📉 أسهم الرقائق تضغط على وول ستريت.. والنفط يقفز مع تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران
تبدأ وول ستريت أسبوعاً حافلاً بالتقلبات، بعدما تعرضت العقود الآجلة لضغوط قوية بفعل موجة بيع في أسهم أشباه الموصلات، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط مجدداً عقب تبادل الضربات الجوية بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويأتي ذلك قبل أيام من صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI – Consumer Price Index)، وانطلاق موسم أرباح البنوك الكبرى، إضافة إلى أول شهادة نصف سنوية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) كيفن وورش (Kevin Warsh) أمام الكونغرس.
🤖 أسهم الرقائق تقود تراجع العقود الآجلة
سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعاً في بداية الأسبوع، حيث انخفضت عقود ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) بنسبة 1.2%، بينما تراجعت عقود إس آند بي 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.4%، وانخفضت عقود داو جونز الصناعي (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنحو 0.2%.
وجاءت الضغوط الرئيسية من قطاع أشباه الموصلات، بعدما هبطت أسهم إس كي هاينكس (SKHY – SK Hynix) المتداولة في الولايات المتحدة بنحو 9% خلال تداولات ما قبل الافتتاح، وذلك بعد يوم واحد فقط من قفزها قرابة 13% في أكبر إدراج أجنبي بتاريخ السوق الأمريكية.
كما تراجعت أسهم ميكرون (MU – Micron Technology) ومارفيل (MRVL – Marvell Technology) وإنتل (INTC – Intel) وإيه إم دي (AMD – Advanced Micro Devices) بنسب تراوحت بين 3% و6%.
🔮 نظرة مُركّب: الهبوط لا يعكس تراجعاً في أساسيات القطاع، بل يشير إلى عمليات جني أرباح وإعادة تموضع للمستثمرين بعد الزخم الكبير الذي شهده قطاع الرقائق خلال الأسابيع الماضية.
🚀 أسهم التكنولوجيا الكبرى تتحرك بشكل متباين
تحركت أسهم مجموعة العظماء السبعة (Magnificent Seven) بصورة متباينة قبل افتتاح السوق.
وتراجعت أسهم ميتا (META – Meta Platforms) بأقل من 1% بعد مكاسب قاربت 6% في جلسة الجمعة، بينما انخفض سهم إنفيديا (NVDA – NVIDIA) بأكثر من 1% بعد أن أنهى الأسبوع الماضي على ارتفاع تجاوز 4%.
ويأتي هذا الأداء بعد موجة صعود قوية دفعت عدداً من المستثمرين إلى إعادة موازنة محافظهم، خصوصاً في أسهم الذكاء الاصطناعي.
🔮 نظرة مُركّب: حتى أقوى الأسهم تمر بفترات تهدئة بعد موجات الصعود الكبيرة، وهو ما لا يعني بالضرورة تغير الاتجاه طويل الأجل.
🛢️ النفط يقفز مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران
ارتفعت أسعار النفط بقوة بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط.
وصعد خام غرب تكساس (CL=F – WTI Crude Oil) بنسبة 3.8% إلى 74.10 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت (BZ=F – Brent Crude) بالنسبة نفسها تقريباً إلى 78.90 دولاراً للبرميل.
ويواصل المستثمرون مراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وسط مخاوف من أي اضطرابات جديدة قد تؤثر في الإمدادات.
🔮 نظرة مُركّب: عودة التوترات الجيوسياسية تعيد علاوة المخاطر إلى أسعار النفط، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية إذا استمر التصعيد.
📊 الأسواق الدفاعية تستفيد من التوترات
انعكست التطورات الجيوسياسية على بقية الأصول، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 4.59%.
في المقابل، تراجع البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) إلى ما دون 62,700 دولار بعد أن تجاوز 64,300 دولار خلال الليل، بينما استقر مؤشر الدولار الأمريكي (DXY – U.S. Dollar Index) قرب 100.96.
أما الذهب، فتراجعت عقوده الآجلة بنسبة 1.1% إلى نحو 4,065 دولاراً للأونصة، في إشارة إلى أن الأسواق فضلت الاحتفاظ بالسيولة والدولار مع ارتفاع العوائد.
🔮 نظرة مُركّب: لا تتحرك جميع الملاذات الآمنة في الاتجاه نفسه؛ فارتفاع عوائد السندات قد يضغط على الذهب حتى في أوقات التوتر الجيوسياسي.
🍎 أبل تتهم OpenAI بسرقة أسرار تجارية
في تطور قد يزيد سخونة المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي، رفعت أبل (AAPL – Apple) دعوى قضائية ضد OpenAI، متهمةً الشركة باستغلال موظفين سابقين في أبل للحصول على معلومات سرية تتعلق بمشروعاتها المستقبلية.
