لم تتوقف تداعيات النتائج الضعيفة لـ نايكي (NKE – Nike) عند سهم الشركة وحده، بل امتدت سريعًا إلى منافسيها في قطاع الملابس والأحذية الرياضية، بعدما أثارت تصريحات الإدارة والتوقعات السنوية المخيبة مخاوف من أن المشكلة لا تخص نايكي فقط، وإنما تعكس ضعفًا أوسع في سوق المنتجات الرياضية.
تراجعت أسهم لولوليمون (LULU – Lululemon Athletica) وأون هولدينغ (ONON – On Holding) وأندر آرمور (UAA – Under Armour) وديكرز أوتدور (DECK – Deckers Outdoor)، المالكة لعلامة هوكا (Hoka)، في تداولات ما قبل افتتاح الجمعة.
والسبب لا يقتصر على النتائج السيئة لنايكي. تصريحات الرئيس التنفيذي إليوت هيل (Elliott Hill) أشارت إلى ضعف في سوق الملابس والأحذية الرياضية يمكن أن يستمر على المدى المتوسط، بينما تعمل الشركة على التخلص من مخزون المنتجات بطيئة الحركة وتخفيض أسعارها.
وهذا يخلق خطرًا مباشرًا على المنافسين: إذا استخدمت أكبر شركة في القطاع الخصومات بقوة لتنظيف مخزونها، فقد تضطر العلامات المنافسة إلى الاستجابة للحفاظ على حصتها السوقية، ما قد يحول مشكلة المبيعات لدى نايكي إلى ضغط على الأسعار والهوامش في القطاع بأكمله.
🔮 نظرة مُركّب: رد فعل أسهم المنافسين يكشف أن السوق لا يتعامل مع نتائج نايكي باعتبارها مشكلة داخلية بالكامل. السؤال أصبح: كم من الضعف سببه أخطاء نايكي نفسها، وكم منه يعكس تباطؤًا حقيقيًا في الطلب على المنتجات الرياضية؟ الإجابة ستحدد ما إذا كانت الأزمة فرصة للمنافسين لانتزاع حصة سوقية أم بداية حرب خصومات تضغط على الجميع.
📉 لماذا انتقلت صدمة نايكي إلى المنافسين؟
هناك عاملان رئيسيان يفسران رد فعل القطاع.
الأول هو تقييم نايكي نفسها لحالة السوق.
أشار الرئيس التنفيذي إليوت هيل إلى ضغوط أوسع في السوق، في وقت تعمل فيه الشركة على خفض المخزون الزائد والتعامل مع المنتجات التي لم تحقق الأداء المتوقع.
أما العامل الثاني فهو النتائج نفسها.
فقد جاءت أرقام نايكي ضعيفة عبر مجموعة من المؤشرات المهمة، كما قدمت الشركة توقعات للسنة المالية كاملة كانت أقل من تقديرات المحللين.
وبالتالي، لم يعد المستثمرون ينظرون فقط إلى سؤال ما إذا كانت نايكي قادرة على إصلاح أعمالها، بل بدأوا يتساءلون عما إذا كانت لولوليمون وأون وأندر آرمور وديكرز أوتدور تواجه الظروف نفسها في الطلب والمخزون والتسعير.
وهذا يفسر عمليات البيع التي ظهرت في أسهم القطاع قبل الافتتاح.
🔮 نظرة مُركّب: نتائج الشركة الأكبر في القطاع يمكن أن تتحول إلى مؤشر مبكر للمنافسين، لكن يجب الحذر من تعميم مشكلات نايكي بالكامل. بعض تراجعها مرتبط بقرارات استراتيجية خاصة بها، بينما الجزء المتعلق بضعف السوق والمخزون والخصومات هو الذي يحمل التأثير الأكبر على بقية الشركات.
👕 نشاط الملابس الرياضية لدى نايكي يتراجع بأكثر من 10%
أحد أهم التحذيرات جاء من نشاط Nike Sportswear، الذي يمثل أقل قليلًا من نصف إيرادات نايكي الفصلية.
