سهم ميتا يقفز 7% خلال أسبوع… هل بدأ الذكاء الاصطناعي أخيرًا في دفع الفاتورة؟
السهم قفز بقوة… لكن الخبر الأهم ليس حركة السعر
سهم ميتا يرتفع 7% خلال أسبوع… هل بدأ الذكاء الاصطناعي أخيرًا في دفع الفاتورة؟
لم يكن العام الماضي سهلًا على مستثمري ميتا بلاتفورمز.
رغم قوة أعمال الإعلانات واستمرار الشركة في تحقيق نمو مرتفع، بقي السهم تحت ضغط بسبب سؤال لم تستطع الإدارة الإجابة عنه بصورة مقنعة حتى وقت قريب: كيف ستسترد ميتا مئات المليارات التي تنفقها على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والرقائق؟
انعكست هذه المخاوف بوضوح على حركة السهم. فقد تراجع من مستويات قاربت 780 دولارًا إلى أقل من 550 دولارًا عند أدنى نقاطه خلال العام. وحتى بعد التعافي الأخير، ظل السهم منخفضًا بنحو 8.9% خلال عام كامل، وفق بيانات منصة مركب+ وقت إعداد التقرير.
لكن المزاج بدأ يتغير بسرعة.
ارتفع سهم ميتا بقوة خلال الفترة الأخيرة، محققًا مكاسب بلغت نحو 7.17% خلال أسبوع و11.26% خلال شهر. وجاء هذا الصعود مع تحسن نظرة المستثمرين إلى استثمارات الشركة في الذكاء الاصطناعي، بعد ظهور مؤشرات أولية على إمكانية تحويل الإنفاق الضخم إلى مصادر إيرادات جديدة.
لم يكن هذا الارتفاع ناتجًا عن تحسن عام في أسهم التكنولوجيا فقط، بل جاء بعد مجموعة من التطورات التي أعطت المستثمرين تصورًا أوضح حول الطريقة التي قد تحول بها ميتا بنيتها التحتية الضخمة للذكاء الاصطناعي إلى إيرادات مباشرة.
أطلقت الشركة نموذجًا مدفوعًا للمطورين، وتقدمت في تطوير رقائقها الخاصة، وبدأت تدرس تأجير جزء من قدراتها الحاسوبية لعملاء خارجيين. أي أن ميتا لم تعد تتحدث فقط عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين الإعلانات، بل بدأت تتحرك نحو بيع الذكاء الاصطناعي نفسه.
فهل بدأت الشركة أخيرًا في جني ثمار إنفاقها الضخم؟ وهل لا يزال السهم جذابًا بعد القفزة الأخيرة؟
تابع السهم بنفسك على مركب
يمكنك إنشاء حساب مجاني على murakkab.com لمتابعة ميتا وأكثر من 1,500 سهم، والاستفادة من عدد من الأدوات المجانية، من بينها فلتر التوافق مع الشريعة، وأخبار الأسهم، والرسوم البيانية. وقريبًا ستتمكن من الوصول إلى هذه الأدوات بسهولة أكبر عبر تطبيق مركب الجديد.
سجّل مجانًا اليوم وابدأ متابعة الأسهم التي تهمك.
السهم يتعافى… لكنه لم يعوض خسائره بالكامل
توضح حركة السهم خلال العام مقدار التردد الذي سيطر على المستثمرين.
كانت ميتا تحقق نتائج مالية قوية، لكن السوق لم يكن مقتنعًا بأن نمو أعمالها الحالية يكفي لتعويض التسارع الكبير في الإنفاق الرأسمالي. وفي كل مرة كانت الإدارة ترفع فيها توقعات الإنفاق، يعود السؤال نفسه: هل تبني الشركة محرك نمو جديدًا، أم تدخل في دورة أخرى من الإنفاق المفتوح تشبه ما حدث مع الميتافيرس؟
بلغت إيرادات ميتا في الربع الأول من 2026 نحو 56.3 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 33%، متجاوزة توقعات المحللين. لكن الشركة رفعت في الوقت نفسه تقديرات إنفاقها الرأسمالي للعام إلى نطاق يتراوح بين 125 و145 مليار دولار، ما أدى إلى تراجع السهم بعد إعلان النتائج رغم قوة الإيرادات.
هذا التناقض يفسر أداء السهم خلال الأشهر الماضية: الشركة تنمو بسرعة، لكن تكلفة المحافظة على هذا النمو أصبحت أكبر بكثير.
