بعد الصعود الاستثنائي الذي حققته إنفيديا (NVDA – NVIDIA) خلال طفرة الذكاء الاصطناعي، والارتفاع القوي الذي شهدته سان ديسك (SNDK – SanDisk) مؤخراً، بدأ المستثمرون الأفراد يبحثون عن السؤال الأصعب في السوق: من يمكن أن يكون الاسم التالي الذي يستفيد بصورة غير متوقعة من دورة الإنفاق الضخمة على الذكاء الاصطناعي؟
نقاشات المستثمرين على Reddit، وخصوصاً داخل مجتمع r/TheRaceTo10Million، أظهرت تكرار اسمين بصورة ملحوظة: أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD – Advanced Micro Devices) ونيبيوس (NBIS – Nebius Group).
لكن تكرار الاسمين في نقاشات المستثمرين لا يعني أنهما “إنفيديا التالية”، ولا يشكل توقعاً موثوقاً للعوائد المستقبلية. ما يجعلهما مثيرين للاهتمام هو تعرضهما المباشر لطفرة البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وإن كان ذلك من موقعين مختلفين تماماً.
AMD تراهن على الرقائق والمسرعات والخوادم.
أما Nebius فتراهن على بناء وتوفير البنية التحتية والحوسبة السحابية المخصصة للذكاء الاصطناعي.
والتقرير يركز بصورة أكبر على AMD، حيث يرى المتفائلون أن انتشار وكيل Muse الجديد من ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms)، إلى جانب اتفاقيات الشركة مع OpenAI وMeta وAnthropic، قد يفتح أمامها مرحلة جديدة من الطلب على مسرعات الذكاء الاصطناعي.
🔎 لماذا ظهر اسما AMD وNebius؟
الفكرة التي تحرك النقاش ليست أن الشركتين تشبهان إنفيديا أو سان ديسك بصورة مباشرة.
بل إن المستثمرين يبحثون عن الشركات التي يمكن أن تستفيد من المرحلة التالية لدورة AI قبل أن تنعكس هذه الفرصة بالكامل في الإيرادات والأرباح.
بالنسبة إلى أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD – Advanced Micro Devices)، الرهان واضح: الشركة تحاول اقتطاع حصة أكبر من سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي الذي تهيمن عليه إنفيديا.
أما نيبيوس (NBIS – Nebius Group)، فهي تعمل في طبقة مختلفة من المنظومة عبر البنية التحتية والحوسبة المخصصة لأحمال الذكاء الاصطناعي.
ويشير التقرير إلى أن المستثمر ستيفن ماندل (Stephen Mandel)، مؤسس Lone Pine Capital، افتتح مركزاً جديداً في Nebius، وهو ما أضاف اهتماماً مؤسسياً إلى قصة كانت تحظى أصلاً باهتمام المستثمرين الأفراد.
🔮 نظرة مُركّب: المقارنة مع NVIDIA جذابة كعنوان، لكنها ليست الطريقة الأفضل لتحليل الفرصة. السؤال الأكثر أهمية هو: هل تستطيع كل شركة تحويل الطلب الهائل على AI إلى نمو في الإيرادات والتدفقات النقدية أسرع مما يتوقعه السوق حالياً؟
🤖 Muse قد يخلق محرك طلب جديداً لـAMD
أبرز محفز قصير الأجل في فرضية AMD هو إطلاق Muse من ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms).
بحسب البيانات المبكرة الواردة في التقرير، حقق Muse خلال أول 12 يوماً عدداً من التنزيلات والمستخدمين النشطين يومياً يفوق ما سجله ChatGPT خلال الفترة نفسها بعد إطلاقه.
إذا استمر هذا الزخم، فإن المسألة لا تتعلق فقط بنجاح منتج استهلاكي جديد.