وتزعم أبل أن بعض الموظفين تلقوا تشجيعاً لتجاوز إجراءات الحماية الداخلية، ونقل معلومات ومكونات مرتبطة بمشروعات سرية أثناء انتقالهم للعمل لدى OpenAI.
وترى أبل أن الهدف من ذلك هو تسريع تطوير أجهزة ذكاء اصطناعي قد تنافس منتجاتها مستقبلاً.
ورغم أهمية القضية، بقي سهم أبل مستقراً تقريباً في تداولات ما قبل الافتتاح، مع حفاظه على مكاسب تقارب 16% منذ بداية العام.
🔮 نظرة مُركّب: المنافسة في الذكاء الاصطناعي لم تعد تقتصر على البرمجيات، بل امتدت إلى المواهب والملكية الفكرية، وهو ما قد يفتح الباب أمام معارك قانونية جديدة بين عمالقة التكنولوجيا.
🏛️ شهادة كيفن وورش تحت المجهر
يتجه اهتمام المستثمرين أيضاً إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) كيفن وورش (Kevin Warsh) أمام مجلس النواب يوم الثلاثاء، ثم أمام مجلس الشيوخ يوم الأربعاء.
ومن المنتظر أن يؤكد التزام البنك المركزي بخفض التضخم إلى مستهدف 2%، مع الإشارة إلى أن سوق العمل لا يزال مستقراً رغم استمرار الضغوط السعرية.
وبحسب التقرير النقدي الصادر عن الفيدرالي، فإن التضخم الأساسي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE – Personal Consumption Expenditures) ارتفع 3.4% خلال مايو، وهو ما يبقي الضغوط قائمة على صناع السياسة النقدية.
🔮 نظرة مُركّب: الأسواق لن تركز على الرسائل التقليدية للفيدرالي بقدر تركيزها على أي تغير في تقييمه لمخاطر التضخم بعد عودة التصعيد في الشرق الأوسط.
📅 أسبوع مزدحم بالبيانات والأرباح
إلى جانب شهادة رئيس الفيدرالي، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI – Consumer Price Index) لشهر يونيو، والتي قد تعيد رسم توقعات أسعار الفائدة.
كما ينطلق موسم أرباح الربع الثاني مع نتائج عدد من أكبر البنوك الأمريكية، يتقدمها:
جي بي مورغان (JPM – JPMorgan Chase)
بنك أوف أمريكا (BAC – Bank of America)
غولدمان ساكس (GS – Goldman Sachs)
ويلز فارجو (WFC – Wells Fargo)
سيتي جروب (C – Citigroup)
وسيراقب المستثمرون كذلك تعليقات الإدارات التنفيذية بشأن نشاط الاكتتابات العامة، والاندماجات والاستحواذات، والاقتصاد الأمريكي خلال النصف الثاني من العام.
🔮 نظرة مُركّب: هذا الأسبوع قد يحدد اتجاه الأسواق لعدة أسابيع، لأن المستثمرين سيحصلون في الوقت نفسه على صورة أوضح للتضخم، والسياسة النقدية، وأرباح الشركات.
🔭 النظرة المستقبلية
تدخل الأسواق أسبوعاً يحمل ثلاثة محركات رئيسية في آنٍ واحد؛ التوترات الجيوسياسية، وبيانات التضخم، وموسم الأرباح. وإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، فقد تتراجع توقعات خفض الفائدة، ما يزيد الضغط على الأسهم، خصوصاً شركات النمو. أما إذا هدأت الأوضاع الجيوسياسية وواصلت الشركات تحقيق نتائج قوية، فقد تتمكن المؤشرات الأمريكية من الحفاظ على زخمها الإيجابي.
🧾 خلاصة مُركّب: الأسواق بين ضغط الرقائق ودعم النفط
الإيجابيات:
استمرار قوة قطاع الذكاء الاصطناعي رغم عمليات جني الأرباح.
ارتفاع أسعار النفط يدعم أسهم الطاقة.
انطلاق موسم الأرباح قد يوفر دعماً للأسواق إذا جاءت النتائج قوية.
ترقب بيانات التضخم يمنح المستثمرين رؤية أوضح لمسار الفائدة.
لكن:
تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران يزيد حالة عدم اليقين.
هبوط أسهم الرقائق قد يضغط على قطاع التكنولوجيا.
استمرار التضخم المرتفع قد يدفع الفيدرالي للإبقاء على السياسة المتشددة.
أي مفاجآت سلبية في نتائج البنوك قد تؤثر في معنويات المستثمرين.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




