أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الخميس على أداء متباين، بعدما واجه المستثمرون مزيجاً صعباً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وصعود أسعار النفط، وزيادة رهانات رفع الفائدة، في وقت ساعدت فيه المكاسب القوية لبعض أسهم التكنولوجيا، وعلى رأسها ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms)، على منع السوق من تسجيل خسائر أوسع.
أغلق داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) منخفضاً بنحو 0.3% للجلسة الثالثة على التوالي، بينما أنهى S&P 500 (SPX – S&P 500) التعاملات على انخفاض طفيف للغاية، وأغلق ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) على ارتفاع هامشي.
لكن القصة الأهم جاءت من سوق السندات، حيث وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.20%، وهو أعلى مستوى منذ 2007، بينما ارتفع احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي (Fed – Federal Reserve) الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل إلى 71%، مقارنة مع 55% قبل أسبوع.
وفي سوق الطاقة، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنحو 3.2% إلى $95.10 للبرميل، وقفز خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنحو 4.1% إلى $107.30 للبرميل، ما أعاد مخاطر التضخم إلى قلب المشهد.
📊 ما الذي حدث في السوق؟
بدأت جلسة الخميس تحت ضغوط قوية، مع استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة بعد موجة البيع الحادة التي شهدها سوق السندات خلال الجلسة السابقة.
قبل الافتتاح، كانت العقود الآجلة لـداو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) منخفضة بنحو 0.4%، وعقود S&P 500 (SPX – S&P 500) متراجعة بنحو 0.7%، بينما هبطت عقود ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) بنحو 1.1%.
لكن الأسهم تمكنت خلال الجلسة من استعادة معظم الخسائر المبكرة.
في النهاية، أغلق داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) منخفضاً بنحو 0.3%، مسجلاً ثالث جلسة متتالية من التراجع، بينما أغلق S&P 500 (SPX – S&P 500) على انخفاض هامشي، وتمكن ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) من إنهاء الجلسة على ارتفاع طفيف.
وجاء ذلك بعد أن سجلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة خسائر خلال جلسة الأربعاء أيضاً.
ورغم أن حركة المؤشرات النهائية تبدو محدودة، فإن التحركات تحت سطح السوق كانت أكبر بكثير، مع صعود قوي لبعض الأسهم وهبوط حاد لأسهم أخرى.
ارتفعت ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) بنحو 4.5%، بينما تراجعت أوراكل (ORCL – Oracle) بنحو 3.5%، وهبطت إم جي إم ريزورتس (MGM – MGM Resorts International) بنحو 11%، وانخفضت ستيتش فيكس (SFIX – Stitch Fix) بنحو 22%.
🔮 نظرة مُركّب: قدرة S&P 500 (SPX – S&P 500) وناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) على إنهاء الجلسة قرب مستويات الأربعاء رغم القفزة الكبيرة في العوائد تعكس استمرار وجود طلب على بعض أسهم النمو والتكنولوجيا. لكن تماسك المؤشرات لا يعني غياب الضغط؛ فالفجوة الكبيرة بين أداء الأسهم الفردية تشير إلى سوق أصبح أكثر انتقائية.
🏦 لماذا تعرضت الأسهم للضغط؟
المحرك الأكبر كان سوق السندات.
وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20% في التعاملات المتأخرة، مرتفعاً بأكثر من 8 نقاط أساس مقارنة بإغلاق الأربعاء، ومسجلاً أعلى مستوى منذ 2007.
وجاء ذلك بعد ارتفاع تجاوز 14 نقطة أساس خلال جلسة الأربعاء، بعدما جاءت بيانات النشاط الصناعي أقوى من المتوقع وأعادت المخاوف من استمرار دورة رفع أسعار الفائدة لفترة أطول.
عائد 10 سنوات مهم لأنه لا يؤثر فقط على تكلفة اقتراض الحكومة الأمريكية، بل يمثل مرجعاً لمجموعة واسعة من أسعار الفائدة في الاقتصاد، بما يشمل الرهون العقارية وسندات الشركات والقروض.