كل تفاعل يقوم به المستخدم مع وكيل ذكاء اصطناعي يتطلب عملية Inference، أي تشغيل النموذج لإنتاج إجابة أو تنفيذ مهمة.
وكلما زاد عدد المستخدمين وعدد التفاعلات، ارتفع الطلب على القدرة الحاسوبية.
وهنا تدخل AMD إلى المعادلة.
ميتا تخطط بالفعل لاستخدام أنظمة AMD Instinct MI450 ضمن توسع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، بينما أعلنت الشركتان في فبراير عن شراكة متعددة السنوات تشمل نشر ما يصل إلى 6 غيغاواط من وحدات AMD GPU، مع بدء عمليات النشر الأولى بقدرة 1 غيغاواط من أنظمة MI450 خلال النصف الثاني من 2026.
🔮 نظرة مُركّب: نجاح Muse لا يتحول تلقائياً إلى إيرادات لـAMD، لكنه يستطيع زيادة الحاجة الإجمالية للحوسبة داخل ميتا. وكلما ارتفع استخدام منتجات الذكاء الاصطناعي، أصبح امتلاك ميتا لمصادر متعددة للمسرعات أكثر أهمية.
🧠 القصة أكبر من Meta وحدها
الفرضية الاستثمارية لـAMD لا تعتمد على عميل واحد.
الشركة بنت خلال الفترة الأخيرة شبكة من الاتفاقيات مع بعض أكبر مطوري الذكاء الاصطناعي في العالم.
من أبرزها الاتفاق مع OpenAI لنشر 6 غيغاواط من وحدات AMD GPU عبر عدة أجيال من مسرعات Instinct، مع بدء المرحلة الأولى بقدرة 1 غيغاواط باستخدام MI450.
كما أعلنت AMD وAnthropic شراكة استراتيجية لتوفير ما يصل إلى 1 غيغاواط من البنية التحتية الحاسوبية، تبدأ باستخدام MI450 في 2027.
ومع شراكة ميتا متعددة السنوات، أصبحت الشركة تملك ارتباطات مباشرة مع عدة مختبرات ومنصات رئيسية في دورة الإنفاق على AI.
هذه النقطة هي أساس فرضية المتفائلين.
AMD لا تحتاج إلى إزاحة NVIDIA بالكامل.
إذا استمر حجم سوق الحوسبة في التوسع، يمكن لشركة ثانية أن تحقق نمواً ضخماً حتى وهي تمتلك حصة أقل بكثير من الشركة المهيمنة.
🔮 نظرة مُركّب: سوق سريع النمو يسمح بوجود أكثر من فائز. بالنسبة إلى AMD، المقياس الأهم ليس ما إذا كانت ستتجاوز إنفيديا، بل ما إذا كانت تستطيع تحويل الاتفاقيات المعلنة إلى عمليات نشر فعلية ومتكررة بهوامش قوية.
💰 سوق بقيمة محتملة 1.4 تريليون دولار يغير الحسابات
التقرير يشير إلى تقديرات بأن سوق مسرعات الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى نحو $1.4 تريليون.
عند هذا الحجم، لا تحتاج AMD إلى السيطرة على السوق لتحقيق إيرادات ضخمة.
لو افترضنا نظرياً سوقاً بهذا الحجم، فإن حصة 5% فقط تعادل نحو $70 مليار من الإيرادات المحتملة.
وحصة 10% تعادل $140 مليار.
هذه ليست توقعات لإيرادات AMD، لكنها توضح لماذا يصبح حجم السوق نفسه جزءاً أساسياً من الفرضية.
الشركة تستطيع أن تظل بعيدة عن حصة إنفيديا ومع ذلك تبني نشاطاً ضخماً في مسرعات الذكاء الاصطناعي.
🔮 نظرة مُركّب: السؤال الحاسم ليس حجم السوق وحده. سوق بقيمة $1.4 تريليون لا يخلق قيمة تلقائياً للمساهم إذا كانت المنافسة تضغط الأسعار أو إذا كانت تكلفة تطوير المنتجات مرتفعة. المهم هو الحصة × الهامش × استدامة الطلب.
