أنهت مايكروسوفت (MSFT – Microsoft) الربع الثالث من 2026 بأقوى أداء فصلي لسهمها منذ 1998، بعدما قفز السهم بنسبة 37.5% خلال ثلاثة أشهر فقط، في تحول حاد أعاد الشركة إلى قلب موجة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأضاف نحو $1 تريليون إلى قيمتها السوقية.
وكان أداء مايكروسوفت استثنائيًا مقارنة بالسوق الأوسع. فقد جاءت الشركة في المرتبة الخامسة بين أفضل أسهم ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) أداءً خلال الربع، بينما ارتفع المؤشر نفسه بنحو 0.4% فقط خلال الفترة ذاتها.
المحرك الرئيسي للارتفاع جاء بعد نتائج الشركة في أواخر يوليو، عندما أظهرت أعمال الحوسبة السحابية أسرع وتيرة نمو لها منذ 4 سنوات، مدفوعة بقوة الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي. وقفز السهم يومها 16% في جلسة واحدة، مسجلًا أفضل أداء يومي منذ أكتوبر 2008، ومضيفًا نحو $450 مليار إلى القيمة السوقية للشركة.
لكن القصة الأهم ليست حجم الصعود وحده. ففي يونيو، كانت مايكروسوفت قد سجلت أسوأ أداء شهري للسهم في نحو 25 عامًا وسط شكوك واسعة حول حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والعائد الاقتصادي الذي يمكن أن تحققه الشركة منه. وبعد ثلاثة أشهر فقط، تغيرت الرواية بصورة شبه كاملة.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع 37.5% لا يعكس مجرد عودة شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي، بل إعادة تقييم لقدرة مايكروسوفت على تحويل إنفاقها الرأسمالي الضخم إلى نمو وربحية. السوق لم يعد يسأل فقط “كم تنفق الشركة على الذكاء الاصطناعي؟”، بل بدأ يقتنع أكثر بالإجابة عن السؤال الأهم: “كيف ستجني المال منه؟”.
🚀 قفزة 37.5% في ثلاثة أشهر فقط
حقق سهم مايكروسوفت (MSFT – Microsoft) مكاسب بلغت 37.5% خلال الربع الثالث من 2026، في أفضل أداء فصلي للشركة منذ 1998.
وأسهم هذا الارتفاع في إضافة نحو $1 تريليون إلى القيمة السوقية لمايكروسوفت خلال الربع وحده.
ولفهم حجم الحركة، يكفي مقارنتها بأداء ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100).
فبينما ارتفع المؤشر بنحو 0.4% فقط خلال الأشهر الثلاثة، قفز سهم مايكروسوفت 37.5%، ما جعله خامس أفضل مكونات المؤشر أداءً خلال الفترة.
وهذا يعني أن الحركة لم تكن مجرد انعكاس لصعود جماعي في التكنولوجيا، بل كانت إعادة تسعير خاصة بالشركة بدرجة كبيرة.
🔮 نظرة مُركّب: الفارق بين 37.5% لمايكروسوفت و0.4% فقط للمؤشر مهم. عندما يتفوق سهم عملاق بهذا الحجم على مؤشره بهذه الدرجة، يكون المحرك عادةً تغيرًا جوهريًا في توقعات المستثمرين تجاه الأرباح والنمو، وليس مجرد ارتفاع عام في شهية المخاطرة.
☁️ نتائج يوليو كانت نقطة التحول
جاء الجزء الأكبر من التحول بعد إعلان نتائج مايكروسوفت في أواخر يوليو.
أظهرت النتائج أن نمو أعمال الحوسبة السحابية وصل إلى أسرع وتيرة له في 4 سنوات، مع استمرار الطلب القوي على المنتجات والخدمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وكان رد فعل السوق استثنائيًا.
قفز السهم بنحو 16% في جلسة واحدة، في أفضل أداء يومي لمايكروسوفت منذ أكتوبر 2008، أي منذ ما يقارب 18 عامًا.
