لماذا لا يصل سهم إنفيديا إلى 300 دولار رغم "انفجار" إنتل وانتعاش القطاع؟
في مشهد سوقي لافت، يطرح مستثمرو إنفيديا (NVDA) تساؤلاً جوهرياً اليوم: لماذا يراوح سهم الشركة الرائدة مكانه بينما تنطلق أسهم أشباه الموصلات الأخرى بسرعة الصاروخ؟ فبينما حقق سهم إنتل (Intel) قفزة تاريخية اليوم، يكتفي سهم إنفيديا بارتفاع طفيف بنسبة 7% منذ بداية العام، ليغلق عند مستويات تقارب 199.64 دولار.
إليكم تحليل “مركب” للأسباب الكامنة وراء هذا التباين، ولماذا تبدو عتبة الـ 300 دولار بعيدة المنال في المدى المنظور.
1. زلزال إنتل: عودة العملاق وتغيير قواعد اللعبة
الحدث الأبرز اليوم هو الارتفاع المذهل لسهم إنتل (INTC) بنسبة تقارب 26%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2000. هذا الانفجار السعري جاء مدفوعاً بنتائج ربعية تخطت التوقعات بمراحل، حيث سجلت الشركة أرباحاً بلغت 29 سنتاً للسهم مقابل توقعات بسنت واحد فقط.
نجاح إنتل في استعادة ثقة السوق عبر طلب هائل على معالجات “Xeon” لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وشراكاتها الاستراتيجية مع “جوجل” و”تسلا”، سحب البساط جزئياً من تحت أقدام إنفيديا كخيار استثماري وحيد في القطاع.
2. فجوة الأداء: “إنفيديا” تتنفس بينما الآخرون يركضون
تُظهر بيانات الأداء حتى أبريل 2026 أن “الزخم” انتقل من القائد التقليدي إلى أطراف أخرى في سلسلة التوريد. وبينما كانت إنفيديا المحرك الوحيد للسوق في الماضي، نرى الآن توزيعاً للأدوار:
مارفيل (MRVL): قفزة هائلة بنسبة 91%.
ميكرون (MU): نمو بنسبة 74% مدفوعاً بطلب “ذاكرة النطاق العريض”.
AMD: صعود بنسبة 61% مع تعزيز حصتها في السوق.
إنفيديا (NVDA): استقرار نسبي عند 9%.
هذا التباين يعكس استراتيجية “تدوير المحافظ”؛ حيث بدأ المستثمرون بتنويع رهاناتهم على الذكاء الاصطناعي عبر شركات الذاكرة، والشبكات، والآن المعالجات المركزية (CPUs) التي تقودها إنتل، بدلاً من تكثيف المراكز في سهم واحد وصل لمرحلة التشبع السعري.
3. “جاذبية” التريليونات: تحدي الحجم
أحد أكبر العوائق أمام وصول إنفيديا إلى 300 دولار هو الحجم المالي الهائل. مع قيمة سوقية تقترب من 4.9 تريليون دولار، يحتاج السهم لإضافة تريليونات الدولارات ليرتفع بنسبة 50%. هذا “الثقل” يجعل التحركات الكبيرة أصعب بكثير مقارنة بشركات مثل إنتل أو مارفيل، التي تملك مساحة أكبر للنمو السعري السريع.
4. معضلة الصين وضغوط التصدير
لا تزال القيود المفروضة على التصدير للصين تشكل حجر عثرة. فقد واجهت إنفيديا شطب مخزون بقيمة 4.5 مليار دولار لرقائق (H20) بسبب ضوابط التصدير. ومع استبعاد إيرادات مراكز البيانات الصينية من التوقعات المستقبلية، فقدت الشركة محركاً قوياً كان يمثل جزءاً أساسياً من تقييمها المرتفع.
5. الطريق إلى 300 دولار: السيناريو الصعب
لكي نرى إنفيديا عند 300 دولار، يحتاج السوق إلى محفزات تتجاوز النتائج “الجيدة”، منها:
نجاح استثنائي لإطلاق معالجات Blackwell Ultra و Vera Rubin.
قدرة الشركة على الحفاظ على هوامش ربح فوق 75% رغم عودة إنتل وAMD للمنافسة الشرسة.
موجة جديدة من رفع الأهداف السعرية من قبل المحللين لتتجاوز المستهدف الحالي البالغ 268 دولاراً.
خاتمة وتحليل “مركب”: إن ما يمر به سهم إنفيديا حالياً ليس ضعفاً في الأساسيات، بل هو مرحلة “تجميع” وهدوء بينما يلحق بقية القطاع بالركب. عودة إنتل القوية اليوم أثبتت أن الذكاء الاصطناعي لم يعد حكراً على شركة واحدة، بل هو سباق متكامل الأركان.
هل تريد معرفة القيمة العادلة لسهم إنفيديا اليوم؟
ندعوكم للاطلاع على التحليل الكامل لسهم إنفيديا عبر منصة “مركب”، حيث نفكك هيكل الإيرادات المستقبلي، ونستعرض “التقييم العادل” (Fair Value) للسهم بناءً على التدفقات النقدية المتوقعة، بعيداً عن تقلبات السوق اليومية. اكتشف هل السعر الحالي يمثل فرصة “تجميع” هادئة أم أن التقييم أصبح متضخماً؟ الإجابة وتفاصيل السعر المستهدف تجدونها في تقريرنا الشامل.
[اطلع على التحليل الكامل والتقييم العادل لإنفيديا على مركب من هنا]




