تراجعت عقود الفضة (SI=F – Silver Futures) خلال تعاملات الاثنين بعد بداية متقلبة للجلسة، في وقت يراقب فيه المستثمرون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة والقمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين هذا الأسبوع.
وبحسب أحدث سعر ظاهر في الصورة، سجلت عقود الفضة لشهر ديسمبر $66.805 للأونصة عند 9:53 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، منخفضة $0.344 أو 0.51%. وكانت العقود قد افتتحت عند $66.68، ثم ارتفعت في التعاملات المبكرة إلى $67.07 قبل أن تفقد مكاسبها وتعود إلى المنطقة السلبية.
ورغم التراجع الحالي، تبقى الفضة أعلى بنحو 5% مقارنة بمستواها قبل أسبوع، ومرتفعة بنحو 59.1% على أساس سنوي، ما يعكس استمرار قوة المعدن على المدى الأطول رغم التقلبات الحادة.
📉 الفضة تفشل في الاحتفاظ بمكاسب الصباح
افتتحت الفضة جلسة الاثنين عند $66.68 للأونصة، منخفضة بنحو 0.7% مقارنة بإغلاق الجمعة، لكنها سرعان ما ارتفعت إلى $67.07 بحلول 9:38 صباحاً.
إلا أن الحركة انعكست بعد ذلك.
فبحلول 9:53 صباحاً، سجل السعر الحالي الظاهر في الصورة $66.805، بانخفاض يومي قدره 0.51%.
ورغم هذا التراجع، فإن السعر الحالي لا يزال أعلى بنحو $0.125 من سعر الافتتاح، أي أن الفضة استعادت جزءاً من خسائر بداية الجلسة لكنها لم تتمكن من التحول إلى مكاسب مقارنة بإغلاق الجمعة.
وتأتي الحركة بعد خروج الفضة من النطاق الذي سيطر على معظم تداولات الأسبوع الماضي بين نحو $63 و $65، ما يجعل منطقة $66–$67 محوراً مهماً لحركة السعر الحالية.
🔮 نظرة مُركّب: الصورة اللحظية أكثر تعقيداً من مجرد ارتفاع أو انخفاض. الفضة أعلى من سعر افتتاح الاثنين، لكنها ما تزال منخفضة 0.51% عن الإغلاق السابق. هذا يعني أن المشترين ظهروا بعد الافتتاح، لكنهم لم ينجحوا حتى الآن في تحويل التعافي إلى جلسة إيجابية كاملة.
🌎 قمة ترامب وشي تضع التجارة والذكاء الاصطناعي تحت المجهر
أحد الأحداث الرئيسية التي تراقبها الأسواق هذا الأسبوع هو لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن يوم 24 سبتمبر، خلال زيارة شي للولايات المتحدة بين 23 و25 سبتمبر.
وتحمل القمة أهمية خاصة للفضة بسبب طبيعتها المزدوجة كمعدن ثمين ومعدن صناعي.
فالولايات المتحدة والصين تستعدان لمناقشة ملفات تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة، فيما التقى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ في نيويورك قبل القمة لمناقشة التجارة والذكاء الاصطناعي وقضايا اقتصادية أخرى.
وتظل الهدنة التجارية بين البلدين من الملفات المطروحة، لكن لم يُعلن حتى الآن عن تمديد نهائي لها، كما لم تحقق المحادثات تقدماً واضحاً في بعض الملفات الأكثر حساسية.
بالنسبة للفضة، فإن انخفاض التوتر التجاري يمكن أن يدعم توقعات النشاط الصناعي وسلاسل التوريد، وهو جانب لا ينطبق بالدرجة نفسها على الذهب بسبب الاستخدام الصناعي الأكبر للفضة.
🔮 نظرة مُركّب: قمة واشنطن وبكين تحمل للفضة بعداً يتجاوز شهية المخاطرة. أي تخفيف ملموس للتوتر التجاري يمكن أن يحسن توقعات الطلب الصناعي، لكن مجرد عقد القمة لا يكفي. السوق ستحتاج إلى تفاصيل فعلية بشأن التجارة والتعريفات والتكنولوجيا قبل اعتبار الحدث محفزاً مستداماً للمعدن.
🏭 الفضة ليست ذهباً فقط.. الطلب الصناعي جزء من المعادلة
حركة الفضة تختلف عن الذهب بسبب اعتمادها الأكبر على النشاط الصناعي.
فالفضة تستخدم في الإلكترونيات والطاقة الشمسية والتقنيات الصناعية المختلفة، ولذلك يمكن لتحسن توقعات الاقتصاد العالمي والتجارة بين أكبر اقتصادين في العالم أن يوفر دعماً للطلب إلى جانب دور المعدن كأصل استثماري.
وهذا يفسر جزئياً حساسية الفضة للأخبار المتعلقة بالصين، التي تمثل مركزاً رئيسياً للتصنيع العالمي والطاقة الشمسية وسلاسل توريد التكنولوجيا.
وفي المقابل، يمكن أن تعمل السياسة النقدية المرتفعة والعوائد القوية ضد المعادن الثمينة. فقد شهد الأسبوع الماضي تشديداً من عدد من البنوك المركزية، فيما ما تزال الأسواق تراقب إمكانية استمرار رفع الفائدة الأمريكية بعد الزيادة الأخيرة.
وفي جلسة الاثنين، ساعد انخفاض النفط على تخفيف بعض المخاوف التضخمية ودعم السندات والأسهم، مع تراجع العوائد طويلة الأجل نسبياً.
