قفزت أسعار النفط بأكثر من 3.5% خلال تعاملات الاثنين، بعدما استأنفت الولايات المتحدة وإيران الضربات العسكرية، ما أعاد المخاوف بشأن تعطل الإمدادات في الشرق الأوسط ورفع علاوة المخاطر على الخام.
وجاءت القفزة بعد استهداف القوات الأمريكية مواقع في جزيرة لارك الإيرانية داخل مضيق هرمز، قبل أن تعلن طهران الرد على قواعد أمريكية في الأردن، في وقت دخل فيه الصراع شهره السادس دون اختراق واضح في المسار التفاوضي.
📈 برنت يتجاوز 91 دولاراً وWTI فوق 86 دولاراً
ارتفع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil) بمقدار $3.15، أو 3.58%، إلى $91.25 للبرميل.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil) بمقدار $2.96، أو 3.55%، إلى $86.36 للبرميل.
وجاءت هذه الحركة بعد أن نفذت القوات الأمريكية يوم الأحد ضربات على قاذفين في جزيرة لارك، وهي أول ضربات أمريكية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو.
🔮 نظرة مُركّب: تجاوز برنت مستوى $90 من جديد يعكس عودة علاوة جيوسياسية واضحة للسوق. لكن الأهم ليس الضربة نفسها، بل احتمال أن تتحول المواجهة إلى تهديد مستمر لحركة الشحن والإمدادات عبر هرمز.
⚔️ إيران ترد والصراع يدخل مرحلة جديدة
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران هاجمت قاعدتين جويتين أمريكيتين في الأردن رداً على الضربات الأمريكية، مستندة إلى تصريحات من الحرس الثوري الإيراني.
ويرى محللون أن عودة العمليات العسكرية رفعت أسعار النفط بشكل مباشر بسبب المخاوف من مزيد من تعطل الإمدادات، بينما ستتركز الأنظار الآن على ما إذا كان التصعيد سيتوسع أم تبدأ مرحلة جديدة من التهدئة.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لا يسعر مجرد حدث عسكري منفرد، بل احتمال سلسلة ردود متبادلة. وكلما طال أمد هذا النمط، يصبح تأثيره على النفط أكثر استدامة، خصوصاً إذا طال البنية التحتية أو الشحن البحري.
🚢 حركة السفن عبر هرمز تهبط إلى مستويات شديدة الانخفاض
أظهرت بيانات الشحن أن عدد سفن السلع المرئية التي عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع انخفض إلى نحو 5 سفن يومياً فقط.
ويعكس هذا التراجع حالة الحذر بين شركات الشحن، خصوصاً بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO – United Kingdom Maritime Trade Operations) أن ناقلة تعرضت لمقذوف أثناء دخولها المضيق يوم السبت.
وقبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير، كان يمر عبر هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
🔮 نظرة مُركّب: هذا هو الرقم الأهم في التقرير. انخفاض العبور الفعلي يعني أن المخاطر لم تعد نظرية بالكامل. إذا استمر عدد السفن عند مستويات منخفضة، فقد تبدأ السوق في تسعير نقص مادي في الإمدادات وليس مجرد علاوة خوف.
🏝️ تصريحات ترامب حول خارك ترفع مستوى القلق
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) في منشور على وسائل التواصل إن مركز الطاقة الإيراني في جزيرة خارك يتعرض للتدمير.
لكن التقرير أشار إلى عدم وجود دليل على تعرض الجزيرة لهجوم، كما نفت إيران ذلك وأكدت استمرار عمليات النفط بشكل طبيعي.
وتعد خارك من أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، ولذلك فإن أي هجوم فعلي عليها سيكون حدثاً أكبر بكثير بالنسبة لسوق الطاقة.
🔮 نظرة مُركّب: الفرق كبير بين تهديد خارك وضربها فعلياً. السوق سيظل حساساً للغاية لأي تأكيد مستقل على تضرر البنية التحتية هناك، لأن ذلك قد ينقل الأزمة من مخاطر الملاحة إلى خسارة مباشرة في طاقة التصدير.
🤝 المفاوضات متوقفة وإعادة فتح هرمز ما تزال بعيدة
ما تزال محاولات التوصل إلى نهاية للصراع متعثرة، بينما يحاول الوسطاء إعادة فتح مضيق هرمز بصورة أكثر انتظاماً أمام حركة السفن.
ولا يوجد حتى الآن تقدم واضح يمكنه إزالة علاوة المخاطر من السوق، خصوصاً مع استمرار الضربات العسكرية والتوتر المرتبط بالسفن التجارية.
🔮 نظرة مُركّب: طالما أن المسار الدبلوماسي لا ينتج خطوات عملية في هرمز، ستبقى أسعار النفط معرضة للقفز مع أي حادث جديد. السوق يحتاج إلى تحسن فعلي في حركة السفن، لا مجرد تصريحات سياسية.
