تتجه وول ستريت إلى افتتاح جلسة الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 على ارتفاع، مع استمرار الزخم الذي دفع ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) إلى مستوى قياسي جديد في الجلسة السابقة، بالتزامن مع تراجع اثنين من أكبر مصادر الضغط على الأسهم مؤخرًا: عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط.
ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بـداو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنحو 0.6% في أحدث التعاملات، وصعدت عقود ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) بنحو 0.6%، بينما تقدمت عقود S&P 500 (SPX – S&P 500) بنحو 0.4%.
وجاء التحسن بعدما تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أقل من 5.27%، بانخفاض يقارب 4 نقاط أساس عن إغلاق الاثنين، بعدما تجاوز أمس 5.35% للمرة الأولى منذ أبريل 2002.
وفي الوقت نفسه، هبطت أسعار النفط بنحو 2%، مع انخفاض خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) إلى $87.65 للبرميل، وتراجع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) إلى $98.35، ما يخفف مؤقتًا بعض المخاوف المرتبطة بالتضخم والطاقة.
🔮 نظرة مُركّب: تركيبة ما قبل الافتتاح إيجابية للأسهم: العقود ترتفع، العوائد تنخفض، والنفط يتراجع. وبعد أن استطاعت التكنولوجيا الصعود حتى عندما تجاوز عائد الـ10 سنوات مستوى 5.35%، فإن تراجعه دون 5.27% يزيل جزءًا من الضغط الذي كان يواجه التقييمات. السؤال الآن هو ما إذا كانت هذه البيئة ستسمح لـS&P 500 باللحاق بناسداك وتسجيل قمة جديدة.
🏆 ناسداك يدخل الجلسة من مستوى قياسي
يأتي ارتفاع العقود الآجلة بعد بداية قوية للأسبوع في السوق الأمريكية.
أنهى ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) جلسة الاثنين عند مستوى قياسي جديد، بعدما سجل خلال الجلسة أيضًا قمة تاريخية.
وارتفع S&P 500 (SPX – S&P 500) بنحو 0.7%، ليغلق على مسافة تقارب 0.3% فقط من أعلى إغلاق تاريخي سجله في 13 أغسطس.
كما أنهت جميع قطاعات S&P 500 الجلسة في المنطقة الخضراء باستثناء العقارات، ما أظهر اتساعًا نسبيًا في المشاركة مقارنة بجلسات تعتمد بالكامل على عدد محدود من شركات التكنولوجيا.
المهم أن هذه المكاسب تحققت رغم وصول عوائد السندات إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ أكثر من عقدين.
وهذا يجعل تراجع العوائد صباح الثلاثاء عاملًا أكثر أهمية؛ لأن السوق تمكنت بالفعل من الصعود في البيئة الأصعب، وتحصل الآن على بعض الراحة من سوق السندات.
🔮 نظرة مُركّب: السوق تدخل الثلاثاء بزخم قوي بدل محاولة التعافي من هبوط. ناسداك عند قمة تاريخية وS&P 500 قريب جدًا من قمته، لذلك فإن انخفاض العوائد قد يحول الجلسة من مجرد استمرار للمكاسب إلى محاولة جديدة لاختراق مستويات قياسية أوسع.
📉 عائد 10 سنوات يتراجع من أعلى مستوى منذ 2002
كان سوق السندات أحد أكبر مصادر القلق في جلسة الاثنين.
تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.35%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2002.
لكن صباح الثلاثاء تغير الاتجاه، إذ تراجع العائد إلى أقل من 5.27%، منخفضًا بنحو 4 نقاط أساس مقارنة بإغلاق الاثنين.
ورغم أن مستوى 5.27% يظل مرتفعًا للغاية، فإن اتجاه الحركة مهم بالنسبة للأسهم.
ارتفاع العوائد طويلة الأجل يزيد معدل الخصم المستخدم في تقييم الأرباح المستقبلية، وبالتالي يمثل ضغطًا مباشرًا بصورة خاصة على شركات النمو والتكنولوجيا.
كما أنه يرفع تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الشركات والأسر ويزيد جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم.
لذلك فإن توقف الصعود الحاد في العوائد يمنح السوق فرصة لالتقاط الأنفاس.
