تراجعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الجمعة 2 أكتوبر 2026، بعدما ظهرت مناقشات جديدة بشأن الإفراج عن كميات كبيرة من احتياطيات الديزل والنفط الخام في أوروبا والدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، ما خفف مؤقتًا المخاوف من شح الإمدادات العالمية.
انخفضت عقود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بمقدار $2.57، أو 2.51%، إلى $99.74 للبرميل عند نحو 10:35 بتوقيت غرينتش، لتعود دون حاجز $100.
وكان الضغط أكبر على خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures)، الذي تراجع بمقدار $3.53، أو نحو 3.8%، إلى $89.34 للبرميل.
وفي قلب الحركة جاء مقترح فرنسي ناقشته حكومات الاتحاد الأوروبي للإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل من الاحتياطيات الأوروبية، بالتزامن مع مقترح لإفراج أعضاء وكالة الطاقة الدولية عن 50 مليون برميل إضافية من النفط الخام.
وهبطت أيضًا العقود الأوروبية لزيت الغاز، وهو معيار مهم لأسعار الديزل، بنحو 5% إلى $1,380.5 للطن المتري، في إشارة إلى أن مركز التوتر الحالي في سوق الطاقة انتقل بدرجة متزايدة من توفر الخام نفسه إلى نقص المنتجات المكررة.
🔮 نظرة مُركّب: حركة الجمعة تكشف تغيرًا مهمًا في قصة النفط. السوق لا يتعامل فقط مع سؤال «هل يوجد ما يكفي من الخام؟»، بل مع سؤال أكثر دقة: «هل توجد طاقة تكرير وإمدادات كافية من الديزل والمنتجات النهائية؟». لذلك كان هبوط زيت الغاز بنحو 5% أكثر حدة من برنت، لأن المقترحات المطروحة تستهدف مباشرة الجزء الأكثر توترًا من سلسلة الإمداد.
📉 خام غرب تكساس يهبط دون 90 دولارًا وبرنت يخسر حاجز 100 دولار
اتجه الخامان القياسيان إلى تسجيل خسائر أسبوعية بعد موجة شديدة التقلب في أسواق الطاقة.
كان خام برنت منخفضًا بنحو 4.1% منذ بداية الأسبوع، بينما بلغت خسائر خام غرب تكساس الوسيط نحو 3.2%.
وجاء ذلك رغم أن جلسة الخميس شهدت ارتفاعًا قويًا في الأسعار على خلفية مخاوف جديدة بشأن المنتجات المكررة والتوترات الجيوسياسية.
لكن ظهور احتمال ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات الاستراتيجية غيّر اتجاه السوق سريعًا.
وبالنسبة لخام غرب تكساس، كان كسر مستوى $90 لافتًا بصورة خاصة، إذ وصل السعر إلى $89.34 بعد انخفاض يقارب 3.8%.
أما برنت، فتراجع إلى $99.74، ليهبط مجددًا دون المستوى النفسي البالغ $100.
هذه التحركات توضح مدى حساسية السوق لأي خبر يتعلق بالإمدادات الفورية، بعد فترة من ارتفاع أسعار النفط والوقود بفعل القيود على المنتجات المكررة واضطرابات الإمداد.
🔮 نظرة مُركّب: كسر $90 لخام غرب تكساس و$100 لبرنت مهم من الناحية النفسية، لكنه لا يكفي وحده لإعلان انتهاء أزمة الطاقة. السوق تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت الكميات المقترحة ستصل بالفعل إلى السوق، وما إذا كانت ستعالج نقص المنتجات المكررة بصورة مستدامة أم ستمنح الأسعار راحة مؤقتة فقط.
🛢️ فرنسا تقترح الإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل
المحفز الأساسي للهبوط جاء من أوروبا.
ناقشت حكومات دول الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة مقترحًا فرنسيًا للإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل من المخزونات الطارئة الأوروبية، استجابة للضغوط الأمريكية الرامية إلى زيادة المعروض وخفض أسعار الوقود المرتفعة.
ولم يتوقف المقترح عند الديزل.