وقال هيل إن مبيعات هذا النشاط انخفضت بنسبة في خانة العشرات المنخفضة، نتيجة مزيج من الإجراءات المتعمدة، وضعف أداء بعض المنتجات، والضغوط الأوسع في السوق.
جزء من الانخفاض كان متوقعًا ومخططًا له.
فقد خفضت نايكي إيرادات حذاء Dunk بنحو 50% خلال الربع ضمن محاولتها إعادة ضبط المعروض ومنع الإفراط في انتشار بعض المنتجات.
وحده هذا القرار تسبب في ضغط على إيرادات نشاط الملابس الرياضية بنحو $200 مليون خلال الربع.
لكن المشكلة لم تكن كلها مقصودة.
فقد أقر هيل بأن بعض منتجات الأحذية الرياضية القديمة وذات الأحجام الكبيرة من حيث المبيعات تم بيعها بوتيرة أقل من توقعات الشركة.
ونتيجة لذلك، بدأت نايكي العمل بصورة استباقية مع شركائها في قنوات البيع بالجملة للتخلص من المخزون الزائد واستعادة ما وصفته بسوق أكثر صحة.
كما انعكس الوضع على دفاتر الطلبات المستقبلية للشركة.
🔮 نظرة مُركّب: خفض مبيعات Dunk بنسبة تقارب 50% يعني أن جزءًا من ضعف نايكي ناتج عن تنظيف متعمد للمنتجات، وهذه نقطة مهمة عند مقارنة الشركة بالمنافسين. لكن ضعف تصريف المنتجات القديمة وتضرر الطلبات المستقبلية أكثر إثارة للقلق، لأنه يشير إلى أن المشكلة تتجاوز مجرد قرار استراتيجي بخفض عرض منتج واحد.
🏷️ الخصومات قد تتحول إلى المشكلة الأكبر للمنافسين
المشكلة المباشرة أمام المنافسين هي المخزون.
نايكي تحاول التخلص من منتجات بطيئة الحركة وإعادة بناء سوق أكثر صحة، وهذا قد يتطلب استخدام الخصومات والعروض بصورة أكبر.
عندما تبدأ شركة بحجم نايكي في تخفيض أسعار منتجاتها، لا يبقى التأثير محصورًا داخل متاجرها.
المستهلك الذي يرى أحذية نايكي بسعر أقل قد يصبح أقل استعدادًا لدفع السعر الكامل مقابل منتج منافس. وتجار التجزئة أنفسهم قد يطالبون بعروض أكثر جاذبية من العلامات الأخرى إذا أصبحت المنتجات المخفضة تستحوذ على الطلب.
وهنا تصبح لولوليمون (LULU – Lululemon Athletica) وأون هولدينغ (ONON – On Holding) وأندر آرمور (UAA – Under Armour) وديكرز أوتدور (DECK – Deckers Outdoor) أمام اختبار مهم.
إذا حافظت هذه الشركات على قوة الطلب وعلاماتها التجارية، فقد تتمكن من مقاومة التخفيضات.
أما إذا بدأ المستهلك في التحول إلى الأسعار الأقل، فقد تضطر إلى استخدام الخصومات بدورها، وهو ما يمكن أن يضغط على الهوامش حتى لو ظلت أحجام المبيعات مستقرة نسبيًا.
🔮 نظرة مُركّب: الخطر الحقيقي ليس أن تبيع نايكي عددًا أقل من الأحذية، بل أن تستخدم قوتها وحجم مخزونها لإعادة تسعير السوق. حرب الخصومات هي السيناريو الأكثر إزعاجًا للقطاع لأنها تستطيع تحويل مشكلة نمو إلى مشكلة ربحية أيضًا.
📱 المبيعات الرقمية تهبط 13%
الأرقام الفصلية لنايكي كانت صعبة عبر أكثر من قناة.
انخفضت مبيعات علامة نايكي (Nike Brand) بنحو 4%، بينما هبطت المبيعات عبر الإنترنت بنسبة أكبر بلغت 13%.
