🟡 الذهب والفضة يشتعلان مع تصعيد ترامب في ملف غرينلاند
تجارة إضعاف العملات تعود بقوة والأسواق تبحث عن ملاذ حقيقي
تشهد أسواق المعادن الثمينة واحدة من أقوى موجاتها التاريخية، في لحظة يتقاطع فيها التوتر الجيوسياسي مع القلق النقدي واختلالات هيكلية في العرض.
قفزة الذهب والفضة الأخيرة ليست حركة مضاربية عابرة، بل انعكاس مباشر لمرحلة جديدة من عدم اليقين العالمي، مع تصعيد الرئيس ترامب (Trump) في ملف غرينلاند (Greenland) وتهديدات جمركية واسعة ضد أوروبا.
الأسواق تقول بوضوح: التحوّط عاد إلى الواجهة.
📈 أرقام قياسية غير مسبوقة
التحركات السعريّة جاءت حادة وواضحة:
• الذهب (Gold – GC=F) اخترق مستوى $4,700 للأونصة، مسجلًا قمة تاريخية جديدة.
• الفضة (Silver – SI=F) قفزت إلى حوالي $95 للأونصة، ممتدةً في مسار صعودي متواصل منذ شهور.
• الارتفاعات جاءت بالتوازي مع تجدد تهديدات ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 200% على منتجات أوروبية، من بينها النبيذ والشمبانيا الفرنسية.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لا يشتري الذهب والفضة بسبب التضخم فقط، بل بسبب اهتزاز الثقة السياسية والنقدية معًا.
🌍 البُعد الجيوسياسي، غرينلاند والرسوم الجمركية
الشرارة الأخيرة جاءت من:
• تشدد ترامب في ملف غرينلاند.
• ربط الملف بتهديدات تجارية مباشرة ضد أوروبا.
• تصاعد المخاوف من عودة الحروب التجارية بشكل أوسع في 2026.
هذه البيئة دفعت المستثمرين إلى أصول لا تعتمد على قرارات سياسية مباشرة.
🔮 نظرة مُركّب: عندما تصبح السياسة غير قابلة للتوقع، يعود الذهب ليؤدي دوره التاريخي.
🧠 “تجارة إضعاف العملات” تعود
علّق روبن بروكس (Robin Brooks) من معهد بروكينغز (Brookings Institution) قائلًا إن:
“تجارة إضعاف العملات مشتعلة، والمعادن الثمينة هي المنفذ.”
الدوافع خلف ذلك متعددة:
• طلب قوي ومستمر من البنوك المركزية على الذهب.
• تساؤلات متزايدة حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
• توسّع مالي حكومي وضغوط ديون.
• تدخلات أمريكية في ملفات مثل فنزويلا (Venezuela).
• تصاعد التوترات مع إيران (Iran).
🔮 نظرة مُركّب: الذهب أصبح مرآة لفقدان الانضباط المالي عالميًا.
⚙️ الفضة، أزمة عرض حقيقية
قصة الفضة تختلف جذريًا عن الذهب:
• الأسعار قفزت من نطاق $20 العام الماضي إلى ما فوق $95.
• الطلب الصناعي، خصوصًا من الطاقة الشمسية، ينمو بوتيرة أسرع من القدرة على زيادة الإنتاج.
• الصين (China)، أحد أكبر المكرّرين، بدأت بتقييد صادرات الفضة مع بداية العام، مفضّلة تلبية الطلب المحلي.
🔮 نظرة مُركّب: الفضة ليست فقط أصل تحوّطي، بل مادة صناعية نادرة في لحظة توسّع طاقي عالمي.
🏭 فجوة استثمارية تمتد 15 عامًا
بحسب كريغ باري (Craig Parry)، الرئيس التنفيذي لشركة فيزلا كوبر (Vizsla Copper – VCU.V):
• الصناعة تعاني من 15 عامًا من ضعف الاستثمار في جانب العرض.
• حتى المشاريع الكبرى لا تستطيع سد الفجوة الحالية.
• شركته تبني أكبر منجم فضة في المكسيك (Mexico) بطاقة 20M أونصة سنويًا.
• لكن فجوة العرض العالمية تُقدّر بحوالي 200M أونصة.
🔮 نظرة مُركّب: المشكلة ليست في الأسعار، بل في الزمن اللازم لبناء طاقة إنتاجية جديدة.
📉 تحذيرات من تدمير الطلب
رغم الزخم، هناك تحذيرات مهمة:
• أولي سلوث هانسن (Ole Sloth Hansen) من ساكسو بنك (Saxo Bank) أشار إلى أن:
كل موجة صعود قوية للفضة تنتهي عادة بتراجع الطلب الصناعي.
عند أسعار قريبة من $90، تبدأ المصانع في تقليص الاستهلاك أو البحث عن بدائل.
هذا التأثير لا يظهر فورًا في البيانات.
• رغم الارتفاع، صناديق الفضة المتداولة في الغرب تشهد تدفقات خارجة.
• الطلب الحالي يأتي بشكل أكبر من آسيا، وخصوصًا الصين، أو من صفقات مموّلة بالرافعة المالية.
🔮 نظرة مُركّب: السوق قوي، لكن غير متوازن جغرافيًا.
🔭 النظرة المستقبلية
الاتجاه الصاعد للذهب والفضة مدعوم بأسس قوية، لكن المسار لن يكون خطيًا.
الذهب يبدو أكثر استقرارًا كملاذ نقدي، بينما الفضة قد تواجه فترات تهدئة إذا بدأ تدمير الطلب الصناعي بالظهور فعليًا.
🧭 خلاصة مُركّب
ما يحدث في المعادن الثمينة ليس فقاعة قصيرة الأجل،بل إعادة تسعير للثقة في عالم تتزايد فيه الضغوط السياسية، والنقدية، والهيكلية.
الذهب يحمي من فقدان الثقة، والفضة تكشف اختلالات الاقتصاد الحقيقي.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و“الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