لذلك يمكن النظر إلى التعافي الأخير باعتباره استعادة لجزء من الثقة المفقودة، وليس مجرد استمرار لاتجاه صاعد طويل. السهم ما زال أقل من قممه، والسوق لم يمنح الإدارة شيكًا مفتوحًا بعد.
لماذا عاد التفاؤل تجاه ميتا؟
يمكن تلخيص أسباب الارتفاع الأخير في ثلاثة تطورات مترابطة.
أولًا، أطلقت ميتا نموذج Muse Spark 1.1 وأتاحت للمطورين استخدامه من خلال واجهة برمجة تطبيقات مدفوعة.
ثانيًا، تستعد الشركة لبدء إنتاج شريحة ذكاء اصطناعي مخصصة تحمل الاسم الرمزي Iris، بهدف تقليل تكلفة تشغيل نماذجها وتخفيف الاعتماد على موردي الرقائق الخارجيين.
ثالثًا، بدأت الإدارة تدرس استخدام جزء من بنيتها التحتية لتقديم قدرات حوسبة إلى أطراف خارجية، بدلًا من اقتصار استخدامها على مشروعات ميتا الداخلية.
كل تطور مهم بمفرده، لكن أهميته الحقيقية تظهر عند جمعها ضمن استراتيجية واحدة: تبني ميتا مراكز البيانات، وتصمم الرقائق، وتطور النماذج، وتوزعها عبر تطبيقاتها، ثم تبيع الوصول إليها للمطورين وربما تؤجر القدرة الفائضة للعملاء.
Muse Spark 1.1: أول مسار واضح لتحقيق الإيرادات
أطلقت ميتا نسخة محدثة من نموذجها Muse Spark 1.1، المصمم بصورة خاصة لمهام البرمجة والذكاء الاصطناعي الوكيلي.
يستطيع النموذج كتابة الأكواد وتصحيح الأخطاء وفهم النصوص والصور والفيديو، إضافة إلى تنفيذ مهام متعددة الخطوات باستخدام الأدوات الخارجية.
لكن التطور الأهم للمستثمر لا يتعلق بالقدرات التقنية وحدها، بل بطريقة تحقيق الدخل.
أتاحت ميتا النموذج للمطورين في الولايات المتحدة من خلال واجهة مدفوعة، مع رصيد تجريبي قيمته 20 دولارًا للحسابات الجديدة. وبعد استهلاك الرصيد، يبلغ السعر:
1.25 دولار لكل مليون رمز إدخال، و4.25 دولار لكل مليون رمز إخراج.
يمثل ذلك خطوة مهمة في انتقال ميتا من إتاحة نماذجها بصورة مفتوحة نسبيًا إلى بناء نشاط تجاري مباشر حول استخدامها.
ويبدو التسعير هجوميًا. ميتا لا تحاول بالضرورة تحقيق أعلى هامش ربح منذ اليوم الأول، بل جذب المطورين والشركات التي تبحث عن نموذج قوي بتكلفة أقل.
تكتسب هذه النقطة أهمية خاصة مع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي. فقد تكون بعض التطبيقات مفيدة تقنيًا، لكنها تصبح غير مجدية اقتصاديًا عندما تحتاج إلى معالجة ملايين الرموز بصورة مستمرة. كل انخفاض في تكلفة الاستخدام يفتح حالات جديدة لم تكن قابلة للتنفيذ من قبل.
قد تراهن ميتا على استراتيجية مألوفة لديها: تخفيض تكلفة الوصول، وتوسيع قاعدة الاستخدام، ثم تحقيق الدخل على نطاق ضخم.
ميتا تمتلك ميزة لا تملكها معظم شركات الذكاء الاصطناعي
الميزة الأساسية لدى ميتا ليست امتلاك أقوى نموذج في كل اختبار تقني، بل امتلاك واحدة من أكبر شبكات التوزيع في العالم.
تضم منظومة الشركة فيسبوك وإنستغرام وواتساب وماسنجر وThreads، إضافة إلى تطبيق Meta AI والنظارات الذكية. وقد بدأ Muse Spark في الظهور داخل منتجات ميتا، مع إمكانية استخدامه مستقبلًا بدلًا من بعض نماذج Llama التي تشغل أدوات الذكاء الاصطناعي الحالية.
تحتاج شركات الذكاء الاصطناعي المستقلة إلى إقناع المستخدم بزيارة تطبيقاتها أو دفع اشتراك أو دمج النموذج داخل أنظمته. أما ميتا، فتستطيع إضافة أدوات الذكاء الاصطناعي تدريجيًا إلى خدمات يستخدمها مليارات الأشخاص بالفعل.
