بدأت الأسهم الأمريكية تداولات أكتوبر والربع الرابع على ارتفاعات محدودة، في جلسة جمعت بين عودة الزخم إلى أسهم الذكاء الاصطناعي والذاكرة من جهة، واستمرار القلق من ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة من جهة أخرى.
أنهى S&P 500 (SPX – S&P 500) الجلسة مرتفعًا 0.2%، بينما سجل كل من ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) وداو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) مكاسب طفيفة. وجاء التحول بعد أن ظلت المؤشرات الثلاثة في المنطقة الحمراء حتى بداية فترة ما بعد الظهر.
وفي سوق السندات، لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى يقارب 5.35% في وقت مبكر، وهو الأعلى منذ 2002، قبل أن يتراجع إلى نحو 5.25% في التعاملات المتأخرة، منخفضًا بنحو 4 نقاط أساس عن إغلاق الأربعاء.
أما الطاقة، فكانت أحد أبرز محركات الجلسة، مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنسبة 2.9% إلى أكثر من $93 للبرميل، وصعود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنسبة 4.4% إلى $102.35.
وفي الأسهم الفردية، قفزت أكسنتشر (ACN – Accenture) بنحو 16% بعد نتائج قوية، وارتفعت ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) بنحو 3% بعد محو خسائرها المبكرة، بينما صعدت ماتيل (MAT – Mattel) بنحو 19% وسط تقارير عن اهتمام محتمل بالاستحواذ عليها.
🔮 نظرة مُركّب: الجلسة لم تكن موجة صعود واسعة بقدر ما كانت اختبارًا لقدرة الأسهم على تحمل عوائد سندات تقترب من مستويات لم تشهدها السوق منذ أكثر من عقدين. استمرار ارتفاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي رغم وصول عائد 10 سنوات إلى قرابة 5.35% يكشف عن قوة بعض المحركات القطاعية، لكنه يرفع أيضًا تكلفة رأس المال التي ستظل عامل ضغط رئيسيًا على التقييمات.
📊 المؤشرات تقلب خسائرها وتبدأ الربع الرابع باللون الأخضر
كانت بداية الجلسة ضعيفة، وظلت المؤشرات الأمريكية الرئيسية منخفضة حتى أوائل فترة ما بعد الظهر، قبل أن تتحسن المعنويات وتنتقل السوق إلى مكاسب محدودة.
أنهى S&P 500 (SPX – S&P 500) التداول مرتفعًا 0.2%، بينما أغلق كل من ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) وداو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) على ارتفاع طفيف.
وتأتي الجلسة بعد أداء متباين في نهاية سبتمبر. ففي جلسة الأربعاء، ارتفع ناسداك بعد صدور قراءة للتضخم أقل من المتوقع، بينما تراجع داو وS&P 500 للجلسة الثالثة على التوالي.
وعلى مستوى الشهر، أنهى كل من داو وS&P 500 سبتمبر على انخفاض، بينما حقق ناسداك مكاسب. أما خلال الربع الثالث، فتراجع داو في حين ارتفع كل من ناسداك وS&P 500.
وهذا التباين يعكس استمرار تفوق بعض أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على أجزاء أخرى من السوق.
🔮 نظرة مُركّب: الدخول إلى الربع الرابع بمكاسب، ولو محدودة، يحمل دلالة إيجابية على قدرة السوق على امتصاص صدمة العوائد. لكن ضيق المكاسب وتفاوت الأداء بين القطاعات يعنيان أن المستثمرين لم ينتقلوا إلى حالة إقبال واسع على المخاطرة، بل ما زالوا ينتقون الشركات التي تمتلك محفزات تشغيلية واضحة.
📉 عائد السندات لأجل 10 سنوات يلامس أعلى مستوى منذ 2002
كان سوق السندات العامل الكلي الأكثر أهمية خلال الجلسة.
قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات في التعاملات المبكرة إلى ما يقارب 5.35%، مسجلًا أعلى مستوى في نحو 24 عامًا.