وتزامن ارتفاع العوائد مع تحول واضح في توقعات السياسة النقدية.
بحسب CME FedWatch، ارتفع الاحتمال الذي تسعره الأسواق لرفع الاحتياطي الفيدرالي (Fed – Federal Reserve) الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل إلى نحو 71%، مقارنة مع 55% قبل أسبوع واحد.
كما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك (New York Fed) جون ويليامز (John Williams) إن توقع زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال هذا العام سيكون أمراً «معقولاً».
هذا يعني أن المستثمرين لا يتعاملون فقط مع عوائد مرتفعة حالياً، بل يعيدون أيضاً تسعير احتمال استمرار السياسة النقدية المشددة لفترة أطول.
🔮 نظرة مُركّب: المشكلة بالنسبة للأسهم ليست ارتفاع عائد 10 سنوات إلى 5.20% في جلسة واحدة، بل احتمال استقرار العوائد عند مستويات مرتفعة. كلما ارتفع العائد الخالي من المخاطر، أصبحت السندات منافساً أقوى للأسهم، وارتفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الأرباح المستقبلية، وهو ضغط يكون أكثر وضوحاً على أسهم النمو.
🏠 الرهن العقاري يتجاوز 7%
بدأ ارتفاع عوائد السندات ينتقل بصورة مباشرة إلى الاقتصاد الحقيقي.
ارتفع متوسط معدل الرهن العقاري الأمريكي لأجل 30 عاماً إلى 7.03% خلال الأسبوع، مقارنة مع 6.95% في الأسبوع السابق، ليتجاوز مستوى 7% للمرة الأولى منذ يناير 2025.
وهذا الارتفاع يأتي في وقت يعاني فيه سوق الإسكان بالفعل من مشكلة القدرة على تحمل التكلفة.
ارتفاع سعر المنزل وحده لم يعد المشكلة؛ فتكلفة التمويل أصبحت عاملاً أكثر ضغطاً على المشترين.
معدل رهن عند 7% يعني أقساطاً شهرية أعلى بصورة كبيرة مقارنة بفترات الفائدة المنخفضة، ما يؤدي إلى إخراج بعض المشترين المحتملين من السوق وإبطاء المبيعات.
وتظهر الضغوط أيضاً في تصريحات شركات بناء المنازل.
أشارت كي بي هوم (KBH – KB Home) إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض واستمرار التضخم يجعلان المستهلكين أكثر حذراً تجاه شراء المنازل، بينما حذرت الشركة من تأثير مشكلات القدرة على تحمل التكلفة على توقعات الربع الحالي.
وفي المقابل، واصلت بيركشاير هاثاواي (BRK.A/BRK.B – Berkshire Hathaway) زيادة تعرضها للقطاع، بعد رفع حصتها في لينار (LEN – Lennar) وإبرام صفقة للاستحواذ على تايلور موريسون (TMHC – Taylor Morrison Home) في وقت سابق من العام.
كما انخفض صندوقا آي شيرز يو إس هوم كونستركشن (ITB – iShares U.S. Home Construction ETF) وSPDR S&P Homebuilders (XHB – SPDR S&P Homebuilders ETF) بنحو 20% من قممهما المسجلة في فبراير.
🔮 نظرة مُركّب: وصول الرهن العقاري إلى 7.03% يوضح أن ارتفاع العوائد لم يعد مجرد حدث مالي. إذا بقيت تكاليف الاقتراض مرتفعة، فقد يتحول الضغط تدريجياً إلى ضعف في الطلب على الإسكان والاستهلاك والاستثمار، وهو ما قد يخلق لاحقاً تباطؤاً اقتصادياً حتى إذا بقي النشاط قوياً في الوقت الحالي.
🛢️ النفط يضيف طبقة جديدة من الضغط
لم تكن السندات العامل الوحيد الذي ضغط على السوق.