كما تستطيع الاستفادة من النموذج بطريقتين في الوقت نفسه.
الطريقة الأولى مباشرة، عبر تحصيل رسوم من المطورين والشركات.
أما الثانية فغير مباشرة، عبر تحسين التوصيات والإعلانات وإنشاء المحتوى وخدمة العملاء وزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم داخل تطبيقاتها.
لهذا السبب، لا تحتاج ميتا إلى هزيمة OpenAI أو Anthropic في كل معيار حتى تبني نشاطًا مربحًا. قد يكون امتلاك نموذج جيد وسريع ومنخفض التكلفة، مدعوم بأفضل شبكة توزيع، أكثر قيمة من امتلاك النموذج الأقوى دون توزيع مماثل.
شريحة Iris: السلاح الذي قد يجعل الأسعار المنخفضة قابلة للاستمرار
تخطط ميتا لبدء إنتاج شريحة مخصصة للذكاء الاصطناعي تحمل الاسم الرمزي Iris في سبتمبر 2026.
تنتمي الشريحة إلى مشروع Meta Training and Inference Accelerators، المعروف اختصارًا باسم MTIA. وجرى تطويرها بالتعاون مع Broadcom، بينما تتولى TSMC عملية التصنيع.
لا تهدف الشريحة إلى استبدال رقائق Nvidia وAMD بالكامل، بل إلى تشغيل جزء من مهام الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى وتكلفة أقل. كما تخطط ميتا لإطلاق أجيال جديدة من رقائقها بوتيرة قد تصل إلى شريحة جديدة كل ستة أشهر حتى نهاية 2027.
وهنا تظهر العلاقة المباشرة بين Iris وتسعير Muse Spark.
عندما تبيع الشركة استخدام نموذجها بأسعار منخفضة، تصبح تكلفة معالجة كل رمز عاملًا حاسمًا في الربحية. لا تستطيع ميتا الدخول في حرب أسعار طويلة إذا كانت تكلفة تشغيل نماذجها مساوية لتكلفة المنافسين.
أما تصميم رقائق مخصصة لأعباء العمل الخاصة بها، فقد يمنحها قدرة أفضل على التحكم في التكلفة واستهلاك الطاقة والأداء.
قد يبدو التوفير في كل عملية صغيرًا، لكنه يتحول إلى مليارات الدولارات عندما تشغل الشركة نماذجها عبر مليارات المستخدمين وملايين المطورين.
ميتا تبني بنية تحتية بحجم غير مسبوق
لا يمكن فهم استراتيجية ميتا دون النظر إلى حجم البنية التحتية التي تبنيها.
أضافت الشركة نحو غيغاواط واحد من قدرات الحوسبة خلال النصف الأول من 2026، وتستهدف إضافة 2.5 غيغاواط أخرى قبل نهاية العام، لترتفع قدرتها الإجمالية إلى نحو 7 غيغاواط. وتخطط لمضاعفة الرقم إلى 14 غيغاواط خلال 2027.
هذه الأرقام ضخمة حتى وفق معايير شركات التكنولوجيا الكبرى.
ويتطلب الوصول إليها شراء كميات هائلة من الرقائق والذاكرة ومعدات الشبكات، إلى جانب بناء مراكز بيانات وتأمين الكهرباء والتبريد والأراضي. وهذا يفسر توقعات الإنفاق الرأسمالي البالغة 125 إلى 145 مليار دولار خلال العام الحالي.
السؤال الذي كان يقلق المستثمرين هو ما إذا كانت ميتا ستستخدم كل هذه القدرة داخل أعمالها فقط.
ففي حال بُنيت مراكز البيانات قبل أن يصل الطلب الداخلي إلى كامل طاقتها، قد تبقى أصول بمليارات الدولارات دون استخدام كافٍ. أما تأجير القدرة الفائضة، فقد يحول جزءًا من التكلفة الثابتة إلى إيرادات فورية.
هل تتحول ميتا إلى منافس لأمازون ومايكروسوفت؟
تدرس ميتا تقديم جزء من قدراتها الحاسوبية لعملاء خارجيين، ما أثار تكهنات حول دخولها مجال الحوسبة السحابية. وقد كان هذا الاحتمال من الأسباب الرئيسية وراء صعود السهم الأخير.
لكن من المبكر اعتبار ميتا منافسًا شاملًا لخدمات Amazon Web Services أو Microsoft Azure.