🔮 نظرة مُركّب: لا ينبغي الخلط بين تراجع العائد وبين انتهاء خطر السندات. مستوى أقل بقليل من 5.27% لا يزال مرتفعًا، لكن الفارق المهم هو توقف الارتفاع المتسارع. بالنسبة لأسهم التكنولوجيا، استقرار العوائد قد يكون كافيًا مؤقتًا طالما تستمر توقعات الأرباح في التحسن.
🛢️ النفط يتراجع 2% وبرنت يعود دون 100 دولار
جاءت الإشارة الإيجابية الثانية من سوق الطاقة.
تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنحو 2% إلى $87.65 للبرميل.
كما هبطت عقود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنحو 2% إلى $98.35، لتعود دون حاجز $100.
وجاء الانخفاض مع زيادة حركة شحنات ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ما وفر بعض الارتياح بشأن تدفقات الإمدادات.
لكن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ؛ إذ يواصل المتعاملون متابعة التطورات الأمنية في المنطقة، بما فيها الهجمات التي تستهدف مواقع سعودية.
أهمية انخفاض النفط بالنسبة للأسهم تتجاوز قطاع الطاقة نفسه. استمرار تراجع الأسعار يمكن أن يخفف الضغط التضخمي، ويقلل تكلفة الوقود والنقل والإنتاج، ويخفف أحد الأسباب التي يمكن أن تدفع السياسة النقدية والعوائد إلى التشدد.
🔮 نظرة مُركّب: عودة برنت إلى $98.35 بعد تداوله فوق $100 تمثل تطورًا إيجابيًا للأسهم، لكن الاستدامة أهم من الحركة اليومية. إذا استمر النفط في الانخفاض بالتزامن مع هدوء العوائد، ستتحسن البيئة الكلية لأسهم النمو بصورة ملحوظة. أما عودة المخاطر الجيوسياسية إلى دفع النفط فوق $100 فستعيد جزءًا من الضغط بسرعة.
🤖 إنفيديا تواصل الصعود وتقترب من 6 تريليونات دولار
تستمر إنفيديا (NVDA – Nvidia) في قيادة الزخم التكنولوجي.
ارتفع السهم بنحو 1% في تداولات ما قبل الافتتاح الثلاثاء، بعدما أنهى جلسة الاثنين مرتفعًا بأكثر من 2%.
وسجلت الشركة خلال جلسة الاثنين ثاني قمة تاريخية لها على التوالي أثناء التداول، بالإضافة إلى أول إغلاق قياسي منذ مايو، لتقترب قيمتها السوقية من حاجز $6 تريليونات.
ويؤكد استمرار ارتفاع إنفيديا أن شهية المستثمرين تجاه الشركات المستفيدة مباشرة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي لا تزال قوية، حتى بعد الصعود الكبير الذي حققه السهم.
كما أشارت عقود صندوق راوند هيل ماغنيفيسنت سفن (MAGS – Roundhill Magnificent Seven ETF) إلى ارتفاع بنحو 1% قبل الافتتاح، ما يعني أن القوة لا تقتصر على إنفيديا وحدها داخل مجموعة التكنولوجيا العملاقة.
🔮 نظرة مُركّب: اقتراب إنفيديا من قيمة سوقية تبلغ $6 تريليونات يجعل كل ارتفاع إضافي أكثر اعتمادًا على استمرار نمو الأرباح والإنفاق على الذكاء الاصطناعي. انخفاض العوائد يوفر دعمًا للتقييم، لكن عند هذه القيمة السوقية لم يعد الزخم وحده كافيًا؛ السوق تحتاج إلى استمرار النتائج الاستثنائية لتبرير الأسعار.
🚀 سبيس إكس تواصل مكاسبها بعد قفزة 7.5%
واصل سهم سبيس إكس (SPCX – Space Exploration Technologies) الصعود أيضًا، مرتفعًا بنحو 1.5% في تداولات ما قبل الافتتاح.
وجاء ذلك بعد قفزة تجاوزت 7.5% خلال جلسة الاثنين.
وكانت المكاسب السابقة مدفوعة بنظرة إيجابية من مورغان ستانلي (Morgan Stanley)، التي اعتبرت الشركة، بعد أخذ النمو في الاعتبار، من الطرق الأقل تكلفة للحصول على تعرض لما تصفه بفرص «اقتصاد الفضاء والذكاء».
