حافظت الأسهم الأمريكية على قربها من مستوياتها القياسية في جلسة الثلاثاء، مع تراجع أسعار النفط مجدداً واستقرار عوائد سندات الخزانة نسبياً، لكن الأداء تباين بين المؤشرات الرئيسية.
واصل ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) تقدمه وسجل مستوى قياسياً جديداً، بينما تراجع داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average)، واستقر S&P 500 (SPX – S&P 500) تقريباً دون تغيير، في حين حققت أسهم الشركات الصغيرة مكاسب بقيادة راسل 2000 (RUT – Russell 2000).
📊 وول ستريت قرب القمم.. لكن الأداء متباين
أنهى S&P 500 (SPX – S&P 500) الجلسة منخفضاً بمقدار 0.06 نقطة فقط، أي أقل من 0.1%، ليستقر عند 7,764.64 نقطة.
ورغم هذا التراجع الطفيف للغاية، بقي المؤشر على بعد نحو 0.4% فقط من أعلى مستوى تاريخي سجله الشهر الماضي، ما يعكس استمرار السوق بالقرب من قممه حتى مع غياب اتجاه موحد خلال جلسة الثلاثاء.
أما داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) فتراجع بمقدار 185.14 نقطة، أو نحو 0.4%، ليغلق عند 51,863.69 نقطة.
في المقابل، ارتفع ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) بمقدار 122.18 نقطة، أو 0.5%، إلى 27,244.28 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.
كما ارتفع راسل 2000 (RUT – Russell 2000)، الذي يتتبع الشركات الأمريكية الصغيرة، بمقدار 14.56 نقطة، أو 0.5%، ليغلق عند 2,889.92 نقطة.
🔮 نظرة مُركّب: الجلسة لم تكن صعوداً شاملاً للسوق، بل أظهرت استمرار التباين بين المؤشرات. قوة ناسداك وأسهم الشركات الصغيرة قابلها ضعف داو واستقرار S&P 500، لكن بقاء المؤشر القياسي على بعد 0.4% فقط من قمته التاريخية يؤكد أن السوق ما تزال تتحرك بالقرب من مستويات مرتفعة جداً.
🛢️ النفط يتراجع ثم يقلص خسائره
حصلت الأسهم على بعض الدعم خلال التعاملات الصباحية مع استمرار انخفاض أسعار النفط، إذ تراجع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) لفترة وجيزة إلى ما دون $98 للبرميل.
وكان انخفاض الطاقة مهماً للأسواق بعد الضغوط التي سببتها أسعار النفط المرتفعة على توقعات التضخم والفائدة خلال الفترة الأخيرة.
لكن الخام استعاد جزءاً من خسائره لاحقاً، ليستقر برنت عند $99.25 للبرميل، وهو ما ساهم في تراجع جزء من الزخم الذي شهدته الأسهم في بداية الجلسة.
وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على استقرار نسبي، كما بقي أداء مؤشرات الأسهم العالمية هادئاً بصورة عامة.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع النفط يظل عاملاً داعماً للأسهم لأنه يخفف جانباً من مخاوف التضخم، لكن ارتداد برنت من أقل من $98 إلى إغلاق عند $99.25 يوضح أن ضغوط الطاقة لم تختفِ بالكامل. بالنسبة للسوق، استمرار تراجع النفط سيكون أكثر أهمية من التحركات اليومية المؤقتة.
📅 ناسداك يتصدر مكاسب الأسبوع
منذ بداية الأسبوع، يتفوق ناسداك بوضوح على بقية المؤشرات الرئيسية، مستفيداً من قوة أسهم التكنولوجيا.
ارتفع S&P 500 بمقدار 114.14 نقطة، أو 1.5%، بينما حقق داو جونز مكاسب أكثر تواضعاً بلغت 181.05 نقطة، أو 0.4%.
أما ناسداك المركب فارتفع بمقدار 721.73 نقطة، أو 2.7%، ليكون الأفضل أداءً بين المؤشرات الأربعة خلال الأسبوع حتى إغلاق الثلاثاء.
