دخلت نايكي (NKE – Nike) مرحلة أكثر صعوبة في خطة استعادة النمو، بعدما كشفت نتائج الربع الأول من السنة المالية 2027 عن استمرار الضغط على المبيعات، خصوصًا في الصين، بالتزامن مع إعلان برنامج إعادة هيكلة جديد يتضمن تخفيض وظائف وإعادة تنظيم العمليات العالمية.
تراجعت إيرادات الشركة خلال الربع بنحو 4% إلى $11.21 مليار، أقل من توقعات المحللين البالغة $11.32 مليار، بينما هبط صافي الدخل بنحو 2% إلى $712 مليون.
لكن ربحية السهم قدمت مفاجأة أفضل، إذ بلغت $0.48 مقابل توقعات عند $0.43، كما ارتفع الهامش الإجمالي بمقدار 60 نقطة أساس إلى 42.8% بفضل انخفاض تكاليف التخزين والخدمات اللوجستية.
المشكلة الأكبر ظهرت في التوقعات: تتوقع نايكي الآن انخفاض إيرادات السنة المالية 2027 بنسبة في خانة الآحاد المرتفعة، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعًا بنحو 2% فقط.
وهبط سهم نايكي (NKE – Nike) بنحو 8.5% في التداولات الممتدة بعد إعلان النتائج، فيما كان منخفضًا بنحو 5.51% وفق الأسعار المصاحبة للتقرير يوم الجمعة. ومنذ بداية العام، فقد السهم أكثر من 40% من قيمته.
🔮 نظرة مُركّب: النتائج تكشف مفارقة واضحة: الربحية الفصلية كانت أفضل من المتوقع وتحسن الهامش، لكن السوق تنظر إلى الأمام، وهناك أصبحت الصورة أكثر صعوبة. توقع انخفاض الإيرادات بنسبة في خانة الآحاد المرتفعة يعني أن عملية إصلاح نايكي ستكون أطول وأعمق مما كانت السوق تأمل.
📊 الإيرادات تتراجع إلى 11.21 مليار دولار
بلغت إيرادات نايكي (NKE – Nike) خلال الربع الأول من السنة المالية 2027 نحو $11.21 مليار، بانخفاض 4% على أساس سنوي.
وجاءت النتيجة أقل من توقعات المحللين البالغة $11.32 مليار.
الفارق بين الرقمين ليس ضخمًا بمفرده، لكنه يأتي في وقت تحتاج فيه الشركة إلى إظهار أن استراتيجية الرئيس التنفيذي إليوت هيل (Elliott Hill) بدأت في إعادة الزخم إلى العلامة التجارية.
وفي المقابل، حققت الشركة ربحية سهم بلغت $0.48، متجاوزة توقعات السوق عند $0.43.
أما صافي الدخل، فتراجع بنحو 2% إلى $712 مليون.
وهكذا كانت صورة الربع مختلطة: الإيرادات أضعف من المتوقع، لكن الأرباح تجاوزت التقديرات.
🔮 نظرة مُركّب: تجاوز ربحية السهم للتوقعات يوفر بعض الدعم، لكنه أقل أهمية في مرحلة إعادة الهيكلة من اتجاه الإيرادات. المستثمر يريد رؤية عودة الطلب والنمو العضوي، لأن خفض النفقات يستطيع حماية الأرباح مؤقتًا لكنه لا يستطيع وحده إعادة بناء قصة النمو.
📈 الهامش الإجمالي يتحسن إلى 42.8%
كان الهامش الإجمالي أحد أكثر عناصر النتائج إيجابية.
ارتفع الهامش بمقدار 60 نقطة أساس ليصل إلى 42.8%.
وجاء الجزء الأكبر من التحسن نتيجة انخفاض نفقات التخزين والخدمات اللوجستية.
وهذه إشارة مهمة لأن نايكي عانت خلال الفترات السابقة من اختلالات المخزون وارتفاع التكاليف المرتبطة بإدارة المنتجات وتوزيعها.