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنحو 3.2% إلى $95.10 للبرميل بحلول 4:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وفي الوقت نفسه، قفز خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنحو 4.1% إلى $107.30 للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد سجلت مكاسب أكبر خلال الجلسة قبل أن تقلص جزءاً منها بعد تقارير عن مناقشات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز.
ارتفاع النفط يخلق مشكلة مزدوجة للأسواق.
فمن جهة، يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج، وهو ما قد يضغط على هوامش الشركات والقوة الشرائية للمستهلك.
ومن جهة أخرى، يزيد خطر استمرار التضخم، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي (Fed – Federal Reserve) سبباً إضافياً للحفاظ على سياسة نقدية مشددة.
وهكذا يصبح ارتفاع النفط مرتبطاً مباشرة بارتفاع عوائد السندات.
🔮 نظرة مُركّب: اجتماع خام برنت فوق $107 مع عائد 10 سنوات عند 5.20% يمثل أحد أصعب السيناريوهات بالنسبة للأسهم: تكلفة الطاقة ترتفع في الوقت نفسه الذي ترتفع فيه تكلفة رأس المال. استمرار هذا المزيج قد يجعل نمو الأرباح أكثر صعوبة ويضغط على مضاعفات التقييم في آن واحد.
🤖 الذكاء الاصطناعي يمنع خسائر أوسع في التكنولوجيا
رغم البيئة الكلية الصعبة، حصل السوق على دعم واضح من ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms).
قفز السهم بنحو 4.5% واقترب من أعلى مستوياته التاريخية بعد أن قدمت الشركة مجموعة جديدة من إعلانات الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر Connect.
كشف الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ (Mark Zuckerberg) عن ميزات جديدة لوكيل الذكاء الاصطناعي الشخصي Muse، من بينها إمكانية التفاعل معه من خلال النظارات الذكية بدلاً من الاعتماد فقط على الكتابة داخل التطبيق.
كما تخطط الشركة لإطلاق جهاز قابل للارتداء باسم Muse Charm في وقت لاحق من العام.
وأعلنت الشركة أيضاً شراكات مع وول مارت (WMT – Walmart) وبيست باي (BBY – Best Buy) وديكس سبورتينغ غودز (DKS – Dick’s Sporting Goods) وغيرها، تسمح للمستخدمين بالتسوق من خلال Muse.
ورفع جي بي مورغان (JPMorgan Chase) السعر المستهدف لـميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) من $820 إلى $920، مع رؤية أن Muse يمتلك القدرة على أن يصبح أحد أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاستهلاكية استخداماً منذ ChatGPT.
كما ساعدت ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms)، إلى جانب فيرايزون كوميونيكيشنز (VZ – Verizon Communications) ووالت ديزني (DIS – Walt Disney)، قطاع خدمات الاتصالات في S&P 500 على الارتفاع بنحو 1.5%، ليكون الأفضل بين قطاعات المؤشر الـ11.
وارتفع صندوق روند هيل ماغنيفيسنت سفن (MAGS – Roundhill Magnificent Seven ETF) بنحو 0.6%.
🔮 نظرة مُركّب: قوة ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) توضح أن السوق ما يزال مستعداً لمكافأة الشركات التي تستطيع تقديم محفزات نمو واضحة حتى في بيئة عوائد مرتفعة. لكن ارتفاع تكلفة رأس المال يعني أيضاً أن المستثمرين سيطالبون بإثبات أسرع للعائد المالي من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
⚠️ طفرة إنفاق الذكاء الاصطناعي أمام اختبار حاسم
وراء الحماس المرتبط بالذكاء الاصطناعي يظهر سؤال أكبر حول العائد الاقتصادي من موجة الإنفاق الحالية.
يشير تحليل اقتصادي ورد في التقرير إلى أن شركات الحوسبة العملاقة (Hyperscalers) قد تكون تبني توقعاتها على تحقيق عوائد تتراوح بين 15% و20% على استثمارات تقدر بنحو $3.8 تريليون خلال الفترة بين 2024 و2028.
هذه أرقام ضخمة، وتعني أن الشركات ستحتاج إلى تحقيق زيادات كبيرة في الإنتاجية والإيرادات والأرباح لتبرير حجم رأس المال المستثمر.
