🥈 الفضة تواصل الصعود بعد تقرير الوظائف الضعيف... ومكاسبها السنوية تتجاوز 65%
واصلت أسعار الفضة ارتفاعها خلال تعاملات الاثنين، مستفيدة من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد تقرير الوظائف الضعيف، في وقت تستعد فيه الأسواق لاختبار أكثر أهمية هذا الأسبوع مع صدور بيانات التضخم الأمريكية.
وافتتحت عقود الفضة الآجلة لشهر سبتمبر عند 63.80 دولار للأونصة، بارتفاع 0.5% عن إغلاق الجمعة، قبل أن تواصل الصعود إلى نحو 64.12 دولار، مرتفعة بنحو 0.97% خلال التعاملات.
وتأتي هذه المكاسب ضمن موجة صعود قوية رفعت الفضة بنحو 10.6% خلال أسبوع واحد، وبأكثر من 65% مقارنة بالعام الماضي.
📈 الفضة تتجاوز 64 دولارًا وتواصل موجة الصعود
بلغ السعر الحالي لعقود الفضة لشهر سبتمبر نحو 64.12 دولار للأونصة، بارتفاع 0.62 دولار أو 0.97% خلال الجلسة.
وتكشف المقارنة الزمنية عن قوة الزخم الذي اكتسبه المعدن مؤخرًا:
خلال أسبوع: +10.6%
خلال شهر: +6.4%
خلال عام: +65.8%
ورغم أن المكاسب السنوية أصبحت أقل بكثير من ذروتها البالغة 173.3% في مايو، فإن ارتفاع الفضة بأكثر من 65% خلال عام يظل أداءً استثنائيًا مقارنة بالعديد من فئات الأصول التقليدية.
🔮 نظرة مُركّب: استمرار الفضة فوق 64 دولارًا بعد ارتفاع يتجاوز 10% خلال أسبوع يشير إلى زخم قوي، لكنه يعني أيضًا أن حساسية السعر لأي مفاجأة في بيانات التضخم أصبحت أكبر بعد الصعود السريع.
👷 تقرير الوظائف يشعل موجة جديدة من الشراء
بدأت الموجة الأخيرة بعد صدور تقرير الوظائف الأمريكي لشهر يوليو، والذي أظهر خسارة الاقتصاد 23,000 وظيفة بدلًا من إضافة 80,000 وظيفة كما كانت تتوقع الأسواق.
كما جاءت تعديلات بيانات مايو ويونيو بخفض إجمالي بلغ 103,000 وظائف، ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
بالنسبة للفضة، كان رد فعل السوق إيجابيًا لأن ضعف التوظيف خفض توقعات المستثمرين بشأن احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر.
وانخفاض توقعات الفائدة يدعم عادةً المعادن الثمينة التي لا تقدم عائدًا دوريًا، إذ يقلل جاذبية السندات والأصول ذات العائد مقارنة بها.
🔮 نظرة مُركّب: الفضة تستفيد حاليًا من نفس المحرك النقدي الذي يدعم الذهب؛ كلما انخفضت احتمالات رفع الفائدة، أصبحت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن أقل.
📊 التضخم قد يغير الصورة بالكامل
رغم قوة رد فعل الفضة على بيانات الوظائف، فإن القرار الحقيقي بشأن مسار السياسة النقدية لم يُحسم بعد.
الأسواق تنتظر هذا الأسبوع تقريرين رئيسيين للتضخم، وهما مؤشر أسعار المستهلكين (CPI – Consumer Price Index) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI – Producer Price Index).
وهنا تظهر معادلة الاحتياطي الفيدرالي الصعبة.
إذا أظهرت البيانات استمرار الضغوط التضخمية، فقد يبقى خيار رفع أسعار الفائدة مطروحًا رغم ضعف سوق العمل. أما إذا تباطأ التضخم بالتزامن مع ضعف التوظيف، فقد تتراجع احتمالات رفع الفائدة بصورة أكبر.
بالنسبة للفضة، السيناريو الثاني سيكون أكثر إيجابية، لأنه قد يضغط على عوائد السندات ويدعم الطلب على المعادن الثمينة.
🔮 نظرة مُركّب: تقرير الوظائف أعطى الفضة دفعة قوية، لكن بيانات التضخم هي التي ستحدد ما إذا كان الصعود الحالي قادرًا على الاستمرار أم أن السوق بالغ في تسعير تراجع احتمالات رفع الفائدة.
