العقود الآجلة ترتفع بعد موجة بيع حادة... وإنتل تمنح الأسواق دفعة إيجابية
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية صباح الجمعة، في محاولة لتعويض جزء من خسائر الجلسة السابقة، بعد واحدة من أسوأ جلسات التداول منذ أكثر من شهر، بينما ساهمت النتائج القوية لشركة إنتل (INTC – Intel) وتراجع أسعار النفط في تهدئة معنويات المستثمرين.
ورغم هذا الارتداد، لا تزال الأسواق تواجه ضغوطًا من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف بشأن الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي.
📊 الأسواق تحاول التعافي بعد جلسة قاسية
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 (GSPC) بنحو 0.2%، بينما صعدت عقود ناسداك 100 (NDX) بنسبة 0.1%، وأضافت عقود داو جونز (DJI) نحو 204 نقاط، بما يعادل 0.4%.
وجاء هذا الارتداد بعد جلسة الخميس التي خسر فيها داو جونز أكثر من 500 نقطة، ليسجل خامس جلسة تراجع خلال آخر ست جلسات، بينما هبط S&P 500 بنسبة 1.2%، وتراجع ناسداك بنسبة 2.2%، في أكبر خسارة يومية للمؤشرين منذ أكثر من شهر.
🧠 نظرة مُركّب: الارتداد في العقود الآجلة يعكس محاولة لالتقاط الأنفاس بعد موجة بيع قوية، لكنه لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط التي سيطرت على الأسواق هذا الأسبوع.
💻 نتائج إنتل تعيد بعض التفاؤل لقطاع الرقائق
ارتفع سهم إنتل (INTC – Intel) بنحو 4% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أعلنت الشركة نتائج الربع الثاني التي تجاوزت توقعات المحللين، وفقًا لما نقلته CNBC.
وجاءت النتائج لتمنح دفعة إيجابية لقطاع أشباه الموصلات، الذي تعرض لضغوط في الأيام الماضية بسبب مخاوف المستثمرين من ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
🧠 نظرة مُركّب: نتائج إنتل تشير إلى أن الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يزال قويًا، لكن الأسواق أصبحت تميز بشكل أكبر بين الشركات التي تحقق عوائد من هذا الإنفاق وتلك التي لا تزال في مرحلة الاستثمار.
🛢️ تراجع النفط يخفف الضغوط على عوائد السندات
ساهم تراجع أسعار النفط في تحسين معنويات المستثمرين، بعدما انخفض خام برنت إلى نطاق 97 – 98 دولارًا للبرميل، متراجعًا بنحو 3%، وذلك بعد أن تجاوز 100 دولار خلال الأسبوع للمرة الأولى منذ أواخر مايو.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 2% ليستقر فوق 89 دولارًا للبرميل.
وساعد هذا الانخفاض في تقليل الضغوط على عوائد السندات الحكومية، التي كانت قد ارتفعت في جلسة الخميس بفعل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى عودة التضخم.
🧠 نظرة مُركّب: هدوء أسعار النفط يمنح الأسواق بعض الارتياح، لكن استمرارها عند مستويات مرتفعة نسبيًا يعني أن مخاطر التضخم لم تختفِ بعد.
🚗📉 نتائج تسلا وألفابت تضغط على السوق
كانت جلسة الخميس قد تعرضت لضغوط قوية بعد نتائج شركتي تسلا (TSLA – Tesla) وألفابت (GOOG – Alphabet).
فقد هبط سهم تسلا بنحو 15%، في أكبر تراجع يومي منذ 10 مارس 2025، بعدما جاءت نتائج الربع الثاني أقل من توقعات السوق.
كما انخفض سهم ألفابت بنحو 7%، وهو أكبر هبوط يومي منذ 7 مايو 2025، بعد إعلان الشركة رفع خططها للإنفاق الرأسمالي خلال العام، في إطار توسعها في استثمارات الذكاء الاصطناعي.
🧠 نظرة مُركّب: لم يعد المستثمرون يكتفون بقصص النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بل أصبحوا يطالبون برؤية عوائد واضحة تبرر مستويات الإنفاق المرتفعة.
🌍 التوترات الجيوسياسية تواصل التأثير
لا تزال أسعار النفط والأسواق تتحرك تحت تأثير التطورات في الشرق الأوسط.
فقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) بأنه يدرس تنفيذ “هجوم واسع النطاق” على إيران، مضيفًا أن طهران “لم تتلقَّ ما يكفي من الألم بعد”.
كما أشارت التقارير إلى أن القوات الأمريكية أكملت 13 ليلة متتالية من الضربات على أهداف إيرانية.
🧠 نظرة مُركّب: أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط للارتفاع مجددًا، وهو ما قد يعيد الضغوط على الأسهم والسندات في الوقت نفسه.
🌍 أداء متباين للأسواق العالمية
افتتحت الأسواق الأوروبية تعاملات الجمعة على ارتفاع، حيث:
ارتفع مؤشر ستوكس 600 (Stoxx 600) بنسبة 0.5%.
صعد مؤشر داكس الألماني (DAX) بنسبة 0.8%.
ارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي (CAC 40) بنسبة 0.4%.
زاد مؤشر فوتسي 100 البريطاني (FTSE 100) بنسبة 0.3%.
في المقابل، أنهت الأسواق الآسيوية الجلسة على انخفاض، بقيادة:
كوسبي الكوري (KOSPI) الذي تراجع بنسبة 5.7%.
نيكي 225 الياباني (Nikkei 225) الذي انخفض بنسبة 2.7%.
🧠 نظرة مُركّب: اختلاف أداء الأسواق يعكس استمرار حالة عدم اليقين، حيث تتفاعل كل منطقة مع مزيج مختلف من المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
📅 أسبوع صعب للأسهم... وقوي للنفط
حتى الآن هذا الأسبوع:
يتجه داو جونز لخسارة تقارب 0.8%.
يتراجع S&P 500 بنحو 0.7%.
ينخفض ناسداك بحوالي 1.5%.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 12% منذ بداية الأسبوع.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار ارتفاع النفط بالتزامن مع تراجع الأسهم يعكس انتقال جزء من مخاوف المستثمرين من نتائج الشركات إلى المخاطر الجيوسياسية والتضخمية.
🔭 النظرة المستقبلية
سيظل اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية: تطورات الصراع في الشرق الأوسط، ومسار أسعار النفط، ونتائج شركات التكنولوجيا الكبرى. وإذا استمر النفط في التراجع ونجحت الشركات في تقديم نتائج قوية دون زيادات كبيرة في الإنفاق، فقد تستعيد الأسهم جزءًا من خسائرها، أما أي تصعيد جيوسياسي أو مفاجآت سلبية في الأرباح فقد يعيد موجة التقلبات سريعًا.
🧾 خلاصة مُركّب: ارتداد محدود... لكن المخاطر لم تختفِ
الإيجابيات:
العقود الآجلة استعادت جزءًا من خسائرها.
نتائج إنتل (INTC – Intel) جاءت أفضل من المتوقع.
تراجع أسعار النفط خفف الضغوط على الأسواق.
الأسواق الأوروبية بدأت الجلسة على ارتفاع.
لكن:
جلسة الخميس كانت من أسوأ الجلسات منذ أكثر من شهر.
نتائج تسلا (TSLA – Tesla) وألفابت (GOOG – Alphabet) زادت قلق المستثمرين.
النفط لا يزال مرتفعًا بنحو 12% منذ بداية الأسبوع.
التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تبقى مصدر الخطر الأكبر على الأسواق.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقاً مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