لكن العائد تراجع لاحقًا إلى قرابة 5.25% في أواخر التداولات، منخفضًا بنحو 4 نقاط أساس مقارنة بإغلاق الأربعاء.
وتكتسب حركة العائد أهمية كبيرة لأنها لا تؤثر على السندات وحدها؛ فعائد 10 سنوات يمثل مرجعًا لعدد واسع من تكاليف الاقتراض، بما في ذلك الرهن العقاري وسندات الشركات والقروض، كما يدخل بصورة مباشرة في تقييم الأصول المالية.
ارتفاع العائد الخالي من المخاطر يعني أن المستثمر أصبح قادرًا على الحصول على عائد أكبر من السندات الحكومية، وهو ما يرفع مستوى العائد المطلوب لتبرير امتلاك الأسهم، خصوصًا الشركات ذات التقييمات المرتفعة.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع العائد من 5.35% إلى 5.25% ساعد الأسهم على التعافي خلال الجلسة، لكن المستوى نفسه يظل مرتفعًا للغاية. لذلك فإن الخطر لم يختفِ؛ ما حدث هو انخفاض الضغط خلال ساعات التداول. استمرار العوائد قرب هذه المستويات قد يجعل نمو الأرباح أكثر أهمية من توسع مضاعفات التقييم في تحديد اتجاه الأسهم.
🛢️ النفط يقفز مع عودة مخاطر الإمدادات إلى الواجهة
كانت الطاقة أقوى أجزاء السوق يوم الخميس.
ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنحو 2.9% لتتجاوز $93 للبرميل بحلول الساعة 4:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
كما ارتفعت عقود الشهر الأقرب من خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنسبة 4.4% إلى $102.35.
وجاءت الموجة الأولى من الارتفاع بعد تقرير أفاد بأن شركات التكرير الصينية علقت صادرات الوقود لشهر أكتوبر من أجل إعطاء الأولوية للإمدادات المحلية.
ثم توسعت المكاسب في فترة ما بعد الظهر بعد تقرير آخر أفاد بأن الولايات المتحدة سترسل حاملة طائرات ثالثة إلى الشرق الأوسط.
انعكس ارتفاع النفط مباشرة على قطاع الطاقة، الذي ارتفع بنحو 1.9% وقاد قطاعات S&P 500.
وقفز سهم ماراثون بتروليوم (MPC – Marathon Petroleum) بنحو 5.7%، بينما ارتفع فاليرو إنرجي (VLO – Valero Energy) بحوالي 5%.
ومن بين القطاعات العشرة الأخرى، أنهت تكنولوجيا المعلومات والصناعات والمرافق والسلع الاستهلاكية الكمالية التداول في المنطقة الخضراء أيضًا.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع النفط يدعم أرباح شركات الطاقة والتكرير، لكنه يحمل أثرًا معاكسًا على السوق الأوسع. استمرار أسعار الخام عند مستويات مرتفعة يمكن أن يعيد تغذية التضخم، ويزيد تكاليف النقل والإنتاج، ويجعل خفض الضغط النقدي أكثر صعوبة. لذلك فإن ما يفيد قطاع الطاقة قد يتحول في الوقت نفسه إلى تحدٍ لبقية السوق.
💼 تقرير الوظائف يصبح الاختبار التالي للسوق
بعد التضخم والسندات، يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى تقرير سوق العمل الأمريكي لشهر سبتمبر.
كان من المتوقع أن يظهر التقرير إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 84,000 وظيفة خلال الشهر، انخفاضًا من 162,000 وظيفة في أغسطس.
ومن المتوقع أيضًا بقاء معدل البطالة عند 4.1%.
هذه الأرقام ستكون مهمة لأن سوق العمل دخل حالة يمكن وصفها بانخفاض التوظيف وانخفاض التسريح في الوقت نفسه؛ أي أن الشركات لا تتوسع بقوة في التوظيف، لكنها لا تتجه أيضًا إلى عمليات تسريح واسعة.