تحسن الكفاءة اللوجستية يستطيع حماية الربحية حتى في ظل تراجع الإيرادات، لكنه لا يحل مشكلة الطلب الأساسية.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع الهامش إلى 42.8% يظهر أن الإدارة تحقق تقدمًا في بعض العناصر التي تستطيع التحكم فيها، خصوصًا التكلفة. لكن جودة التعافي ستكون أعلى بكثير إذا جاء تحسن الهوامش بالتزامن مع استقرار الإيرادات، بدل الاعتماد على الكفاءة لتعويض تراجع المبيعات.
📉 توقعات 2027 تصبح المشكلة الأكبر
جاءت الضربة الأساسية من توقعات السنة المالية الكاملة.
تتوقع نايكي انخفاض الإيرادات خلال السنة المالية 2027 بنسبة في خانة الآحاد المرتفعة.
وكان المحللون يتوقعون انخفاضًا بنحو 2% فقط.
أي أن الإدارة تتوقع الآن تراجعًا أكبر بكثير مما كانت السوق قد وضعته في تقديراتها.
وهذا يفسر لماذا لم يكن تجاوز توقعات ربحية السهم كافيًا لدعم السهم بعد النتائج.
فالأسواق لا تسعر الربع الذي انتهى فقط، بل المسار المتوقع للأرباع التالية.
🔮 نظرة مُركّب: عندما تكون التوجيهات السنوية أسوأ بكثير من توقعات السوق، تصبح مفاجأة ربحية فصلية إيجابية أقل تأثيرًا. المستثمرون كانوا يبحثون عن نقطة انعطاف، بينما التوجيهات تقول إن الضغط على الإيرادات سيستمر خلال 2027.
🧭 خطة Pace تعيد رسم الهيكل العالمي لنايكي
لم تكتفِ الشركة بتحديث التوقعات، بل أعلنت برنامج إعادة هيكلة جديدًا يحمل اسم Pace.
وبموجب الخطة، ستعيد نايكي تنظيم عملياتها العالمية من 4 مناطق جغرافية إلى 3 مناطق.
ستصبح المناطق الجديدة:
الأمريكتان (Americas).
آسيا والمحيط الهادئ والصين الكبرى (Asia Pacific and Greater China).
أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (Europe, Middle East and Africa).
كما تخطط الشركة لافتتاح مجمع جديد في الهند.
الهدف هو تبسيط الهيكل التنظيمي وتقليل التعقيد ورفع كفاءة إدارة الأعمال عالميًا.
🔮 نظرة مُركّب: تقليص الهيكل من 4 مناطق إلى 3 ليس مجرد تعديل إداري إذا أدى إلى سرعة أكبر في اتخاذ القرار وتقليل ازدواجية الوظائف. لكن نجاح إعادة التنظيم سيقاس في النهاية بما إذا كانت ستساعد نايكي على إطلاق المنتجات وتسويقها وتوزيعها بصورة أسرع وأكثر اتساقًا.
✂️ جولة جديدة من تخفيض الوظائف تبدأ في 2027
يتضمن برنامج Pace أيضًا تخفيضًا في الوظائف يبدأ خلال 2027.
ولم تحدد نايكي حتى الآن عدد الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها.
ووفق التقرير، ستكون هذه الجولة الثالثة من تخفيضات الوظائف التي تعلن عنها الشركة خلال العام.
وتشير كثافة إجراءات خفض العمالة إلى أن الإدارة لم تعد تتعامل مع الضعف الحالي باعتباره مشكلة دورية قصيرة، بل باعتباره وضعًا يتطلب تعديلًا أكبر في قاعدة التكاليف والهيكل التشغيلي.
🔮 نظرة مُركّب: الجولة الثالثة من التخفيضات خلال عام واحد تكشف حجم التغيير الجاري داخل الشركة. خفض الوظائف يمكن أن يساعد في حماية الهوامش، لكن تكراره يحمل أيضًا مخاطر تنفيذية إذا أثر في تطوير المنتجات أو التسويق أو سرعة اتخاذ القرارات في وقت تحتاج فيه العلامة إلى استعادة الزخم.