🖥️ MI450 هو الاختبار الحقيقي
كل هذه الاتفاقيات تجعل MI450 واحداً من أهم المنتجات في مستقبل AMD.
الجيل الجديد مصمم لمنافسة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتربط الشركة به عمليات نشر كبيرة لدى عملاء رئيسيين.
لكن الاتفاقيات وحدها ليست كافية.
المستثمر يحتاج إلى مراقبة:
موعد الشحن الفعلي، حجم الإنتاج، العائد التصنيعي، أداء النظام، كفاءة الطاقة، تكلفة الملكية، قدرة البرمجيات على المنافسة، ومدى استعداد العملاء لتوسيع عمليات النشر بعد المراحل الأولى.
إنفيديا لا تبيع مجرد شريحة.
إنها بنت منظومة كاملة تشمل CUDA والشبكات والأنظمة والبرمجيات والمكتبات والأدوات التي يستخدمها المطورون.
لذلك فإن التحدي أمام AMD ليس تصنيع مسرع سريع فقط، بل جعل الانتقال إليه وتشغيله على نطاق واسع مجدياً للعملاء.
🔮 نظرة مُركّب: MI450 يمكن أن يحدد ما إذا كانت اتفاقيات AMD الحالية بداية لتحول دائم في حصتها السوقية أم مجرد استراتيجية تنويع لدى العملاء الذين يريدون تقليل اعتمادهم على مورد واحد.
⚙️ EPYC يمنح AMD طريقاً آخر للاستفادة
الذكاء الاصطناعي لا يعتمد على وحدات GPU وحدها.
مراكز البيانات تحتاج أيضاً إلى معالجات مركزية وخوادم وشبكات وتخزين وبنية طاقة ضخمة.
وهنا تستفيد AMD من عائلة معالجات EPYC.
إذا توسعت مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، فإن الشركة تستطيع الاستفادة من أكثر من طبقة داخل النظام:
GPU Accelerators + Server CPUs + Networking + System-Level Solutions.
كما أن الانتقال المحتمل نحو وكلاء ذكاء اصطناعي شخصية موزعة عبر أجهزة وخوادم متعددة قد يخلق طلباً أكبر على الحوسبة خارج أكبر مراكز التدريب المركزية.
وهذا ما يشير إليه التقرير بمفهوم Edge AI وDistributed Computing.
🔮 نظرة مُركّب: إحدى نقاط القوة في فرضية AMD أن الشركة لا تعتمد على منتج واحد فقط. إذا توسعت دورة AI من التدريب المركزي إلى الاستدلال والوكلاء والحوسبة الطرفية، يمكن أن تستفيد من عدة خطوط منتجات.
🏗️ الخطر الأكبر قد لا يكون الطلب.. بل البنية التحتية
هناك مشكلة يمكن أن تعطل حتى أقوى توقعات الطلب.
يمكن لـOpenAI أو Meta أو Anthropic طلب كميات هائلة من الرقائق، لكن هذه الرقائق تحتاج إلى مراكز بيانات قادرة على تشغيلها.
ومراكز البيانات تحتاج إلى:
أراضٍ + كهرباء + شبكات + محولات + تبريد + إنشاءات + تراخيص + تمويل.
إذا تأخر أي جزء من هذه السلسلة، يمكن أن تتأخر عملية تركيب المسرعات وبالتالي الاعتراف بالإيرادات.
وهذه نقطة مهمة بصورة خاصة عندما نتحدث عن مشاريع تقاس بالـغيغاواط وليس بعدد محدود من الخوادم.
🔮 نظرة مُركّب: في المرحلة الحالية من طفرة AI، أصبح توفر الكهرباء ومراكز البيانات جزءاً من مخاطر شركات الرقائق نفسها. قد يكون الطلب موجوداً والعقد موقعاً، لكن الإيراد لا يظهر حتى تصبح البنية التحتية جاهزة لاستقبال المعدات.