وأضافت الشركة في تلك الجلسة وحدها نحو $450 مليار إلى قيمتها السوقية.
وبذلك شكل يوم النتائج وحده جزءًا كبيرًا من الارتفاع الفصلي، لكنه فتح الباب أيضًا أمام إعادة تقييم أوسع للسهم خلال بقية الربع.
🔮 نظرة مُركّب: المستثمرون كانوا يحتاجون إلى دليل على أن الإنفاق الهائل على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ينتقل إلى نمو ملموس في الأعمال. تسارع السحابة إلى أقوى وتيرة في 4 سنوات قدم هذا الدليل، ولهذا كان رد الفعل أكبر بكثير من مجرد تجاوز فصلي عادي للتوقعات.
🔄 من أسوأ شهر في 25 عامًا إلى أفضل ربع منذ 1998
ما يجعل الحركة أكثر لفتًا للانتباه هو ما سبقها مباشرة.
في يونيو، سجل سهم مايكروسوفت أسوأ أداء شهري له في نحو 25 عامًا.
وكان المستثمرون يشككون بصورة متزايدة في حجم الإنفاق الرأسمالي للشركة على الذكاء الاصطناعي.
السؤال كان بسيطًا لكنه مكلف:
هل تستطيع مايكروسوفت تحقيق عائد كافٍ على عشرات المليارات التي تنفقها على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية؟
كما ظهرت مخاوف أوسع حول مستقبل شركات البرمجيات نفسها في عالم يمكن فيه لوكلاء الذكاء الاصطناعي والنماذج المتقدمة إعادة تشكيل الطريقة التي تستخدم بها الشركات البرامج التقليدية.
ثم جاءت نتائج يوليو لتقلب الرواية.
بدل النظر إلى الإنفاق على أنه تكلفة تهدد التدفقات النقدية، بدأ المستثمرون ينظرون إليه بصورة أكبر باعتباره استثمارًا يخلق نموًا فعليًا.
🔮 نظرة مُركّب: الانتقال من أسوأ شهر في نحو 25 عامًا إلى أفضل ربع منذ 1998 يكشف سرعة تغير توقعات السوق عندما تتغير الأدلة الأساسية. المخاوف حول الإنفاق لم تختفِ، لكن المستثمرين أصبحوا أكثر استعدادًا لقبوله طالما أن الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية تثبت أن الإنفاق يولد عائدًا.
💰 السؤال تغير من الإنفاق إلى تحقيق العائد
أحد أبرز التغيرات خلال الربع كان تحسن قدرة مايكروسوفت على شرح العلاقة بين إنفاقها الرأسمالي والعائد الاقتصادي المتوقع منه.
وقال تشاد مورغانلاندر (Chad Morganlander)، مدير المحافظ الأول لدى واشنطن كروسينغ أدفايزرز (Washington Crossing Advisors)، إن الشركة أصبحت أكثر وضوحًا ودقة في شرح كيفية تحقيق الدخل من استثماراتها الرأسمالية وكيف ستعود هذه الاستثمارات بالنفع على العملاء.
ووصف المسار نحو الربحية من الذكاء الاصطناعي بأنه أصبح أكثر وضوحًا.
هذه النقطة مهمة لأن شركات التكنولوجيا العملاقة تنفق مبالغ هائلة على مراكز البيانات والخوادم والطاقة والرقائق اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
لكن السوق لا يمنح الشركات تقييمات أعلى لمجرد زيادة الإنفاق.
المطلوب هو إثبات أن كل دولار إضافي من الاستثمار يمكن أن يولد نموًا مستقبليًا في الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية.
🔮 نظرة مُركّب: المرحلة الأولى من طفرة الذكاء الاصطناعي كافأت الشركات على الاستثمار والنمو المتوقع. المرحلة الحالية أكثر صرامة: المستثمر يريد رؤية تحقيق الدخل. ومايكروسوفت استفادت خلال الربع من إظهار رابط أوضح بين البنية التحتية التي تبنيها والإيرادات التي تحققها منها.
