ارتفعت أسواق الأسهم العالمية خلال تعاملات الخميس، بينما تراجعت عوائد السندات الأمريكية والأوروبية، بعدما أشار عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر (Christopher Waller) إلى أنه يميل إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير إذا أكدت البيانات المقبلة استمرار تراجع الضغوط التضخمية.
وجاءت تصريحات والر لتخفف من موجة القلق التي سيطرت على الأسواق في الأيام الأخيرة، بعدما ارتفعت عوائد السندات العالمية بقوة بفعل مخاوف التضخم، وصعود النفط، وارتفاع مستويات الدين، والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، قفز الين الياباني بأكثر من 2% أمام الدولار، مع ارتفاع رهانات الأسواق على أن بنك اليابان (BOJ) قد يرفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر.
🏦 تصريحات والر تخفض احتمالات رفع الفائدة
قال كريستوفر والر (Christopher Waller) إنه سيكون ميالاً لدعم تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل إذا أكدت البيانات أن الضغوط السعرية تتراجع.
بعد التصريحات، انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 50%، مقارنة مع قرابة 63% في الجلسة السابقة، وفق أداة CME FedWatch.
هذا التحول كان كافياً لإعادة جزء من شهية المخاطرة إلى الأسواق، بعدما أصبح المستثمرون أقل اقتناعاً بأن رفع الفائدة في سبتمبر أمر شبه محسوم.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لم تحصل على إشارة تيسير، لكنها حصلت على شيء مهم بنفس القدر: الفيدرالي لا يبدو مضطراً للرفع إذا تحسنت بيانات التضخم. هذا يخفض الضغط على السندات ويمنح الأسهم مساحة أكبر للتعافي.
📉 عائد 10 سنوات يتراجع من أعلى مستوى منذ 2023
انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.8 نقطة أساس إلى 4.756%، في طريقه لتسجيل أكبر تراجع منذ 25 أغسطس.
وكان العائد قد بلغ 4.818% يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ 1 نوفمبر 2023.
وفي أوروبا، تراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنحو 2 نقطة أساس إلى 3.353%.
🔮 نظرة مُركّب: هذه الحركة تؤكد أن سوق السندات أصبحت المحرك الأكثر مباشرة للأسهم. تراجع العوائد من مستويات قريبة من 4.8% يخفف ضغط التقييمات، خصوصاً على التكنولوجيا، لكن المستويات الحالية لا تزال مرتفعة بما يكفي لإبقاء المستثمرين حذرين.
📈 وول ستريت ترتفع بأكثر من 1%
استفادت الأسهم الأمريكية من تراجع العوائد.
ارتفع مؤشر Dow Jones Industrial Average بمقدار 624.16 نقطة أو 1.18% ليصل إلى 53,686.11 نقطة.
وصعد S&P 500 بمقدار 81.11 نقطة أو 1.06% إلى 7,747.71 نقطة، بينما قفز Nasdaq Composite بنحو 366.23 نقطة أو 1.40% إلى 26,584.06 نقطة.
كما ارتفع مؤشر MSCI للأسهم العالمية بنسبة 1.04% إلى 1,154.74 نقطة.
وفي أوروبا، صعد مؤشر STOXX 600 بنحو 0.5% إلى 649.1 نقطة، منهياً سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات.
🔮 نظرة مُركّب: الارتفاع لم يكن محصوراً في السوق الأمريكية، بل امتد عالمياً، وهذا يعكس أن تراجع العوائد وتخفيف رهانات التشديد كانا عاملين عالميين لا محليين فقط.
👷 سوق العمل بطيء لكنه مستقر
أظهرت البيانات الأمريكية أن سوق العمل لا يزال يتباطأ ولكن دون إشارات واضحة على انهياره.
وينتظر المستثمرون الآن تقرير الوظائف لشهر أغسطس، والمتوقع أن يظهر إضافة الاقتصاد نحو 56,000 وظيفة، مع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.
🔮 نظرة مُركّب: هذه هي المعادلة التي تفضلها الأسواق حالياً: تباطؤ في سوق العمل يكفي لتخفيف الضغط على الفيدرالي، لكن من دون ضعف حاد يرفع احتمالات الركود.
💴 الين يقفز 2% مع ارتفاع رهانات بنك اليابان
قفز الين الياباني بنسبة 2.08% إلى نحو 155.47 ين للدولار.
وأصبحت الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ نحو 75% لرفع بنك اليابان الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر.
كما ظهرت تكهنات بأن الزيادة قد تكون أكبر، مع احتمال تنفيذ رفع إضافي في أكتوبر، وإن كان هذا السيناريو أقل ترجيحاً.
وجاء التحرك بعدما أثار صعود الين المفاجئ في الجلسة السابقة تكهنات بوجود تدخل رسمي، لكن بيانات بنك اليابان لم تظهر تدخلاً مباشراً.
🔮 نظرة مُركّب: قوة الين ليست مجرد قصة عملة. إذا استمر بنك اليابان في التشديد، فقد تتغير تدفقات رأس المال العالمية، ما يؤثر في أسواق السندات والدولار وتمويل صفقات الـ Carry Trade.