📉 أحجام التداول المنخفضة ضاعفت الحركة
أشار محللون إلى أن جزءاً من القفزة الحادة في الأسعار يعود أيضاً إلى ضعف السيولة بسبب عطلة رسمية في المملكة المتحدة.
وعندما تكون أحجام التداول منخفضة، يمكن للأخبار الجيوسياسية أن تنتج تحركات أكبر من المعتاد لأن الأوامر المتاحة في السوق تكون أقل.
🔮 نظرة مُركّب: هذا يعني أن صعود 3.5% لا يجب تفسيره بالكامل على أنه تغير مماثل في أساسيات العرض. جزء من الحركة قد يكون مضخماً فنياً، لكن الخطر الأساسي نفسه ما يزال حقيقياً.
💰 عقوبات أمريكية إضافية قد تزيد الضغط على صادرات إيران
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت (Scott Bessent) إن الولايات المتحدة مرجح أن تفرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران أسبوعياً.
مثل هذه العقوبات قد تستهدف الأطراف التي تساعد إيران على بيع النفط أو تنفيذ المعاملات المرتبطة بصادراتها، ما قد يزيد صعوبة وصول الخام الإيراني إلى الأسواق.
🔮 نظرة مُركّب: إذا أصبحت العقوبات أكثر انتظاماً واتساعاً، فقد يتطور أثر الأزمة من اضطراب مؤقت في الشحن إلى ضغط أكثر استدامة على الصادرات الإيرانية، وهو عامل داعم إضافي للأسعار.
📅 النفط ما يزال متجهاً لخسائر شهرية محدودة
رغم ارتفاع الاثنين، بقي كل من برنت وWTI في طريقهما لتسجيل خسائر محدودة خلال أغسطس، بعد أن تراجعا بأكثر من 4% خلال الأسبوع الماضي في أول خسارة أسبوعية خلال 3 أسابيع.
وهذا يعكس حجم التقلبات التي يشهدها السوق: كلما ظهرت إشارات تهدئة، تتراجع الأسعار سريعاً، ثم تقفز مجدداً عند عودة التصعيد.
🔮 نظرة مُركّب: المسار الشهري يوضح أن السوق ما تزال ممزقة بين خطر الحرب وتوقعات تحسن الإمدادات. لذلك قد تبقى التقلبات مرتفعة حتى تتضح صورة هرمز بشكل أكثر استقراراً.
🛢️ فنزويلا تدخل معادلة الاحتياطي الاستراتيجي
قال ترامب أيضاً إن النفط الذي حصلت عليه الولايات المتحدة بموجب اتفاق حديث مع فنزويلا سيُستخدم لإعادة تعبئة الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي (SPR – Strategic Petroleum Reserve).
ويأتي ذلك بعدما هبط الاحتياطي إلى مستويات قريبة من الأدنى في نحو 44 عاماً.
🔮 نظرة مُركّب: إعادة تعبئة الاحتياطي تضيف مصدراً جديداً للطلب الحكومي الأمريكي على النفط. وقد لا يكون الأثر فورياً، لكنه يصبح أكثر أهمية إذا استمرت الأسعار المرتفعة وتعطل جزء من الإمدادات العالمية.
🔭 النظرة المستقبلية
المسار القادم للنفط سيعتمد بالدرجة الأولى على مضيق هرمز. إذا عادت حركة السفن تدريجياً وظهرت بوادر تهدئة، فقد تتراجع علاوة المخاطر سريعاً. أما استمرار الهجمات أو انخفاض المرور البحري فقد يبقي خام برنت فوق $90 ويدفع السوق إلى اختبار مستويات أعلى.
كما ستظل جزيرة خارك والعقوبات الأمريكية الجديدة من أبرز المخاطر التي يجب مراقبتها، لأن أي ضرر فعلي للبنية التحتية الإيرانية أو تشديد مؤثر على الصادرات قد يحول الأزمة من خطر محتمل إلى نقص أكثر وضوحاً في المعروض.
🧾 خلاصة مُركّب: هرمز يعيد علاوة الحرب إلى النفط
الإيجابيات:
خام برنت ارتفع 3.58% إلى $91.25.
خام WTI صعد 3.55% إلى $86.36.
انخفاض حركة السفن عبر هرمز يعزز مخاوف نقص الإمدادات.
عقوبات أمريكية إضافية قد تضغط على صادرات إيران.
إعادة تعبئة الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي قد تضيف دعماً للطلب.
لكن:
جزء من القفزة ربما تضخم بسبب ضعف السيولة.
لا يوجد دليل حتى الآن على تعرض جزيرة خارك لهجوم فعلي.
عودة المفاوضات قد تخفض علاوة المخاطر بسرعة.
النفط ما يزال في طريقه لخسائر شهرية محدودة.
استمرار التصعيد قد يعيد ضغوط التضخم ويزيد تقلبات الأسواق العالمية.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




