🛢️ النفط عند أعلى مستوى في 3 أسابيع.. مضيق هرمز يعيد علاوة المخاطر للأسعار
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو 3 أسابيع خلال تعاملات الأربعاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز (Strait of Hormuz) وتعطل أجزاء من الإمدادات العالمية، ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية مرتفعة في سوق الطاقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت (Brent) بنحو $0.54 أو 0.59% إلى $91.56 للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنحو $0.59 أو 0.69% إلى $85.53 للبرميل.
ووصل برنت إلى أعلى مستوى له منذ 30 يوليو، فيما سجل WTI أعلى مستوياته منذ 31 يوليو.
🚢 الشحن عبر مضيق هرمز لا يزال مضطرباً
يبقى مضيق هرمز المحرك الرئيسي لأسعار النفط حالياً، إذ لا تزال الثقة بمرور السفن التجارية بأمان منخفضة، فيما تتحرك أحجام الشحن عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.
وكان المضيق ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في نهاية فبراير، ما يجعل أي اضطراب مستمر فيه تهديداً مباشراً لتدفقات الطاقة العالمية.
وأظهرت البيانات الأربعاء تباطؤ حركة الشحن مجدداً، مع استمرار غالبية مالكي السفن في تجنب الممر بسبب عدم وضوح الظروف الأمنية والسياسية.
🔮 نظرة مُركّب: حساسية السوق لمضيق هرمز استثنائية بسبب حجم الطاقة التي تمر عبره. لذلك لا يحتاج النفط إلى توقف كامل للإمدادات حتى يرتفع؛ مجرد استمرار حركة السفن عند مستويات أقل من الطبيعي يكفي للإبقاء على علاوة جيوسياسية كبيرة داخل السعر.
🇺🇸🇮🇷 تضارب أمريكي إيراني حول وضع المضيق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) إن محادثات مع إيران لا تجري حالياً، لكنه أكد أن مضيق هرمز مفتوح.
في المقابل، قالت إيران إن الممر لا يزال مغلقاً أمام حركة الشحن، ما يعكس استمرار الخلاف بشأن الوضع الفعلي للممر البحري.
وزادت حالة عدم اليقين بعد انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت يوم الاثنين، بينما قال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تتحول إلى وضع عسكري “هجومي بالكامل” بسبب الجمود الدبلوماسي.
ورغم هذه التصريحات، لم ترد تقارير عن ضربات من أي من الطرفين يوم الثلاثاء.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لا يسعّر المواجهة العسكرية وحدها، بل يسعّر أيضاً عدم القدرة على معرفة المدة التي سيستمر خلالها اضطراب الشحن. وكلما طال الجمود دون اتفاق واضح بشأن هرمز، أصبح من الأصعب إزالة علاوة المخاطر من أسعار النفط.
📈 برنت فوق 91 دولاراً.. هل يعود النفط إلى 100 دولار؟
اختراق خام برنت مستوى $91 للبرميل يشير إلى أن المتداولين بدأوا يضيفون علاوة مخاطر أكبر إلى الأسعار.
ويرى محللون أن استمرار الاضطرابات قد يفتح الطريق أمام عودة النفط إلى مستويات مكونة من 3 أرقام، أي فوق $100 للبرميل، خصوصاً إذا تفاقمت القيود على حركة السفن أو حدث تصعيد عسكري جديد.
لكن الوصول إلى تلك المستويات سيعتمد بدرجة كبيرة على حجم الإمدادات التي تتوقف فعلياً وليس على التصريحات السياسية وحدها.
🔮 نظرة مُركّب: مستوى $100 أصبح سيناريو ممكناً وليس السيناريو الأساسي حتى الآن. الانتقال من علاوة مخاطر إلى صدمة إمدادات حقيقية يحتاج إلى استمرار انخفاض حركة الشحن أو فقدان كميات ملموسة من السوق لفترة أطول.
🇮🇶 العراق يبحث عن مسارات بديلة للصادرات
في محاولة للتعامل مع اضطرابات المنطقة، وافق مجلس الوزراء العراقي على آليات جديدة لتصدير النفط الخام عبر شركات دولية ومحلية متخصصة ومن خلال منافذ تصدير متعددة.