💵 الدولار يتراجع مع تغير توقعات الفائدة
واصل الدولار تراجعه بعد تصريحات والر.
انخفض مؤشر الدولار DXY بنسبة 0.69% إلى 98.91، بينما ارتفع اليورو بنسبة 0.41% إلى نحو $1.1634.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع الدولار يعكس انحسار بعض توقعات التشديد الأمريكي، لكنه يتزامن أيضاً مع صعود الين والرهانات على تشديد اليابان، ما يجعل تحركات العملات اليوم مدفوعة بفروق السياسة النقدية بين البنوك المركزية.
⚠️ برودكوم تتراجع رغم صعود السوق
خالف سهم برودكوم (AVGO – Broadcom) الاتجاه العام، متراجعاً بنحو 2.7% بعد أن جاءت توقعات إيرادات الربع الرابع أضعف من توقعات وول ستريت المرتفعة.
🔮 نظرة مُركّب: برودكوم أصبحت مثالاً واضحاً على أن شركات الذكاء الاصطناعي تواجه سقف توقعات مرتفعاً للغاية. السوق قد ترتفع بشكل عام، لكن ذلك لا يمنع معاقبة أي شركة لا تتجاوز التوقعات الاستثنائية.
🛢️ النفط ينهي الجلسة بشكل مختلط
أنهى النفط الجلسة بأداء متباين بعد أن سجل كلا الخامين أعلى مستوى في 6 أسابيع خلال التداولات.
تراجع خام برنت بمقدار $0.11 أو 0.12% ليستقر عند $95.52 للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط WTI بمقدار $0.29 أو 0.32% إلى $91.30.
ويأتي ذلك بعد تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بينما قال نائب الرئيس الأمريكي JD Vance إن الولايات المتحدة لا تخطط لإجراء محادثات مع إيران ما لم تتوقف طهران عن مهاجمة الشحن التجاري في مضيق هرمز.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع النفط عن أعلى مستوياته ساعد السندات والأسهم، لأن استمرار ارتفاع الطاقة كان سيعيد مخاوف التضخم بسرعة. طالما يبقى برنت قرب $95 بدلاً من الاندفاع فوق $100، يظل الضغط التضخمي أقل حدة.
🥇 الذهب يقترب من $4,500
ارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.99% إلى نحو $4,473.40 للأونصة.
وجاء الصعود مع تراجع الدولار والعوائد، بالإضافة إلى استمرار الطلب على الملاذات الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية.
🔮 نظرة مُركّب: الذهب يستفيد حالياً من مزيج مثالي تقريباً: عوائد تتراجع، دولار أضعف، ومخاطر جيوسياسية مرتفعة. استمرار هذه العوامل قد يبقي المعدن مدعوماً حتى لو تحسنت الأسهم.
🔭 النظرة المستقبلية
تحسن الأسواق الخميس جاء أساساً من إعادة تسعير توقعات الفائدة.
تراجع احتمال رفع الفائدة إلى نحو 50%، وهبط عائد 10 سنوات إلى 4.756%، ما وفر دعماً واضحاً للأسهم عالمياً.
لكن التوازن لا يزال هشاً.
تقرير الوظائف الجمعة سيكون الاختبار التالي، بينما تظل أسعار النفط والتوترات مع إيران من أهم مصادر المخاطر التضخمية.
وفي اليابان، فإن استمرار ارتفاع الين وزيادة احتمالات رفع الفائدة قد يضيفان عاملاً جديداً إلى حركة السندات والعملات العالمية.
🧾 خلاصة مُركّب: تراجع العوائد يعيد شهية المخاطرة.. لكن البيانات والنفط يظلان مفتاح المرحلة المقبلة
الإيجابيات:
احتمالات رفع الفائدة الأمريكية انخفضت إلى نحو 50% من 63%.
عائد 10 سنوات تراجع إلى 4.756%.
Dow Jones ارتفع 1.18%.
S&P 500 صعد 1.06%.
Nasdaq Composite قفز 1.40%.
مؤشر MSCI العالمي ارتفع 1.04%.
STOXX 600 صعد 0.5%.
الين الياباني قفز 2.08%.
الدولار تراجع 0.69%.
الذهب ارتفع 1.99%.
لكن:
تقرير الوظائف الجمعة قد يعيد تغيير توقعات الفائدة.
التضخم لم يُحسم بعد.
النفط لا يزال مرتفعاً قرب $95.
التوترات في مضيق هرمز مستمرة.
الأسواق تسعّر احتمالاً يبلغ 75% لرفع الفائدة في اليابان.
برودكوم (AVGO) تراجعت 2.7% رغم صعود السوق.
الخلاصة أن الأسواق حصلت على دفعة قوية من تصريحات والر لأنها أعادت خيار التثبيت إلى الواجهة وخففت الضغط على السندات. لكن اتجاه المرحلة المقبلة سيعتمد على ما إذا كانت بيانات الوظائف والتضخم ستؤكد هذا السيناريو، أم ستعيد مرة أخرى مخاوف التشديد النقدي.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