وتشير الحركة الجديدة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم بعد القفزة الكبيرة بدل ظهور عمليات جني أرباح مباشرة في تداولات ما قبل السوق.
🔮 نظرة مُركّب: استمرار ارتفاع سبيس إكس بعد مكاسب تجاوزت 7.5% أكثر أهمية من القفزة الأولى نفسها؛ لأنه يشير إلى استمرار الطلب على السهم. لكن كلما تسارع الصعود، ازدادت حساسية السعر للأخبار التشغيلية والتقييمات المرتفعة، خصوصًا في الشركات التي يسعر المستثمرون جزءًا كبيرًا من قيمتها بناءً على فرص مستقبلية.
⚡ كونستيليشن تقفز 6.5% بعد اتفاق نووي لمدة 20 عامًا مع جوجل
برز سهم كونستيليشن إنرجي (CEG – Constellation Energy) كأحد أكبر الرابحين قبل الافتتاح، مرتفعًا بنحو 6.5%.
جاءت القفزة بعد إعلان الشركة اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع جوجل التابعة لـألفابت (GOOGL – Alphabet) لمدة 20 عامًا.
تهدف الاتفاقية إلى إضافة 890 ميغاواط من القدرة النووية الجديدة والموثوقة إلى شبكة PJM Interconnection، للمساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء وتعزيز موثوقية الشبكة.
وتُعد شبكة PJM أكبر مشغل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة، إذ تنسق حركة الطاقة في أجزاء من 13 ولاية بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا.
ولا تقتصر الشراكة على شراء الكهرباء.
ستستخدم كونستيليشن خدمات جوجل كلاود (Google Cloud) وجيميني إنتربرايز (Gemini Enterprise) لتطوير نموذج AI for Energy لعمليات شبكات الكهرباء المستقبلية.
والهدف هو استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في خفض تكلفة البنية التحتية الجديدة وتحسين الأداء وضمان توفر إنتاج كافٍ من الكهرباء وحماية الشبكة.
وتكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنسبة لسهم كونستيليشن، الذي دخل جلسة الثلاثاء منخفضًا بنحو 24% منذ بداية 2026.
في المقابل، دخل سهم ألفابت الجلسة مرتفعًا بنحو 11% منذ بداية العام، وأشار إلى مكاسب تقل عن 1% قبل الافتتاح.
🔮 نظرة مُركّب: هذه الصفقة تكشف جانبًا مهمًا من دورة الذكاء الاصطناعي: الرقائق ليست وحدها المستفيدة. مراكز البيانات تحتاج إلى كميات هائلة وموثوقة من الكهرباء، ولذلك تتحول الطاقة النووية وشبكات الكهرباء إلى جزء من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. اتفاق لمدة 20 عامًا وبقدرة 890 ميغاواط يربط نمو الطلب الرقمي مباشرة باستثمارات الطاقة طويلة الأجل.
💾 أسهم الذاكرة والتخزين تتحرك عكس التكنولوجيا
رغم قوة العقود الآجلة، ظهرت نقطة ضعف واضحة داخل قطاع أشباه الموصلات والتخزين.
تراجع صندوق راوند هيل ميموري (DRAM – Roundhill Memory ETF) بنحو 1% قبل الافتتاح، بعدما انخفض سهم سامسونج إلكترونيكس (Samsung Electronics) في السوق الكورية الجنوبية.
كما أشارت تداولات ما قبل الافتتاح إلى انخفاض أسهم ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) وإس كيه هاينكس (SKHY – SK Hynix) وسانديسك (SNDK – Sandisk) وويسترن ديجيتال (WDC – Western Digital) وسيجيت تكنولوجي (STX – Seagate Technology).
وهذا التباين مهم لأن السوق لا تتعامل مع جميع أجزاء منظومة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات بالطريقة نفسها.
فبينما تستمر إنفيديا ومجموعة التكنولوجيا العملاقة في الصعود، تتعرض بعض شركات الذاكرة والتخزين لضغوط مختلفة مرتبطة بالعرض والطلب ودورات الأسعار والمنافسة.
🔮 نظرة مُركّب: صعود الذكاء الاصطناعي لا يعني أن جميع أسهم أشباه الموصلات تتحرك في اتجاه واحد. التباين بين إنفيديا وأسهم الذاكرة يوضح أن السوق بدأت تميز بصورة أكبر بين نماذج الأعمال ودورات المنتجات. وهذا يجعل اختيار الشركات أهم من مجرد التعرض العام لقطاع الرقائق.
