📉 بائعو سهم تسلا على المكشوف يحققون مكاسب تقارب 4 مليارات دولار بعد نتائج مخيبة
حقق المستثمرون الذين راهنوا على هبوط سهم تسلا (TSLA – Tesla) مكاسب ورقية ضخمة بعد النتائج الفصلية المخيبة للشركة، إذ قدرت أرباح مراكز البيع على المكشوف بنحو 4.12 مليار دولار في يوم واحد، عقب التراجع الحاد في السهم.
وبحسب بيانات نقلتها بلومبرغ (Bloomberg)، انخفض سهم تسلا بما يصل إلى 15% خلال جلسة الخميس، ليسجل أكبر هبوط خلال التداولات في أكثر من عام، بعدما أعادت نتائج الربع الثاني إثارة المخاوف بشأن حجم الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
📊 خيبة الأرباح تطغى على قوة الإيرادات
رغم أن تسلا (TSLA – Tesla) سجلت إيرادات بلغت 28.24 مليار دولار، متجاوزة توقعات السوق، فإن المستثمرين ركزوا على ضعف الربحية.
وجاءت ربحية السهم المعدلة عند 0.33 دولار، مقارنة بتوقعات بلغت 0.51 دولار، وهو ما دفع المستثمرين إلى بيع السهم بقوة.
🧠 نظرة مُركّب: السوق أظهر مجددًا أن تجاوز توقعات الإيرادات لا يكفي عندما تتراجع الأرباح والهوامش، خصوصًا بالنسبة لشركة يتم تسعيرها بناءً على توقعات نمو مرتفعة.
💰 بائعو المكشوف يوسعون مكاسبهم خلال 2026
تشير بيانات S3 Partners إلى أن نحو 3% من أسهم تسلا المتداولة لا تزال مباعة على المكشوف.
وبحسب تقديرات إيهور دوسانيفسكي (Ihor Dusaniwsky)، المدير الإداري في الشركة، رفعت خسائر السهم الأخيرة المكاسب الورقية لبائعي المكشوف إلى نحو 8.92 مليار دولار منذ بداية 2026.
كما تُعد تسلا أكبر سهم من حيث حجم مراكز البيع على المكشوف بين شركات العظماء السبعة (Magnificent Seven)، بينما تأتي ميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) في المرتبة الثانية، مع بيع نحو 1.6% فقط من أسهمها على المكشوف.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار ارتفاع مراكز البيع على المكشوف يعكس انقسامًا واضحًا بين المستثمرين حول تقييم تسلا، ويزيد من حساسية السهم تجاه أي مفاجآت في النتائج.
🚗 نمو المبيعات لم يمنع تراجع الربحية
أظهرت نتائج الشركة تسجيل رقم قياسي في تسليم السيارات بلغ 480,126 سيارة خلال الربع الثاني، كما تجاوزت الإيرادات المتراكمة خلال آخر 12 شهرًا حاجز 100 مليار دولار.
لكن هذه المؤشرات الإيجابية لم تمنع تراجع الأداء التشغيلي، إذ انخفض الدخل التشغيلي وفق المعايير المحاسبية الأمريكية (GAAP) بنسبة 57% على أساس سنوي إلى 398 مليون دولار.
كما تقلص هامش التشغيل إلى 1.4% فقط، في حين ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 142% ليصل إلى 5.79 مليار دولار مع استمرار الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وسجلت الشركة أيضًا عجزًا في التدفقات النقدية الحرة بلغ 1.09 مليار دولار خلال الربع.
🧠 نظرة مُركّب: المشكلة الأساسية ليست ضعف الطلب على سيارات تسلا، بل أن الإنفاق الضخم على مشاريع المستقبل أصبح يضغط بقوة على ربحية أعمالها الحالية.
🤖 الذكاء الاصطناعي... بين الرهان والقلق
يختلف الجدل حول الذكاء الاصطناعي في تسلا عن بقية شركات التكنولوجيا الكبرى.
ففي حين ينصب قلق المستثمرين في شركات مثل ألفابت (GOOG – Alphabet) ومايكروسوفت (MSFT – Microsoft) على حجم الإنفاق الرأسمالي، يخشى جزء من مساهمي تسلا أن الشركة لا تحقق تقدمًا تجاريًا سريعًا في مشاريع الروبوتاكسي والروبوتات البشرية، رغم الإنفاق المتزايد عليها.
كما أدى تراجع هوامش قطاع السيارات إلى زيادة التساؤلات حول قدرة النشاط الأساسي للشركة على تمويل هذه الاستثمارات طويلة الأجل.
وأبقى المحلل جيمس بيكارييلو (James Picariello) من بي إن بي باريبا (BNP Paribas) على توصيته التي تعادل البيع، مع سعر مستهدف يبلغ 280 دولارًا، محذرًا من أن الجدول الزمني “شديد العدوانية” للإنفاق الرأسمالي يثير الشكوك حول سرعة تحقيق تقدم في مشاريع الذكاء الاصطناعي مقارنة بما يفترضه تقييم السهم الحالي.
🧠 نظرة مُركّب: لم يعد السؤال هو ما إذا كانت تسلا ستنجح في الذكاء الاصطناعي، بل ما إذا كانت ستنجح بالسرعة التي يتوقعها السوق ويعكسها تقييم السهم.
🛒 المستثمرون الأفراد يواصلون الشراء
ورغم موجة البيع القوية، لم يتحول جميع المستثمرين إلى التشاؤم.
فقد أظهرت البيانات أن المستثمرين الأفراد كانوا مشترين صافين لسهم تسلا (TSLA – Tesla) بقيمة تقارب 42 مليون دولار خلال جلسة الخميس، ليصبح السهم الأكثر شراءً بين مستثمري التجزئة في ذلك اليوم.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار شراء المستثمرين الأفراد يعكس بقاء الثقة في قصة تسلا طويلة الأجل، لكنه أيضًا يزيد الفجوة بين رؤية المستثمرين الأفراد ونظرة المؤسسات الأكثر تحفظًا.
🔭 النظرة المستقبلية
ستبقى تحركات سهم تسلا (TSLA – Tesla) خلال الأشهر المقبلة مرتبطة بقدرة الشركة على إثبات أن استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي والروبوتاكسي ستتحول إلى مصادر دخل حقيقية. وفي المقابل، سيواصل المستثمرون مراقبة هوامش قطاع السيارات والتدفقات النقدية، لأن استمرار تراجع الربحية قد يزيد الضغوط على السهم، حتى مع استمرار نمو الإيرادات.
🧾 خلاصة مُركّب: السوق يعاقب ضعف الربحية رغم قوة المبيعات
الإيجابيات:
إيرادات الشركة تجاوزت توقعات السوق.
تسليمات السيارات سجلت مستوى قياسيًا.
المستثمرون الأفراد واصلوا شراء السهم بعد الهبوط.
تسلا لا تزال تمتلك رهانات قوية في الذكاء الاصطناعي والروبوتاكسي.
لكن:
ربحية السهم جاءت أقل من توقعات المحللين.
الدخل التشغيلي تراجع بنسبة 57%.
التدفقات النقدية الحرة تحولت إلى عجز.
الإنفاق الرأسمالي المرتفع يزيد الضغوط على الأرباح.
بائعو المكشوف حققوا مكاسب ورقية تقارب 4.12 مليار دولار في يوم واحد، ما يعكس تزايد التشاؤم تجاه السهم.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقاً مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




