أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الجمعة 9 أكتوبر 2026 على ارتفاع، لتختتم أسبوعًا قويًا شهد اقتراب المؤشرات الرئيسية من مستويات قياسية، رغم استمرار حالة التردد في أسواق النفط والسندات والأسواق العالمية.
ارتفع S&P 500 (SPX – S&P 500) بنسبة 0.6% خلال جلسة الجمعة، مقتربًا مجددًا من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل 3 أيام فقط.
كما ارتفع داو جونز الصناعي (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنسبة 0.8%، بينما أضاف ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) نحو 0.6%.
وشاركت الشركات الصغيرة في الصعود، إذ ارتفع راسل 2000 (RUT – Russell 2000) بنحو 0.5%.
وعلى مستوى الأسبوع، حققت المؤشرات الكبرى مكاسب باستثناء Russell 2000، الذي خالف الاتجاه وتراجع 0.9%.
وفي الأسواق الأخرى، تحرك خام برنت (Brent) صعودًا بصورة طفيفة بعدما محا خسائره التي سجلها في التعاملات الصباحية، بينما استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 5.24% بعد عدة تقلبات خلال الجلسة.
🔮 نظرة مُركّب: إغلاق الجمعة يؤكد استمرار الزخم الإيجابي في الأسهم الأمريكية، لكن التباين بين ارتفاع المؤشرات الكبرى وتراجع Russell 2000 أسبوعيًا يوضح أن الصعود لم يكن متساويًا بين جميع أجزاء السوق. وفي الوقت نفسه، بقاء عائد 10 سنوات فوق 5% يعني أن الأسهم تحقق هذه المكاسب رغم بيئة تمويل لا تزال مشددة.
📊 إس آند بي 500 يقترب مجددًا من قمته التاريخية
ارتفع S&P 500 (SPX – S&P 500) خلال جلسة الجمعة بمقدار 46.18 نقطة، أو نحو 0.6%، لينهي التداولات عند 7,811.54 نقطة.
وجاء الصعود بعد أسبوع سجل خلاله المؤشر مستويات قياسية جديدة، وأصبح إغلاق الجمعة قريبًا من تجاوز أعلى مستوى تاريخي سجله قبل 3 جلسات.
وعلى مستوى الأسبوع بالكامل، أضاف المؤشر 88.82 نقطة، بما يعادل ارتفاعًا بنسبة 1.2%.
أما منذ بداية 2026، فقد ارتفع S&P 500 بمقدار 966.04 نقطة، أو 14.1%.
وهذا يعني أن المؤشر يدخل الجزء الأخير من العام بمكاسب قوية، رغم ارتفاع عوائد السندات واستمرار التقلب في أسعار الطاقة.
🔮 نظرة مُركّب: وصول S&P 500 إلى 7,811.54 نقطة مع مكاسب سنوية تبلغ 14.1% يؤكد أن المستثمرين ما زالوا مستعدين لتحمل المخاطر. لكن الاقتراب من القمم التاريخية يرفع أيضًا سقف التوقعات، ما يجعل نتائج الشركات والبيانات الاقتصادية المقبلة أكثر أهمية لاستمرار الصعود.
🏦 داو جونز يتصدر مكاسب الجمعة
كان داو جونز الصناعي (DJI – Dow Jones Industrial Average) الأفضل أداءً بين المؤشرات الرئيسية خلال جلسة الجمعة.
قفز المؤشر بمقدار 423.31 نقطة، أو نحو 0.8%، ليغلق عند 51,654.95 نقطة.
وساعد هذا الارتفاع القوي Dow Jones على إنهاء الأسبوع بمكاسب واضحة بلغت 477.99 نقطة، أو 0.9%.
ومنذ بداية العام، ارتفع المؤشر بمقدار 3,591.66 نقطة، ما يعادل مكاسب بنسبة 7.5%.
ورغم أن الأداء السنوي لـDow Jones ما يزال أقل بكثير من S&P 500 وNasdaq Composite، فإن مكاسب الجمعة تظهر اتساعًا نسبيًا في الطلب خارج أسهم التكنولوجيا الكبرى.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع Dow Jones بنسبة 0.8% مقابل 0.6% لكل من S&P 500 وNasdaq Composite يعد إشارة إيجابية لجلسة الجمعة، لأنه يعني أن القيادة لم تقتصر على التكنولوجيا وحدها. لكن على مستوى العام، ما يزال الفارق كبيرًا، إذ ارتفع Dow Jones بنحو 7.5% مقابل مكاسب مزدوجة الرقم للمؤشرين الآخرين.