وبالتالي، فإن قراءة قريبة من التوقعات قد تدعم فكرة استمرار مرونة سوق العمل رغم ارتفاع أسعار الفائدة والوقود وحالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي المقابل، فإن مفاجأة قوية جدًا في التوظيف قد تعيد التركيز إلى مخاطر التضخم والسياسة النقدية، بينما قد تؤدي قراءة ضعيفة بصورة حادة إلى زيادة المخاوف المتعلقة بالنمو.
🔮 نظرة مُركّب: أهمية تقرير الوظائف لا تكمن فقط في عدد الوظائف. السوق سيقرأ الوظائف والبطالة والأجور معًا بحثًا عن إجابة لسؤال واحد: هل الاقتصاد قوي بما يكفي لتحمل أسعار الفائدة المرتفعة دون إعادة إشعال ضغوط التضخم؟ هذه المعادلة ستكون حاسمة للسندات والأسهم في بداية الربع الرابع.
🧠 أسهم الذاكرة وأشباه الموصلات تستعيد الزخم
عاد قطاع أشباه الموصلات والذاكرة إلى قيادة أجزاء من السوق في فترة ما بعد الظهر.
ارتفع صندوق Roundhill Memory ETF (DRAM) بنحو 3%، مع صعود إس كيه هاينكس (SKHY – SK Hynix) بنحو 5% وسانديسك (SNDK – Sandisk) بنحو 3%.
كما ارتفع صندوق iShares Semiconductor ETF (SOXX) بنحو 1.5%.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ترفع الطلب على رقائق الذاكرة ومكونات مراكز البيانات، بينما يواجه القطاع نقصًا في بعض أنواع الذاكرة ساعد الشركات على رفع الأسعار.
🔮 نظرة مُركّب: انتقال موجة الذكاء الاصطناعي من وحدات المعالجة فقط إلى الذاكرة والتخزين والشبكات وبرمجيات تصميم الرقائق يجعل القصة أكثر اتساعًا. لكن مع ارتفاع أسعار أسهم عديدة بصورة كبيرة، لم يعد مجرد وجود الشركة داخل سلسلة الذكاء الاصطناعي كافيًا؛ السوق أصبح يطلب نموًا ماليًا يبرر التقييمات.
💾 ميكرون تتجاوز النتائج القوية وتغلق مرتفعة 3%
كانت ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) واحدة من أكثر الأسهم مراقبة بعد إعلان نتائج فصلية قوية.
سجلت الشركة إيرادات بلغت $54.23 مليار في الربع المالي الرابع، بارتفاع يقارب 400% على أساس سنوي، بينما بلغت ربحية السهم المعدلة $33.42، وجاء الرقمان أعلى من توقعات المحللين.
كما توقعت الشركة للربع الحالي إيرادات بين $60 مليار و$63 مليار وربحية سهم بين $37.15 و$39.15، وهي مستويات أعلى من توقعات السوق.
ورغم ذلك، لم يكن رد فعل السهم قويًا في البداية.
تراجع السهم قبل الافتتاح ثم عكس مساره خلال الجلسة وأنهاها مرتفعًا بنحو 3%.
وهذا يختلف بصورة واضحة عن رد الفعل بعد نتائج يونيو، عندما قفز السهم بنحو 16% في اليوم التالي لإعلان النتائج.
أحد أسباب ذلك هو أن توقعات المستثمرين أصبحت مرتفعة جدًا بعد أن تضاعفت قيمة السهم عدة مرات خلال 2026.
ويرى محللون أن نقص إمدادات الذاكرة قد يستمر حتى 2028، بينما كان 10 من أصل 11 محللًا ضمن البيانات المشار إليها يوصون بشراء السهم، مقابل توصية محايدة واحدة. وبلغ متوسط السعر المستهدف نحو $1,595، بما كان يعني ارتفاعًا محتملًا يقارب 50% مقارنة بإغلاق الأربعاء.
