⛽ النفط يهبط إلى أدنى مستوياته في 3 أشهر مع ترقب اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران
واصلت أسعار النفط خسائرها القوية خلال تداولات الثلاثاء، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، مع تزايد رهانات الأسواق على عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز وتراجع المخاوف المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
وتراجع خام برنت بنحو 3% إلى 80.69 دولارًا للبرميل بعد أن لامس 80.62 دولارًا، وهو أدنى مستوى له منذ 4 مارس.
كما انخفض خام غرب تكساس الأمريكي بنسبة 3.1% إلى 78.27 دولارًا للبرميل، بعدما هبط خلال الجلسة إلى 78.14 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ 10 مارس.
ويمثل ذلك الجلسة الرابعة على التوالي من التراجع لكلا الخامين.
🕊️ اتفاق أولي يدفع الأسواق للتفاؤل
جاءت موجة البيع الأخيرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم عدم الكشف عن التفاصيل الكاملة للاتفاق حتى الآن، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جولة جديدة من المفاوضات ستبدأ الجمعة في سويسرا بهدف الوصول إلى اتفاق نهائي.
ويعتقد المستثمرون أن نجاح الاتفاق قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي خلال الأسابيع المقبلة.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لا يتعامل مع ما يحدث اليوم فقط، بل يسعّر سيناريو عودة الإمدادات النفطية إلى مستويات ما قبل الحرب.
🚢 الأنظار تتجه إلى مضيق هرمز
يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات النفطية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية في الظروف الطبيعية.
ورغم الإعلان عن إطار الاتفاق، ما تزال حركة الناقلات محدودة نسبيًا.
وتنتظر شركات الشحن تأكيدات أمنية إضافية قبل استئناف العبور الكامل، بما يشمل إزالة الألغام وضمان سلامة الملاحة.
كما كشفت التقارير أن الولايات المتحدة أشرفت خلال الأسابيع الماضية على عمليات نقل نفط سرية بين السفن للمحافظة على تدفق الصادرات الخليجية.
🔮 نظرة مُركّب: إعادة فتح المضيق ليست مجرد قرار سياسي، بل عملية لوجستية وأمنية معقدة قد تستغرق وقتًا أطول مما تتوقعه الأسواق.
📉 مؤشرات الطلب العالمي تضغط على الأسعار
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، تواجه أسعار النفط ضغوطًا إضافية من تباطؤ الطلب العالمي.
وأشار محللو مورغان ستانلي إلى وجود إشارات متزايدة على ضعف الأسواق الفعلية للنفط خلال الأسابيع الأخيرة.
كما خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر خام برنت في الربع الرابع من العام إلى 80 دولارًا بدلًا من 90 دولارًا سابقًا.
وخفض البنك كذلك متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 75 دولارًا للبرميل.
🔮 نظرة مُركّب: المخاوف لم تعد تتركز فقط على جانب العرض، بل بدأت تنتقل تدريجيًا إلى ضعف الطلب العالمي.
🇨🇳 الصين تضيف ضغوطًا جديدة
أظهرت البيانات تراجع واردات الصين من النفط الخام بنسبة 29% خلال مايو، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ ثماني سنوات.
وتعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، ولذلك ينظر المستثمرون إلى هذه البيانات باعتبارها إشارة سلبية للطلب العالمي.
كما يتوقع أن تنخفض واردات الخام السعودي إلى الصين خلال يوليو.
🔮 نظرة مُركّب: أي تباطؤ اقتصادي في الصين ينعكس مباشرة على توقعات استهلاك الطاقة عالميًا، وهو ما يفسر حساسية النفط الشديدة للبيانات الصينية.
⚠️ لماذا قد لا يستمر الهبوط طويلًا؟
رغم التفاؤل الحالي، يحذر بعض المحللين من المبالغة في توقعات الهبوط.
فالمخزونات العالمية لا تزال منخفضة نسبيًا، كما أن الطلب الموسمي خلال فصل الصيف قد يدعم الأسعار.
إضافة إلى ذلك، ما زالت تفاصيل الاتفاق النهائي غير واضحة، ولا يوجد حتى الآن اتفاق دائم يضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل.
كما أن إعادة تشغيل بعض الحقول والبنية التحتية المتضررة قد تستغرق أشهرًا.
🔮 نظرة مُركّب: الأسواق تتحرك حاليًا بناءً على التفاؤل، لكن أي تعثر في المفاوضات أو تأخير في عودة الإمدادات قد يعيد التقلبات سريعًا.
📊 ماذا يجب أن يراقبه المستثمرون؟
خلال الأيام المقبلة سيركز المستثمرون على:
نتائج المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا.
الجدول الزمني الفعلي لإعادة فتح مضيق هرمز.
حركة ناقلات النفط عبر الخليج.
بيانات الطلب من الصين.
توقعات الفيدرالي وتأثير تراجع النفط على التضخم.
🔮 نظرة مُركّب: المرحلة الحالية تمثل انتقال السوق من تسعير مخاطر الحرب إلى تسعير سرعة عودة الإمدادات، وهي معادلة ستحدد اتجاه النفط خلال الأسابيع المقبلة.
🔭 النظرة المستقبلية
إذا تم توقيع الاتفاق النهائي بين الولايات المتحدة وإيران وعادت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي، فقد تستمر الضغوط على أسعار النفط خلال المدى القصير.
لكن استمرار ضعف المخزونات العالمية ووجود مخاطر جيوسياسية قائمة قد يمنع الأسعار من العودة سريعًا إلى مستويات ما قبل الحرب.
وسيظل مسار المفاوضات وسرعة استعادة الإمدادات العاملين الأكثر تأثيرًا على السوق خلال النصف الثاني من العام.
🧭 خلاصة مُركّب
هبط خام برنت إلى 80.69 دولارًا للبرميل.
تراجع خام غرب تكساس إلى 78.27 دولارًا للبرميل.
سجل الخامان أدنى مستوياتهما في نحو ثلاثة أشهر.
تترقب الأسواق اتفاقًا نهائيًا بين الولايات المتحدة وإيران.
ما زالت حركة الشحن عبر مضيق هرمز محدودة رغم الاتفاق المبدئي.
خفض جولدمان ساكس توقعاته المستقبلية لأسعار النفط.
تراجع واردات الصين أضاف ضغوطًا جديدة على السوق.
لا تزال التقلبات محتملة مع غياب التفاصيل الكاملة للاتفاق النهائي.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية. نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و“الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقاً مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