🏭 Meta لن تعتمد على AMD وحدها
هذه واحدة من أهم نقاط القراءة المتحفظة.
حتى لو أصبح Muse نجاحاً ضخماً، فهذا لا يعني أن كل القدرة الحاسوبية الإضافية ستذهب إلى AMD.
ميتا تستخدم بالفعل عدة مصادر للحوسبة، ويمكنها توزيع أحمالها بين AMD وNVIDIA ومسرعاتها الداخلية.
وتطوير الشرائح الداخلية أصبح جزءاً مهماً من استراتيجية شركات التكنولوجيا العملاقة لتقليل التكلفة وتقليل الاعتماد على مورد واحد.
إذن يمكن أن يحدث السيناريو التالي:
Muse ينجح → احتياجات Meta للحوسبة تقفز → Meta تشتري المزيد من الرقائق → لكن AMD تحصل فقط على جزء من الزيادة.
وهذا الجزء قد يكون كبيراً أو صغيراً حسب الأداء والتكلفة وتوافر المعروض.
🔮 نظرة مُركّب: نجاح عميل لا يساوي نجاح المورد بالنسبة نفسها. المستثمر في AMD يحتاج إلى مراقبة حصة الشركة من إنفاق العميل وليس نمو الإنفاق الإجمالي وحده.
📈 لماذا لا تحتاج AMD إلى هزيمة Nvidia؟
من أكثر النقاط منطقية في الفرضية الصعودية أن المقارنة الثنائية قد تكون مضللة.
السوق لا يحتاج بالضرورة إلى أن يصبح:
AMD أو NVIDIA.
يمكن أن يصبح:
NVIDIA + AMD + شرائح داخلية + مسرعات متخصصة.
إذا نما إجمالي السوق بسرعة كافية، يمكن للجميع تحقيق إيرادات أكبر حتى مع اختلاف الحصص.
إنفيديا قد تحتفظ بالموقع المهيمن.
وفي الوقت نفسه، تستطيع AMD بناء نشاط ذكاء اصطناعي أكبر عدة مرات من حجمه الحالي.
بل إن العملاء أنفسهم لديهم حافز استراتيجي لتطوير مورد ثانٍ قوي حتى لا يصبحوا معتمدين بالكامل على شركة واحدة.
🔮 نظرة مُركّب: الفرضية الأقوى لـAMD ليست “ستصبح Nvidia التالية”، بل “ستصبح المورد الثاني الكبير في سوق يتوسع بسرعة هائلة”. هذه فرضية مختلفة وأكثر قابلية للقياس عبر الحصة والإيرادات والهوامش.
💸 المشكلة الكبيرة.. التقييم أصبح شديد الارتفاع
كل هذه الفرص لا تأتي بسعر منخفض.
وفق الأرقام الواردة في التقرير، يتداول سهم AMD عند مضاعف ربحية مستقبلي غير متوافق مع GAAP يبلغ نحو 83.24 مرة، مقابل وسيط للقطاع عند نحو 23.37 مرة.
كما يبلغ مضاعف Forward EV/Sales نحو 20.06 مرة.
هذه مضاعفات مرتفعة للغاية.
والمشكلة في التقييم المرتفع ليست أنه يمنع السهم من الارتفاع.
بل أنه يرفع مستوى الأداء المطلوب من الشركة لتبرير السعر.
عندما يدفع المستثمر أكثر من 80 مرة الأرباح المستقبلية، فإنه لا يدفع مقابل الأعمال الحالية فقط، بل يدفع مسبقاً مقابل جزء كبير من النمو المتوقع.
