🥇 الذهب والفضة يواصلان الصعود مع تعثر ملف إيران... وبيانات التضخم أصبحت الاختبار الحاسم
واصلت المعادن الثمينة ارتفاعها خلال تعاملات الثلاثاء، مع بقاء الذهب فوق 4,400 دولار للأونصة وصعود الفضة فوق 65 دولارًا لأول مرة منذ يونيو، في وقت عاد فيه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة مع تراجع فرص التوصل إلى اتفاق قريب بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي المقابل، تبقى السياسة النقدية العامل الآخر الذي يدعم الأسعار، بعدما خفف تقرير الوظائف الضعيف توقعات رفع الفائدة في سبتمبر، لكن صدور بيانات التضخم خلال الأربعاء والخميس قد يعيد تغيير هذه المعادلة بالكامل.
🥇 الذهب يثبت فوق 4,400 دولار
افتتحت عقود الذهب لشهر ديسمبر عند 4,446.90 دولارًا للأونصة، بارتفاع 0.6% مقارنة بإغلاق الاثنين.
وبحسب السعر الحالي، يتداول الذهب عند نحو 4,452.20 دولارًا، مرتفعًا 32.50 دولارًا أو 0.74% خلال الجلسة.
ويأتي ذلك بعد أن افتتح الذهب فوق 4,400 دولار لليوم الثاني على التوالي، ليبقى قريبًا من مستويات لم يشهدها منذ أوائل يونيو.
وعلى أساس الفترات المختلفة:
خلال أسبوع: +9.8%
خلال شهر: +7.9%
خلال عام: +31.4%
🔮 نظرة مُركّب: استمرار الذهب فوق 4,400 دولار يؤكد أن السوق لا تتعامل مع الصعود الحالي كحركة عابرة فقط، بل كتسعير مشترك لمخاطر جيوسياسية أعلى واحتمالات أقل لرفع الفائدة.
🥈 الفضة تتجاوز 65 دولارًا لأول مرة منذ يونيو
افتتحت عقود الفضة لشهر سبتمبر عند 65.94 دولارًا للأونصة، بارتفاع 1% عن إغلاق الاثنين.
وبحسب السعر الحالي، تتداول الفضة عند نحو 65.425 دولارًا، مرتفعة 0.153 دولار أو 0.23%.
وتعد هذه أول مرة تفتتح فيها الفضة فوق مستوى 65 دولارًا منذ يونيو، مع استمرار الزخم الذي بدأ بعد تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف.
أما الأداء عبر الفترات المختلفة فجاء كالتالي:
خلال أسبوع: +13.5%
خلال شهر: +9.9%
خلال عام: +73.3%
🔮 نظرة مُركّب: الفضة تتحرك بوتيرة أقوى من الذهب، وهو ما يعكس طبيعتها الأكثر تقلبًا، لكنها أصبحت أيضًا أكثر حساسية لأي مفاجأة سلبية في بيانات التضخم بعد هذا الصعود السريع.
👷 تقرير الوظائف ما زال يدعم المعادن
الزخم الحالي بدأ يتقوى بعد تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، الذي أظهر خسارة الاقتصاد 23 ألف وظيفة بدلًا من إضافة 80 ألف وظيفة كما كانت الأسواق تتوقع.
وأدى ذلك إلى تقليص توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وهو عامل إيجابي عادة للذهب والفضة لأن ارتفاع الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصول لا تقدم عائدًا دوريًا.
🔮 نظرة مُركّب: المعادن تستفيد حاليًا من ضعف التوظيف لأن السوق تراه عاملًا يحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على مواصلة التشديد النقدي.
🌍 التوتر مع إيران يعيد الطلب على الملاذات الآمنة
إلى جانب السياسة النقدية، عاد الملف الجيوسياسي إلى دعم الطلب على المعادن الثمينة.
فالولايات المتحدة وإيران تبدوان أكثر تمسكًا بشروطهما التفاوضية، ما يقلل احتمالات التوصل إلى اتفاق قريب يعيد فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وتعطل التقدم في هذا الملف يعني استمرار المخاطر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وبالتالي استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق.