₿ البيتكوين تستقر فوق 86 ألف دولار
تحركت البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) قرب $86,200 صباح الثلاثاء، مسجلة ارتفاعًا محدودًا خلال آخر 24 ساعة.
استقرار العملة الرقمية عند هذه المستويات يأتي بالتزامن مع تحسن شهية المخاطرة في أسواق الأسهم وانخفاض العوائد والنفط.
وبالنسبة للأصول عالية المخاطر، فإن انخفاض العوائد يمثل عادة عاملًا داعمًا، لأنه يقلل جاذبية الأصول الآمنة ذات الدخل الثابت ويخفف معدل الخصم المستخدم عبر الأسواق.
لكن البيتكوين لم تشهد قفزة مماثلة لعقود الأسهم، ما يشير إلى أن الحركة في هذه المرحلة أقرب إلى الحفاظ على المكاسب الأخيرة منها إلى موجة اختراق جديدة.
🔮 نظرة مُركّب: بقاء البيتكوين قرب $86,200 بينما تتحسن البيئة الكلية يمثل إشارة استقرار إيجابية، لكن المستوى التالي من الصعود يحتاج إلى محفز إضافي. استمرار انخفاض العوائد وتحسن السيولة سيكونان عاملين داعمين، بينما عودة التقلبات في السندات قد تعيد الضغط على الأصول عالية المخاطر.
💵 الدولار يتراجع والذهب يرتفع إلى 4,190 دولارًا
انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY – U.S. Dollar Index) بنحو 0.3% إلى 101.89.
وفي المقابل، ارتفعت عقود الذهب (GC=F – Gold Futures) بنحو 0.9% إلى $4,190 للأونصة.
وتبدو هذه الحركة أكثر انسجامًا مع العلاقات التقليدية بين الأصول مقارنة بجلسات شهد فيها الذهب قوة بالتزامن مع ارتفاع الدولار والعوائد.
انخفاض عوائد السندات والدولار يوفر بيئة أكثر دعمًا للذهب، لأنه يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يقدم عائدًا دوريًا ويجعل المعدن أقل تكلفة نسبيًا لحائزي العملات الأخرى.
🔮 نظرة مُركّب: اجتماع انخفاض الدولار والعوائد مع ارتفاع الذهب بنحو 0.9% يوفر خلفية داعمة للمعدن. وإذا استمرت العوائد في التراجع بعد قمتها الأخيرة، فقد يتحول هذا العامل من عائق أمام الذهب إلى أحد أهم مصادر الدعم قصير الأجل.
🏦 محضر الفيدرالي ينتقل إلى صدارة الاهتمام
ينتظر المستثمرون يوم الأربعاء نشر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر سبتمبر عند الساعة 2:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وتكتسب الوثيقة أهمية إضافية بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في منتصف سبتمبر.
السوق تريد معرفة كيف يرى صناع السياسة تطور دورة التشديد بعد ذلك القرار، ومدى القلق داخل اللجنة من التضخم والنمو وسوق العمل والطاقة.
وتأتي قراءة المحضر في وقت أصبح فيه سوق السندات شديد الحساسية لأي تغيير في توقعات السياسة النقدية.
لذلك لن يركز المستثمرون فقط على السؤال المتعلق بالقرار التالي، بل على الكيفية التي ينظر بها أعضاء الفيدرالي إلى مستوى الفائدة المطلوب خلال الأشهر المقبلة.
🔮 نظرة مُركّب: بعد وصول عائد الـ10 سنوات فوق 5.35%، أصبح التواصل الصادر عن الفيدرالي مهمًا للأسهم بقدر أهمية قرارات الفائدة نفسها. أي إشارات إلى الحاجة لمزيد من التشديد يمكن أن تعيد الضغط على السندات والتكنولوجيا، بينما لهجة أكثر توازنًا قد تساعد في تثبيت تراجع العوائد الحالي.
⚖️ لماذا تبدو بيئة الثلاثاء أفضل من الاثنين؟
الفارق الأساسي بين الجلستين ليس في شهية المستثمرين تجاه التكنولوجيا؛ فقد كانت قوية بالفعل يوم الاثنين.
