📈 العقود الآجلة لوول ستريت تقفز بعد تراجع ترامب عن ضربات إيران وهبوط أسعار النفط
استهلت الأسواق الأمريكية تداولات أغسطس بموجة تفاؤل، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مخططًا لها ضد إيران، ما أعاد الرهان على المسار الدبلوماسي وأدى إلى هبوط حاد في أسعار النفط. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مع تراجع المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط، بينما يترقب المستثمرون أسبوعًا حافلًا ببيانات سوق العمل الأمريكية.
📊 العقود الآجلة ترتفع بقوة مع بداية الأسبوع
سجلت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية مكاسب قوية قبل افتتاح الجلسة، حيث ارتفعت عقود داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنحو 535 نقطة أو 1%، فيما صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) بنسبة 0.6%، وارتفعت عقود ناسداك 100 (Nasdaq-100) بنحو 0.2%.
وجاء هذا الارتفاع بعد نهاية شهر يوليو التي اتسمت بتقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.
🔮 نظرة مُركّب: عودة شهية المخاطرة جاءت مدفوعة بانخفاض التوترات الجيوسياسية، لكن استمرار هذا الزخم سيعتمد على تطورات الملف الإيراني والبيانات الاقتصادية المقبلة.
🕊️ تعليق الضربات على إيران يضغط على أسعار النفط
أعلن ترامب، الأحد، التراجع عن تنفيذ الضربات العسكرية ضد إيران، مع استئناف المحادثات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية.
وتراجع خام برنت (Brent Crude) بنحو 5.2% إلى 83.39 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط (WTI – West Texas Intermediate) بنسبة 6.2% إلى 79.45 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا الانخفاض بعد موجة صعود قوية في أسعار النفط الأسبوع الماضي مع تزايد احتمالات التصعيد العسكري.
🔮 نظرة مُركّب: انخفاض أسعار النفط يخفف الضغوط التضخمية مؤقتًا، لكنه لا يعني انتهاء المخاطر، إذ تبقى الأسواق شديدة الحساسية لأي تطور جديد في الشرق الأوسط.
📉 تراجع عوائد السندات مع انحسار مخاوف التضخم
انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 4.68%، مع تراجع الطلب على التحوط ضد التضخم بعد هبوط أسعار الطاقة.
ويعكس هذا التحرك تراجعًا نسبيًا في توقعات الضغوط التضخمية التي كانت قد تصاعدت مع ارتفاع أسعار النفط خلال يوليو.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع العوائد يوفر دعمًا إضافيًا للأسهم، خصوصًا شركات النمو، لكنه يبقى مرتبطًا باستمرار هدوء أسعار الطاقة.
⚠️ المحللون يدعون إلى الحذر رغم موجة الصعود
ورغم الارتفاع القوي في العقود الآجلة، يرى عدد من المحللين أن الأسواق لا تزال تواجه حالة كبيرة من عدم اليقين.
وأشار آدم كريسافولي، مؤسس Vital Knowledge، إلى أن المستثمرين يتعاملون بحذر لأنهم مروا بمثل هذه التطورات سابقًا، معتبرًا أن الصراع قد يستمر لفترة أطول قبل الوصول إلى تسوية دائمة.
كما أشارت تقارير إلى أن الأسواق باتت معتادة على انتقال الإدارة الأمريكية بين التصعيد والتهدئة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تجنب المبالغة في ردود الفعل.
🔮 نظرة مُركّب: الأسواق رحبت بالهدوء الحالي، لكنها لم تسعر نهاية الأزمة، بل مجرد انخفاض احتمالات التصعيد في المدى القصير.
🌍 أداء متباين للأسواق العالمية
ارتفعت الأسهم الأوروبية مع تحسن المعنويات، حيث صعد مؤشر ستوكس 600 (Stoxx 600) بنحو 0.3%، فيما ارتفع مؤشر داكس الألماني (DAX) بنسبة 1.3%، وصعد مؤشر كاك 40 الفرنسي (CAC 40) بنحو 1.1%.
في المقابل، جاءت التداولات الآسيوية متباينة، إذ تراجع مؤشر كوسبي الكوري (Kospi) بأكثر من 5% بعد مكاسبه القياسية في نهاية الأسبوع الماضي، بينما انخفض مؤشر نيكي 225 (Nikkei 225) الياباني بنسبة 0.94%، في حين ارتفع مؤشر S&P/ASX 200 الأسترالي بنسبة 0.47%.
كما ارتفع الين الياباني بعد تدخل مشترك من الولايات المتحدة واليابان لدعم العملة عقب وصولها إلى أدنى مستوياتها في نحو 40 عامًا.
🔮 نظرة مُركّب: اختلاف أداء الأسواق العالمية يعكس أن المستثمرين ما زالوا يوازنون بين تحسن المعنويات واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
👷 الأنظار تتجه إلى تقرير الوظائف الأمريكي
بعيدًا عن التطورات الجيوسياسية، يترقب المستثمرون أسبوعًا مهمًا من بيانات سوق العمل الأمريكية، يتصدره تقرير الوظائف لشهر يوليو والمقرر صدوره يوم الجمعة.
وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 87,500 وظيفة جديدة، مقارنة بـ 57,000 وظيفة في يونيو، بينما يُنتظر أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.3%.
ويُنظر إلى هذه البيانات باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد توقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الأشهر المقبلة.
🔮 نظرة مُركّب: إذا جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع، فقد تعود مخاوف الفائدة إلى الواجهة، أما البيانات الضعيفة فقد تدعم الرهان على سياسة نقدية أقل تشددًا.
🔭 النظرة المستقبلية
ستبقى الأسواق خلال الأيام المقبلة رهينة ثلاثة عوامل رئيسية: تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، واتجاه أسعار النفط، وبيانات سوق العمل الأمريكية.
فاستمرار الهدوء الجيوسياسي قد يمنح الأسهم فرصة لمواصلة التعافي، بينما قد تؤدي أي عودة للتصعيد أو مفاجآت قوية في بيانات الاقتصاد الأمريكي إلى إعادة التقلبات سريعًا.
🧾 خلاصة مُركّب: الأسواق تستقبل أغسطس بتفاؤل... لكن الحذر لا يزال حاضرًا
الإيجابيات:
تعليق الضربات ضد إيران عزز شهية المخاطرة.
تراجع أسعار النفط خفف الضغوط التضخمية.
انخفاض عوائد السندات يدعم تقييمات الأسهم.
بداية إيجابية لتداولات أغسطس بعد شهر متقلب.
لكن:
المفاوضات مع إيران ما زالت غير مضمونة النتائج.
أي تصعيد جديد قد يعيد النفط والأسواق إلى التقلبات.
تقرير الوظائف الأمريكي قد يغير توقعات الفائدة بسرعة.
المستثمرون ما زالوا يتعاملون بحذر مع المشهد الجيوسياسي.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية. نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




