ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الخميس، بعدما نجحت مكاسب أسهم أشباه الموصلات والاستشارات والتكنولوجيا في تعويض جزء من القلق المتزايد في سوق السندات، حيث قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.3423%، وهو أعلى مستوى منذ 2002.
وقادت قصة الذكاء الاصطناعي الجانب الإيجابي من السوق. قدمت ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) توقعات إيرادات أفضل من المتوقع وكشفت عن التزامات عملاء بقيمة $32 مليار ضمن اتفاقيات التوريد، بينما ارتفعت إنفيديا (NVDA – Nvidia) بنحو 0.7% وأدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD – Advanced Micro Devices) بنحو 0.5% ولام ريسيرش (LRCX – Lam Research) بنحو 2.2% في تداولات ما قبل الافتتاح.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت من قطاع الاستشارات، حيث قفز سهم أكسنتشر (ACN – Accenture) بنحو 16.4% قبل الافتتاح بعدما قدمت الشركة توقعات لنمو الإيرادات السنوية أعلى من تقديرات السوق، ما دفع كوجنيزانت (CTSH – Cognizant) للارتفاع 8.3% وآي بي إم (IBM – IBM) بنحو 5.9%.
وبحلول الساعة 7:38 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لـداو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنحو 41 نقطة أو 0.08%، وصعدت عقود S&P 500 (SPX – S&P 500) بنحو 17.75 نقطة أو 0.23%، بينما تقدمت عقود ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) بمقدار 164.25 نقطة أو 0.54%.
🔮 نظرة مُركّب: السوق يعيش مواجهة واضحة بين قوتين: نمو الأرباح والاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي من جهة، وارتفاع تكلفة رأس المال من جهة أخرى. وحتى الآن، لا تزال قوة نتائج وتوقعات شركات التكنولوجيا كافية لإبقاء الأسهم صامدة، لكن وصول عائد 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ 2002 يجعل هامش الخطأ أصغر بكثير.
📊 ناسداك يتصدر قبل الافتتاح
أظهرت العقود الآجلة تفوقًا واضحًا لأسهم التكنولوجيا قبل افتتاح جلسة الخميس.
ارتفعت عقود ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) بنحو 0.54%، مقابل 0.23% لعقود S&P 500 (SPX – S&P 500) و0.08% فقط لعقود داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average).
هذا التفاوت يعكس طبيعة المحركات الإيجابية للجلسة.
فالمكاسب تركزت بصورة رئيسية في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والاستشارات التقنية، في الوقت الذي استمرت فيه العوائد المرتفعة في تشكيل ضغط على بقية السوق.
لكن مستوى القلق لم يختفِ.
ارتفع مؤشر التقلب (VIX – Cboe Volatility Index) إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، وسجل 16.31 نقطة، في إشارة إلى أن المستثمرين ما زالوا يشترون الحماية رغم ارتفاع العقود الآجلة.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع الأسهم وVIX في الوقت نفسه يعطي صورة أكثر دقة من العقود الآجلة وحدها. المستثمرون ما زالوا مستعدين لشراء أسهم مرتبطة بمحركات نمو قوية، لكنهم لا يتعاملون مع البيئة الحالية باعتبارها منخفضة المخاطر.
💾 ميكرون تعزز الثقة في استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي
كانت ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) واحدة من أهم الشركات المؤثرة في معنويات قطاع أشباه الموصلات بعد نتائجها الأخيرة.
قدمت الشركة توقعات إيرادات أفضل من تقديرات المحللين، وكشفت عن التزامات عملاء بقيمة $32 مليار ضمن اتفاقيات توريد، ما أضاف دليلًا جديدًا على قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
وكانت الشركة قد أعلنت إيرادات فصلية قياسية بلغت $54.23 مليار، مع توقع إيرادات بنحو $61.5 مليار ± $1.5 مليار للربع الأول من السنة المالية 2027، مدفوعة بالطلب القوي على الذاكرة ومراكز البيانات.
لكن سهم ميكرون تراجع بنحو 0.9% قبل الافتتاح رغم النتائج والتوقعات القوية، بعدما كان قد ارتفع إلى ما يقارب 4 أضعاف قيمته منذ بداية العام.