⚙️ الفضة ليست مجرد معدن دفاعي
ما يميز الفضة عن الذهب أنها تجمع بين خصائص المعدن النفيس والسلعة الصناعية.
فالطلب عليها لا يأتي فقط من المستثمرين الباحثين عن التحوط، بل من قطاعات صناعية تشمل الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتقنيات المتقدمة وغيرها من الاستخدامات الصناعية.
وهذا يجعل تحركاتها أكثر حدة من الذهب في كثير من الأحيان؛ إذ يمكنها الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة والطلب الاستثماري، وفي الوقت نفسه الحصول على دعم إضافي من نمو الاستخدام الصناعي.
لكن هذه الميزة تعمل في الاتجاهين، لأن أي تباطؤ اقتصادي حاد قد يضغط على جانب الطلب الصناعي حتى لو بقي الطلب الاستثماري قويًا.
🔮 نظرة مُركّب: الطبيعة المزدوجة للفضة تساعد على تفسير ارتفاعها السنوي القوي، لكنها أيضًا تجعلها أكثر تقلبًا من الذهب عندما تتغير توقعات الاقتصاد والنشاط الصناعي.
💰 كيف يحصل المستثمر على تعرض للفضة؟
هناك طريقتان رئيسيتان للحصول على تعرض مباشر نسبيًا للفضة: شراء المعدن فعليًا أو الاستثمار عبر الصناديق المتداولة (ETFs – Exchange-Traded Funds).
شراء السبائك والعملات يمنح المستثمر ملكية مباشرة للمعدن دون مخاطر طرف مقابل مرتبطة بمؤسسة مالية، لكنه يتطلب التخزين والحماية، وقد يضيف تكاليف التأمين وفروق الأسعار التي يفرضها التجار.
أما صناديق الفضة المتداولة فتمنح سيولة وسهولة أكبر في البيع والشراء من خلال حساب الوساطة، دون الحاجة إلى التعامل مع التخزين المادي.
لكن المستثمر يحتاج إلى الانتباه إلى رسوم الصندوق والمعاملة الضريبية، خصوصًا أن بعض الاستثمارات المرتبطة بالمعادن الثمينة قد تخضع لمعاملة مختلفة عن الأسهم.
🔮 نظرة مُركّب: اختيار أداة الاستثمار لا يقل أهمية عن توقع اتجاه الفضة نفسها؛ فالملكية المادية تناسب أهدافًا مختلفة عن التعرض السعري السريع والسيولة التي توفرها الصناديق المتداولة.
🔭 النظرة المستقبلية
بعد وصول الفضة إلى نحو 64.12 دولار للأونصة وتحقيقها مكاسب أسبوعية تتجاوز 10%، يتحول التركيز من قوة الصعود نفسه إلى قدرة السعر على الاحتفاظ بهذه المستويات.
المحفز الأقرب سيكون بيانات التضخم الأمريكية.
إذا جاءت القراءات أضعف من المتوقع وتراجعت احتمالات رفع الفائدة أكثر، فقد تحصل الفضة على دعم إضافي، خصوصًا إذا استمرت عوائد السندات والدولار تحت الضغط.
أما التضخم الأعلى من المتوقع فقد يعيد سيناريو التشديد النقدي إلى الواجهة ويؤدي إلى جني أرباح بعد الارتفاع السريع الأخير.
وبالتالي، فإن الفضة تدخل الأسبوع بزخم إيجابي واضح، لكن عند مستويات تجعل البيانات الاقتصادية القادمة أكثر تأثيرًا على اتجاهها.
🧾 خلاصة مُركّب: الفضة تحافظ على زخم قوي فوق 64 دولارًا
الإيجابيات:
السعر الحالي يبلغ نحو 64.12 دولار للأونصة.
الفضة مرتفعة بنحو 10.6% خلال أسبوع.
المكاسب الشهرية تصل إلى 6.4%.
الفضة مرتفعة بنحو 65.8% خلال عام.
ضعف سوق العمل قلص توقعات رفع أسعار الفائدة.
الطلب الصناعي يمنح الفضة محركًا إضافيًا بجانب الطلب الاستثماري.
لكن:
الصعود السريع يزيد احتمالات جني الأرباح.
بيانات تضخم قوية قد تعيد توقعات رفع الفائدة.
ارتفاع الدولار أو عوائد السندات قد يضغط على المعدن.
الطبيعة الصناعية للفضة تجعلها حساسة أيضًا لأي تباطؤ اقتصادي قوي.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية. نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.