🔮 نظرة مُركّب: كلما ارتفع التقييم، أصبح السؤال أقل ارتباطاً بـ“هل AMD ستنمو؟” وأكثر ارتباطاً بـ“هل ستنمو أسرع مما يتوقعه السوق بالفعل؟”. الشركة تستطيع تحقيق نتائج ممتازة ويهبط السهم إذا كانت النتائج أقل من التوقعات المضمنة في السعر.
🧮 لماذا مضاعف المبيعات مهم أيضاً؟
مضاعف EV/Sales عند نحو 20.06 مرة يعني أن المستثمر يدفع قيمة مرتفعة مقابل كل دولار من الإيرادات المستقبلية المتوقعة.
لكي يصبح هذا التقييم مريحاً، تحتاج الشركة إلى تحقيق مزيج قوي من:
نمو سريع للإيرادات + توسع الهوامش + تدفقات نقدية قوية + استمرار الطلب لسنوات.
إذا ارتفعت الإيرادات لكن جاءت الهوامش أقل من المتوقع بسبب المنافسة مع إنفيديا أو تكاليف التطوير، فقد لا تتحول الزيادة في المبيعات إلى نمو مماثل في الأرباح.
وهذا أحد أكبر الفروق بين امتلاك سوق ضخم وامتلاك اقتصاديات جذابة داخل ذلك السوق.
🔮 نظرة مُركّب: الإيرادات وحدها لا تكفي لتبرير مضاعف مرتفع. المستثمر يحتاج إلى مراقبة مقدار الربح الذي تستطيع AMD الاحتفاظ به من كل دولار جديد يأتي من أعمال AI.
🌩️ التأخير يمثل خطراً أكبر عندما يكون التقييم مرتفعاً
افترض أن عمليات نشر MI450 تأخرت 6 أشهر بسبب نقص الكهرباء أو تأخر مراكز البيانات.
على المدى الطويل، قد لا تتغير الفرصة كثيراً.
لكن بالنسبة لسهم يتداول على توقعات نمو مرتفعة جداً، فإن 6 أشهر يمكن أن تكون مهمة.
المحللون قد ينقلون الإيرادات من سنة مالية إلى أخرى.
توقعات الأرباح قد تنخفض.
مضاعف الربحية قد يتقلص.
والسهم قد يتراجع حتى إذا بقيت الفرضية طويلة الأجل سليمة.
وهذا بالضبط ما يعنيه التقرير عندما يقول إن السعر الحالي يترك مساحة محدودة للتأخير أو للنمو الأقل من المتوقع.
🔮 نظرة مُركّب: الشركات ذات التقييمات المرتفعة لا تحتاج إلى أخبار سيئة كي تتراجع. أحياناً يكفي أن تأتي الأخبار الجيدة متأخرة قليلاً عن الجدول الذي يتوقعه السوق.
☁️ وماذا عن Nebius؟
رغم أن الجزء الأكبر من التقرير يركز على AMD، فإن ظهور نيبيوس (NBIS – Nebius Group) إلى جانبها يستحق الانتباه.
Nebius تبني بنية تحتية متخصصة للذكاء الاصطناعي، ولذلك تستفيد من الاتجاه نفسه ولكن من موقع مختلف داخل سلسلة القيمة.
الشركة أعلنت في سبتمبر عن اتفاق جديد مع ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) لتوفير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقيمة تقارب $3 مليارات على مدى 5 سنوات. كما سبق أن أعلنت اتفاقاً مع مايكروسوفت (MSFT – Microsoft) تصل قيمته الأساسية إلى نحو $17.4 مليار، مع إمكانية ارتفاعه إلى نحو $19.4 مليار إذا مارس العميل خيارات الحصول على سعة إضافية.
وهذا يوضح سبب اهتمام المستثمرين بالشركة.
Nebius لا تحاول تصنيع شريحة تنافس NVIDIA.
بل تحاول توفير الحوسبة التي تحتاج إليها الشركات لتشغيل هذه الشرائح والأنظمة على نطاق واسع.