وهذا التراجع لا يلغي قوة النتائج، لكنه يعكس ارتفاع التوقعات المسبقة التي أصبحت مدمجة في تقييم السهم.
🔮 نظرة مُركّب: حالة ميكرون تلخص التحدي الذي تواجهه أسهم الذكاء الاصطناعي الآن. نمو الأعمال ما زال استثنائيًا، لكن الأسعار ارتفعت أيضًا بصورة استثنائية. لذلك لم يعد مجرد “تجاوز التوقعات” كافيًا دائمًا لرفع السهم؛ السوق أصبح يقارن النتائج بتوقعات مرتفعة جدًا أصلًا.
🧠 إنفيديا وAMD ولام ريسيرش تستفيدان من قوة الطلب
امتدت الإشارة الإيجابية من ميكرون إلى بقية قطاع أشباه الموصلات.
ارتفعت إنفيديا (NVDA – Nvidia) بنحو 0.7% في تداولات ما قبل السوق، بينما تقدمت أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD – Advanced Micro Devices) بنحو 0.5%.
وكانت المكاسب أكبر في لام ريسيرش (LRCX – Lam Research)، التي ارتفعت بنحو 2.2%.
هذه التحركات تعكس استمرار قراءة السوق لقوة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي باعتبارها قصة تمتد عبر سلسلة التوريد بأكملها.
فالطلب على وحدات معالجة الرسوميات لا يحتاج فقط إلى رقائق حوسبة، بل إلى ذاكرة متقدمة ومعدات تصنيع وشبكات ومراكز بيانات وطاقة.
وهو ما يجعل الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي محركًا لعدد متزايد من القطاعات.
🔮 نظرة مُركّب: قوة قطاع الذكاء الاصطناعي لم تعد تعتمد على شركة واحدة. كلما ظهرت إشارات قوية من الذاكرة والمعدات والشبكات ومراكز البيانات، أصبحت فرضية استمرار دورة الإنفاق أكثر اتساعًا. لكن هذا الاتساع يعني أيضًا أن أي تباطؤ مستقبلي في الإنفاق الرأسمالي يمكن أن ينتقل عبر سلسلة أكبر من الشركات.
🚀 أكسنتشر تقفز 16.4% وتجر قطاع الاستشارات معها
لم تكن أشباه الموصلات هي المحرك الوحيد للسوق.
قفزت أكسنتشر (ACN – Accenture) بنحو 16.4% في تداولات ما قبل الافتتاح بعدما توقعت الشركة نموًا سنويًا في الإيرادات يتجاوز تقديرات المحللين.
وامتد التفاؤل سريعًا إلى المنافسين.
ارتفعت كوجنيزانت (CTSH – Cognizant) بنحو 8.3%، بينما صعدت آي بي إم (IBM – IBM) بنحو 5.9%.
هذه الحركة مهمة لأنها توسع قصة الذكاء الاصطناعي من الشركات التي تصنع الرقائق والبنية التحتية إلى الشركات التي تساعد المؤسسات على تطبيق التكنولوجيا داخل أعمالها.
إذا استمر الإنفاق المؤسسي على مشاريع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، فقد تستفيد شركات الاستشارات والخدمات التقنية من موجة ثانية من الإنفاق بعد مرحلة بناء البنية التحتية.
🔮 نظرة مُركّب: انتقال الزخم من الرقائق إلى الاستشارات يمثل تطورًا مهمًا في دورة الذكاء الاصطناعي. المرحلة الأولى كانت قائمة على شراء الحوسبة والبنية التحتية، بينما المرحلة التالية تحتاج إلى تحويل هذه القدرة إلى تطبيقات ومنتجات وكفاءة تشغيلية. قوة أكسنتشر تعطي السوق إشارة أولية بأن الطلب المؤسسي قد يتحرك في هذا الاتجاه.
🔵 ألفابت ترتفع بعد الإعلان عن جيميناي 4
ارتفعت ألفابت (GOOGL – Alphabet) بنحو 1.9% قبل الافتتاح بعد إعلان نموذجها الرئيسي الجديد Gemini 4 للذكاء الاصطناعي.