🔮 نظرة مُركّب: مشكلة ميكرون الجديدة ليست ضعف النتائج، بل ارتفاع سقف التوقعات. عندما يتضاعف السهم عدة مرات، تتحول المعادلة من “هل النتائج جيدة؟” إلى “هل النتائج أفضل بما يكفي من توقعات شديدة التفاؤل؟”. لذلك فإن استمرار نقص الذاكرة وقوة الأسعار والهوامش أصبح أهم من مجرد تجاوز التقديرات فصلًا واحدًا.
🚀 أكسنتشر تقفز 16% بعد نتائج وتوقعات قوية
كانت أكسنتشر (ACN – Accenture) صاحبة واحدة من أقوى حركات الجلسة، إذ قفز سهمها بنحو 16% وقاد مكاسب S&P 500.
أعلنت الشركة ربحية سهم للربع الرابع المالي بلغت $3.29، مقابل توقعات عند $3.19.
كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 6% على أساس سنوي إلى $18.68 مليار، متجاوزة توقعات بنحو $18.04 مليار.
والأكثر أهمية أن الحجوزات الجديدة بلغت $22.17 مليار، بزيادة 4%، ومتجاوزة التوقعات البالغة $19.90 مليار.
وبالنسبة للسنة المالية 2027، تتوقع أكسنتشر ربحية سهم بين $14.39 و$14.81، بينما كان متوسط النطاق أعلى قليلًا من توقعات المحللين البالغة $14.58.
وجاءت القفزة بعد فترة صعبة للسهم، الذي دخل الجلسة منخفضًا بنحو الثلث منذ بداية العام.
🔮 نظرة مُركّب: تجاوز الحجوزات للتوقعات ربما يكون أكثر أهمية من مفاجأة ربحية السهم، لأنه يعطي مؤشرًا على الطلب المستقبلي. وإذا استطاعت أكسنتشر تحويل الطلب على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي إلى عقود واستشارات فعلية، فقد تبدأ السوق في إعادة تقييم قصة النمو بعد الأداء الضعيف للسهم خلال الأشهر التسعة الأولى.
🧩 سينوبسيس تقفز بعد صفقات ذكاء اصطناعي مع أمازون وأوبن إيه آي
برزت سينوبسيس (SNPS – Synopsys) أيضًا بين أفضل أسهم السوق أداءً، مع ارتفاع السهم بنحو 10% بعد الإعلان عن اتفاقيات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتقديم أهداف نمو قوية.
أعلنت الشركة اتفاقًا متعدد السنوات مع أمازون (AMZN – Amazon) لتطوير رقائق مخصصة، بقيمة تتجاوز $1 مليار.
ويهدف التعاون إلى تسريع تطوير رقائق أمازون المخصصة والمنتجات والبنية التحتية السحابية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
كما أعلنت سينوبسيس تعاونًا مع أوبن إيه آي (OpenAI) لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي قادر على تنفيذ مهام ضمن عملية تصميم الرقائق، مع تقاسم الإيرادات الناتجة عن ترخيص النموذج لشركات أخرى.
وتتوقع الشركة للسنة المالية 2027 إيرادات بين $11.1 مليار و$11.2 مليار وربحية سهم معدلة بين $19.04 و$19.12.
للمقارنة، كانت الشركة قد توقعت في أغسطس إيرادات للسنة المالية 2026 بين $9.69 مليار و$9.74 مليار وربحية سهم بين $15.04 و$15.10.
🔮 نظرة مُركّب: سينوبسيس تقدم مثالًا على الطبقة الأقل وضوحًا في سلسلة الذكاء الاصطناعي. كلما أصبحت الرقائق أكثر تعقيدًا، زادت أهمية أدوات التصميم والتحقق. الاتفاق مع أمازون يتجاوز $1 مليار، بينما يفتح التعاون مع أوبن إيه آي مسارًا جديدًا لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل عملية تصميم الرقائق نفسها.
