ثلاثة أضعاف قيمته في جلسة واحدة عقب الإعلان.
لكن سيتي ترى أن السعر الحالي أصبح يفترض نجاحًا واسعًا عبر أنواع متعددة من الأورام ومبيعات ضمنية مرتفعة يصعب تبريرها وفق تقييم خط الأدوية الحالي.
وحددت المؤسسة سعرًا مستهدفًا عند $80، بينما بلغ متوسط أهداف المحللين المشار إليه في التقرير نحو $129.
🔮 نظرة مُركّب: قصة موديرنا توضح أن الخبر الإيجابي والتقييم ليسا الشيء نفسه. نجاح تجربة سريرية يمكن أن يرفع القيمة الأساسية للشركة، لكن صعود السهم بأكثر من 500% يرفع أيضًا مقدار النجاح المستقبلي الذي أصبح محسوبًا مسبقًا في السعر.
✈️ بوينغ تفوز بعقد يتجاوز 20 مليار دولار
حصلت بوينغ (BA – Boeing) على عقد لتطوير المقاتلة البحرية الجديدة F/A-XX، بقيمة تتجاوز $20 مليار، في برنامج يستهدف الجيل المقبل من الطائرات المقاتلة المحمولة على حاملات الطائرات.
ومن المتوقع أن تحل الطائرة الجديدة محل طائرات F/A-18 Super Hornet بداية من ثلاثينيات هذا القرن.
لكن سهم بوينغ أنهى الجلسة منخفضًا بنحو 1%، ليمحو مكاسبه المبكرة.
وكان السهم قد تعرض لضغوط في الأيام السابقة بسبب مشكلة برمجية مرتبطة بطائرات 737 MAX وتأثيرها المحتمل في الجدول الزمني للحصول على شهادات لبعض الطرازات.
وبحسب التقرير، ظل سهم بوينغ منخفضًا بنحو 12% منذ بداية العام.
🔮 نظرة مُركّب: عقد يتجاوز $20 مليار يمثل انتصارًا استراتيجيًا كبيرًا لأعمال بوينغ الدفاعية، لكنه لا يلغي التحديات الموجودة في النشاط التجاري. المستثمر يحتاج إلى الفصل بين قوة دفتر طلبات الدفاع ومخاطر التنفيذ والشهادات والإنتاج في برامج الطائرات المدنية.
📱 روبن هود تتراجع رغم إطلاق منتجات تداول جديدة
انخفض سهم روبن هود ماركتس (HOOD – Robinhood Markets) بنحو 3% بعد إعلان الشركة مجموعة جديدة من المنتجات الموجهة للمتداولين النشطين.
ومن بينها Robinhood Agents، وهي أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي ويمكنها تحليل السوق وبناء الاستراتيجيات وتنفيذ التداولات نيابة عن المستخدم على مدار الساعة وفق وصف الشركة.
الإعلانات توسع طموحات روبن هود إلى ما يتجاوز نموذج الوساطة التقليدي، مع محاولة زيادة نشاط المستخدمين وعمق المنتجات المقدمة لهم.
لكن رد فعل السهم جاء سلبيًا خلال الجلسة.
🔮 نظرة مُركّب: إضافة أدوات الذكاء الاصطناعي قد تزيد تفاعل المستخدمين مع المنصة، لكن المستثمر سيبحث في النهاية عن أثرها في الأصول تحت الإدارة، وحجم التداول، والإيرادات لكل مستخدم. إطلاق المنتج وحده ليس كافيًا؛ المطلوب إثبات قدرته على تغيير اقتصاديات المنصة.
👟 نايكي أمام اختبار نتائج جديد
تستعد نايكي (NKE – Nike) لإعلان نتائجها يوم الخميس، بينما تشير أسعار عقود الخيارات إلى إمكانية تحرك السهم بنحو 8% في أي من الاتجاهين بنهاية الأسبوع.
ومن شأن هبوط بهذا الحجم من إغلاق الثلاثاء أن يدفع السهم إلى نحو $33، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2013، بينما يمكن للحركة الصعودية المماثلة أن ترفعه إلى قرابة $39.
فقد سهم نايكي أكثر من 40% من قيمته منذ بداية العام وسط تزايد المخاوف من أن تستغرق خطة التحول وقتًا أطول من المتوقع.