وتأتي الخطوة في وقت تتسارع فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى على النماذج المتقدمة ووكلاء الذكاء الاصطناعي والبنية السحابية.
بالنسبة للسوق، لا يتعلق الأمر فقط بإطلاق نموذج جديد، بل بقدرة ألفابت على تحويل استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى نمو في البحث والحوسبة السحابية والإعلانات والمنتجات الموجهة للمؤسسات والمستهلكين.
🔮 نظرة مُركّب: إعلان Gemini 4 يدعم رواية استمرار المنافسة الاستثمارية بين شركات التكنولوجيا العملاقة. لكن مع ارتفاع تكلفة بناء وتشغيل النماذج، سينتقل التركيز تدريجيًا من “من يملك النموذج الأقوى؟” إلى “من يستطيع تحقيق أكبر عائد اقتصادي من هذه النماذج؟”.
📉 عائد السندات الأمريكية يقفز إلى 5.3423%
في الجهة المقابلة من السوق، استمرت موجة البيع القوية في السندات.
وصل عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.3423%، وهو أعلى مستوى له منذ 2002، بعد يوم واحد من إنهاء سندات الخزانة أسوأ ربع لها منذ 1994.
وتعرضت أسواق السندات العالمية لضغوط نتيجة مزيج من ارتفاع تكاليف الطاقة ومخاوف التضخم وزيادة إصدارات الدين والقلق بشأن أوضاع المالية العامة، إضافة إلى حجم الاستثمار الضخم المطلوب لتمويل البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ارتفاع العائد يعني انخفاض أسعار السندات، لكنه يعني أيضًا ارتفاع تكلفة رأس المال في الاقتصاد.
فعندما يستطيع المستثمر الحصول على أكثر من 5% من سند حكومي أمريكي لأجل 10 سنوات، ترتفع العوائد المطلوبة من الأسهم والأصول الأكثر مخاطرة.
🔮 نظرة مُركّب: مستوى 5.3423% قد يكون الرقم الأهم في السوق كله. الذكاء الاصطناعي يستطيع دعم الأرباح، لكن العائد المرتفع يضغط على مضاعفات التقييم. كلما ارتفع العائد الخالي نسبيًا من المخاطر، احتاجت الشركات إلى نمو أكبر في الأرباح لتبرير تقييماتها الحالية.
🤖 المفارقة: طفرة الذكاء الاصطناعي تدعم الأسهم وقد تضغط على السندات
أحد أكثر جوانب السوق إثارة للاهتمام هو أن الذكاء الاصطناعي أصبح عاملًا يعمل في اتجاهين مختلفين.
من جهة، الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والشبكات يدعم إيرادات وأرباح شركات التكنولوجيا، وبالتالي يرفع الأسهم.
ومن جهة أخرى، الاستثمار نفسه يزيد الطلب على رأس المال والطاقة والبنية التحتية، ويدعم النشاط الاقتصادي، ما قد يساعد على إبقاء التضخم والعوائد مرتفعة.
وهكذا يمكن لنفس المحرك أن يكون إيجابيًا للأرباح لكنه سلبيًا للتقييمات.
وقال تيم أرميتاج (Tim Armitage)، استراتيجي الاستثمار لدى Quilter Cheviot، إن تجارة الذكاء الاصطناعي تواصل دفع الأسواق إلى الأمام رغم المخاوف، مع احتمال ظهور فرص أخرى في قطاعات أكثر دفاعية أو قدرة على تحمل التضخم.
🔮 نظرة مُركّب: هذه ربما أهم معادلة للأسهم خلال المرحلة المقبلة: هل نمو الأرباح الناتج عن الذكاء الاصطناعي أسرع من الضغط الذي تسببه العوائد المرتفعة على التقييمات؟ طالما الإجابة نعم، يمكن لأسهم التكنولوجيا الاستمرار في القيادة. لكن إذا بدأت العوائد ترتفع أسرع من توقعات الأرباح، يصبح التوازن أكثر هشاشة.