وبالنسبة للفضة، فإن انخفاض العوائد يمكن أن يقلل الضغط على المعدن، لكن تحسن شهية المخاطرة في الوقت نفسه قد يوجه جزءاً من السيولة نحو الأسهم والأصول عالية المخاطر.
🔮 نظرة مُركّب: الفضة تتحرك حالياً بين عاملين داعمين مختلفين: انخفاض العوائد يفيدها كمعدن ثمين، وتحسن التجارة والنشاط الصناعي المحتمل يفيدها كمعدن صناعي. لكن هذه الطبيعة المزدوجة تجعلها أيضاً أكثر تقلباً عندما ترسل السياسة النقدية والنمو الاقتصادي إشارات متعارضة.
📊 ارتفاع 59.1% خلال عام.. لكن التقلبات ما تزال حادة
رغم تراجع جلسة الاثنين، تبقى الصورة السنوية قوية.
سعر افتتاح الفضة كان أعلى بنحو 5% مقارنة بأسبوع مضى، لكنه أقل بنحو 2.1% مقارنة بشهر مضى، في حين بلغت مكاسبه نحو 59.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان معدل الارتفاع السنوي قد وصل إلى نحو 173.3% في 14 مايو، قبل أن تتراجع الأسعار بصورة كبيرة عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من العام.
ويظهر الرسم البياني حجم هذه التقلبات بوضوح.
فقد بدأت الفضة 2026 قرب منطقة $70، ثم اندفعت خلال يناير إلى مستويات تجاوزت $110 قبل أن تتراجع بسرعة إلى نطاق $75–$80. وشهدت الأشهر التالية موجات ارتفاع وهبوط قوية، قبل أن تهبط الأسعار إلى قرب $55–$60 خلال الصيف.
ومنذ أغسطس بدأت الفضة في بناء تعافٍ تدريجي، وعادت خلال سبتمبر إلى المنطقة الواقعة فوق $65.
لكن السعر الحالي عند $66.805 يظل بعيداً بصورة كبيرة عن قمة بداية العام، ما يوضح أن المكاسب السنوية القوية لا تعني أن المسار كان مستقراً.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع الفضة بنحو 59.1% سنوياً يعكس قوة الاتجاه طويل المدى، لكن الرسم يكشف أيضاً مستوى مرتفعاً جداً من التقلب. بعد الهبوط الكبير من قمم يناير، تحولت منطقة $55–$60 إلى قاعدة للتعافي الأخير، بينما يحتاج المعدن إلى إثبات قدرته على الاستقرار فوق نطاق الأسبوع الماضي قبل الحديث عن استعادة الزخم السابق.
🔭 النظرة المستقبلية
تدخل الفضة الأيام المقبلة أمام مجموعة من المحفزات الكبيرة.
قمة ترامب وشي في 24 سبتمبر ستكون في مقدمتها، خصوصاً إذا ظهرت تطورات تتعلق بتمديد الهدنة التجارية أو خفض بعض القيود التجارية أو تعزيز التعاون الاقتصادي. وفي المقابل، فإن عدم تحقيق تقدم ملموس قد يعيد مخاوف التجارة إلى السوق.
كذلك ستظل تطورات الشرق الأوسط مهمة للمعادن الثمينة، إذ تسعى الاجتماعات الدولية في نيويورك هذا الأسبوع إلى خفض التصعيد، بينما ما تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة.
ومن الناحية السعرية، سيكون استمرار التداول خارج نطاق $63–$65 الذي سيطر على الأسبوع الماضي مهماً. قدرة الفضة على تثبيت نفسها فوق $65 ثم استعادة $67 ستعطي إشارة أقوى إلى استمرار التعافي، بينما العودة إلى النطاق السابق ستشير إلى أن الاختراق الأخير لم يترسخ بعد.
🧾 خلاصة مُركّب: الفضة أعلى من افتتاحها.. لكنها لم تستعد مكاسب الجلسة
سجلت عقود الفضة (SI=F – Silver Futures) في أحدث سعر ظاهر بالصورة $66.805 للأونصة، منخفضة $0.344 أو 0.51% مقارنة بإغلاق الجمعة، لكنها ما تزال أعلى من سعر افتتاح الاثنين البالغ $66.68.
الإيجابيات: الفضة خرجت من نطاق $63–$65 الذي سيطر على الأسبوع الماضي، ولا تزال مرتفعة بنحو 5% أسبوعياً و59.1% سنوياً، بينما يمكن لانخفاض العوائد وتحسن العلاقات التجارية الأمريكية الصينية أن يوفرا دعماً من الجانبين الاستثماري والصناعي.
لكن: المعدن فشل حتى الآن في الاحتفاظ بارتفاعه المبكر إلى $67.07، وما يزال منخفضاً خلال الجلسة، كما أن قوة الدولار واحتمال استمرار تشديد السياسة النقدية يمثلان ضغطاً على المعادن الثمينة.
الفضة تدخل أسبوعاً مهماً وهي في وضع أفضل من الأسبوع الماضي، لكن الحركة الحالية لم تتحول بعد إلى اختراق مستقر. السعر عند $66.805 يضع المعدن فوق نطاق $63–$65 السابق، وستكون قدرته على تثبيت هذا التحسن بعد قمة الولايات المتحدة والصين العامل الأهم لتحديد ما إذا كان التعافي الأخير قادراً على الاستمرار.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.