والفكرة الأساسية ليست أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يفشل حتى تتعرض الأسهم لضغط.
يكفي أن تكون النتائج الاقتصادية أقل من التوقعات المرتفعة الموجودة بالفعل في تقييمات السوق.
وتراجعت بعض الأسهم المرتبطة بالبنية التحتية خلال الجلسة؛ إذ انخفض صندوق روند هيل ميموري (DRAM – Roundhill Memory ETF) بنحو 2%، وكانت ويسترن ديجيتال (WDC – Western Digital) وسانديسك (SNDK – Sandisk) من أبرز المتراجعين داخل ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100).
كما هبطت آرم هولدينغز (ARM – Arm Holdings) بنحو 8%، لتكون من أكبر الضغوط على المؤشر.
🔮 نظرة مُركّب: المرحلة التالية من قصة الذكاء الاصطناعي ستنتقل تدريجياً من سؤال «كم تنفق الشركات؟» إلى «كم تحقق من هذا الإنفاق؟». ومع ارتفاع العوائد، تصبح تكلفة تمويل استثمارات بمئات المليارات أكثر أهمية، وبالتالي سيركز المستثمرون بدرجة أكبر على العائد على رأس المال والتدفقات النقدية والإنتاجية.
☁️ أوراكل تتراجع مع مخاوف مشروع مركز بيانات
تراجعت أوراكل (ORCL – Oracle) بنحو 3.5% بعد تقرير أشار إلى أن الشركة استندت إلى بند القوة القاهرة (Force Majeure) لحماية نفسها من تراكم النفقات المرتبطة بمركز بيانات ضخم يجري بناؤه في نيو مكسيكو.
وتأتي هذه التطورات في توقيت أصبحت فيه السوق أكثر حساسية تجاه تكلفة تنفيذ مشاريع مراكز البيانات.
طفرة الذكاء الاصطناعي تتطلب استثمارات هائلة في الخوادم والطاقة والشبكات والعقارات والبنية التحتية، وبالتالي فإن أي تأخير أو ارتفاع غير متوقع في التكلفة يمكن أن يؤثر في اقتصاديات المشروع.
🔮 نظرة مُركّب: ما يحدث مع أوراكل (ORCL – Oracle) يسلط الضوء على الجانب الآخر من طفرة مراكز البيانات. الطلب قوي، لكن المشاريع ضخمة ومعقدة ومكلفة. ومع ارتفاع تكلفة التمويل، تصبح أخطاء التنفيذ أكثر تكلفة، ويصبح السوق أقل استعداداً لتجاهلها.
🎰 MGM تهبط 11% بعد انتهاء سيناريو الاستحواذ
هبطت إم جي إم ريزورتس (MGM – MGM Resorts International) بنحو 11%، لتصبح من أكبر الخاسرين داخل S&P 500 (SPX – S&P 500).
جاء ذلك بعدما سحبت بيبول إنكوربوريتد (PPLI – People Incorporated) مقترحها للاستحواذ على جميع الأسهم المتبقية في الشركة وتحويلها إلى ملكية خاصة.
وأكد رئيس الشركة باري ديلر (Barry Diller) أن المجموعة لا تزال تمتلك 66.8 مليون سهم، أي نحو 27% من إم جي إم ريزورتس (MGM – MGM Resorts International)، وأن ثقتها في الإدارة وآفاق الشركة لم تتغير.
لكن سحب العرض أزال من سعر السهم جزءاً من التوقعات المرتبطة بإتمام الصفقة.
🔮 نظرة مُركّب: هبوط 11% يعكس سرعة إزالة علاوة الاستحواذ عندما يختفي المحفز. من هنا سيعود تقييم إم جي إم ريزورتس (MGM – MGM Resorts International) بصورة أكبر إلى أساسيات أعمالها وتدفقاتها النقدية ونموها بدلاً من احتمالية إتمام الصفقة.
