🛢️ النفط يغلق مرتفعاً رغم التقلبات... الأسواق توازن بين آمال التهدئة وتصاعد المخاطر في الشرق الأوسط
أنهت أسعار النفط جلسة الإثنين على ارتفاع تجاوز 1% بعد تداولات متقلبة، مع استمرار حالة الشد والجذب بين عوامل تدعم الأسعار وأخرى تحد من مكاسبها. ففي الوقت الذي عززت فيه آمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التفاؤل بإمكانية احتواء الأزمة، أدت التهديدات الجديدة للملاحة في المنطقة إلى إبقاء المخاوف بشأن الإمدادات العالمية عند مستويات مرتفعة.
وجاءت تحركات السوق بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت تصعيداً عسكرياً جديداً، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب مستقبل حركة النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
📈 النفط ينهي الجلسة على ارتفاع
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت (BZ=F – Brent Crude) بمقدار 1.12 دولار، أو نحو 1.3%، لتغلق عند 89.22 دولاراً للبرميل، بعدما لامست خلال الجلسة 91.42 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ 11 يونيو.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil) بمقدار 74 سنتاً، أو 0.9%، ليغلق عند 83.23 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل خلال التداولات 85.39 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ 12 يونيو.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار إغلاق النفط بالقرب من أعلى مستوياته خلال أكثر من شهر يعكس أن السوق ما زالت تضيف علاوة مخاطر جيوسياسية إلى الأسعار، رغم التقلبات اليومية.
🤝 مقترح لوقف إطلاق النار يخفف حدة المخاوف
كشف مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز أن وسطاء نقلوا إلى إيران مقترحاً لخفض التصعيد مع الولايات المتحدة، يتضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 10 أيام بهدف إحياء الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
وترى دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com، أن احتمالات استئناف المفاوضات خففت المخاوف الفورية بشأن اضطراب إمدادات النفط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
🧠 نظرة مُركّب: لم تتغير المخاطر الجيوسياسية جذرياً، لكن مجرد عودة الحديث عن المفاوضات كان كافياً لتهدئة جزء من المخاوف التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع في الأيام الماضية.
⚠️ الحوثيون يفتحون جبهة جديدة
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة قد توسع نطاق المواجهة الإقليمية وتزيد الضغوط على تجارة الطاقة العالمية.
وقال خورخي ليون، رئيس تحليل المخاطر الجيوسياسية في Rystad Energy، إن عدم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، بالتزامن مع استمرار القيود في مضيق هرمز وتصاعد التهديدات في البحر الأحمر، قد يؤدي إلى موجة صعود قوية في أسعار النفط.
وأضاف أن نحو 2.5 مليون برميل يومياً من صادرات النفط السعودية قد تصبح معرضة للخطر إذا تصاعدت هذه التهديدات.
🧠 نظرة مُركّب: أي توسع للصراع ليشمل مسارات شحن إضافية يعني انتقال المخاطر من أزمة إقليمية إلى أزمة تمس جانباً أكبر من تجارة الطاقة العالمية.
🚢 تباطؤ واضح في حركة الناقلات
أظهرت بيانات LSEG أن أربع سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأحد، مقارنة بثماني سفن في اليوم السابق، في إشارة إلى تباطؤ حركة الملاحة.
كما تباطأت عمليات نقل النفط بين الناقلات خارج المضيق بعد سلسلة الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً في المنطقة.
وفي تطور آخر، أعلنت شركة Dynacom Tankers اليونانية تعرض سفينتين تديرهما لمقذوفات مجهولة أثناء الإبحار قبالة سواحل سلطنة عُمان.
من جانبها، أعلنت الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلتي نفط لانفجار وتوقفهما عن الحركة أثناء محاولتهما استخدام ما وصفه بمسار غير آمن جنوب مضيق هرمز.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه الحوادث مرتبطة ببعضها أو بالهجمات التي استهدفت السفن اليونانية.
🧠 نظرة مُركّب: تباطؤ حركة الناقلات لا يعني توقف الإمدادات بالكامل، لكنه يعكس ارتفاع تكلفة ومخاطر الشحن، وهو عامل يدعم أسعار النفط حتى دون حدوث نقص فعلي في المعروض.
📦 وفرة المعروض تحد من ارتفاع الأسعار
رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية، يرى محللو Kpler أن وجود نحو 1.35 مليار برميل من النفط الخام المخزن على متن الناقلات حول العالم قد يحد من أي موجة صعود جديدة في الأسعار.
كما أظهرت بيانات الشحن أن دول الخليج رفعت صادراتها من النفط الخام والمكثفات خلال النصف الأول من يوليو إلى أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، رغم تباطؤ حركة العبور عبر مضيق هرمز.
🧠 نظرة مُركّب: المخزونات المرتفعة تمنح السوق هامشاً من الأمان في المدى القصير، لكنها لا تلغي تأثير أي اضطراب طويل الأمد في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
🔭 النظرة المستقبلية
ستبقى أسعار النفط رهينة عاملين رئيسيين خلال الأيام المقبلة؛ الأول هو مسار الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، والثاني هو تطورات الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر. وأي تقدم في المفاوضات قد يخفف علاوة المخاطر الجيوسياسية، بينما قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى موجة ارتفاع إضافية في الأسعار.
🧾 خلاصة مُركّب: النفط بين التفاؤل الدبلوماسي والمخاطر العسكرية
الإيجابيات:
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 1% عند الإغلاق.
طرح مقترح لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.
استمرار مستويات المخزون العالمية عند مستويات مرتفعة.
زيادة صادرات دول الخليج خلال يوليو.
لكن:
استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
تهديدات جديدة لحركة الملاحة في البحر الأحمر.
تراجع أعداد الناقلات العابرة عبر مضيق هرمز.
أي تعثر في جهود التهدئة قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجدداً.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقاً مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