🔮 نظرة مُركّب: إذا كانت AMD رهاناً على بيع “المحرك”، فإن Nebius أقرب إلى رهان على بناء “المصنع” الذي يحتوي تلك المحركات. كلاهما يستفيد من توسع AI، لكن المخاطر ونموذج الأعمال مختلفان تماماً.
🏦 دخول مستثمر مؤسسي لا يلغي المخاطر
التقرير يلفت أيضاً إلى دخول ستيفن ماندل، مؤسس Lone Pine Capital، إلى Nebius.
وجود مستثمر مؤسسي معروف يمكن أن يجذب الاهتمام، لكنه لا ينبغي أن يصبح أساس الفرضية الاستثمارية.
مديرو الصناديق يستطيعون تغيير مراكزهم.
كما أن المستثمر الخارجي لا يعرف بالضرورة توقيت الشراء أو التحوطات أو وزن المركز الكامل داخل المحفظة.
لذلك فإن أهمية الأمر تكمن في أنه يشير إلى أن قصة الشركة لم تعد محصورة في المستثمرين الأفراد.
لكن تقييم Nebius يجب أن يبقى مبنياً على السعة، العقود، الإنفاق الرأسمالي، التمويل، الهوامش، والتدفقات النقدية.
🔮 نظرة مُركّب: دخول مؤسسة كبيرة يمكن أن يكون إشارة تستحق البحث، لكنه ليس بديلاً عن البحث نفسه. خصوصاً في شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة قبل تحقيق كامل الإيرادات المتوقعة.
⚠️ المقارنة مع Nvidia وSanDisk قد تكون مضللة
هناك سبب يجعل عناوين مثل “السهم التالي الذي سيصبح Nvidia” جذابة للغاية.
المستثمر يرى عائداً تاريخياً ضخماً ثم يبحث عن طريقة لإعادة إنتاجه.
لكن هناك مشكلة رياضية.
كلما أصبحت الشركة أكبر وكلما ارتفع تقييمها، أصبح تحقيق مضاعفات ضخمة في القيمة السوقية أكثر صعوبة.
كما أن إنفيديا لم ترتفع فقط بسبب شعبية الذكاء الاصطناعي.
الشركة جمعت بين نمو هائل في الإيرادات، هوامش مرتفعة، قوة تسعير، منظومة برمجية، ريادة تقنية، وتدفقات نقدية استثنائية.
لكي تكرر شركة أخرى مساراً مشابهاً، لا يكفي أن تعمل في القطاع نفسه.
🔮 نظرة مُركّب: البحث عن “Nvidia التالية” يمكن أن يدفع المستثمر إلى التركيز على حجم الصعود المحتمل بدلاً من احتمالية تحقيقه. التحليل الأفضل يبدأ من الأعمال نفسها ثم ينتقل إلى التقييم، وليس من هدف 10X ثم البحث عن قصة تناسبه.
⚖️ القراءة البديلة.. قد يكون السوق قد سبق القصة بالفعل
الفرضية المتفائلة لـAMD قوية:
Meta + OpenAI + Anthropic + MI450 + EPYC + AI Accelerators + Edge AI.
لكن التقييم عند نحو 83.24 مرة الأرباح المستقبلية يخبرنا بأن السوق يعرف جزءاً كبيراً من هذه القصة بالفعل.
السهم لا يتداول كما لو أن نجاح الذكاء الاصطناعي احتمال بعيد.
بل يتداول كما لو أن نمواً كبيراً سيحدث.
لذلك فإن الخطر الحقيقي هو أن تكون القصة صحيحة، لكن السعر قد سبقها.
أما Nebius، فالمخاطر مختلفة: بناء بنية تحتية ضخمة يحتاج إلى رأس مال وتنفيذ سريع وقدرة على توفير الكهرباء والسعة في الوقت المناسب، إضافة إلى مخاطر التركيز في عدد محدود من العملاء الكبار.