فقد تضمنت المناقشات أيضًا إمكانية قيام الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن 50 مليون برميل من النفط الخام.
وبذلك يصل إجمالي الكميات المطروحة للنقاش إلى نحو 100 مليون برميل موزعة بين الديزل والنفط الخام، وإن كانت المناقشات لا تعني أن كامل الكمية أُقرت أو ضُخت بالفعل في السوق.
وتأتي المحادثات بينما تواجه أوروبا ضغوطًا خاصة في سوق الديزل، مع تراجع قدرات التكرير واعتماد المنطقة على الواردات لتغطية جزء من استهلاكها.
وبحسب البيانات المنشورة حول المقترح، فإن 50 مليون برميل من الديزل تعادل نحو 17% من مخزونات الطوارئ الأوروبية ونحو 3% من الاستهلاك السنوي للوقود في الاتحاد الأوروبي.
🔮 نظرة مُركّب: حجم المقترح كبير بما يكفي للتأثير في التسعير الفوري، وهو ما ظهر مباشرة في هبوط الديزل والنفط. لكن السحب من الاحتياطيات لا يخلق طاقة تكرير جديدة؛ إنه ينقل مخزونًا من الاحتياطيات إلى السوق. لذلك يمكنه معالجة اختناق قصير الأجل، لكنه لا يحل وحده مشكلة هيكلية في قدرات التكرير.
🇺🇸 الضغط الأمريكي يدفع أوروبا للتحرك
تأتي المناقشات الأوروبية في ظل ضغط أمريكي لزيادة المعروض من الديزل والمساعدة على خفض أسعار الوقود.
وكانت الإدارة الأمريكية قد حثت دولًا أوروبية، خصوصًا فرنسا وألمانيا، على استخدام جزء من مخزوناتها الطارئة مع ارتفاع أسعار الديزل عالميًا. وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت (Chris Wright) أنه يتوقع تحركًا أوروبيًا للمساعدة في تخفيف الضغط على السوق.
وفي الوقت نفسه، يدور النقاش حول احتمال فرض الولايات المتحدة قيودًا على صادرات الديزل إذا لم يتحقق تعاون دولي أكبر بشأن الإمدادات، وهو سيناريو تخشى أوروبا أن يزيد الضغط على سوقها بدلًا من تخفيفه. وتبحث الدول الأوروبية، وفق التقارير، عن ضمانات بأن التعاون بشأن الاحتياطيات لن يتبعه حظر أمريكي أحادي على صادرات الديزل.
وهذه النقطة تفسر جانبًا من سرعة رد فعل الأسواق.
إذا زادت أوروبا المعروض من احتياطياتها، وتجنبت السوق في الوقت نفسه قيودًا أمريكية جديدة على الصادرات، فإن الضغط على الإمدادات الفورية للديزل يمكن أن يتراجع.
أما إذا لم يتم التوصل إلى تنسيق، فقد تعود المخاوف بسرعة.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لا تسعّر فقط 100 مليون برميل محتملة من الاحتياطيات، بل أيضًا انخفاض احتمال حدوث اضطراب إضافي في تجارة الديزل عبر الأطلسي. ولذلك فإن نتيجة التنسيق بين الولايات المتحدة وأوروبا قد تكون أكثر أهمية من الرقم الرئيسي للمخزونات وحده.
⛽ المشكلة الحقيقية أصبحت في الديزل لا الخام
قال أولي هانسن (Ole Hansen)، رئيس استراتيجية السلع في Saxo Bank، إن مجمع الطاقة بأكمله تعرض لضغوط، بقيادة زيت الغاز ووقود الديزل منخفض الكبريت، مع مناقشة أوروبا الإفراج عن مخزونات الوقود والنفط الخام.
لكنه أشار إلى نقطة أكثر أهمية: التوتر الأساسي في السوق لم يعد متعلقًا بتوفر النفط الخام بالدرجة نفسها، خصوصًا مع تعافي تدفقات الخام من الشرق الأوسط، وإنما أصبح متركزًا في إمدادات المنتجات المكررة.
