🪙 الفضة تتراجع قبل قرار الفيدرالي.. هل يستعيد المعدن الأبيض زخمه؟
تراجعت أسعار الفضة خلال تعاملات الثلاثاء، بينما يترقب المستثمرون انطلاق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) الذي يستمر يومين، وسط حالة من الحذر بشأن مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الفضة تحقق أداءً قوياً مقارنة بالعام الماضي، إلا أن ضعف الطلب الصناعي وتراجع شهية المستثمرين حدّا من قدرتها على مواصلة الصعود خلال الأسابيع الأخيرة.
📉 الفضة تتراجع مع ترقب الأسواق
افتتحت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر عند 58.74 دولاراً للأونصة، بارتفاع طفيف بلغ 0.1% مقارنة بإغلاق الإثنين.
لكن الضغوط عادت سريعاً، ليتراجع السعر إلى 57.575 دولاراً للأونصة خلال التداولات، وفق السعر الظاهر في الصورة المرفقة، بانخفاض يقارب 1.94%.
وتتحرك الفضة منذ بداية يوليو ضمن نطاق سعري ضيق، بعدما فشلت في العودة فوق مستوى 61 دولاراً للأونصة.
🔮 نظرة مُركّب: السوق يفضل الانتظار قبل بناء مراكز جديدة، مع ترقب قرار الفيدرالي الذي قد يحدد اتجاه المعادن الثمينة خلال الأسابيع المقبلة.
🏭 الطلب الصناعي والاستثماري يضغطان على الأسعار
بعكس الذهب، تعتمد الفضة على محركين رئيسيين هما الطلب الصناعي والطلب الاستثماري.
وخلال الفترة الأخيرة، تعرض الجانبان للضعف، ما حدّ من قدرة المعدن على مواصلة موجة الصعود، رغم استمرار المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية.
🔮 نظرة مُركّب: الفضة ليست مجرد معدن للتحوط، بل سلعة صناعية أيضاً، لذلك فإن أي تباطؤ اقتصادي ينعكس عليها بصورة أكبر من الذهب.
🏦 الفيدرالي في قلب المشهد
ينتظر المستثمرون قرار الفيدرالي المرتقب غداً، وسط ارتفاع توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة.
ووفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، ارتفع احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع الحالي إلى 35.8%، مقارنة بأكثر قليلاً من 25% قبل أسبوع.
ويفضل كثير من المستثمرين انتظار وضوح مسار السياسة النقدية قبل زيادة تعرضهم للمعادن الثمينة.
🔮 نظرة مُركّب: كلما ارتفعت توقعات الفائدة، زادت الضغوط على الفضة، لأن ارتفاع العوائد يقلل جاذبية الأصول التي لا توفر عائداً مثل المعادن الثمينة.
📊 كيف تغير سعر الفضة؟
رغم التراجع الحالي، لا يزال أداء الفضة إيجابياً على الأطر الزمنية الأطول.
مقارنة بالأسبوع الماضي: +4.3%.
مقارنة بالشهر الماضي: -0.8%.
مقارنة بالعام الماضي: +54.1%.
ويُذكر أن النمو السنوي للفضة بلغ ذروته عند 173.3% في 14 مايو قبل أن تتعرض الأسعار لتصحيح قوي.
🔮 نظرة مُركّب: الأداء السنوي لا يزال قوياً، لكن وتيرة الصعود فقدت زخمها مقارنة بما شهدته السوق في النصف الأول من العام.
🔮 ماذا تتوقع المؤسسات الكبرى؟
لا توجد رؤية موحدة لمستقبل الفضة، إلا أن عدداً من المؤسسات الاستثمارية الكبرى لا يزال يتبنى نظرة إيجابية على المدى الطويل.
وتشير بعض التوقعات إلى إمكانية تجاوز سعر الفضة 80 دولاراً للأونصة بنهاية 2026، مع احتمال وصولها إلى 100 دولار بحلول 2030 إذا استمر نمو الطلب الصناعي والاستثماري.
كما يرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع مزيداً من المستثمرين نحو شراء السبائك والعملات الفضية، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاستثمار في الذهب.
في المقابل، تبقى الفضة أكثر تقلباً من الذهب، إذ تتأثر بصورة أكبر بالتغيرات في النشاط الصناعي وثقة المستثمرين.
🔮 نظرة مُركّب: التوقعات بعيدة المدى تبقى إيجابية، لكن الطريق إليها قد يكون أكثر تقلباً من الذهب بسبب الطبيعة المزدوجة للفضة كمعدن استثماري وصناعي.
🔭 النظرة المستقبلية
سيبقى قرار الفيدرالي وتصريحات مسؤوليه العامل الأكثر تأثيراً في أسعار الفضة على المدى القصير. وإذا جاءت الرسائل أقل تشدداً من المتوقع، فقد تستعيد الفضة جزءاً من زخمها، خاصة مع استمرار التوقعات الإيجابية للطلب الصناعي المرتبط بالطاقة النظيفة والإلكترونيات. أما استمرار التشدد النقدي فقد يبقي الأسعار تحت الضغط خلال الفترة المقبلة.
🧾 خلاصة مُركّب: الفضة تنتظر إشارة الفيدرالي
الإيجابيات:
لا تزال الأسعار أعلى بنحو 54.1% مقارنة بالعام الماضي.
توقعات طويلة الأجل لا تزال داعمة لارتفاع الفضة.
الطلب الصناعي المستقبلي قد يدعم الأسعار مع توسع قطاعات التكنولوجيا والطاقة.
لكن:
ضعف الطلب الصناعي والاستثماري يضغط على الأسعار حالياً.
ارتفاع توقعات الفائدة يقلل جاذبية المعادن الثمينة.
الفضة أكثر تقلباً من الذهب، ما يزيد من مخاطر الاستثمار قصيرة الأجل.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.