وهذه نقطة مهمة لأن القنوات الرقمية كانت لسنوات جزءًا أساسيًا من استراتيجية نايكي لبناء علاقة مباشرة مع المستهلك وتقليل الاعتماد على تجار التجزئة الخارجيين.
هبوط المبيعات الإلكترونية بهذا الحجم يشير إلى أن التحدي لا يتعلق فقط بأداء المتاجر التقليدية أو تجار الجملة.
وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات كونفيرس (Converse) بنسبة حادة بلغت 28%.
أما الصين، وهي واحدة من أهم الأسواق الدولية للشركة، فسجلت انخفاضًا بنسبة 26% على أساس محايد للعملات.
الأرقام مجتمعة تقدم صورة واسعة للضغط:
مبيعات علامة نايكي: انخفاض 4%.
المبيعات الرقمية: انخفاض 13%.
مبيعات كونفيرس: انخفاض 28%.
مبيعات الصين على أساس محايد للعملات: انخفاض 26%.
مبيعات Nike Sportswear: انخفاض بنسبة في خانة العشرات المنخفضة.
إيرادات Dunk: انخفاض مخطط له بنحو 50%.
🔮 نظرة مُركّب: عندما يظهر الضعف في العلامة الرئيسية، والقناة الرقمية، وكونفيرس، والصين في الوقت نفسه، يصبح من الصعب اختزال المشكلة في منتج واحد. ومع ذلك، تظل الحاجة قائمة للفصل بين الانخفاضات المتعمدة مثل Dunk وبين الضعف غير المخطط له، لأن الأول جزء من عملية إصلاح، بينما الثاني يعكس تحديات الطلب والتنفيذ.
🇨🇳 انهيار المبيعات في الصين يثير سؤالًا أوسع
كان انخفاض الصين بنسبة 26% من أكثر الأرقام إثارة للقلق.
الصين ليست مجرد سوق إضافية لنايكي؛ فهي سوق رياضية ضخمة ومهمة لعدد كبير من العلامات العالمية.
ولذلك يمكن أن يقرأ المستثمرون هذا الانخفاض من زاويتين.
الأولى خاصة بنايكي، وتتعلق بمدى قوة العلامة التجارية وتشكيلة المنتجات وقنوات التوزيع في السوق الصينية.
أما الثانية فتتعلق بالطلب الاستهلاكي نفسه، وما إذا كانت العلامات الغربية في القطاع تواجه بيئة أكثر صعوبة.
إذا كان الجزء الأكبر من المشكلة متعلقًا بنايكي، فقد يكون ضعفها فرصة للمنافسين.
لكن إذا كانت الضغوط مرتبطة بالمستهلك والسوق بصورة أوسع، فقد يكون التأثير أكثر انتشارًا داخل القطاع.
🔮 نظرة مُركّب: الصين من أكثر الأجزاء التي يجب مراقبتها قبل تعميم أزمة نايكي على منافسيها. تراجع 26% ضخم، لكنه لا يخبرنا وحده ما إذا كان المستهلك الصيني يبتعد عن الملابس الرياضية أم يغير العلامات التي يشتريها. وهذا الفارق حاسم بالنسبة لشركات مثل أون ولولوليمون.
👟 هل ضعف نايكي فرصة لأون وهوكا أم تحذير لهما؟
توجد مفارقة مهمة في رد فعل السوق.
على مدار السنوات الأخيرة، استفادت علامات منافسة من فقدان نايكي بعض زخمها في الابتكار والمنتجات، ومن أبرزها أون هولدينغ (ONON – On Holding) وهوكا (Hoka) التابعة لـ ديكرز أوتدور (DECK – Deckers Outdoor).
لذلك، يمكن نظريًا النظر إلى ضعف نايكي باعتباره فرصة لهذه الشركات للاستمرار في انتزاع حصة سوقية.
لكن تحذير هيل بشأن البيئة العامة للسوق يجعل الصورة أكثر تعقيدًا.