بنت أمازون ومايكروسوفت وغوغل منظومات سحابية متكاملة خلال سنوات طويلة، تضم التخزين وقواعد البيانات والأمن وأدوات المطورين والذكاء الاصطناعي وعلاقات واسعة مع المؤسسات.
الأقرب أن تبدأ ميتا في سوق أكثر تخصصًا: تأجير رقائق وقدرات حاسوبية موجهة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
في حال امتلكت الشركة طاقة فائضة، يصبح بيعها إلى مطورين أو شركات ناشئة أفضل اقتصاديًا من تركها خاملة أو استخدامها بالكامل في أبحاث لن تنتج عائدًا قبل سنوات.
لكن نجاح هذه الخطوة سيتوقف على عوامل عدة، منها الأسعار، ومعدل استخدام المراكز، وجودة الخدمة، وقدرة ميتا على كسب ثقة الشركات التي اعتادت التعامل مع مزودي الخدمات السحابية التقليديين.
أعمال الإعلانات ما زالت تمول الرهان
الميزة التي تميز ميتا عن غالبية مختبرات الذكاء الاصطناعي هي أنها لا تعتمد على جولات التمويل للاستمرار.
تمتلك الشركة واحدًا من أكثر نماذج الأعمال الرقمية ربحية في العالم. ولا تزال الإعلانات مسؤولة عن أكثر من 98% من إيراداتها، بينما تستفيد هذه الأعمال نفسها من الذكاء الاصطناعي عبر تحسين التوصيات والاستهداف وأدوات صناعة الإعلانات.
يسمح هذا النشاط الأساسي لميتا بالاستثمار لفترة أطول من معظم المنافسين.
حتى في حال لم يحقق Muse Spark أرباحًا كبيرة خلال عامه الأول، تستطيع الشركة تمويل تطويره من التدفقات التي تنتجها فيسبوك وإنستغرام وواتساب.
كما أن العائد على الذكاء الاصطناعي لن يظهر بالكامل في بند إيرادات جديد. قد يظهر جزء منه عبر رفع أسعار الإعلانات، أو زيادة التفاعل، أو تحسين معدلات التحويل، أو تقليل تكلفة صناعة المحتوى.
لهذا السبب، يجب تقييم إنفاق ميتا على مستويين: مقدار الإيرادات المباشرة من النماذج والحوسبة، ومقدار التحسن الذي يضيفه الذكاء الاصطناعي إلى النشاط الإعلاني الحالي.
لكن الإيرادات الجديدة قد تكون أقل ربحية
تبقى هناك نقطة تحفظ أساسية.
تتميز أعمال الإعلانات بهوامش مرتفعة، لأن التكلفة الإضافية لعرض إعلان جديد منخفضة نسبيًا بعد بناء المنصة.
أما بيع الرموز وتأجير الحوسبة، فيتطلبان أصولًا كثيفة رأس المال. تحتاج مراكز البيانات إلى الرقائق والطاقة والتبريد والصيانة والتحديث المستمر.
لذلك قد تنمو إيرادات ميتا أسرع بفضل الخدمات الجديدة، بينما يستقر هامش التشغيل أو يتراجع نتيجة تغير مزيج الأعمال.
ويثير التسعير المنخفض لـMuse Spark سؤالًا إضافيًا: هل تستطيع ميتا تحقيق اقتصاديات وحدة جذابة بهذه الأسعار؟
قد تكون تكلفة التشغيل لديها أقل بفضل الحجم والرقائق المخصصة، أو قد تقبل بهوامش محدودة في البداية لجذب المطورين. لكن الشركة لم تقدم بعد بيانات كافية تسمح بقياس ربحية النشاط بصورة دقيقة.
هذا هو الفارق بين قصة جذابة واستثمار مثبت: السوق يمتلك اليوم تصورًا منطقيًا، لكنه لا يمتلك بعد سجلًا ماليًا كاملًا.
هل التقييم لا يزال جذابًا؟
بلغ السعر الظاهر في صفحة سهم ميتا على منصة مركب+ نحو 647.57 دولار وقت إعداد التقرير.
في المقابل، تبلغ القيمة العادلة المقدرة لدى مركب 850 دولارًا للسهم، ما يشير إلى فرصة ارتفاع محتملة تقارب 31% من السعر الحالي.
كما يبلغ متوسط السعر المستهدف لدى المحللين نحو 827.50 دولار، بما يمثل ارتفاعًا محتملًا يقارب 28%.