💻 ناسداك يضيف 172 نقطة ومكاسبه السنوية تقترب من 18%
ارتفع ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) بمقدار 172.83 نقطة خلال جلسة الجمعة، أو 0.6%، ليغلق عند 27,366.17 نقطة.
وعلى مستوى الأسبوع، أضاف المؤشر 175.31 نقطة، بما يعادل مكاسب بنحو 0.6%.
لكن الصورة تصبح أكثر قوة عند النظر إلى الأداء منذ بداية العام.
فقد ارتفع Nasdaq Composite بمقدار 4,124.18 نقطة منذ بداية 2026، أي ما يعادل 17.7%.
وبذلك يحتفظ Nasdaq بأفضل أداء سنوي بين المؤشرات الأمريكية الأربعة الرئيسية الواردة في بيانات الجلسة.
🔮 نظرة مُركّب: مكاسب 17.7% منذ بداية العام تؤكد استمرار تفوق أسهم التكنولوجيا والنمو. لكن هذا التفوق يجعل Nasdaq أيضًا أكثر حساسية لأي ارتفاع جديد في عوائد السندات، خصوصًا مع بقاء عائد 10 سنوات عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
🏢 راسل 2000 يرتفع الجمعة لكنه يخسر الأسبوع
ارتفع راسل 2000 (RUT – Russell 2000)، الذي يتتبع الشركات الأمريكية الأصغر حجمًا، بمقدار 12.85 نقطة خلال جلسة الجمعة، أو نحو 0.5%، لينهي التداولات عند 2,806.98 نقطة.
لكن أداءه الأسبوعي جاء مختلفًا تمامًا عن بقية المؤشرات.
فقد خسر Russell 2000 خلال الأسبوع 25.91 نقطة، أو 0.9%.
وفي المقابل، ما يزال أداؤه منذ بداية العام قويًا، إذ ارتفع بمقدار 325.07 نقطة، بما يعادل 13.1%.
وهكذا كان Russell 2000 المؤشر الوحيد بين المؤشرات الأربعة الذي أنهى الأسبوع على انخفاض، رغم مشاركته في ارتفاع جلسة الجمعة.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع الشركات الصغيرة 0.9% أسبوعيًا بينما ارتفع S&P 500 بنسبة 1.2% يوضح استمرار التفاوت داخل السوق. الشركات الصغيرة أكثر حساسية عادةً لتكاليف الاقتراض والظروف المالية المحلية، ولذلك فإن بقاء العوائد فوق 5% يمثل ضغطًا أكبر عليها مقارنة بالشركات العملاقة ذات الميزانيات الأقوى.
📅 حصيلة الأسبوع.. المؤشرات الكبرى ترتفع والشركات الصغيرة تتراجع
كانت المحصلة الأسبوعية إيجابية بالنسبة إلى المؤشرات الأمريكية الكبرى:
مؤشر (SPX – S&P 500): +88.82 نقطة، أو +1.2%
داو جونز الصناعي (DJI – Dow Jones Industrial Average): +477.99 نقطة، أو +0.9%
ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite): +175.31 نقطة، أو +0.6%
راسل 2000 (RUT – Russell 2000): -25.91 نقطة، أو -0.9%
وبذلك كان S&P 500 الأفضل أداءً خلال الأسبوع من حيث النسبة المئوية، بينما كان Russell 2000 الوحيد الذي سجل خسارة.
الفارق بين المؤشرين بلغ نحو 2.1 نقطة مئوية خلال أسبوع واحد، وهو تباين ملحوظ بين الشركات الكبرى والصغيرة.
🔮 نظرة مُركّب: الصعود الأسبوعي كان قويًا على مستوى المؤشرات الرئيسية، لكنه لم يكن صعودًا شاملًا. استمرار ضعف الشركات الصغيرة بالتزامن مع قوة الشركات الكبرى يشير إلى أن المستثمرين ما زالوا يفضلون الشركات ذات الميزانيات الأقوى والأرباح الأكثر وضوحًا في بيئة العوائد المرتفعة.