💰 الخطة تستهدف توفير 2.5 مليار دولار
تتوقع نايكي أن يحقق برنامج Pace وفورات تبلغ نحو $2.5 مليار حتى السنة المالية 2031.
لكن الوصول إلى هذه الوفورات ستكون له تكلفة.
تتوقع الشركة تسجيل مصروفات قبل الضرائب تبلغ نحو $1 مليار على امتداد فترة تنفيذ البرنامج.
وبالتالي فإن الخطة تتطلب تحمل تكلفة كبيرة مقدمًا مقابل بناء قاعدة تكاليف أقل على المدى الأطول.
هذه المعادلة ستصبح من أهم عناصر تقييم عملية إعادة الهيكلة خلال السنوات المقبلة.
🔮 نظرة مُركّب: مقارنة وفورات مستهدفة عند $2.5 مليار بتكاليف إعادة هيكلة تبلغ نحو $1 مليار تجعل الخطة جذابة حسابيًا إذا تحققت بالكامل. لكن المستثمر يحتاج إلى مراقبة توقيت الوفورات وجودتها، لأن توفير النفقات يكون أكثر قيمة عندما يأتي دون التضحية بالنمو أو قوة العلامة التجارية.
🇨🇳 الصين تهبط 26% وتبقى المشكلة الأكبر
تظل الصين الكبرى أكبر نقطة ضعف في نتائج نايكي.
انخفضت إيرادات المنطقة بنحو 26% بالعملات الثابتة إلى $1.18 مليار.
وكان هذا هو الربع التاسع على التوالي الذي تسجل فيه المنطقة انخفاضًا سنويًا في الإيرادات، كما كان أكبر تراجع خلال هذه السلسلة.
هذه الأرقام تجعل الصين أكثر من مجرد سوق ضعيفة مؤقتًا.
فاستمرار الانخفاض طوال 9 أرباع يشير إلى مشكلة أعمق في الطلب والمنافسة والمنتج والتوزيع.
وقال الرئيس التنفيذي إليوت هيل إن أعمال الأداء الرياضي لدى نايكي ليست كبيرة بما يكفي حتى الآن لتعويض الضغط الذي تتعرض له Nike Sportswear وJordan Brand والصين الكبرى.
كما حذر من أن إصلاح هذه المناطق سيستغرق وقتًا.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع الصين بنسبة 26% هو الرقم الأكثر إثارة للقلق في التقرير. الشركة تستطيع خفض التكاليف وإعادة تنظيم المناطق، لكن استعادة سوق بحجم الصين بعد 9 أرباع متتالية من الانخفاض تحتاج إلى إصلاح المنتج والتسعير والتوزيع وصورة العلامة في الوقت نفسه.
👟 جوردان براند تدخل مرحلة تقليل المعروض
من بين الإجراءات التي أشار إليها إليوت هيل تقليص عدد إصدارات الأحذية الكلاسيكية من Jordan بصورة متعمدة.
تبدو الفكرة معاكسة للمنطق قصير الأجل: بيع عدد أقل من الإصدارات قد يضغط على الإيرادات الآن.
لكن الإفراط في طرح المنتجات يمكن أن يضعف الندرة، ويزيد المخزون، ويدفع نحو الخصومات، ويؤثر في القيمة طويلة الأجل للعلامة.
لذلك تحاول الإدارة ضبط العرض حتى لو تسبب ذلك في ألم مالي مؤقت.
🔮 نظرة مُركّب: تقليل إصدارات Jordan Retro يمكن أن يكون قرارًا صحيًا للعلامة إذا أعاد الندرة وقوة التسعير. لكن السوق ستحتاج إلى الصبر، لأن استراتيجية تقليل المعروض تعني أن الإيرادات قد تضعف قبل ظهور الفوائد المحتملة على الطلب والهامش.