إذا كانت المشكلة الرئيسية هي أن منتجات نايكي أصبحت أقل جاذبية، فهذا يصب في مصلحة المنافسين.
أما إذا كانت المشكلة هي ضعف الطلب العام، وارتفاع المخزون، وحاجة السوق إلى تخفيضات أوسع، فإن الشركات المنافسة لن تكون محصنة بالكامل.
ومن هنا جاء رد الفعل السلبي الأولي في أسهمها.
🔮 نظرة مُركّب: أهم سؤال للمستثمرين في أون وديكرز ليس ما إذا كانت نايكي ضعيفة، بل لماذا هي ضعيفة. خسارة نايكي لحصة سوقية يمكن أن تكون إيجابية لهما، بينما انكماش السوق نفسه ليس كذلك. النتائج القادمة للمنافسين ستساعد على الفصل بين السيناريوهين.
🧘 لولوليمون أمام اختبار التسعير
بالنسبة لـ لولوليمون (LULU – Lululemon Athletica)، فإن انتقال الخصومات إلى السوق يمثل مخاطرة مختلفة قليلًا.
الشركة تعتمد بدرجة كبيرة على قوة علامتها التجارية وقدرتها على بيع منتجاتها بأسعار متميزة، وبالتالي فإن المحافظة على التسعير الكامل عنصر مهم في اقتصاديات النشاط.
إذا بدأت الخصومات الواسعة لدى نايكي في تغيير توقعات المستهلكين بشأن الأسعار، فقد تواجه العلامات ذات التسعير الأعلى بيئة أكثر تحديًا.
لكن هذا لا يعني بالضرورة أن قاعدة عملاء لولوليمون ستتصرف بالطريقة نفسها، لأن تركيبة المنتجات والعملاء تختلف عن نايكي.
لذلك فإن انخفاض السهم في البداية يعكس مخاوف قطاعية أكثر من كونه دليلًا على ظهور المشكلة نفسها داخل الشركة.
🔮 نظرة مُركّب: قدرة لولوليمون على حماية السعر الكامل ستكون مؤشرًا مهمًا على ما إذا كانت مشكلة الخصومات محصورة في نايكي أم تنتشر في القطاع. الحفاظ على الهوامش دون زيادة التخفيضات سيكون إشارة مختلفة تمامًا عن الدخول في المنافسة السعرية.
🏃 أندر آرمور تواجه بيئة لا تسمح بأخطاء إضافية
أما أندر آرمور (UAA – Under Armour)، فإن بيئة رياضية أكثر ضعفًا وخصومات أكبر يمكن أن تجعل عملية تحسين الأعمال أكثر صعوبة.
المشكلة في سوق تتزايد فيها التخفيضات أن الشركات تحتاج إلى الاختيار بين حماية حجم المبيعات وحماية الهامش.
الخصم قد يساعد على تصريف المخزون، لكنه يخفض الإيراد والربحية لكل وحدة، وقد يجعل المستهلك معتادًا على انتظار العروض.
ولهذا فإن تعليقات نايكي بشأن التخلص من المخزون الزائد لا تحمل تأثيرًا على نايكي وحدها.
🔮 نظرة مُركّب: كلما زادت التخفيضات على منتجات المنافس الأكبر، ارتفع الضغط على العلامات الأخرى لإثبات قدرتها على بيع منتجاتها بالسعر الكامل. هذه القدرة قد تصبح أحد أهم مؤشرات جودة الطلب في قطاع الملابس الرياضية خلال الأرباع المقبلة.
✂️ جولة جديدة من تقليص الوظائف تضيف إشارة إلى حجم إعادة الهيكلة
إلى جانب ضعف المبيعات، أشارت نايكي إلى جولة جديدة من تقليص الوظائف ضمن إعادة تنظيم أوسع لأعمالها.
وتأتي هذه الخطوات بينما تحاول الإدارة إعادة بناء سلسلة المنتجات، وإدارة المخزون، وتحسين كفاءة العمليات وإعادة الشركة إلى مسار نمو أكثر استدامة.