وتواجه سوق الديزل ضغوطًا ناتجة عن انخفاض طاقة التكرير والإنتاج في أجزاء من الشرق الأوسط وروسيا.
وهذا يفسر لماذا تراجعت العقود الأوروبية لزيت الغاز بنحو 5%، إلى $1,380.5 للطن المتري، بصورة أكبر من انخفاض خام برنت نفسه.
فالاحتياطيات المقترحة تستهدف مباشرة المنتج الذي يعاني من أكبر ضغط في السوق.
🔮 نظرة مُركّب: الفرق بين سوق الخام وسوق المنتجات المكررة أساسي لفهم حركة الطاقة الحالية. وجود براميل خام إضافية لا يعني تلقائيًا وجود ديزل إضافي إذا كانت طاقة التكرير مقيدة. لذلك فإن ارتفاع هوامش المنتجات المكررة يمكن أن يستمر حتى عندما تبدو إمدادات الخام أكثر راحة.
🇨🇳 الصين تضيف طبقة جديدة من التعقيد
كانت أسعار النفط قد أغلقت جلسة الخميس على ارتفاع بعد تقارير عن تعليق المصافي الصينية صادرات المنتجات النفطية خلال أكتوبر، في محاولة للحفاظ على المخزونات المحلية.
وتأكد أن الصين علقت صادرات الوقود خلال أكتوبر خارج هونغ كونغ وماكاو، ما يضيف ضغوطًا على الإمدادات في آسيا ويؤثر في أسواق تعتمد على المنتجات الصينية مثل سنغافورة وماليزيا وأستراليا.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية لأن الصين ليست مجرد مستهلك ضخم للخام، بل مورد مهم للمنتجات النفطية المكررة في المنطقة.
وبالتالي، فإن انخفاض صادراتها يعني أن دولًا أخرى تحتاج إلى البحث عن إمدادات بديلة، ما يزيد المنافسة على الديزل والبنزين ووقود الطائرات.
وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل أزمة المنتجات المكررة أكثر تعقيدًا من مجرد النظر إلى كمية النفط الخام المتاحة عالميًا.
🔮 نظرة مُركّب: قرار الصين يوضح لماذا قد يكون تأثير السحب من الاحتياطيات محدودًا زمنيًا. أوروبا قد تضخ ديزلًا إضافيًا، لكن إذا استمرت الصين في تقليص الصادرات وظلت طاقة التكرير العالمية مقيدة، فقد يعود الشح بمجرد امتصاص السوق للكميات الطارئة.
🌍 تدفقات الشرق الأوسط تتحسن.. لكن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ
في المقابل، توجد إشارات إلى تحسن جانب من معادلة العرض.
أشار هامد حسين (Hamad Hussain) من Capital Economics إلى أن أي إفراج إضافي عن المخزونات قد يكون كافيًا لدفع السوق الإجمالية إلى فائض طفيف إذا استمر التحسن الأخير في تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
كما أشار باركليز (Barclays) إلى أن التعافي التدريجي لتدفقات النفط عبر الخليج، بما في ذلك استخدام خطوط الأنابيب الالتفافية، تسارع مؤخرًا.
لكن المخاطر الجيوسياسية لا تزال كبيرة.
فقد أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة تستعد لإرسال مجموعة حاملة طائرات ثالثة وما يصل إلى نحو 10,000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، ما قد يرفع الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة إلى أكثر من 60,000 فرد. ووفق التقرير، يأتي الانتشار في ظل استمرار التوتر مع إيران واحتمال تجدد العمليات العسكرية لاحقًا.
وهذا يعني أن السوق تتحرك بين قوتين متعاكستين: تحسن فعلي في بعض تدفقات النفط من جهة، واستمرار مخاطر حدوث اضطراب جديد من جهة أخرى.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع علاوة المخاطر بسبب تحسن التدفقات يمكن أن يضغط على الأسعار، لكن وجود مخاطر عسكرية مرتفعة يمنع السوق من التعامل مع التعافي الحالي باعتباره نهائيًا. أي تعطيل جديد لمسارات التصدير أو البنية التحتية قد يعيد علاوة المخاطر بسرعة.