الفارق هو البيئة المحيطة بها.
يوم الاثنين، سجل ناسداك قمة تاريخية رغم تجاوز عائد سندات 10 سنوات مستوى 5.35% وبقاء أسعار النفط مرتفعة.
صباح الثلاثاء، لا تزال التكنولوجيا قوية، لكن العائد تراجع إلى أقل من 5.27%، وهبط خام غرب تكساس إلى $87.65، وتراجع برنت إلى $98.35، وانخفض الدولار إلى 101.89.
وفي الوقت نفسه، ارتفع الذهب، واستقرت البيتكوين فوق $86,000، وظهرت صفقات جديدة تربط طفرة الذكاء الاصطناعي بالبنية التحتية للطاقة.
هذه ليست بيئة خالية من المخاطر، لكنها أقل ضغطًا من اليوم السابق.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لا تحتاج بالضرورة إلى انهيار العوائد حتى تستمر في الصعود؛ قد يكون استقرارها أو تراجعها التدريجي كافيًا. إذا اجتمع ذلك مع انخفاض النفط واستمرار نمو أرباح التكنولوجيا، فإن الحاجز الأكبر أمام المؤشرات سيكون التقييم نفسه وليس الظروف الكلية.
🔭 النظرة المستقبلية
تبدأ جلسة الثلاثاء بثلاث إشارات إيجابية واضحة: ارتفاع العقود الآجلة، تراجع عوائد السندات، وانخفاض أسعار النفط.
وفي المقابل، تستمر قوة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع صعود إنفيديا (NVDA – Nvidia) بنحو 1% قبل الافتتاح واقتراب قيمتها السوقية من $6 تريليونات، بينما تضيف سبيس إكس (SPCX – Space Exploration Technologies) نحو 1.5% بعد قفزة تجاوزت 7.5% في الجلسة السابقة.
كما تفتح صفقة كونستيليشن إنرجي (CEG – Constellation Energy) مع جوجل نافذة جديدة على المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي خارج الرقائق، مع الحاجة المتزايدة إلى الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات.
لكن السوق لا تزال أمام اختبارين.
الأول هو قدرة عوائد السندات على البقاء دون القمة الأخيرة فوق 5.35%.
والثاني هو محضر الفيدرالي، الذي يمكن أن يعيد تشكيل توقعات السياسة النقدية ويؤثر مباشرة في العوائد والدولار وتقييمات الأسهم.
أما فنيًا، فستبقى الأنظار على قدرة ناسداك على تثبيت قمته الجديدة، وعلى ما إذا كان S&P 500 (SPX – S&P 500) سيتمكن من إغلاق الفجوة المتبقية البالغة نحو 0.3% للوصول إلى قمته التاريخية.
🧾 خلاصة مُركّب: الضغوط تهدأ بينما التكنولوجيا تحتفظ بالقيادة
تدخل وول ستريت جلسة 6 أكتوبر 2026 بخلفية أفضل من الجلسة السابقة.
العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية ترتفع، مع تقدم عقود داو جونز وناسداك 100 بنحو 0.6% وعقود S&P 500 بنحو 0.4% في أحدث التعاملات الواردة في التقرير.
وفي الوقت نفسه، تراجع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من قمة تجاوزت 5.35% إلى أقل من 5.27%، وانخفض خام غرب تكساس 2% إلى $87.65، بينما هبط برنت 2% إلى $98.35.
إنفيديا تواصل الصعود، وسبيس إكس تمدد مكاسبها، وكونستيليشن إنرجي تقفز 6.5% بعد اتفاق طاقة نووية لمدة 20 عامًا مع جوجل، في حين تظهر أسهم الذاكرة والتخزين ضعفًا نسبيًا.
كما تراجعت العملة الأمريكية، وارتفع الذهب إلى $4,190، واستقرت البيتكوين قرب $86,200.
المعادلة في الوقت الحالي واضحة: كلما هدأت العوائد والطاقة، أصبحت مهمة أرباح الشركات أسهل في قيادة السوق. لكن مع وجود ناسداك بالفعل عند قمة تاريخية وS&P 500 قريبًا للغاية من قمته، فإن انخفاض الضغوط وحده لن يكون كافيًا إلى الأبد؛ المرحلة التالية تحتاج إلى استمرار نمو الأرباح لتبرير الأسعار.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