🔮 نظرة مُركّب: جودة القصة وجودة الاستثمار ليستا الشيء نفسه. يمكن أن تكون الشركة ممتازة، والقطاع ممتازاً، والنمو حقيقياً، ومع ذلك تكون العوائد المستقبلية أقل جاذبية إذا كان السعر الحالي يفترض نجاحاً شبه كامل.
🔭 النظرة المستقبلية
بالنسبة إلى AMD، المرحلة المقبلة ستدور حول التنفيذ أكثر من الإعلان عن صفقات جديدة.
السوق يعرف الآن أن OpenAI وMeta وAnthropic مستعدون لاستخدام مسرعات الشركة على نطاق كبير. السؤال هو مدى سرعة تحول هذه الالتزامات إلى شحنات وإيرادات وأرباح.
لذلك سيكون MI450 محورياً.
وسيكون نمو أعمال مراكز البيانات محورياً.
وسيكون هامش الربح من أعمال الذكاء الاصطناعي محورياً.
كما سيكون حجم الحصة التي تحصل عليها الشركة فعلياً من إنفاق Meta وOpenAI وAnthropic أهم بكثير من الحجم الإجمالي المعلن لمشروعات هؤلاء العملاء.
أما Nebius، فسيكون الاختبار في تحويل العقود الضخمة إلى سعة تشغيلية وإيرادات مع السيطرة على الإنفاق الرأسمالي والتمويل.
وعلى مستوى القطاع بأكمله، سيبقى توفر الطاقة ومراكز البيانات أحد أكبر الاختناقات المحتملة.
🧾 خلاصة مُركّب: الفرصة ضخمة.. لكن السوق لم يعد يسعّر AMD كرهان صغير
المستثمرون الأفراد يضعون أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD – Advanced Micro Devices) ونيبيوس (NBIS – Nebius Group) بين الأسماء التي يمكن أن تستفيد بصورة كبيرة من المرحلة التالية لطفرة الذكاء الاصطناعي.
وبالنسبة إلى AMD، توجد أسباب تشغيلية واضحة لهذا الاهتمام.
الشركة لديها اتفاقيات واسعة مع OpenAI وMeta وAnthropic، وتستعد لتوسيع عمليات نشر MI450، بينما يمكن أن تستفيد أيضاً من نمو EPYC والحوسبة الطرفية والاستدلال.
كما أن نجاح منتجات مثل Muse يمكن أن يرفع الطلب على الحوسبة بصورة إضافية.
لكن المشكلة هي السعر.
بحسب الأرقام الواردة في التقرير، يتداول السهم عند نحو 83.24 مرة الأرباح المستقبلية غير المتوافقة مع GAAP، ومضاعف EV/Sales يبلغ نحو 20.06 مرة.
وهذا يعني أن السوق لا ينتظر اكتشاف قصة الذكاء الاصطناعي في AMD.
السوق يسعّر بالفعل جزءاً كبيراً منها.
لذلك لا تحتاج الشركة فقط إلى النمو.
بل تحتاج إلى تنفيذ الصفقات في موعدها، الحصول على حصة ملموسة من سوق المسرعات، تحقيق هوامش قوية، وتحويل الطلب المعلن إلى أرباح أسرع مما تتوقعه السوق.
أما Nebius، فهي تقدم طريقاً مختلفاً للتعرض للطفرة من خلال البنية التحتية، مع عقود ضخمة مع شركات تكنولوجية كبرى، لكنها تواجه بدورها مخاطر الإنفاق الرأسمالي والتنفيذ والتركيز.
وهكذا، فإن السؤال الأكثر فائدة ليس:
“أي منهما ستكون Nvidia التالية؟”
بل:
“أي شركة تستطيع تحويل طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى تدفقات نقدية تنمو أسرع من التوقعات المضمنة بالفعل في سعر سهمها؟”
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




