أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الخميس 1 أكتوبر 2026 على ارتفاعات محدودة، بعد يوم شهد تقلبات جديدة في سوق السندات دفعت عوائد الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع في البداية قبل أن تتراجع لاحقًا، ما منح الأسهم مساحة لاستعادة توازنها قرب نهاية الجلسة.
ارتفع S&P 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.19%، لينهي سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات، بينما سجل كل من داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) وناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) مكاسب طفيفة بلغت نحو 0.04%.
وكان الأداء الأفضل من نصيب أسهم الشركات الصغيرة، إذ ارتفع راسل 2000 (RUT – Russell 2000) بنسبة 0.35%.
ورغم الإغلاق الإيجابي، لا تزال المؤشرات الأمريكية الأربعة منخفضة منذ بداية الأسبوع، في إشارة إلى أن جلسة الخميس مثلت استقرارًا نسبيًا أكثر من كونها عودة قوية للزخم الصعودي.
🔮 نظرة مُركّب: قدرة الأسهم على إنهاء الجلسة باللون الأخضر بعد الارتفاع المبكر في عوائد السندات تحمل إشارة إلى استمرار مرونة السوق، لكن حجم المكاسب كان محدودًا للغاية. كسر S&P 500 سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات مهم نفسيًا، إلا أن المؤشرات تحتاج إلى مكاسب أوسع حتى يتحول الاستقرار الحالي إلى اتجاه صاعد أكثر وضوحًا.
📊مؤشر S&P 500 يعود إلى المكاسب
ارتفع S&P 500 (SPX – S&P 500) بمقدار 14.91 نقطة، أو نحو 0.2%، ليغلق عند 7,666.45 نقطة.
وبذلك نجح المؤشر في إنهاء سلسلة من 3 جلسات متتالية من الخسائر.
وكانت تحركات السوق مرتبطة بدرجة كبيرة بسوق السندات، إذ ارتفعت عوائد الخزانة الأمريكية في وقت سابق من الجلسة قبل أن تتراجع عن مكاسبها لاحقًا.
وساعد انخفاض الضغط القادم من العوائد على عودة الأسهم من مستوياتها الأضعف وإنهاء الجلسة بمكاسب.
لكن على مستوى الأسبوع، لا يزال S&P 500 منخفضًا بمقدار 76.96 نقطة، أي حوالي 1%.
أما منذ بداية 2026، فلا يزال الأداء إيجابيًا بوضوح، مع ارتفاع المؤشر بمقدار 820.95 نقطة، أو 12%.
🔮 نظرة مُركّب: الفارق بين الأداء الأسبوعي والسنوي يوضح الصورة الحالية للسوق. هناك ضغط قصير الأجل مرتبط بالسندات وأسعار الفائدة، لكن هذا الضغط لم يمحُ المكاسب الكبيرة المتراكمة منذ بداية العام. لذلك تبقى حركة العوائد أحد أهم العوامل التي تحدد ما إذا كان التراجع الأسبوعي مجرد تصحيح قصير أم بداية مرحلة أكثر صعوبة.
🏦 داو جونز يرتفع بشكل طفيف بعد أسبوع صعب
أنهى داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) الجلسة مرتفعًا بمقدار 20.51 نقطة فقط، أو أقل من 0.1%، ليصل إلى 50,926.56 نقطة.
وكانت المكاسب محدودة جدًا مقارنة بالخسائر التي تراكمت منذ بداية الأسبوع.
فقد تراجع داو خلال الأسبوع بمقدار 902.06 نقطة، أي حوالي 1.7%، وهو أكبر انخفاض أسبوعي بين المؤشرات الأربعة الرئيسية المذكورة.
ورغم ذلك، لا يزال المؤشر مرتفعًا منذ بداية العام بمقدار 2,863.27 نقطة، بما يعادل 6%.
وبذلك يظل أداء داو منذ بداية 2026 إيجابيًا، لكنه يتخلف بصورة واضحة عن S&P 500 وناسداك وراسل 2000.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع داو بنحو 0.04% لا يعوض شيئًا يُذكر من خسارته الأسبوعية البالغة 1.7%. كما أن مكاسبه السنوية البالغة 6% أقل بكثير من بقية المؤشرات الرئيسية، ما يعكس استمرار الفجوة بين أداء أجزاء مختلفة من السوق الأمريكية.