👗 Stitch Fix تنهار 22% بعد توجيهات 2027
تعرضت ستيتش فيكس (SFIX – Stitch Fix) لهبوط بنحو 22% بعد إصدار توجيهات أضعف من توقعات السوق.
تتوقع الشركة إيرادات بين $323 مليون و$328 مليون خلال الربع الأول من السنة المالية 2027، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة نحو $352.2 مليون.
أما إيرادات السنة المالية 2027 كاملة، فتتوقع الشركة أن تتراوح بين $1.31 مليار و$1.36 مليار، مقابل توقعات بنحو $1.40 مليار.
كما تتوقع Adjusted EBITDA بين $3 ملايين و$6 ملايين خلال الربع الحالي، مقارنة بتوقعات عند $13.8 مليون.
وعلى مستوى العام الكامل، تتوقع Adjusted EBITDA بين $27 مليون و$42 مليون، مقابل توقعات للمحللين عند $54.6 مليون.
وفي الربع الرابع من السنة المالية 2026، سجلت الشركة خسارة قدرها $0.02 للسهم على إيرادات بلغت $324.4 مليون، بينما كانت التوقعات تشير إلى خسارة $0.06 للسهم وإيرادات $324.7 مليون.
وكان السهم قد دخل جلسة الخميس منخفضاً بنحو 46% منذ بداية العام، قبل أن يتعرض لموجة البيع الجديدة.
🔮 نظرة مُركّب: المشكلة الرئيسية ليست نتائج الربع الماضي، بل انخفاض الرؤية المستقبلية. بالنسبة لشركة تحاول إثبات نجاح خطة تحول، فإن توجيهات الإيرادات والربحية الأضعف من المتوقع تضرب الثقة في سرعة التعافي، وهو ما يفسر قسوة رد فعل السهم.
💾 Everpure تقفز 18% مع توقعات قوية لـ2028
في الجانب المقابل، قفزت إيفربور (P – Everpure) بنحو 18%، لتتصدر مكاسب S&P 500 (SPX – S&P 500) بعد إصدار توقعات قوية للسنة المالية 2028.
تتوقع الشركة إيرادات تتراوح بين $7 مليارات و$7.3 مليار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة نحو $5.23 مليار.
كما تتوقع دخلاً تشغيلياً بين $1.7 مليار و$1.9 مليار، بفارق كبير عن التوقعات البالغة نحو $1.09 مليار.
وأكدت الشركة أيضاً توجيهات السنة المالية 2027 التي قدمتها في إعلان نتائج الربع الثاني الشهر الماضي.
وترى الإدارة أن الشركة وصلت إلى نقطة تحول مع توسعها في إدارة بيانات المؤسسات والحلول الموجهة إلى شركات الحوسبة العملاقة (Hyperscalers).
وبعد قفزة الخميس، تجاوز ارتفاع السهم منذ بداية العام 90%.
🔮 نظرة مُركّب: في جلسة شهدت ضغطاً على كثير من أسهم النمو، استطاعت إيفربور (P – Everpure) جذب المشترين لأنها قدمت أرقاماً مستقبلية تتجاوز توقعات السوق بفارق كبير. وهذا يوضح أن المستثمرين ما زالوا مستعدين لدفع تقييمات أعلى عندما يكون نمو الإيرادات والأرباح مدعوماً بتوجيهات ملموسة.
☕ Starbucks تغلق 250 متجراً ضمن خطة التحول
أعلنت ستاربكس (SBUX – Starbucks) إغلاق 250 متجراً في أمريكا الشمالية خلال الأسبوع، بما يعادل أكثر قليلاً من 1% من شبكتها التي تضم أكثر من 18,000 متجراً في المنطقة.
وقالت الإدارة إنها حددت مواقع لا ترى فيها إمكانية مستدامة لتقديم تجربة العملاء المطلوبة أو الوصول إلى أداء مالي مقبول.
وتأتي الخطوة ضمن خطة التحول متعددة السنوات بقيادة الرئيس التنفيذي برايان نيكول (Brian Niccol)، بينما تعمل الشركة أيضاً على تحديث نحو 1,500 موقع.
