العقود الآجلة ترتفع مع تراجع النفط: أبل تدفع وول ستريت لبداية قوية في مايو
بدأت الأسواق الأمريكية شهر مايو بإشارات إيجابية، حيث ارتفعت العقود الآجلة بدعم من صعود سهم أبل وتراجع أسعار النفط، في تحوّل يعكس حساسية السوق لأي تغير في مزيج الأرباح والطاقة.
العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average – DJI) ارتفعت بنحو 210 نقطة، أي ما يعادل 0.4%، في حين سجلت عقود إس آند بي 500 (S&P 500 – GSPC)ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.3%، بينما بقيت عقود ناسداك 100 (Nasdaq 100 – NDX)شبه مستقرة.
المحرّك الأبرز لهذا الصعود كان أداء أبل، حيث قفز سهم الشركة بأكثر من 3% قبل افتتاح السوق، بعد إعلان نتائج قوية فاقت توقعات وول ستريت من حيث الإيرادات والأرباح، إضافة إلى تقديم توجيهات إيجابية للربع الحالي. هذه النتائج ساعدت في تعويض خيبة الأمل المتعلقة بمبيعات آيفون، التي جاءت أقل من التوقعات.
في المقابل، قدّم تراجع أسعار النفط دعمًا إضافيًا للأسواق. فقد انخفض خام غرب تكساس (WTI) بنحو 2% إلى ما يزيد قليلًا عن 102 دولار للبرميل، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.5% ليستقر فوق 109 دولار، وذلك بعد تقارير أشارت إلى تحرك دبلوماسي من إيران نحو الولايات المتحدة عبر وسطاء في باكستان، ما أعاد الأمل بإمكانية تهدئة التوترات.
هذه التطورات تأتي بعد شهر استثنائي للأسواق، حيث تجاوز مؤشر S&P 500 مستوى 7,200 نقطة لأول مرة في تاريخه، مسجلًا أفضل أداء شهري منذ 2020، مدفوعًا بنتائج قوية للشركات وتفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.
ورغم الصدمة الأولية الناتجة عن الحرب، تمكنت المؤشرات الثلاثة الرئيسية من التعافي بشكل كامل، بل وتجاوز مستويات بداية العام، ما يعكس ثقة المستثمرين في قوة الشركات الأمريكية وقدرتها على التعامل مع الأزمات.
كما ساهمت نتائج شركات الطاقة مثل شيفرون (Chevron – CVX) و إكسون موبيل (Exxon Mobil – XOM) في دعم السوق، حيث سجلت أسهمها ارتفاعات طفيفة قبل الافتتاح، مستفيدة من مستويات الأسعار المرتفعة نسبيًا للنفط.
لكن يجدر الانتباه إلى أن حجم التداول العالمي كان منخفضًا نسبيًا، بسبب إغلاق عدد من الأسواق في أوروبا وآسيا بمناسبة عطلات رسمية، ما قد يحد من دقة قراءة تحركات السوق في هذه الجلسة.
في المجمل، تعكس الأسواق بداية إيجابية للشهر الجديد، مدفوعة بمزيج من أرباح الشركات وتراجع المخاطر الجيوسياسية، لكن هذا التوازن يظل هشًا وقابلًا للتغير بسرعة.
🧭 خلاصة مركّب: السوق يتحرك على معادلة واضحة: أرباح قوية + نفط أقل = صعود. لكن هذه المعادلة حساسة جدًا لأي خبر سياسي. طالما النفط تحت السيطرة، الأسهم ترتفع… وإذا عاد التوتر، كل شيء قد يتغير بسرعة.