📈 منذ بداية 2026.. ناسداك في الصدارة
على مستوى العام، جاءت الصورة أكثر وضوحًا:
ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite): +4,124.18 نقطة، أو +17.7%
مؤشر (SPX – S&P 500): +966.04 نقطة، أو +14.1%
راسل 2000 (RUT – Russell 2000): +325.07 نقطة، أو +13.1%
داو جونز الصناعي (DJI – Dow Jones Industrial Average): +3,591.66 نقطة، أو +7.5%
يتصدر Nasdaq Composite بوضوح، بينما يأتي S&P 500 في المرتبة الثانية.
والمثير للاهتمام أن Russell 2000، رغم ضعفه خلال الأسبوع الأخير، ما يزال مرتفعًا 13.1% منذ بداية العام، أي أقل بنقطة مئوية واحدة فقط من S&P 500.
أما Dow Jones، فرغم تجاوزه مستوى 51,600 نقطة، فإن مكاسبه النسبية منذ بداية العام هي الأقل بين المؤشرات الأربعة عند 7.5%.
🔮 نظرة مُركّب: الأداء منذ بداية العام يعكس سوقًا صاعدة، لكنه يكشف أيضًا اختلافًا كبيرًا في القيادة. تفوق Nasdaq عند 17.7% يعكس استمرار قوة أسهم النمو والتكنولوجيا، بينما مكاسب Russell 2000 البالغة 13.1% تشير إلى أن الشركات الصغيرة لم تكن ضعيفة طوال العام، حتى لو تعرضت لضغط واضح خلال الأسبوع الأخير.
🛢️ برنت يمحو خسائره المبكرة
خارج سوق الأسهم، كانت التحركات أقل وضوحًا.
ارتفع سعر خام برنت (Brent) بصورة طفيفة بعدما بدأ الجلسة على انخفاض ثم نجح في محو خسائره الصباحية.
وتأتي هذه التحركات في وقت أصبحت فيه أسعار الطاقة أحد أهم المتغيرات التي يراقبها المستثمرون، خصوصًا مع بقاء النفط قرب مستويات مرتفعة.
ارتفاع النفط يمكن أن يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويزيد الضغوط التضخمية، بينما يمنح انخفاضه بعض الراحة للمستهلكين والشركات والبنوك المركزية.
🔮 نظرة مُركّب: نجاح النفط في محو خسائره المبكرة يعكس استمرار حساسية سوق الطاقة للأخبار والتوقعات. بالنسبة للأسهم، استقرار النفط أكثر أهمية حاليًا من تحرك يومي محدود، لأن بقاء الطاقة مرتفعة لفترة طويلة قد يعيد الضغط على التضخم وأرباح الشركات.
💵 عائد سندات 10 سنوات يصل إلى 5.24%
تحرك عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات في عدة اتجاهات خلال جلسة الجمعة قبل أن يرتفع إلى 5.24%.
ويمثل هذا المستوى تحديًا مهمًا للأسهم.
فعائد سندات 10 سنوات يدخل بصورة مباشرة وغير مباشرة في تكلفة التمويل وتسعير الرهون العقارية وقروض الشركات، كما يستخدم كمرجع مهم عند تقييم الأصول المالية.
كلما ارتفع العائد الخالي نسبيًا من المخاطر، ارتفع العائد الذي يطلبه المستثمر مقابل الاحتفاظ بالأسهم.
ولهذا فإن قدرة S&P 500 على الاقتراب من قمته التاريخية في الوقت الذي يبلغ فيه عائد 10 سنوات 5.24% تعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه الأسهم رغم ارتفاع تكلفة رأس المال.
🔮 نظرة مُركّب: العائد عند 5.24% هو أحد أهم الأرقام في السوق حاليًا. استمرار الأسهم في الارتفاع رغم هذا المستوى إيجابي للزخم، لكن أي موجة صعود جديدة وقوية في العوائد يمكن أن تعيد الضغط على التقييمات، وخصوصًا أسهم النمو والتكنولوجيا.
🌍 أوروبا ترتفع وآسيا تنهي جلسة متباينة
لم تقتصر التحركات على الولايات المتحدة.
أنهت مؤشرات الأسهم الأوروبية التداولات على ارتفاع، بينما جاءت الإغلاقات في الأسواق الآسيوية أكثر تباينًا.