🇷🇺 منشآت النفط الروسية تعود إلى دائرة المخاطر
أضيفت روسيا أيضًا إلى معادلة الإمدادات يوم الجمعة.
أعلنت السلطات الأوكرانية تنفيذ ضربات ضد منشآت نفطية في منطقتي سامارا وفولغوغراد الروسيتين، ضمن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية. وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية وقوع ضربات على بنية تحتية نفطية في المنطقتين.
وتكتسب مثل هذه التطورات أهمية أكبر في البيئة الحالية لأن سوق المنتجات المكررة تعاني أصلًا من شح نسبي.
فإذا أدت الضربات إلى تعطيل إضافي للمصافي أو إنتاج الوقود الروسي، فقد تقلل جزءًا من أثر أي زيادة في المعروض من الاحتياطيات الأوروبية.
ولهذا لم تختف علاوة المخاطر من سوق النفط رغم هبوط الأسعار يوم الجمعة.
🔮 نظرة مُركّب: عندما تكون المشكلة الرئيسية في المنتجات المكررة، تصبح المصافي بنفس أهمية حقول النفط. أي ضرر مستمر لطاقة التكرير الروسية يمكن أن يؤثر في الديزل والأسواق الإقليمية حتى إذا ظل المعروض العالمي من الخام كافيًا.
📦 المخزونات الفعلية لا تزال تنخفض
رغم الانخفاض الحاد في الأسعار، يرى باركليز (Barclays) أن أساسيات السوق الفعلية لا تزال قوية.
وأشار البنك إلى استمرار سحب المخزونات، بينما تباع الشحنات الفورية بعلاوات مرتفعة مقارنة بالعقود الآجلة.
وهذه إشارة مهمة؛ لأنها تعني أن الأسعار الفورية لا تزال تعكس طلبًا قويًا على البراميل المتاحة حاليًا.
السوق الآجلة يمكن أن تنخفض بسرعة استجابة لتوقعات ضخ احتياطيات إضافية، لكن استمرار سحب المخزون الفعلي يشير إلى أن التوازن الحالي ليس مريحًا بالكامل.
لهذا السبب، رفع باركليز توقعاته لخام برنت في الربع الرابع بمقدار $20 للبرميل إلى $115، كما رفع توقعه لمتوسط برنت خلال 2026 إلى $100 للبرميل.
هذه توقعات البنك وليست نتيجة مؤكدة لمسار الأسعار، لكنها توضح أنه يرى أن الهبوط الحالي لا يلغي ضيق السوق الفعلية.
🔮 نظرة مُركّب: هذه هي القراءة البديلة الأهم للهبوط. إذا كانت المخزونات تستمر في الانخفاض والشحنات الفورية تحصل على علاوات كبيرة، فقد يكون تراجع الجمعة انعكاسًا لتغير توقعات قصيرة الأجل أكثر منه تحولًا كاملًا في أساسيات السوق. الفارق بين السوق الورقية والسوق الفعلية سيكون مهمًا خلال الأسابيع المقبلة.
⚖️ هل يستطيع سحب الاحتياطيات تحويل السوق إلى فائض؟
يرى هامد حسين أن الإفراج الجديد عن مخزونات النفط قد يكون كافيًا لدفع السوق إلى فائض طفيف إذا استمر التعافي الأخير في تدفقات الشرق الأوسط.
هذه النقطة مهمة لأن تأثير الاحتياطيات يعتمد على السياق.
إذا كانت السوق تعاني عجزًا كبيرًا ومستمرًا، فإن ضخ 100 مليون برميل موزعة بين الديزل والخام قد يمنح راحة مؤقتة فقط.
لكن إذا كانت التدفقات الطبيعية نفسها تتحسن في الوقت نفسه، فإن إضافة المخزونات الاستراتيجية يمكن أن تدفع الميزان من عجز محدود إلى فائض محدود.
عندها يمكن أن يتغير سلوك الأسعار بصورة أكبر، خصوصًا إذا بدأ المخزون التجاري في الاستقرار بدلًا من الاستمرار في الانخفاض.