📅 سبتمبر ينتهي بصورة منقسمة بين المؤشرات
شهدت وول ستريت شهرًا متقلبًا خلال سبتمبر، وهو شهر يُعرف تاريخيًا بكونه من الفترات الموسمية الأضعف للأسهم.
أنهى S&P 500 (SPX – S&P 500) وداو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) الشهر على انخفاض، بينما تمكن ناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) من تحقيق مكاسب بدعم استمرار الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي.
وهذا الانقسام يكشف طبيعة السوق الحالية.
الأسهم المرتبطة بمحركات نمو واضحة ما زالت قادرة على الارتفاع، بينما تواجه أجزاء أخرى من السوق صعوبة أكبر في تحمل تكلفة التمويل والعوائد المرتفعة.
🔮 نظرة مُركّب: تفوق ناسداك على بقية المؤشرات رغم ارتفاع العوائد يوضح مدى قوة أرباح الذكاء الاصطناعي في مواجهة الضغط النقدي. لكنه يعني أيضًا أن أداء المؤشرات أصبح أكثر اعتمادًا على مجموعة من الشركات والقطاعات ذات النمو المرتفع، وهو ما يزيد أهمية اتساع المشاركة في أي صعود مستقبلي.
🏦 بيانات التضخم تخفض احتمال رفع الفائدة في أكتوبر
حصلت الأسهم على بعض الدعم من بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من المتوقع يوم الأربعاء.
وأدى ذلك إلى تراجع توقعات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي.
وبحسب تسعير السوق الوارد في التقرير، أصبح المتداولون يرون احتمالًا بنحو 63% لأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.
وكانت احتمالات رفع الفائدة قد انخفضت بصورة كبيرة بعد بيانات PCE، بعدما كان المستثمرون أكثر اقتناعًا بتشديد إضافي قبل صدورها.
لكن تراجع احتمال رفع أكتوبر لم يؤدِ إلى انخفاض واضح في عوائد السندات طويلة الأجل.
وهنا تكمن المفارقة.
السوق أصبح أقل اقتناعًا برفع الفائدة فورًا، لكن عائد 10 سنوات واصل الارتفاع.
🔮 نظرة مُركّب: السياسة النقدية قصيرة الأجل وسوق السندات طويلة الأجل لا تتحركان دائمًا معًا. يستطيع الفيدرالي الانتظار في أكتوبر، بينما تستمر عوائد 10 سنوات في الصعود بسبب التضخم والديون والإصدارات والنمو. بالنسبة للأسهم، العوائد طويلة الأجل قد تكون الآن أكثر أهمية من قرار اجتماع واحد.
🔮 ديسمبر يبقى على الطاولة
رغم تراجع توقعات رفع أكتوبر، فإن التضخم ما زال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ولذلك لم تختفِ احتمالات المزيد من التشديد.
وأشار أخيلياس جورجولوبولوس (Achilleas Georgolopoulos)، كبير محللي الأسواق لدى XM Trading، إلى أن المتداولين خفضوا رهاناتهم على رفع قريب للفائدة بعد بيانات ثقة المستهلك والتضخم الأضعف، لكن صناع السياسة استمروا في الإشارة إلى إمكانية زيادة أخرى قبل نهاية العام.
وهذا يبقي اجتماع ديسمبر ضمن الحسابات.
وسيبحث المستثمرون عن المزيد من الإشارات من تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بينهم توماس باركين (Thomas Barkin) وكريستوفر والر (Christopher Waller) وفيليب جيفرسون (Philip Jefferson) وميشيل بومان (Michelle Bowman) ولوري لوغان (Lorie Logan).
🔮 نظرة مُركّب: تراجع احتمال أكتوبر لا يعني نهاية دورة التشديد. إذا استمرت بيانات النمو وسوق العمل قوية وبقي التضخم مرتفعًا، يستطيع الفيدرالي تأجيل الزيادة بدل إلغائها. ولهذا يبقى ديسمبر عنصرًا مهمًا في تسعير الأسواق.
👷♂️ بيانات العمل والصناعة تدخل المشهد
كان المستثمرون ينتظرون أيضًا بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشر النشاط الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد (ISM – Institute for Supply Management).