وتأتي النتائج بعد نحو عامين من تولي إليوت هيل (Elliott Hill) منصب الرئيس التنفيذي، إلى جانب تعيين مدير مالي جديد في أغسطس.
🔮 نظرة مُركّب: تسعير حركة محتملة تبلغ 8% يعكس درجة عدم اليقين حول نايكي. المستثمر لا يبحث فقط عن نتائج فصلية أفضل، بل عن دليل على أن دورة المنتجات والعلامة التجارية والمبيعات بدأت تتحرك في الاتجاه الصحيح بعد فترة طويلة من التراجع.
🥣 جنرال ميلز تعلن انتقال القيادة
أعلنت جنرال ميلز (GIS – General Mills) أن دانا مكناب (Dana McNabb) ستتولى منصب الرئيس التنفيذي اعتبارًا من 1 يناير 2027، خلفًا لـجيف هارمينغ (Jeff Harmening) الذي سينتقل إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة.
تعمل مكناب داخل الشركة منذ 1999، وشغلت مناصب قيادية في عدة أقسام، وهي حاليًا مسؤولة عن القطاعات التشغيلية الأربعة والوظائف التشغيلية الرئيسية.
يأتي الانتقال في وقت تواجه فيه الشركة بيئة استهلاكية صعبة وارتفاعًا في تكاليف الغذاء.
وانخفض سهم جنرال ميلز بنحو 3.5% في الجلسة، ليصل تراجعه منذ بداية العام إلى نحو 30%.
🔮 نظرة مُركّب: اختيار قيادة من داخل الشركة يقلل مخاطر الانتقال الإداري، لكنه يعني أيضًا أن السوق سيراقب ما إذا كانت الإدارة الجديدة ستغير الاستراتيجية بالقدر الكافي لمواجهة ضعف المستهلك وارتفاع التكاليف. انخفاض السهم 30% هذا العام يعكس أن المستثمرين يريدون أكثر من استمرارية إدارية.
💵 الدولار والذهب والبيتكوين
أنهى مؤشر الدولار الأمريكي (DXY – U.S. Dollar Index) الجلسة قرب 101.46، مرتفعًا بنحو 0.1%.
أما عقود الذهب (GC=F – Gold Futures) فارتفعت نحو 0.2% إلى قرابة $4,185 للأونصة.
وتداولت البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) قرب $83,800، مع مكاسب محدودة خلال آخر 24 ساعة.
التحركات المحدودة في الأصول الثلاثة جاءت رغم يوم مزدحم بالبيانات الاقتصادية وتحركات السندات والنفط.
🔮 نظرة مُركّب: استقرار الذهب والبيتكوين نسبيًا أمام قفزة عائد السندات يشير إلى أن السوق لم يدخل حالة ذعر شاملة. لكن بقاء العوائد الحقيقية والاسمية مرتفعة يخلق منافسة مستمرة للأصول التي لا تقدم تدفقات نقدية مباشرة.
⚠️ القراءة البديلة: التضخم الأقل لا يعني أن الطريق أصبح سهلًا
من السهل قراءة بيانات الأربعاء بصورة إيجابية.
التضخم العام جاء عند 3.4% بدل 3.7% متوقعة، والأساسي عند 3.0% بدل 3.3%، بينما نما الاقتصاد بمعدل أقوى مما كان مقدرًا سابقًا.
لكن سوق السندات يرسل رسالة أكثر حذرًا.
عائد 10 سنوات وصل إلى نحو 5.31%.
أسعار النفط ما زالت مرتفعة.
والتضخم الأساسي ما زال أعلى من هدف 2%.
والاحتياطي الفيدرالي نفسه رفع الفائدة في سبتمبر إلى نطاق 3.75%–4.00%، بينما يرى ويليامز أن رفعًا إضافيًا قد يصبح مناسبًا لاحقًا هذا العام إذا جاءت البيانات متوافقة مع توقعاته.
بمعنى آخر، السوق حصل على قراءة تضخم أفضل، لكنه لم يحصل على نهاية واضحة لدورة التشديد.