🛍️ نايكي تعيد السيطرة على التوزيع الرقمي في الصين
تخطط نايكي لاتخاذ خطوة أكثر صرامة في السوق الصينية بداية من يناير.
ستسحب الشركة حقوق البيع عبر الإنترنت من عدد من كبار شركائها في تجارة التجزئة داخل الصين.
وبدلًا من ذلك، ستوجه المستهلكين بدرجة أكبر نحو القنوات الرقمية التي تتحكم بها الشركة، إضافة إلى متاجرها الرسمية على منصات Tmall وJD.com وDouyin.
وقالت نايكي إن الهدف هو معالجة عدم اتساق الأسعار.
فوجود المنتج نفسه بأسعار مختلفة عبر مجموعة واسعة من الشركاء يمكن أن يضر بقوة التسعير وصورة العلامة.
لكن إعادة السيطرة على التوزيع لها تكلفة قصيرة الأجل.
وأقر إليوت هيل بأن الإيرادات والربحية في الصين ستشعران بالضغط خلال عدة مواسم بيع أثناء تنفيذ التحول.
🔮 نظرة مُركّب: تقليص الشركاء الرقميين يشبه قرار Jordan: الشركة تقبل ضعفًا قصير الأجل في مقابل محاولة إصلاح جودة الإيرادات وقوة العلامة. إذا نجحت، يمكن أن تستعيد نايكي سيطرة أكبر على التسعير وتجربة العميل. وإذا فشلت، فقد تخسر وصولًا إضافيًا للمستهلك الصيني في سوق تنافسية أصلًا.
🇺🇸 أمريكا الشمالية تقدم نقطة مضيئة
في مقابل الانخفاض الحاد في الصين، ارتفعت إيرادات أمريكا الشمالية بنحو 2% إلى $5.13 مليار.
وأشار إليوت هيل إلى استفادة النشاط من الزخم المرتبط بكأس العالم.
وهذا يجعل أمريكا الشمالية واحدة من المناطق القليلة التي قدمت نموًا في الربع.
لكن حجم الضعف في الصين وبعض فئات المنتجات يعني أن النمو الأمريكي لم يكن كافيًا لتعويض التراجع في بقية المجموعة.
🔮 نظرة مُركّب: نمو أمريكا الشمالية بنسبة 2% مهم لأنه يثبت أن العلامة لا تواجه ضعفًا موحدًا في جميع الأسواق. لكن الفارق بين +2% في أمريكا الشمالية و-26% في الصين يكشف مدى عدم توازن الأداء الجغرافي، ويجعل إصلاح الصين ضرورة وليس خيارًا.
⚽ الأداء الرياضي يتحسن.. لكنه لم يصبح كبيرًا بما يكفي
تعمل استراتيجية إليوت هيل على إعادة التركيز إلى الرياضة والأداء والابتكار في المنتجات.
لكن الرئيس التنفيذي كان واضحًا بأن أعمال Nike Performance لم تصل بعد إلى الحجم الكافي لتعويض الضغوط في Nike Sportswear وJordan Brand والصين الكبرى.
وهذه نقطة مهمة لفهم مرحلة التحول.
الشركة لا تبدأ من غياب كامل لمحركات النمو؛ هناك أجزاء تتحسن.
المشكلة أن حجمها الحالي أقل من أن يعوض المناطق المتراجعة.
وبالتالي فإن نجاح خطة التعافي يتطلب نمو الأنشطة الجديدة أو المتحسنة بسرعة أكبر، بالتزامن مع وقف التراجع في الأعمال الأضعف.
🔮 نظرة مُركّب: نقطة التحول الحقيقية لن تأتي عندما ينمو قطاع الأداء الرياضي فقط، بل عندما يصبح نموه كبيرًا بما يكفي لتعويض الانخفاضات في Sportswear وJordan والصين. حتى ذلك الحين، ستظل الشركة في مرحلة إعادة توزيع النمو بدل العودة إلى نمو المجموعة ككل.