وجاءت طلبات إعانة البطالة لاحقًا عند 197,000 طلب خلال الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر، أقل من توقعات 200,000 طلب، ما أضاف دليلًا آخر على استمرار تماسك سوق العمل.
وفي الوقت نفسه، تبقى وتيرة التوظيف الجديدة أكثر هدوءًا، ما يرسم بيئة تجمع بين انخفاض التسريحات والحذر في إضافة موظفين جدد.
🔮 نظرة مُركّب: كلما بقي سوق العمل مستقرًا، تراجعت الحاجة إلى سياسة نقدية داعمة. وهذا جيد من زاوية تجنب الركود، لكنه قد يبقي العوائد مرتفعة. لذلك فإن البيانات الاقتصادية القوية أصبحت تحمل تأثيرًا مزدوجًا على الأسهم: دعم للأرباح من جهة، وضغط على توقعات الفائدة من جهة أخرى.
⚡ كونستيليشن إنرجي ترتفع بعد اتفاق طويل مع أمازون
ارتفع سهم كونستيليشن إنرجي (CEG – Constellation Energy) بنحو 3% بعد توقيع اتفاقية لشراء الطاقة لمدة 20 عامًا مع أمازون (AMZN – Amazon).
وتكتسب الاتفاقية أهمية خاصة في ظل الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
فالتوسع في الحوسبة المتقدمة لا يتطلب رقائق ومراكز بيانات فقط، بل يحتاج إلى كميات ضخمة ومستقرة من الكهرباء على مدى سنوات.
وهذا جعل قطاع الطاقة جزءًا متزايد الأهمية من سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي.
🔮 نظرة مُركّب: اتفاق لمدة 20 عامًا يعطي مثالًا عمليًا على كيفية انتقال طفرة الذكاء الاصطناعي من شركات الرقائق إلى شركات المرافق والطاقة. كلما ارتفع استهلاك مراكز البيانات، أصبحت القدرة على تأمين الكهرباء عنصرًا استراتيجيًا وليس مجرد تكلفة تشغيلية.
🚀 روكيت لاب ترتفع بعد أكبر عقد إطلاق تجاري في تاريخها
ارتفعت روكيت لاب (RKLB – Rocket Lab) بنحو 4.6% بعدما حصلت شركة الفضاء على أكبر اتفاقية إطلاق تجارية لصاروخ Electron في تاريخها.
وتتضمن الصفقة تنفيذ 20 عملية إطلاق لصالح Synspective.
العقد يضيف إلى دفتر الطلبات طويل الأجل للشركة ويعطي رؤية أفضل للإيرادات المستقبلية في أعمال الإطلاق.
كما يعكس استمرار نمو الطلب التجاري على خدمات إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة.
🔮 نظرة مُركّب: عقود الإطلاق المتعددة أكثر أهمية من عملية إطلاق منفردة لأنها تزيد وضوح الإيرادات وتساعد الشركة على الاستفادة من اقتصاديات الحجم. بالنسبة لروكيت لاب، السؤال طويل الأجل سيبقى مدى قدرتها على تحويل نمو الطلب إلى هوامش وربحية مستدامة.
⚠️ القراءة البديلة: هل يستطيع الذكاء الاصطناعي تحمل عائد فوق 5.3%؟
المشهد الإيجابي في العقود الآجلة لا يلغي الخطر الرئيسي.
عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 5.3423% يغير الحسابات المالية لجميع الأصول تقريبًا.
كلما ارتفع العائد، انخفضت القيمة الحالية للأرباح المستقبلية، وهو تأثير يكون عادةً أكبر على شركات النمو التي تعتمد تقييماتها على أرباح بعيدة في المستقبل.
حتى الآن، نجحت شركات الذكاء الاصطناعي في مقاومة هذه المعادلة لأن نمو الإيرادات والأرباح كان سريعًا للغاية.
لكن ليس كل سهم مرتبط بالذكاء الاصطناعي يمتلك النمو نفسه.
كما أن ارتفاع VIX إلى 16.31 رغم صعود العقود الآجلة يشير إلى استمرار الحذر.