🔮 نظرة مُركّب: كلما طال أمد الخلاف حول هرمز، بقيت المعادن الثمينة مدعومة بطلب التحوط، حتى لو هدأت بعض جوانب التصعيد العسكري مؤقتًا.
📊 التضخم هو العامل الذي قد يغير الاتجاه
رغم قوة الزخم الحالي، تنتظر الأسواق تقريرين مهمين للتضخم خلال الأربعاء والخميس.
إذا جاءت البيانات أعلى من المتوقع، فقد ترتفع احتمالات أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى يعود إلى رفعها في سبتمبر.
وهذا السيناريو عادة ما يضغط على الذهب والفضة، خصوصًا إذا ارتفعت عوائد السندات والدولار بالتزامن معه.
أما إذا جاءت بيانات التضخم معتدلة، فقد تتعزز رهانات تثبيت الفائدة، ما يسمح للمعدنين بالاحتفاظ بجزء أكبر من مكاسبهما الأخيرة.
🔮 نظرة مُركّب: تقرير الوظائف دعم الصعود، لكن بيانات التضخم هي التي ستحدد ما إذا كانت الحركة الحالية بداية موجة جديدة أم مجرد اندفاعة قصيرة قبل إعادة التسعير.
⚖️ الذهب والفضة لا يحملان المخاطر نفسها
رغم تحركهما في الاتجاه نفسه، تختلف طبيعة المخاطر بين الذهب والفضة.
فالذهب يتحرك أساسًا باعتباره مخزنًا للقيمة وملاذًا دفاعيًا، بينما تجمع الفضة بين الطلب الاستثماري والطلب الصناعي.
ولهذا قد تكون الفضة أكثر حساسية لتباطؤ الاقتصاد، حتى لو استفادت من انخفاض الفائدة.
كما أن ارتفاع الأسعار الحالي يعني أن مخاطر الشراء عند مستويات مرتفعة أصبحت أكبر، خصوصًا في ظل سرعة الحركة خلال الأسبوع الأخير.
🔮 نظرة مُركّب: الذهب أكثر دفاعية، بينما الفضة تمنح تعرّضًا أعلى للزخم ولكن بتقلب أكبر، ولذلك لا ينبغي التعامل مع الأصلين بالطريقة نفسها.
🔭 النظرة المستقبلية
خلال الأيام المقبلة، ستدور حركة الذهب والفضة حول ثلاثة عوامل رئيسية: بيانات التضخم الأمريكية، ومسار توقعات الفائدة، وتطور المفاوضات بشأن إيران ومضيق هرمز.
إذا هدأ التضخم وبقي ملف هرمز متعثرًا، فقد تستمر المعادن الثمينة في تلقي دعم مزدوج من السياسة النقدية والجغرافيا السياسية.
أما إذا جاءت بيانات الأسعار قوية وارتفعت عوائد السندات، فقد نشهد جني أرباح بعد الصعود السريع، خصوصًا في الفضة.
🧾 خلاصة مُركّب: الذهب ثابت فوق 4,400 دولار والفضة تكسر 65 دولارًا
الإيجابيات:
الذهب يتداول قرب 4,452.20 دولارًا بارتفاع 0.74%.
الفضة فوق 65 دولارًا لأول مرة منذ يونيو.
الفضة مرتفعة بنحو 13.5% خلال أسبوع.
الذهب مرتفع بنحو 9.8% خلال أسبوع.
ضعف الوظائف خفف توقعات رفع الفائدة.
تعثر المفاوضات مع إيران يعزز الطلب على الملاذات الآمنة.
لكن:
بيانات تضخم قوية قد تعيد سيناريو رفع الفائدة.
الصعود السريع يزيد احتمالات جني الأرباح.
الفضة أكثر تقلبًا من الذهب بسبب ارتباطها الصناعي.
أي تقدم حقيقي في ملف هرمز قد يقلل علاوة المخاطر الجيوسياسية.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية. نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و“الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.