📉 السهم يخسر أكثر من 40% منذ بداية العام
لم ينتظر المستثمرون طويلًا لإظهار موقفهم من النتائج والتوقعات.
هبط سهم نايكي (NKE – Nike) بنحو 8.5% في التداولات الممتدة بعد الإعلان.
وبحسب الأسعار المصاحبة للتقرير يوم الجمعة، كان السهم منخفضًا بنحو 5.51%.
والأهم أن نايكي فقدت أكثر من 40% من قيمتها منذ بداية العام.
هذا الانخفاض يعكس تراكم عدة مشكلات: ضعف المبيعات، الصين، المنافسة، إعادة ضبط المنتجات، اضطراب قنوات التوزيع، والتوقعات التي تشير إلى استمرار الانكماش خلال السنة المالية 2027.
🔮 نظرة مُركّب: هبوط السهم بأكثر من 40% يجعل التقييم أقل مما كان عليه، لكنه لا يعني تلقائيًا أن المخاطر أصبحت منخفضة. في قصص التحول، السهم يمكن أن يبدو رخيصًا قبل أن تصل الأرباح إلى القاع. العامل الحاسم هو ظهور دليل على استقرار الإيرادات، لا حجم الهبوط السابق وحده.
⚖️ الأرباح أفضل من المتوقع.. فلماذا هبط السهم؟
للوهلة الأولى، توجد عناصر إيجابية واضحة.
ربحية السهم بلغت $0.48 مقابل $0.43 متوقعة.
الهامش الإجمالي ارتفع 60 نقطة أساس إلى 42.8%.
أمريكا الشمالية نمت 2% إلى $5.13 مليار.
وبرنامج Pace يستهدف وفورات بقيمة $2.5 مليار.
لكن السوق نظرت إلى الجهة الأخرى من التقرير.
الإيرادات انخفضت 4% إلى $11.21 مليار وأخفقت في بلوغ التوقعات.
الصين هبطت 26% إلى $1.18 مليار.
وتتوقع الإدارة انخفاض الإيرادات السنوية بنسبة في خانة الآحاد المرتفعة بدل تراجع بنحو 2% كان المحللون ينتظرونه.
كما أن خطة إعادة الهيكلة ستكلف نحو $1 مليار قبل الضرائب، مع جولة جديدة من تخفيض الوظائف.
🔮 نظرة مُركّب: السوق أعطت وزنًا أكبر للمستقبل من مفاجأة ربحية الربع. وهذا منطقي في شركة تمر بمرحلة تحول: المستثمر لا يسأل فقط «هل تجاوزت الأرباح هذا الفصل؟»، بل «متى تعود الإيرادات إلى النمو؟». نتائج الربع لم تقدم إجابة مقنعة بعد عن السؤال الثاني.
🧩 باكي ليست مجرد خطة لخفض التكاليف
يمكن النظر إلى Pace باعتبارها خطة توفير $2.5 مليار، لكن ذلك يختصر المشروع أكثر من اللازم.
الخطة تعيد رسم المناطق الجغرافية، وتخفض الوظائف، وتفتح مجمعًا جديدًا في الهند، وتأتي بالتزامن مع تغييرات في توزيع المنتجات داخل الصين وتقليص بعض إصدارات Jordan.
بمعنى آخر، نايكي تعيد تعديل عدة أجزاء من نموذج التشغيل في الوقت نفسه.
وهذا يرفع إمكانية تحقيق تحسن كبير إذا نجحت الخطة، لكنه يزيد أيضًا مخاطر التنفيذ.
فالشركة تحتاج إلى خفض التكاليف دون إضعاف الابتكار، وتقليل التوزيع دون فقد العملاء، وتقليص بعض المنتجات دون الإضرار بالإيرادات أكثر من اللازم.
🔮 نظرة مُركّب: التحدي ليس العثور على إجراء واحد ينقذ الشركة. نايكي تحاول إصلاح المنتج والتوزيع والتكلفة والتنظيم الجغرافي في وقت واحد. لذلك من الطبيعي أن يحتاج التحول إلى عدة أرباع قبل أن يصبح الحكم على نتائجه أكثر وضوحًا.