🔮 نظرة مُركّب: الاختبار الحقيقي ليس ما إذا كانت أسهم الذكاء الاصطناعي تستطيع الارتفاع في يوم واحد مع عائد 5.34%، بل ما إذا كان نمو الأرباح قادرًا على الاستمرار بالسرعة الكافية لتعويض معدل الخصم الأعلى على مدى عدة أرباع. هنا ستظهر الفروق بين الشركات التي تمتلك طلبًا حقيقيًا وتلك التي تعتمد فقط على السردية.
🔭 النظرة المستقبلية
تدخل وول ستريت جلسة الخميس مع ميزان دقيق للغاية.
من جهة، هناك مجموعة قوية من المحفزات الخاصة بالشركات.
ميكرون تكنولوجي (MU – Micron Technology) تؤكد استمرار قوة الطلب على الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع التزامات عملاء بقيمة $32 مليار.
أكسنتشر (ACN – Accenture) تشير إلى استمرار قوة الطلب على الخدمات والاستشارات، وتقود ارتفاعًا واسعًا في أسهم القطاع.
ألفابت (GOOGL – Alphabet) تدفع المنافسة في النماذج المتقدمة مع Gemini 4.
كونستيليشن إنرجي (CEG – Constellation Energy) تربط طفرة مراكز البيانات بعقود الطاقة طويلة الأجل.
وروكيت لاب (RKLB – Rocket Lab) تضيف عقدًا قياسيًا إلى أعمال الإطلاق.
لكن على الجانب الآخر، وصل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.3423%، وهو أعلى مستوى منذ 2002، بينما يستمر القلق من التضخم والديون الحكومية وارتفاع تكاليف الطاقة.
وتراجع احتمال رفع الفائدة الفوري بعد بيانات التضخم، لكن ذلك لم يكن كافيًا حتى الآن لتهدئة العوائد طويلة الأجل.
وهذا يعني أن السوق قد يظل شديد الحساسية لكل من نتائج الشركات والبيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.
🧾 خلاصة مُركّب: الأرباح تفوز بالجولة أمام السندات.. لكن المواجهة لم تنتهِ
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية قبل افتتاح الخميس، مع تقدم ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) بنحو 0.54%، وS&P 500 (SPX – S&P 500) بنحو 0.23%، وداو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) بنحو 0.08%.
السبب الرئيسي كان قوة أخبار الشركات.
ارتفعت إنفيديا (NVDA – Nvidia) بنحو 0.7%، وأدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD – Advanced Micro Devices) بنحو 0.5%، ولام ريسيرش (LRCX – Lam Research) بنحو 2.2% بعد إشارات الطلب القوية من ميكرون.
وقفزت أكسنتشر (ACN – Accenture) بنحو 16.4%، ما دفع كوجنيزانت (CTSH – Cognizant) للارتفاع 8.3% وآي بي إم (IBM – IBM) بنحو 5.9%.
وارتفعت ألفابت (GOOGL – Alphabet) بنحو 1.9% بعد الإعلان عن Gemini 4.
كما صعدت كونستيليشن إنرجي (CEG – Constellation Energy) بنحو 3% بعد اتفاق طاقة لمدة 20 عامًا مع أمازون، وارتفعت روكيت لاب (RKLB – Rocket Lab) بنحو 4.6% بعد عقد لإطلاق 20 مهمة.
لكن في الخلفية، وصل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 5.3423%، وهو الأعلى منذ 2002، بعد أسوأ ربع للسندات الأمريكية منذ 1994.
وهذه هي المواجهة التي تحدد السوق حاليًا:
الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات الأرباح، بينما سوق السندات يرفع تكلفة تقييم تلك الأرباح.
حتى الآن، ما زالت الشركات ذات النمو القوي قادرة على التغلب على ضغط العوائد.
لكن مع وصول عائد 10 سنوات إلى أكثر من 5.3%، يصبح السؤال الذي سيحدد المرحلة المقبلة:
هل تستطيع أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي النمو بسرعة أكبر من ارتفاع تكلفة رأس المال؟
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