لكن بالنسبة للمستثمرين، تقليص الوظائف يحمل رسالتين.
الأولى إيجابية محتملة، تتمثل في خفض التكاليف وتحسين الكفاءة.
أما الثانية فهي أن الإدارة نفسها ترى أن نموذج التكلفة الحالي يحتاج إلى تغيير كبير بما يتناسب مع بيئة الإيرادات الجديدة.
وعندما يتزامن خفض الوظائف مع تراجع المبيعات وتخفيض التوقعات، يميل السوق إلى التركيز أولًا على حجم المشكلة قبل احتساب وفورات التكلفة المحتملة.
🔮 نظرة مُركّب: إعادة الهيكلة يمكن أن تحسن الربحية لاحقًا، لكنها لا تعالج الطلب بمفردها. بالنسبة لنايكي، نجاح خفض التكاليف سيكون محدود الأثر إذا لم تستعد المنتجات زخمها ويبدأ المخزون في العودة إلى مستويات أكثر صحة.
📉 سهم نايكي يهبط قرابة 10%.. وخسائر 5 سنوات تصل إلى 76%
انعكست المخاوف بصورة حادة على سهم نايكي (NKE – Nike)، الذي هبط بنحو 10% في تداولات ما قبل افتتاح الجمعة.
والهبوط يأتي فوق خسائر تراكمت بالفعل على مدى سنوات.
فحتى قبل صدور التقرير الأخير، كان سهم نايكي منخفضًا بنحو 76% خلال السنوات الخمس الماضية.
ورغم هذا الانخفاض الهائل، يرى محلل Stifel بيتر ماكغولدريك أن التقييم لا يزال لا يوفر أساسًا كافيًا لإعلان وصول السهم إلى القاع.
وقال إن شركته ليست مستعدة بعد لاعتبار السهم قد بلغ القاع، في ظل تداوله عند نحو 28 مرة الأرباح المتوقعة عند منتصف نطاق توجيهات السنة المالية 2027.
وهذه نقطة لافتة: انخفاض السهم الكبير لا يعني تلقائيًا أنه أصبح رخيصًا إذا كانت تقديرات الأرباح نفسها تتراجع.
🔮 نظرة مُركّب: انخفاض 76% خلال 5 سنوات قد يجعل السعر يبدو منخفضًا تاريخيًا، لكن التقييم يعتمد على الأرباح المستقبلية لا على القمة السابقة للسهم. إذا استمرت توقعات الأرباح في الانخفاض، فقد يبقى مضاعف 28 مرة مرتفعًا حتى بعد التراجع الحاد في السعر.
⚠️ القراءة البديلة.. ربما تكون الأزمة أكبر لدى نايكي من القطاع
رغم رد الفعل السلبي في أسهم المنافسين، هناك قراءة بديلة يجب عدم تجاهلها.
جزء واضح من تراجع نايكي ناتج عن قرارات داخلية.
خفض إيرادات Dunk بنحو 50% كان متعمدًا، وتسبب وحده في ضغط قدره $200 مليون على إيرادات نشاط الملابس الرياضية.
كما أن الشركة تعمل على التخلص من مخزون قديم وإعادة ترتيب علاقتها مع شركاء البيع بالجملة، وهي عوامل مرتبطة باستراتيجية نايكي نفسها.
لذلك ليس من الضروري أن تظهر الأرقام نفسها لدى لولوليمون أو أون أو ديكرز أو أندر آرمور.
بل يمكن أن تستفيد بعض هذه الشركات إذا استمرت في تقديم منتجات تلقى طلبًا قويًا بينما تقلص نايكي المنتجات التي فقدت زخمها.
لكن التحذير المتعلق بضعف السوق والخصومات يبقى عاملًا مشتركًا لا يمكن تجاهله.
