🤖 باول يودّع جاكسون هول… الفائدة بين الانقسام والضغوط السياسية
قفزة مفاجئة شهدها الاهتمام بخطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في جاكسون هول، كونه الأخير في مسيرته، حيث ترقّب المستثمرون إشارات حول خفض الفائدة في سبتمبر. الانقسام بين أعضاء الفيدرالي وتزايد الضغوط السياسية جعلا الخطاب محوريًا لتحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.
الفيدرالي، الذي تأسس عام 1913 ويتخذ من واشنطن العاصمة مقرًا له، يُعد المؤسسة المسؤولة عن السياسة النقدية الأمريكية وتحقيق الاستقرار السعري والتوظيف الكامل. خلال الأعوام الأخيرة، واجه تحديات متكررة بين التضخم المرتفع وضغوط النمو، فيما أصبحت استقلاليته عرضة لانتقادات متصاعدة من البيت الأبيض.
هذا التقرير يستعرض أبرز ما جاء في خطاب باول، ويحلّل ما إذا كان البنك المركزي يتجه بالفعل إلى دورة خفض الفائدة، أم أن الانقسام الداخلي والضغوط السياسية سيُطيلان أمد الحذر.
💰 احتمالات الخفض: الأسواق تراهن على تحرك قريب
قدّرت الأسواق بنسبة 69% احتمال خفض الفائدة بمقدار 0.25% في اجتماع 17 سبتمبر. لكن الانقسام داخل الفيدرالي واضح:
بث هامّاك (رئيسة فيدرالي كليفلاند) وجيفري شمد (رئيس فيدرالي كانساس سيتي) أكدا أنه لا توجد مبررات قوية للخفض الفوري استنادًا للبيانات الحالية.
في المقابل، ميشيل بومان وكريس والر شددا على أهمية خفض قريب لدعم النشاط الاقتصادي.
🧠 نظرة مركّب: الانقسام الداخلي يعكس دقّة اللحظة الاقتصادية، التضخم لم يُحسم بعد، فيما إشارات التباطؤ في النمو تضغط باتجاه التيسير.
🚨 ضغوط سياسية غير مسبوقة
الرئيس ترامب صعّد هجومه على الفيدرالي، واصفًا باول بـ"المتأخر دائمًا" لتباطؤه في خفض الفائدة هذا العام، ومطالبًا باستقالة الحاكمة ليزا كوك على خلفية جدل حول قروض عقارية.
كما دعا إلى خفض أعمق للفائدة إلى ما دون النطاق الحالي 4.25%-4.50%.
وزير الخزانة سكوت بيسنت انضم إلى الضغط السياسي، مقترحًا خفضًا بمقدار 0.50% الشهر المقبل.
🧠 نظرة مركّب: استقلالية الفيدرالي باتت على المحك، والضغط السياسي قد يزيد من صعوبة اتخاذ قرارات مبنية على البيانات فقط.
📊 مراجعة الإطار الاستراتيجي
باول أشار إلى أن الفيدرالي بصدد مراجعة شاملة لإطار السياسة النقدية، بما يشمل أدواته واستراتيجيته لتحقيق الاستقرار السعري والتوظيف الكامل.
وأكد أن "استقلالية البنك المركزي مصلحة عامة ويجب أن تُحترم".
🧠 نظرة مركّب: مراجعة الإطار قد تعيد تشكيل كيفية تعامل الفيدرالي مع التضخم والبطالة، وتُحدد ملامح السياسة النقدية للأعوام المقبلة.
📊 قراءة مركّب
خطاب باول حمل رسائل مزدوجة:
طمأنة الأسواق بأن خفض الفائدة مطروح قريبًا، وتأكيد على استقلالية الفيدرالي رغم تصاعد الضغوط السياسية.
الأسواق ستبقى متقلبة في الأسابيع المقبلة بانتظار بيانات التضخم والوظائف قبل اجتماع 17 سبتمبر.
✅ نقاط القوة:
وضوح في الالتزام بالاستقرار السعري والتوظيف الكامل
استعداد لمراجعة الإطار الاستراتيجي للفيدرالي
فتح الباب أمام خفض الفائدة لدعم النمو
⚠️ نقاط الضعف:
انقسام داخلي واضح بين أعضاء الفيدرالي
تصاعد الضغوط السياسية من الرئيس والبيت الأبيض
تضخم ما يزال ضمن مستويات حرجة
📌 خلاصة مركّب: باول يودّع منصبه وسط واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ الفيدرالي. احتمالية خفض الفائدة في سبتمبر كبيرة، لكن الانقسام الداخلي والضغط السياسي قد يجعلان القرار النهائي معقّدًا.
🎯 للمستثمر طويل الأجل، المرحلة المقبلة تستدعي مراقبة لصيقة لبيانات الاقتصاد الأمريكي، حيث قد تحدد مسار الأسواق حتى نهاية 2025.
📩 تابع نشرة مركّب لتصلك تحليلات متعمقة مثل هذه أولًا بأول
📲 انضم إلى قناة التلغرام
🐦 تابعنا على تويتر: @murakkabnet