وتستند بيانات المنصة إلى تقييمات 14 محللًا؛ يصنف 57% منهم السهم للشراء، بينما يوصي 43% بالاحتفاظ، دون ظهور توصيات بيع ضمن التقييمات المعروضة.
هذه الأرقام لا تعني أن السهم سيصل حتمًا إلى 827 أو 850 دولارًا، لكنها تشير إلى أن التعافي الأخير لم يغلق بالكامل الفجوة بين السعر السوقي والقيمة المقدرة.
كما أن السهم لا يزال منخفضًا 8.9% خلال عام، ما يعني أن السوق لم يعد بعد إلى مستوى التفاؤل الذي كان يعكسه عند القمم السابقة.
من وجهة نظرنا، يبدو التقييم جذابًا نسبيًا لشركة تملك نشاطًا إعلانيًا عالي الجودة وفرصة كبيرة في الذكاء الاصطناعي، لكنه لا يقدم هامش الأمان نفسه الذي كان متاحًا عندما اقترب السعر من 550 دولارًا.
ملاحظة: يظهر السهم متوافقًا مع الشريعة وفق فلتر مركب+ وقت إعداد التقرير، وقد يتغير التصنيف عند تغير البيانات المالية.
ما المخاطر التي يجب مراقبتها؟
الخطر الأكبر هو استمرار تضخم الإنفاق بوتيرة أسرع من الإيرادات الناتجة عنه. فقد تكون ميتا محقة بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي، لكنها قد تدفع سعرًا مرتفعًا جدًا لبناء القدرة قبل وصول الطلب.
الخطر الثاني هو أن تضطر إلى المنافسة بالأسعار لأن نماذجها لا تتميز تقنيًا بما يكفي، ما قد يضغط على الهوامش.
الخطر الثالث هو أن تفشل في جذب عملاء خارجيين إلى خدمات الحوسبة، خاصة في ظل المنافسة مع أمازون ومايكروسوفت وغوغل.
أما الخطر الرابع فهو تخصيص رأس المال. يملك مارك زوكربيرغ سجلًا قويًا في الاستحواذ على إنستغرام وواتساب والتكيف مع الهواتف والفيديو القصير، لكنه يملك أيضًا سجلًا من الإنفاق الضخم على Reality Labs دون تحقيق عائد يتناسب حتى الآن مع حجم الاستثمارات.
رأي مركب: هل فات الأوان لشراء السهم؟
لا نرى أن الوقت قد فات بالضرورة لامتلاك سهم ميتا.
الارتفاع الأخير لم يكن بلا أسباب. فقد بدأت الشركة للمرة الأولى في تقديم إجابة عملية على السؤال المتعلق بالعائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي.
إطلاق نموذج مدفوع، وتطوير رقائق مخصصة، ومضاعفة القدرة الحاسوبية، ودراسة تأجير جزء منها، كلها خطوات قد تحول الذكاء الاصطناعي من مركز تكلفة إلى نشاط تجاري جديد.
لكننا لا نعتبر الأطروحة مثبتة بالكامل.
لا تزال ميتا بحاجة إلى إظهار طلب حقيقي على Muse Spark، وهوامش مناسبة من بيع الرموز، ومعدلات استخدام مرتفعة لمراكز البيانات، وتوفير ملموس من رقائق Iris.
السوق يحتفل اليوم بالإمكانية، بينما سيحتاج المستثمر طويل الأمد إلى مراقبة التنفيذ.
تجمع ميتا بين ثلاثة عناصر يصعب العثور عليها في شركة واحدة: نشاط أساسي شديد الربحية، وتوزيع يصل إلى مليارات المستخدمين، وقدرة مالية تسمح بالاستثمار على نطاق لا يستطيع معظم المنافسين مجاراته.
وفي حال نجحت في دمج هذه العناصر مع نماذج منخفضة التكلفة ورقائق مخصصة وبنية تحتية ضخمة، فقد تتحول فاتورة الذكاء الاصطناعي التي أخافت المستثمرين إلى أهم محرك لقيمة الشركة خلال العقد المقبل.
الخلاصة: لا يزال السهم أقل من قيمته العادلة المقدرة لدى مركب، مع فرصة ارتفاع محتملة تقارب 31%. لكن الوصول إلى هذه القيمة سيتطلب من ميتا إثبات أن مئات المليارات التي تنفقها لن تنتج نماذج أكثر ذكاءً فقط، بل أعمالًا أكثر ربحية أيضًا.
هذا المحتوى لأغراض تعليمية وتحليلية، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.