💻 ناسداك يحافظ على أفضل أداء سنوي بين المؤشرات الرئيسية
ارتفع ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) بمقدار 10.53 نقطة، أو أقل من 0.1%، لينهي الجلسة عند 26,871.60 نقطة.
وعلى مستوى الأسبوع، لا يزال المؤشر منخفضًا بمقدار 197.12 نقطة، أو حوالي 0.7%.
لكن الصورة تتغير تمامًا عند النظر إلى الأداء منذ بداية العام.
فقد ارتفع ناسداك بمقدار 3,629.60 نقطة منذ بداية 2026، محققًا مكاسب تبلغ 15.6%، وهي الأعلى بين المؤشرات الأربعة.
ويعكس ذلك استمرار قوة أسهم التكنولوجيا والنمو خلال العام، حتى مع تعرض هذه الفئة من الأسهم لضغوط من ارتفاع عوائد السندات.
🔮 نظرة مُركّب: مكاسب ناسداك السنوية البالغة 15.6% مقابل تراجع أسبوعي لا يتجاوز 0.7% توضح أن الاتجاه طويل الأجل لا يزال أقوى بكثير من التقلب الحالي. لكن التكنولوجيا حساسة بصورة خاصة للعوائد المرتفعة، ولذلك فإن استمرار ارتفاع تكلفة رأس المال قد يجعل المحافظة على هذا التفوق أكثر صعوبة.
🏢 راسل 2000 يتصدر مكاسب الخميس
كان راسل 2000 (RUT – Russell 2000) الأفضل أداءً خلال جلسة الخميس.
ارتفع مؤشر الشركات الأمريكية الصغيرة بمقدار 9.76 نقطة، أو حوالي 0.3%، ليغلق عند 2,806.63 نقطة.
وبحسب حركة السوق، بلغت الزيادة الفعلية نحو 0.35%.
لكن المؤشر لا يزال منخفضًا خلال الأسبوع بمقدار 30.93 نقطة، أو 1.1%.
ومنذ بداية العام، ارتفع راسل 2000 بمقدار 324.72 نقطة، أي 13.1%، متفوقًا بذلك على كل من S&P 500 وداو جونز، لكنه لا يزال خلف ناسداك.
🔮 نظرة مُركّب: تصدر الشركات الصغيرة مكاسب الجلسة تطور إيجابي من ناحية اتساع المشاركة في السوق، لكن جلسة واحدة لا تكفي لإثبات تحول مستدام. الشركات الصغيرة أكثر حساسية عادةً لتكاليف التمويل، ولذلك فإن استمرار العوائد المرتفعة يمثل تحديًا مباشرًا لاستدامة هذا الأداء.
🌍 السندات تضغط على الأسواق الأوروبية بقوة أكبر
بينما كانت تحركات الأسهم الأمريكية محدودة، شهدت الأسواق الأوروبية خسائر أكبر بكثير.
تراجع سوق الأسهم في لندن بنحو 1.7%، وانخفضت باريس بنحو 1.6%، بينما هبطت فرانكفورت بحوالي 1%.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع تقلبات حادة في عوائد السندات الأوروبية، ما جعل تأثير سوق الدخل الثابت على الأسهم أكثر وضوحًا من الولايات المتحدة.
في المقابل، تمكنت وول ستريت من استيعاب الجزء الأكبر من الصدمة، خصوصًا بعد تراجع عوائد السندات الأمريكية عن مستوياتها الأعلى خلال الجلسة.
🔮 نظرة مُركّب: الفارق بين الأداء الأمريكي والأوروبي مهم. ارتفاع العوائد أصبح عاملًا عالميًا، لكن حساسية كل سوق تختلف باختلاف توقعات النمو والتضخم والسياسة النقدية وتركيبة القطاعات. يوم الخميس أظهرت الأسهم الأمريكية قدرة أكبر على امتصاص الضغط، بينما كان رد فعل أوروبا أكثر حدة.
📅 أداء المؤشرات خلال الأسبوع
رغم مكاسب الخميس، بقيت جميع المؤشرات الأمريكية الرئيسية الأربعة في المنطقة السلبية منذ بداية الأسبوع:
مؤشر S&P 500 (SPX – S&P 500): انخفاض 76.96 نقطة، أو 1%.
داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average): انخفاض 902.06 نقطة، أو 1.7%.
ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite): انخفاض 197.12 نقطة، أو 0.7%.
راسل 2000 (RUT – Russell 2000): انخفاض 30.93 نقطة، أو 1.1%.