🔭 النظرة المستقبلية
تدخل نايكي (NKE – Nike) بقية السنة المالية 2027 وهي تحمل خطة إصلاح أكثر وضوحًا، لكن أيضًا توقعات مالية أكثر ضعفًا.
هناك تقدم في الربحية: الهامش الإجمالي وصل إلى 42.8%، وربحية السهم البالغة $0.48 تجاوزت توقعات $0.43.
وهناك نقطة قوة جغرافية في أمريكا الشمالية، حيث ارتفعت الإيرادات 2% إلى $5.13 مليار.
لكن أمام ذلك تقف الصين بانخفاض 26% إلى $1.18 مليار وللربع التاسع المتتالي، إضافة إلى استمرار الضغط في Nike Sportswear وJordan Brand.
وخطة Pace تستهدف توفير نحو $2.5 مليار حتى السنة المالية 2031 مقابل مصروفات إعادة هيكلة قبل الضرائب تقارب $1 مليار، مع بدء تخفيض وظائف جديدة في 2027.
وسيكون المؤشر الأكثر أهمية خلال الأرباع المقبلة هو ما إذا كانت الإدارة تستطيع وقف تراجع الإيرادات قبل أن تصبح وفورات التكلفة المحرك الأساسي للأرباح.
كما ستكون الصين اختبارًا حاسمًا، خصوصًا بعد بدء سحب حقوق البيع الإلكتروني من بعض شركاء التجزئة في يناير والتحول نحو قنوات تتحكم بها نايكي بدرجة أكبر.
🧾 خلاصة مُركّب: نايكي تحمي الهوامش لكنها لم تصل بعد إلى نقطة تحول الإيرادات
أظهرت نتائج الربع الأول من السنة المالية 2027 أن نايكي (NKE – Nike) بدأت تحقق بعض التقدم التشغيلي، لكن أزمة النمو لم تنتهِ.
انخفضت الإيرادات 4% إلى $11.21 مليار مقابل توقعات $11.32 مليار، بينما بلغت ربحية السهم $0.48 وتجاوزت توقعات $0.43.
وتراجع صافي الدخل 2% إلى $712 مليون، في حين ارتفع الهامش الإجمالي 60 نقطة أساس إلى 42.8% بفضل انخفاض تكاليف التخزين والخدمات اللوجستية.
لكن الصين بقيت نقطة الضعف الرئيسية، مع انخفاض الإيرادات 26% بالعملات الثابتة إلى $1.18 مليار، مسجلة الربع التاسع على التوالي من التراجع السنوي وأكبر انخفاض خلال هذه السلسلة.
وفي المقابل، ارتفعت أمريكا الشمالية 2% إلى $5.13 مليار.
أما خطة Pace، فستعيد تنظيم الشركة من 4 مناطق إلى 3 مناطق، وتتضمن جولة جديدة من تخفيض الوظائف تبدأ في 2027، وتستهدف توفير $2.5 مليار حتى 2031 مقابل نحو $1 مليار من المصروفات قبل الضرائب.
لكن السوق ركزت على التوقعات: نايكي تتوقع الآن انخفاض إيرادات السنة المالية 2027 بنسبة في خانة الآحاد المرتفعة، مقارنة بتراجع بنحو 2% كان المحللون يتوقعونه.
ولهذا هبط السهم بنحو 8.5% في التداولات الممتدة، بعد أن فقد بالفعل أكثر من 40% من قيمته منذ بداية العام.
القضية بالنسبة لنايكي لم تعد إثبات قدرتها على خفض النفقات وتحسين الهامش فقط؛ بل إثبات أن إعادة ضبط Jordan وSportswear والصين والتوزيع يمكن أن تعيد الإيرادات نفسها إلى النمو. وحتى يحدث ذلك، ستظل الشركة في مرحلة إصلاح وليست مرحلة تعافٍ مكتمل.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