ومن المقرر أن تستمر العقود بموجب الآلية الجديدة لمدة 3 أشهر اعتباراً من 1 سبتمبر.
تعكس الخطوة محاولة من العراق لزيادة مرونة صادراته وتقليل المخاطر المرتبطة بالاضطرابات التي تؤثر في طرق نقل الطاقة بالمنطقة.
🔮 نظرة مُركّب: البحث عن منافذ بديلة يمكن أن يخفف جزءاً من المخاطر، لكنه لا يستطيع بسهولة تعويض الأهمية العالمية لهرمز. القدرة الاستيعابية للمسارات البديلة تظل العامل الحاسم في تحديد مدى قدرتها على حماية الصادرات.
🇷🇺 الإمدادات الروسية تضيف ضغطاً جديداً
ولا تقتصر مخاطر الإمدادات على الشرق الأوسط.
انخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من أغسطس، أي أقل بنحو 15% من خطة التحميل الأصلية.
وجاء الانخفاض نتيجة اضطرابات في ميناء نوفوروسيسك (Novorossiysk) على البحر الأسود.
وهذا يعني أن السوق تواجه في الوقت نفسه اضطراباً في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية وانخفاضاً في صادرات أحد كبار منتجي النفط.
🔮 نظرة مُركّب: اجتماع مخاطر هرمز مع انخفاض الصادرات الروسية يزيد حساسية الأسعار لأي صدمة إضافية. وكلما تزامنت اضطرابات الإمدادات من مناطق مختلفة، أصبحت قدرة السوق على تعويض النقص أقل وارتفع احتمال تحرك الأسعار بسرعة.
🔭 النظرة المستقبلية
يبقى اتجاه النفط في المدى القصير مرتبطاً قبل كل شيء بحركة السفن عبر مضيق هرمز. عودة الشحن تدريجياً إلى مستوياته الطبيعية يمكن أن تسحب جزءاً كبيراً من علاوة المخاطر الحالية وتضغط على الأسعار.
أما استمرار الاضطراب أو حدوث تصعيد عسكري جديد فقد يدفع خام برنت نحو $100 للبرميل، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع استمرار تراجع الصادرات الروسية.
وسيراقب المستثمرون أيضاً قدرة العراق والمنتجين الآخرين على استخدام طرق تصدير بديلة، لأن نجاح هذه الجهود قد يخفف جزئياً من أثر اضطرابات هرمز على المعروض العالمي.
🧾 خلاصة مُركّب: علاوة هرمز تسيطر على سوق النفط
الإيجابيات لأسعار النفط:
برنت ارتفع 0.59% إلى $91.56 للبرميل، عند أعلى مستوى منذ 30 يوليو.
WTI ارتفع 0.69% إلى $85.53 للبرميل، عند أعلى مستوى منذ 31 يوليو.
حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بكثير من المستويات الطبيعية.
المضيق كان ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
الشحنات الروسية من الموانئ الغربية تراجعت 15% عن الخطة الأصلية.
لكن:
لم تُسجل ضربات جديدة بين أطراف الصراع يوم الثلاثاء.
أي انفراجة دبلوماسية أو عودة طبيعية للشحن قد تقلص علاوة المخاطر سريعاً.
العراق يتحرك لتنويع منافذ تصدير الخام وتقليل أثر الاضطرابات.
الصعود نحو $100 يحتاج على الأرجح إلى استمرار أو تفاقم نقص الإمدادات الفعلي.
المشهد الحالي يبقى داعماً للنفط طالما أن أزمة مضيق هرمز مستمرة. اختراق برنت حاجز $91 يعكس ارتفاع علاوة المخاطر، لكن الاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كانت الاضطرابات ستتحول إلى نقص مستدام في الإمدادات. إذا حدث ذلك، فقد يصبح مستوى $100 للبرميل أقرب بكثير مما كان عليه قبل أسابيع.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