🤖 غوغل تكشف عن نموذجها الجديد في سباق الذكاء الاصطناعي
كشفت ألفابت (GOOGL – Alphabet) عبر غوغل عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يحمل اسم Gemini 4 Argon.
وقالت الشركة إنها بدأت منح الوصول إلى النموذج لمجموعة من الجهات الموثوقة في مجال الدفاع السيبراني، على أن تجمع ملاحظات هذه الجهات والحكومة الأمريكية قبل الإطلاق العام.
وتقول غوغل إن النموذج يتميز في البرمجة والاستدلال وتنفيذ المهام الطويلة متعددة الخطوات، وإن أداءه يضاهي أو يتجاوز بعض النماذج المنافسة عبر مقاييس مختلفة.
ورأى محللو جي بي مورغان (JPMorgan) أن استعادة غوغل موقعها عند حدود التطور التقني وترسيخ صورتها كقائد في الذكاء الاصطناعي أمر بالغ الأهمية.
وأبقت المؤسسة تصنيف Overweight مع سعر مستهدف $420، مقابل متوسط أهداف للمحللين يقارب $434.
وكان سهم ألفابت مرتفعًا بنحو 9% منذ بداية العام رغم تراجعه بأقل من 1% خلال جزء من جلسة الخميس.
🔮 نظرة مُركّب: بالنسبة لغوغل، المنافسة ليست على النموذج الأفضل فقط. القيمة الاقتصادية ستظهر عندما تنتقل قدرات النموذج إلى البحث والسحابة والإعلانات ومنتجات المؤسسات. التفوق التقني يصبح أكثر أهمية للمستثمر عندما يتحول إلى حماية الإيرادات الحالية أو خلق مصادر دخل جديدة.
🧸 ماتيل تقفز 19% على أنباء اهتمام بالاستحواذ
قفز سهم ماتيل (MAT – Mattel) بنحو 19% بعد تقرير أفاد بأن الشركة جذبت مؤخرًا اهتمامًا بالاستحواذ من أوثنتيك براندز غروب (Authentic Brands Group).
وجاءت القفزة في وقت تواجه فيه شركة الألعاب تحديات تشغيلية، ما جعل احتمال الاستحواذ محفزًا قويًا للسهم.
لكن وجود اهتمام محتمل لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي، لذلك يظل جزء من الحركة مرتبطًا بتوقعات السوق بشأن إمكانية الصفقة وشروطها.
🔮 نظرة مُركّب: قفزة 19% تعكس إعادة تسعير احتمال الصفقة أكثر مما تعكس تغيرًا مفاجئًا في أعمال ماتيل الأساسية. لذلك ستكون التفاصيل التالية حول وجود عرض فعلي وقيمته وهيكله أهم بكثير من الحركة اليومية للسهم.
👟 نايكي عند أدنى مستوى في 12 عامًا قبل النتائج
أنهى سهم نايكي (NKE – Nike) الجلسة منخفضًا بنحو 1% قبل إعلان النتائج الفصلية بعد الإغلاق، بينما يتداول السهم قرب أدنى مستوياته منذ أوائل 2014.
كانت التوقعات تشير إلى إيرادات بنحو $11.35 مليار، بانخفاض يقارب 3% على أساس سنوي، وربحية سهم $0.44، بانخفاض $0.05 عن العام الماضي.
وتواجه الشركة تحديات تشمل ضعف سوق الملابس الرياضية، والقلق بشأن سرعة تعافي المبيعات في الصين، والمنافسة، والرسوم الجمركية وضغوط التضخم.
وتحاول الإدارة بقيادة الرئيس التنفيذي إليوت هيل (Elliott Hill) تنفيذ خطة تحول وإعادة الشركة إلى نمو مبيعات أكثر استقرارًا.
🔮 نظرة مُركّب: انخفاض السهم إلى أدنى مستوى في أكثر من عقد لا يعني وحده أن التقييم أصبح جذابًا. العامل الذي تحتاج إليه نايكي هو دليل تشغيلي على نجاح خطة التحول، خصوصًا في المبيعات المباشرة، الصين، المخزون، والهوامش. نتائج الربع ستكون اختبارًا لهذه الفرضية.