ويتضح من هذه الأرقام أن ناسداك كان الأكثر تماسكًا خلال الأسبوع بانخفاض 0.7%، بينما كان داو الأضعف بتراجع 1.7%.
🔮 نظرة مُركّب: الصورة الأسبوعية أكثر تحفظًا من إغلاق الخميس. المؤشرات الأربعة جميعها لا تزال منخفضة، ما يعني أن المكاسب اليومية لم تعكس بعد اتجاه الأسبوع. استمرار التعافي يحتاج إلى قدرة السوق على البناء فوق إغلاق الخميس بدلًا من الاكتفاء بارتداد محدود.
📆 ناسداك يتصدر مكاسب 2026
على الرغم من التقلبات الأخيرة، تظل جميع المؤشرات الرئيسية مرتفعة منذ بداية 2026:
ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite): ارتفاع 3,629.60 نقطة، أو 15.6%.
راسل 2000 (RUT – Russell 2000): ارتفاع 324.72 نقطة، أو 13.1%.
مؤشر S&P 500 (SPX – S&P 500): ارتفاع 820.95 نقطة، أو 12%.
داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average): ارتفاع 2,863.27 نقطة، أو 6%.
وبذلك يحتفظ ناسداك بالمركز الأول من حيث الأداء منذ بداية العام، بينما يأتي راسل 2000 في المرتبة الثانية، يليه S&P 500 ثم داو.
واللافت أن قوة الشركات الصغيرة منذ بداية العام جعلت راسل 2000 يتفوق على S&P 500، رغم الحساسية المرتفعة عادةً لهذه الشركات تجاه تكاليف الاقتراض.
🔮 نظرة مُركّب: الأداء السنوي يكشف أن السوق لم تكن قصة تكنولوجيا فقط. ارتفاع راسل 2000 بنسبة 13.1% يشير إلى أن المكاسب امتدت أيضًا إلى الشركات الأصغر، في حين أن تخلف داو عند 6% يؤكد التفاوت الكبير بين أجزاء السوق خلال 2026.
🔭 النظرة المستقبلية
جلسة الخميس قدمت إشارة استقرار بعد عدة جلسات من الضغط، لكنها لم تقدم بعد دليلًا على انتهاء التقلبات.
نجح S&P 500 في إنهاء سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات، إلا أن مكسبه البالغ 0.2% كان محدودًا، بينما ارتفع داو وناسداك بأقل من 0.1%.
وسيظل سوق السندات عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الأسهم. فالحركة التي شهدتها الجلسة — ارتفاع العوائد بقوة ثم تراجعها — انعكست بصورة مباشرة على شهية المستثمرين للمخاطرة.
إذا هدأت عوائد السندات، فقد تحصل الأسهم على مساحة أكبر للتعافي، خصوصًا مع استمرار المكاسب السنوية القوية للمؤشرات.
أما إذا عادت العوائد إلى الارتفاع بقوة، فقد يتجدد الضغط على التقييمات، مع حساسية خاصة لأسهم النمو والشركات الصغيرة.
🧾 خلاصة مُركّب: مكاسب محدودة تنهي سلسلة الخسائر.. لكن الأسبوع لا يزال أحمر
أنهت وول ستريت جلسة 1 أكتوبر 2026 على ارتفاعات محدودة بعد يوم متقلب في سوق السندات.
ارتفع S&P 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.19% إلى 7,666.45 نقطة، كاسرًا سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات.
وصعد داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنسبة 0.04% تقريبًا إلى 50,926.56 نقطة، بينما ارتفع ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) بنحو 0.04% إلى 26,871.60 نقطة.
وكان راسل 2000 (RUT – Russell 2000) الأفضل خلال الجلسة بارتفاع 0.35% إلى 2,806.63 نقطة.
لكن الصورة الأسبوعية لا تزال سلبية: S&P 500 منخفض 1%، وداو 1.7%، وناسداك 0.7%، وراسل 2000 بنحو 1.1%.
أما منذ بداية العام، فالوضع مختلف تمامًا؛ ناسداك مرتفع 15.6%، وراسل 2000 بنحو 13.1%، وS&P 500 بنسبة 12%، وداو بنحو 6%.
الخلاصة أن جلسة الخميس أوقفت النزيف لكنها لم تعكس اتجاه الأسبوع بعد. والسندات تظل المفتاح: تراجع العوائد منح الأسهم فرصة للارتداد، بينما عودتها للصعود قد تعيد الضغط سريعًا إلى السوق.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