🔮 نظرة مُركّب: الخطر هو أن يقرأ المستثمر بيانات شهر واحد باعتبارها تحولًا دائمًا. الاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كان التضخم الأساسي يستطيع الاستمرار في التراجع بينما تبقى أسعار الطاقة مرتفعة والاقتصاد قويًا. إذا لم يحدث ذلك، فقد تعود توقعات الفائدة إلى التشدد بسرعة.
🔭 النظرة المستقبلية
يدخل السوق الربع الرابع أمام معادلة أكثر تعقيدًا من مجرد سؤال: هل التضخم يرتفع أم ينخفض؟
الاقتصاد الأمريكي أثبت أنه أقوى مما كان يُعتقد، مع تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني إلى 2.2%.
التضخم جاء أفضل من المتوقع، مع PCE عند 3.4% والتضخم الأساسي عند 3.0%.
لكن عائد سندات 10 سنوات وصل إلى نحو 5.31%.
وفي الوقت نفسه، ما زالت التكنولوجيا تحقق أداءً أفضل من أجزاء واسعة من السوق، مدعومة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي، كما ظهر في صفقة HPE البالغة $1.2 مليار ونمو أسهم التكنولوجيا الكبرى.
أنهى ناسداك الربع الثالث مرتفعًا 2.5%، وارتفع S&P 500 بنحو 2%، بينما انخفض داو جونز 2.7%.
وهذا يجعل الربع الرابع اختبارًا لثلاثة متغيرات رئيسية: الأرباح، والعوائد، والتضخم.
إذا استمرت أرباح الشركات في النمو بقوة وتراجع التضخم دون صدمة جديدة من الطاقة، يمكن للأسهم تحمل جزء من ضغط العوائد.
لكن إذا بقي عائد 10 سنوات أعلى من 5% لفترة ممتدة بينما تباطأت الأرباح، فستصبح المنافسة بين الأسهم والسندات أكثر صعوبة.
🧾 خلاصة مُركّب: التكنولوجيا تنقذ الربع الثالث.. لكن عائد 5.31% يغير قواعد اللعبة
أنهى ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) الربع الثالث مرتفعًا 2.5%، وحقق S&P 500 (SPX – S&P 500) مكاسب بنحو 2%، بينما تراجع داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنسبة 2.7%.
أما سبتمبر، فانخفض فيه داو 4.3% وS&P 500 بنحو 0.5%، مقابل ارتفاع ناسداك 1.9%.
وجاءت نهاية الربع مع بيانات تضخم أفضل من المتوقع: PCE عند 3.4% والتضخم الأساسي عند 3.0%، مقابل توقعات 3.7% و3.3% على الترتيب.
لكن المفارقة أن عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات لامس 5.31%، وهو أعلى مستوى منذ 2002.
وفي الشركات، قفزت هيوليت باكارد إنتربرايز (HPE – Hewlett Packard Enterprise) إلى مستوى قياسي بعد رفع أهداف النمو والإعلان عن صفقة خوادم ذكاء اصطناعي بقيمة $1.2 مليار، بينما تراجعت جابيل (JBL – Jabil) بنحو 10% وكوناغرا براندز (CAG – Conagra Brands) بنحو 4.5% بعد النتائج.
وفازت بوينغ (BA – Boeing) بعقد يتجاوز $20 مليار لتطوير مقاتلة F/A-XX للبحرية الأمريكية، في حين واجهت موديرنا (MRNA – Moderna) ضغوطًا بعد صعود تجاوز 500% هذا العام.
الصورة التي يدخل بها المستثمر الربع الرابع ليست صورة سوق ضعيف بالكامل ولا سوق قوي بالكامل.
إنها سوق تحاول الموازنة بين اقتصاد قوي، وتضخم يتباطأ، وفائدة ما زالت مرتفعة، وعوائد سندات عند مستويات لم تشهدها منذ أكثر من عقدين، وطفرة ذكاء اصطناعي ما زالت تمنح التكنولوجيا محرك نمو استثنائيًا.
ولهذا فإن السؤال في الربع الرابع لن يكون فقط ما إذا كانت الأسهم تستطيع الارتفاع.
بل هل تستطيع أرباح الشركات النمو بسرعة كافية لتبرير امتلاك الأسهم عندما تمنح سندات الخزانة عائدًا يتجاوز 5%؟
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