🌶️ ماكورميك تتراجع 5% رغم تجاوز التوقعات
على الجانب السلبي، هبط سهم ماكورميك (MKC – McCormick & Company) بنحو 5%.
وكانت الشركة قد أعلنت مبيعات فصلية بلغت $2.02 مليار، بارتفاع 17%، وربحية سهم معدلة $0.86.
لكن النمو العضوي بلغ نحو 2% فقط، مدفوعًا أساسًا بالتسعير، في الوقت الذي رفعت فيه الشركة توقعاتها لتضخم التكاليف السنوي إلى نطاق 6%–7%.
وبذلك أعادت السوق التركيز من تجاوز الإيرادات للتوقعات إلى جودة النمو والضغوط المستقبلية على التكاليف.
🔮 نظرة مُركّب: حركة ماكورميك تؤكد أن تجاوز التوقعات لا يضمن ارتفاع السهم. السوق ينظر إلى ما وراء الرقم الرئيسي، وفي حالة الشركة يظل نمو الأحجام واستدامة الهوامش في مواجهة تضخم التكاليف أهم من ارتفاع الإيرادات الناتج جزئيًا عن الاستحواذ والتسعير.
🏀 ماديسون سكوير غاردن سبورتس تهبط بعد الموافقة على فصل نيكس ورينجرز
تراجع سهم ماديسون سكوير غاردن سبورتس (MSGS – Madison Square Garden Sports) بنحو 5% بعد موافقة مجلس الإدارة على فصل أعمال نيويورك نيكس (New York Knicks) ونيويورك رينجرز (New York Rangers) إلى شركتين مدرجتين منفصلتين.
ومن المتوقع اكتمال العملية في 26 أكتوبر.
سيتم تغيير اسم الشركة الحالية إلى MSG Knickerbockers Corp.، وستضم فريق نيكس وفريق Westchester Knicks.
أما الشركة الجديدة MSG Rangers Corp. فستضم رينجرز وHartford Wolf Pack ومركز التدريب.
وسيحصل المساهمون المسجلون عند إغلاق 20 أكتوبر على سهم واحد من الشركة الجديدة مقابل كل سهمين يملكونهما من الفئة المقابلة في الشركة الحالية.
ورغم هبوط الخميس، كان السهم قد ارتفع بنحو 50% منذ بداية العام.
🔮 نظرة مُركّب: الفصل قد يسمح للسوق بتقييم كل أصل رياضي بصورة مستقلة، لكنه يخلق أيضًا مرحلة إعادة تسعير معقدة قبل وبعد التوزيع. قيمة كل شركة ستعتمد على اقتصاديات الفريق وحقوق الإعلام والرعاية وقيمة الامتياز الرياضي، وليس على الهيكل السابق للمجموعة فقط.
₿ البيتكوين يتعافى والذهب يرتفع والدولار يواصل قوته
في الأصول الأخرى، تداولت البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) قرب $84,600، متعافية من مستويات ليلية قرب $83,100.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.6% إلى 102.03.
وفي المعادن، ارتفعت عقود الذهب (GC=F – Gold Futures) بنحو 0.5% إلى $4,205 للأونصة.
الجمع بين ارتفاع الدولار والذهب في الوقت نفسه يعكس بيئة غير اعتيادية نسبيًا، حيث تتداخل مخاطر التضخم والتوترات الجيوسياسية والعوائد المرتفعة.
أما البيتكوين فواصل التداول ضمن نطاق ضيق نسبيًا رغم التحركات الكبيرة في أسواق السندات والطاقة.
🔮 نظرة مُركّب: بداية الربع الرابع لا تعطي إشارة موحدة عبر الأصول. الدولار قوي، الذهب مرتفع، النفط يقفز، والسندات ما زالت تقدم عوائد مرتفعة، بينما الأسهم تتمسك بمكاسب محدودة. هذا التباين يعكس سوقًا تحاول تسعير النمو والتضخم والمخاطر الجيوسياسية والسياسة النقدية في الوقت نفسه.