🔮 نظرة مُركّب: التمييز بين «مشكلة نايكي» و«مشكلة القطاع» هو المفتاح. حتى الآن توجد أدلة على الاثنين معًا: تخفيض Dunk وتنظيف المخزون عوامل خاصة بالشركة، بينما حديث الإدارة عن ضغوط أوسع في السوق يحمل رسالة سلبية للمنافسين. نتائج الشركات الأخرى ستحدد وزن كل عامل.
🔭 النظرة المستقبلية
المرحلة التالية بالنسبة لقطاع الملابس والأحذية الرياضية ستتركز على ثلاثة مؤشرات: الطلب، والمخزون، والخصومات.
إذا نجحت نايكي في التخلص من المنتجات القديمة دون إشعال حرب أسعار واسعة، فقد تتمكن من إعادة بناء تشكيلة منتجات أكثر صحة مع الحد من الضرر على القطاع.
لكن إذا استمرت المنتجات بطيئة الحركة واضطرت الشركة إلى زيادة التخفيضات، فقد تبدأ المنافسة السعرية في الانتقال إلى بقية العلامات.
وسيكون أداء أون هولدينغ وديكرز أوتدور مهمًا بصورة خاصة لمعرفة ما إذا كانت العلامات الأسرع نموًا لا تزال تنتزع حصة سوقية من نايكي، أم أن ضعف المستهلك بدأ يضغط عليها أيضًا.
كما ستكون قدرة لولوليمون على المحافظة على التسعير الكامل مؤشرًا مهمًا على صحة الطلب في الجزء الأعلى من السوق.
أما بالنسبة لنايكي نفسها، فلن يكون خفض التكاليف وحده كافيًا. السوق تحتاج إلى رؤية تحسن في المنتجات، وانخفاض المخزون الزائد، واستقرار المبيعات الرقمية، ووقف التراجع الحاد في الصين.
🧾 خلاصة مُركّب: أزمة نايكي تنتقل إلى القطاع.. والسؤال هل هي حرب حصص أم حرب أسعار؟
أدت النتائج والتوقعات الضعيفة لـ نايكي (NKE – Nike) إلى الضغط على أسهم لولوليمون (LULU – Lululemon Athletica) وأون هولدينغ (ONON – On Holding) وأندر آرمور (UAA – Under Armour) وديكرز أوتدور (DECK – Deckers Outdoor) قبل افتتاح الجمعة.
المخاوف تنبع من عاملين رئيسيين.
الأول هو حديث إدارة نايكي عن ضغوط أوسع في سوق الملابس الرياضية، والثاني هو احتمال استخدام خصومات أكبر للتخلص من المخزون، ما قد يجبر المنافسين على الرد.
الأرقام نفسها كانت قاسية: مبيعات علامة نايكي انخفضت 4%، والمبيعات الرقمية تراجعت 13%، وكونفيرس هبطت 28%، والصين انخفضت 26% على أساس محايد للعملات.
وفي نشاط Nike Sportswear، الذي يمثل أقل قليلًا من نصف الإيرادات الفصلية، تراجعت المبيعات بنسبة في خانة العشرات المنخفضة. وخفضت الشركة إيرادات Dunk عمدًا بنحو 50%، ما تسبب في ضغط يبلغ نحو $200 مليون.
وهبط سهم نايكي قرابة 10% قبل الافتتاح، بعد أن كان قد خسر بالفعل نحو 76% خلال 5 سنوات. ومع ذلك، أشار محلل Stifel إلى أن السهم يتداول عند نحو 28 مرة الأرباح المتوقعة وفق منتصف توجيهات السنة المالية 2027، ولذلك لم يعتبر أن القاع أصبح واضحًا بعد.
الاختبار القادم للقطاع سيكون حاسمًا: إذا حافظ المنافسون على نموهم وهوامشهم، ستبدو أزمة نايكي أقرب إلى خسارة حصة سوقية. أما إذا بدأت الخصومات والمخزون وضعف الطلب في الظهور لدى الآخرين أيضًا، فستتحول القصة من أزمة شركة واحدة إلى مشكلة أوسع في سوق الملابس الرياضية.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