وارتفع راسل 2000 بمقدار 29.52 نقطة، أو 1%.
🔮 نظرة مُركّب: التفوق الأسبوعي لناسداك يتماشى مع عودة القيادة إلى أسهم التكنولوجيا، بينما يظهر الأداء الأضعف لداو أن الزخم لم ينتشر بالتساوي إلى جميع أجزاء السوق. في الوقت نفسه، مكاسب راسل 2000 تشير إلى أن الشركات الصغيرة تشارك جزئياً في التحسن بدلاً من اقتصار الحركة بالكامل على الشركات الكبرى.
📆 التكنولوجيا والشركات الصغيرة تتفوق منذ بداية 2026
تظل مكاسب المؤشرات الأمريكية قوية منذ بداية العام، لكن الفارق في الأداء بينها أصبح واضحاً.
ارتفع S&P 500 منذ بداية 2026 بمقدار 919.14 نقطة، أو 13.4%.
أما داو جونز فارتفع بمقدار 3,800.40 نقطة، أو 7.9%، ليكون الأقل ارتفاعاً بين المؤشرات الأربعة.
وفي المقابل، حقق ناسداك المركب مكاسب بلغت 4,002.29 نقطة، أو 17.2%، متصدراً الأداء منذ بداية العام.
ولم يكن راسل 2000 بعيداً عنه، إذ ارتفع بمقدار 408.01 نقطة، أو 16.4% منذ بداية 2026.
🔮 نظرة مُركّب: أرقام العام تكشف أن الصعود لم يعد قصة شركات التكنولوجيا الكبرى فقط. صحيح أن ناسداك يتصدر بمكاسب 17.2%، لكن ارتفاع راسل 2000 بنحو 16.4% يظهر أداءً قوياً أيضاً للشركات الصغيرة، بينما يتخلف داو بارتفاع 7.9% فقط.
🔭 النظرة المستقبلية
تدخل الأسهم الأمريكية بقية الأسبوع وهي قريبة جداً من مستوياتها القياسية، مع استمرار ناسداك في تسجيل قمم جديدة وبقاء S&P 500 على بعد نحو 0.4% فقط من أعلى مستوى تاريخي.
وفي المدى القريب، سيظل مسار أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة من العوامل المهمة لحركة السوق. استمرار انخفاض النفط قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية، بينما عودته إلى الارتفاع يمكن أن تعيد المخاوف المتعلقة بالفائدة إلى الواجهة.
وفي الوقت نفسه، تظهر الأرقام أن قيادة السوق موزعة بصورة غير متساوية: ناسداك وراسل يتصدران الأداء منذ بداية العام، بينما يتأخر داو بصورة واضحة.
🧾 خلاصة مُركّب: ناسداك عند رقم قياسي والسوق تبقى قرب القمم
أنهت وول ستريت جلسة الثلاثاء بصورة متباينة، لكن الصورة العامة بقيت قوية مع استمرار المؤشرات بالقرب من مستوياتها التاريخية.
الإيجابيات: سجل ناسداك المركب مستوى قياسياً جديداً بعد ارتفاعه 0.5%، وصعد راسل 2000 بالنسبة نفسها، بينما بقي S&P 500 على بعد 0.4% فقط من قمته التاريخية. ومنذ بداية العام، حقق ناسداك مكاسب 17.2% وراسل 16.4% مقابل 13.4% لـ S&P 500.
لكن: تراجع داو بنحو 0.4% في الجلسة، كما قلص النفط خسائره بعدما هبط برنت مؤقتاً دون $98، ليستقر عند $99.25، ما يعني أن أحد مصادر الضغط على التضخم والأسواق لم يختفِ بالكامل.
المحصلة أن وول ستريت ما تزال قريبة من قممها، لكن القيادة ليست متساوية: التكنولوجيا والشركات الصغيرة تتفوقان بوضوح، بينما يبقى داو الحلقة الأضعف نسبياً بين المؤشرات الرئيسية منذ بداية 2026.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