وتعكس هذه الصورة اختلاف الظروف الاقتصادية والمالية بين المناطق، في الوقت الذي تحاول فيه الأسواق العالمية تقييم تأثير أسعار الطاقة المرتفعة والعوائد الأمريكية وتشديد الأوضاع المالية.
وفي الولايات المتحدة، بقيت الأسهم أكثر قوة نسبيًا، مع إنهاء المؤشرات الكبرى الأسبوع في المنطقة الخضراء واقتراب S&P 500 من قمته التاريخية.
🔮 نظرة مُركّب: التفوق الأمريكي لا يزال واضحًا، لكن استمرار هذا التفوق يحتاج إلى بقاء نمو الأرباح قويًا بما يكفي لتعويض ارتفاع تكلفة رأس المال. الأسواق العالمية أصبحت أكثر اعتمادًا على التوازن بين النمو والتضخم والعوائد بدل الاعتماد على اتجاه واحد واضح للسياسة النقدية.
🔭 النظرة المستقبلية
أنهت وول ستريت أسبوعًا قويًا، لكن الصورة التي يدخل بها المستثمرون الأسبوع المقبل تجمع بين عناصر إيجابية ومخاطر واضحة.
على الجانب الإيجابي، أغلق S&P 500 عند 7,811.54 نقطة، قريبًا من أعلى مستوياته التاريخية، وحقق مكاسب أسبوعية بلغت 1.2%.
كما أنهى Dow Jones الجلسة عند 51,654.95 نقطة، وارتفع Nasdaq Composite إلى 27,366.17 نقطة.
ومنذ بداية العام، أصبحت المكاسب 17.7% لـNasdaq Composite و14.1% لـS&P 500 و13.1% لـRussell 2000 و7.5% لـDow Jones.
لكن الجانب الآخر من الصورة هو أن Russell 2000 خسر 0.9% خلال الأسبوع، رغم ارتفاع بقية المؤشرات، بينما وصل عائد سندات 10 سنوات إلى 5.24%.
وهذا يجعل مسار العوائد عاملًا حاسمًا.
إذا استقرت العوائد وواصلت أرباح الشركات دعم التقييمات، فقد يحاول S&P 500 تجاوز قمته التاريخية.
أما إذا عادت العوائد إلى الارتفاع بقوة، فقد تتعرض أسهم التكنولوجيا والنمو والشركات الصغيرة لضغوط جديدة.
لذلك، فإن السؤال في المرحلة المقبلة ليس فقط ما إذا كانت المؤشرات تستطيع تسجيل قمم جديدة، بل ما إذا كان المزيد من الأسهم قادرًا على المشاركة في الصعود.
🧾 خلاصة مُركّب: أسبوع أخضر للمؤشرات الكبرى.. لكن راسل 2000 يرسل إشارة مختلفة
أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الجمعة على ارتفاع جماعي، مع صعود S&P 500 بنسبة 0.6% إلى 7,811.54 نقطة، وارتفاع Dow Jones بنسبة 0.8% إلى 51,654.95 نقطة، وصعود Nasdaq Composite بنسبة 0.6% إلى 27,366.17 نقطة، وارتفاع Russell 2000 بنسبة 0.5% إلى 2,806.98 نقطة.
أسبوعيًا، ارتفع S&P 500 بنسبة 1.2%، وDow Jones بنسبة 0.9%، وNasdaq Composite بنسبة 0.6%.
لكن Russell 2000 تراجع 0.9%.
ومنذ بداية 2026، يتصدر Nasdaq Composite بمكاسب 17.7%، يليه S&P 500 عند 14.1%، ثم Russell 2000 عند 13.1%، وأخيرًا Dow Jones عند 7.5%.
الخلاصة الاستثمارية: الاتجاه العام للأسهم الأمريكية لا يزال إيجابيًا، لكن السوق ليست متجانسة. المؤشرات الكبرى تقترب من مستويات قياسية في الوقت الذي تتعرض فيه الشركات الصغيرة لضغط أسبوعي، بينما يبقى عائد سندات 10 سنوات مرتفعًا عند 5.24%.
هذا يجعل العوائد واتساع السوق وأرباح الشركات أهم ثلاثة عوامل لتحديد ما إذا كانت القمم الجديدة ستتحول إلى موجة صعود أوسع أم تبقى محصورة في المؤشرات والأسهم القيادية.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