وتتوقع ستاربكس (SBUX – Starbucks) تسجيل نحو $300 مليون من تكاليف إعادة الهيكلة المرتبطة بالإغلاقات.
كما خفضت توقعاتها لصافي افتتاح المتاجر الجديدة خلال السنة المالية الحالية إلى نحو 440 متجراً، مقارنة بتوقع سابق بين 600 و650 متجراً.
ورغم عمليات الإغلاق، ما تزال الشركة تخطط لتوسيع شبكتها في أمريكا الشمالية على المدى الطويل.
وكان السهم مرتفعاً بنحو 12% منذ بداية العام.
🔮 نظرة مُركّب: إغلاق المتاجر لا يعني بالضرورة انكماشاً استراتيجياً للشركة بقدر ما يعكس محاولة لتحسين جودة الشبكة. الاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كانت إزالة المواقع ضعيفة الأداء وتحديث 1,500 متجر ستترجمان إلى تحسن مستدام في المبيعات والهوامش والعائد على رأس المال.
🛒 Costco تتراجع قبل إعلان النتائج
أنهت كوستكو (COST – Costco Wholesale) الجلسة منخفضة بنحو 1% قبل إعلان نتائجها المالية بعد جرس الإغلاق.
ويأتي ذلك وسط اهتمام كبير بكيفية أداء المستهلك الأمريكي في بيئة تجمع بين ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض والتضخم.
ونظراً إلى حجم كوستكو (COST – Costco Wholesale) وانتشارها، يمكن أن توفر نتائجها إشارات مهمة حول الإنفاق الاستهلاكي والمبيعات والهوامش واتجاهات العضوية.
🔮 نظرة مُركّب: حركة السهم قبل النتائج تعكس انتظار السوق أكثر مما تعكس حكماً على الأداء. بالنسبة لـكوستكو (COST – Costco Wholesale)، ستتركز الأنظار على قدرة نموذج العضوية وحجم المبيعات الكبير على الحفاظ على الزخم في بيئة استهلاكية أصبحت أكثر صعوبة.
💵 الدولار يرتفع والذهب يتراجع والبيتكوين يستقر
لم تقتصر التحركات على الأسهم والسندات والنفط.
ارتفع مؤشر الدولار (DXY – U.S. Dollar Index) بنحو 0.2% إلى 101.27 نقطة، مستفيداً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وتزايد توقعات تشديد السياسة النقدية.
وفي المقابل، تراجعت عقود الذهب (GC=F – Gold Futures) بنحو 0.2% إلى $4,310 للأونصة.
أما البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) فتداول قرب $84,500، مع تغير محدود خلال آخر 24 ساعة.
هذه التحركات تعكس بصورة واضحة تأثير ارتفاع العوائد؛ فالدولار يستفيد من ارتفاع الفائدة النسبية، بينما يواجه الذهب ضغطاً من ارتفاع العائد الحقيقي والعملة الأمريكية.
🔮 نظرة مُركّب: استقرار البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) قرب $84,500 رغم ارتفاع العوائد والدولار لافت، لكنه لا يلغي أن البيئة النقدية أصبحت أكثر صعوبة للأصول التي لا تولد تدفقات نقدية. استمرار ارتفاع الدولار والعوائد سيبقى اختباراً مهماً للذهب والعملات الرقمية.
⚠️ لماذا يهم هذا أبعد من جلسة واحدة؟
أهمية جلسة الخميس لا تأتي من تراجع داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنسبة 0.3%، بل من تغير البيئة التي تعمل داخلها الأسواق.
عائد 10 سنوات عند 5.20%، والرهن العقاري عند 7.03%، وخام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) عند $107.30، واحتمال رفع الفائدة في الاجتماع المقبل عند 71%، كلها أرقام تشير إلى ارتفاع تكلفة رأس المال في الاقتصاد.
في الوقت نفسه، لا يزال الاقتصاد والأسهم يظهران قدرة على المقاومة.
الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تواصل الإنفاق، وبعض الشركات تقدم توقعات نمو قوية، فيما استطاعت المؤشرات تقليص معظم خسائرها المبكرة.
لكن هذه المرونة نفسها قد تسمح للفيدرالي بالبقاء أكثر تشدداً.
إذا استمر الاقتصاد في تحمل الفائدة المرتفعة، فلن يكون لدى البنك المركزي سبب كبير للتراجع عن مواجهة التضخم، خصوصاً إذا بقي النفط مرتفعاً.
🔮 نظرة مُركّب: السوق أمام مفارقة واضحة: قوة الاقتصاد تدعم الأرباح، لكنها تدعم أيضاً العوائد والفائدة. لذلك لن يكون السؤال فقط ما إذا كانت الشركات تحقق نمواً، بل ما إذا كان هذا النمو سريعاً بما يكفي لتعويض الارتفاع المستمر في تكلفة رأس المال.
🔭 النظرة المستقبلية
ستبقى عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط ومسار الفائدة أهم المتغيرات التي تحدد اتجاه السوق خلال المرحلة المقبلة.
إذا استقر عائد 10 سنوات فوق 5% واستمر خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) فوق $100 للبرميل، فقد تواجه الأسهم ضغوطاً متزايدة على مضاعفات التقييم وهوامش الأرباح.
وفي المقابل، فإن أي تهدئة في سوق الطاقة أو انخفاض في توقعات رفع الفائدة يمكن أن يسمح للعوائد بالتراجع ويمنح الأسهم متنفساً.
كما سيبقى قطاع الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً. استثمارات تقدر بنحو $3.8 تريليون بين 2024 و2028 تضع ضغطاً متزايداً على الشركات لإثبات أن هذه الأموال قادرة على تحقيق عوائد تتراوح بين 15% و20% أو مستويات قريبة منها وفق التقديرات الواردة في التقرير.
وفي الوقت نفسه، سيواصل المستثمرون متابعة التطورات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعدما أشارت التصريحات إلى تمديد هدنة الرسوم الجمركية حتى 10 يناير، إلى جانب نتائج الشركات القادمة وقدرتها على الحفاظ على الأرباح في بيئة تمويل وطاقة أكثر تكلفة.
🧾 خلاصة مُركّب: الأسهم تقاوم.. لكن تكلفة رأس المال ترتفع بسرعة
أنهى داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) الجلسة منخفضاً بنحو 0.3% للجلسة الثالثة، بينما أغلق S&P 500 (SPX – S&P 500) على انخفاض هامشي، وحقق ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) ارتفاعاً طفيفاً.
لكن خلف هذا الهدوء النسبي، وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.20%، وهو الأعلى منذ 2007، وارتفعت فائدة الرهن العقاري إلى 7.03%، بينما قفز خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) إلى $95.10 وخام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) إلى $107.30.
وفي الوقت نفسه، ارتفع احتمال زيادة الفائدة في الاجتماع المقبل إلى 71% من 55% قبل أسبوع.
داخل سوق الأسهم، قدمت الجلسة تبايناً كبيراً: ارتفعت ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) بنحو 4.5% وإيفربور (P – Everpure) بنحو 18%، بينما هبطت آرم هولدينغز (ARM – Arm Holdings) بنحو 8%، وإم جي إم ريزورتس (MGM – MGM Resorts International) بنحو 11%، وستيتش فيكس (SFIX – Stitch Fix) بنحو 22%.
الصورة الأكبر هي أن وول ستريت ما تزال قادرة على مقاومة صدمة العوائد بفضل قوة بعض الشركات واستمرار قصة الذكاء الاصطناعي، لكن مستوى 5.20% في عائد 10 سنوات والنفط فوق $100 يرفعان تكلفة هذه المقاومة. إذا بقيت تكلفة رأس المال والطاقة مرتفعة، ستصبح قدرة الشركات على تحويل النمو إلى أرباح وتدفقات نقدية هي العامل الذي يفصل بصورة أكبر بين الرابحين والخاسرين.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