🔭 النظرة المستقبلية
تدخل الأسواق جلسة الجمعة مع تقرير الوظائف الأمريكي باعتباره المحفز الكلي الأبرز.
التوقعات بإضافة نحو 84,000 وظيفة وبقاء البطالة عند 4.1% تضع السوق أمام نطاق حساس: قراءة قوية جدًا قد تعيد دفع عوائد السندات إلى الأعلى، بينما قراءة ضعيفة بصورة واضحة قد تزيد المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي.
وفي الوقت نفسه، سيظل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات محورًا رئيسيًا بعد وصوله إلى قرابة 5.35% ثم تراجعه إلى 5.25%.
أما النفط، فإن استمرار خام غرب تكساس الوسيط فوق $93 وبرنت فوق $100 سيزيد حساسية المستثمرين لأي بيانات تضخم جديدة، خصوصًا إذا استمرت مخاطر الإمدادات.
وعلى مستوى الشركات، ستبقى أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تحت المجهر بعد الأداء القوي لميكرون وسينوبسيس وأسهم الذاكرة، بينما ينتظر المستثمرون نتائج نايكي لتقييم مدى تقدم خطة التحول.
السؤال الأكبر في بداية الربع الرابع ليس ما إذا كانت قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال قوية؛ الأرقام تشير إلى استمرار قوة الطلب في أجزاء مهمة من السلسلة.
السؤال هو ما إذا كان نمو الأرباح الناتج عن هذه الطفرة يستطيع الاستمرار في التفوق على الضغط الذي تفرضه عوائد السندات المرتفعة وتكاليف الطاقة المتزايدة على تقييمات السوق.
🧾 خلاصة مُركّب: الأسهم تصمد أمام 5.35%.. لكن اختبار الوظائف والنفط لم ينتهِ
بدأت وول ستريت أكتوبر والربع الرابع بمكاسب محدودة، مع ارتفاع S&P 500 بنسبة 0.2% ومكاسب طفيفة لداو وناسداك، بعد أن قضت المؤشرات جزءًا كبيرًا من الجلسة في المنطقة الحمراء.
المصدر الرئيسي للضغط كان سوق السندات، حيث وصل عائد الخزانة لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.35%، أعلى مستوى منذ 2002، قبل أن يتراجع إلى 5.25%.
وفي المقابل، قدمت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دعمًا للسوق.
قفزت أكسنتشر (ACN – Accenture) بنحو 16% بعد نتائج قوية، وارتفعت ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) بنحو 3% بعد محو خسائرها المبكرة، وصعدت سينوبسيس (SNPS – Synopsys) بنحو 10% عقب الإعلان عن اتفاقيات كبيرة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي الطاقة، قفز خام غرب تكساس الوسيط 2.9% إلى أكثر من $93، بينما ارتفع برنت 4.4% إلى $102.35، ما دفع قطاع الطاقة في S&P 500 إلى الارتفاع بنحو 1.9%.
كما قفزت ماتيل (MAT – Mattel) 19% على تقارير اهتمام محتمل بالاستحواذ، بينما هبطت ماكورميك (MKC – McCormick & Company) بنحو 5%، وتراجع سهم ماديسون سكوير غاردن سبورتس (MSGS – Madison Square Garden Sports) بنحو 5% بعد الموافقة على خطة فصل أصوله الرياضية.
وخارج الأسهم، تداولت البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) قرب $84,600، وارتفع مؤشر الدولار إلى 102.03، بينما صعد الذهب إلى نحو $4,205 للأونصة.
الرسالة الأساسية من أول جلسة في الربع الرابع واضحة: الأسهم ما زالت قادرة على الصمود بفضل نمو أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكن عوائد السندات وأسعار النفط أصبحتا خصمين لا يمكن تجاهلهما.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