لكن هذا السيناريو يعتمد على عدة شروط في وقت واحد: استمرار تدفقات الشرق الأوسط، وعدم حدوث اضطرابات جيوسياسية جديدة، وتنفيذ السحب من المخزونات، وتحسن توافر المنتجات المكررة.
🔮 نظرة مُركّب: الاحتياطيات وحدها ليست العامل الحاسم؛ التوقيت هو الأهم. ضخ المخزونات في اللحظة التي تتعافى فيها الإمدادات الطبيعية يمكن أن يكون تأثيره أكبر بكثير من ضخ الكمية نفسها أثناء اضطراب حاد في الإمدادات.
🔭 النظرة المستقبلية
سوق النفط تدخل مرحلة أصبح فيها اتجاه الأسعار معتمدًا على صراع واضح بين تحسن العرض واستمرار المخاطر.
في الاتجاه الهبوطي، هناك احتمال الإفراج عن 50 مليون برميل من الديزل الأوروبي و50 مليون برميل من النفط الخام من أعضاء وكالة الطاقة الدولية، إلى جانب تعافي تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
وهذه العوامل كانت كافية لدفع خام غرب تكساس الوسيط دون $90 وبرنت دون $100 خلال جلسة الجمعة.
لكن في الاتجاه الآخر، لا تزال سوق المنتجات المكررة ضيقة، والصين تقلص صادرات الوقود، والمخزونات الفعلية تتعرض للسحب، كما تستمر المخاطر المتعلقة بالبنية التحتية الروسية والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
لذلك سيكون السؤال الرئيسي خلال الفترة المقبلة هو ما إذا كان الإفراج عن الاحتياطيات سيغير التوازن الفعلي للسوق أم سيؤجل فقط ظهور مشكلة نقص المنتجات المكررة.
إذا بدأت المخزونات التجارية في الاستقرار بالتزامن مع استمرار تعافي تدفقات الشرق الأوسط، فقد يزداد الضغط الهبوطي على الأسعار.
أما إذا استمرت مخزونات الوقود في الانخفاض وعادت اضطرابات الإمدادات، فقد يجد النفط دعمًا سريعًا رغم السحب من الاحتياطيات.
🧾 خلاصة مُركّب: 100 مليون برميل محتملة تهدئ السوق.. لكن أزمة الديزل لم تنتهِ
هبطت أسعار النفط بقوة الجمعة مع مناقشة خطة يمكن أن تضيف ما يصل إلى 100 مليون برميل من الاحتياطيات إلى السوق، موزعة بين 50 مليون برميل من الديزل الأوروبي و50 مليون برميل من الخام عبر أعضاء وكالة الطاقة الدولية.
تراجع خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنسبة 2.51% إلى $99.74 للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنسبة 3.8% إلى $89.34.
وكانت الحركة أكثر حدة في المنتجات المكررة، مع انخفاض العقود الأوروبية لزيت الغاز بنحو 5% إلى $1,380.5 للطن المتري.
الرسالة الأهم من السوق هي أن المشكلة انتقلت بدرجة متزايدة من توفر النفط الخام إلى توفر المنتجات المكررة، وعلى رأسها الديزل.
تعافي تدفقات الشرق الأوسط وإمكانية استخدام الاحتياطيات يمكن أن يخففا الضغط، وربما يدفعان السوق إلى فائض محدود إذا استمر تحسن الإمدادات.
لكن استمرار سحب المخزونات، وتقييد الصين صادرات الوقود، ومخاطر المصافي الروسية، والتوترات الجيوسياسية تعني أن التوازن لا يزال هشًا.
ولهذا رفع باركليز توقعه لخام برنت في الربع الرابع إلى $115 للبرميل ومتوسط 2026 إلى $100، رغم هبوط الأسعار الحالي.
بمعنى آخر، هبوط الجمعة يثبت أن الاحتياطيات الاستراتيجية قادرة على تغيير التسعير بسرعة، لكنه لا يثبت بعد أن مشكلة الإمدادات العالمية حُلّت.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