💵 التدفق النقدي الحر يمنح مايكروسوفت ميزة
تبرز نقطة أخرى مهمة عند مقارنة مايكروسوفت بأكبر الشركات التي تنفق على الذكاء الاصطناعي.
بحسب البيانات الواردة في التقرير، تعد مايكروسوفت الوحيدة بين مجموعة كبار المنفقين التي تضم ألفابت (GOOGL – Alphabet) وأمازون (AMZN – Amazon) وميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) التي لم يتحول تدفقها النقدي الحر السنوي إلى المنطقة السلبية.
وهذا فارق مهم.
الإنفاق الرأسمالي المرتفع لا يمثل مشكلة بالضرورة إذا استطاعت الشركة تمويله من التدفقات النقدية الناتجة عن عملياتها.
لكن عندما يبدأ الإنفاق في استهلاك التدفقات النقدية بصورة أكبر من قدرة الأعمال على توليدها، ترتفع المخاطر أمام المستثمرين.
مايكروسوفت تمكنت حتى الآن، وفق التقرير، من الجمع بين الإنفاق الكبير والحفاظ على تدفقات نقدية حرة إيجابية على أساس سنوي.
🔮 نظرة مُركّب: هذه إحدى أقوى النقاط في فرضية مايكروسوفت الحالية. الشركة لا تحتاج فقط إلى امتلاك تكنولوجيا قوية؛ بل إلى تمويل سباق مكلف للغاية دون الإضرار بسلامتها المالية. الحفاظ على تدفق نقدي حر إيجابي أثناء بناء البنية التحتية يمنحها مرونة أكبر إذا استمرت دورة الاستثمار لسنوات.
🧠 الذكاء الاصطناعي يبدأ بالانتقال من البنية التحتية إلى تحقيق الدخل
مايكروسوفت تتمتع بموقع مختلف قليلًا عن كثير من شركات الذكاء الاصطناعي.
فهي لا تعتمد على منتج واحد لتحقيق العائد.
لديها الحوسبة السحابية، وبرامج الإنتاجية، وأدوات المطورين، ومنتجات الشركات، ومنظومة واسعة تستطيع دمج الذكاء الاصطناعي داخلها.
وهذا يعني أن البنية التحتية التي تبنيها يمكن نظريًا استخدامها لتحقيق الإيرادات عبر عدة قنوات مختلفة بدل الاعتماد على نموذج أعمال واحد.
وكان تسارع أعمال السحابة خلال الربع السابق من أبرز الأدلة التي ساعدت المستثمرين على الاقتناع بأن الطلب على الذكاء الاصطناعي يتحول بالفعل إلى إيرادات.
🔮 نظرة مُركّب: قوة نموذج مايكروسوفت تكمن في امتلاكها البنية التحتية وقنوات التوزيع معًا. تستطيع الاستثمار في الحوسبة ثم توزيع منتجات الذكاء الاصطناعي على قاعدة واسعة من العملاء الحاليين. لكن نجاح هذه الاستراتيجية سيُقاس في النهاية بقدرتها على رفع الإيرادات والهوامش بما يتناسب مع حجم الإنفاق.
🏦 وول ستريت تغير موقفها تجاه السهم
انعكس التحول في رواية الشركة على تقييمات المحللين.
من بين 72 محللًا تتابع تقديراتهم بلومبرغ (Bloomberg)، كانت جميع التوصيات باستثناء 3 ضمن فئة الشراء، ولم يكن هناك أي محلل يوصي ببيع السهم وفق البيانات الواردة في التقرير.
وفي الأسبوع الماضي، رفع محلل ستيفل (Stifel) براد ريباك تقييمه لمايكروسوفت إلى الشراء، معتبرًا أن الشركة تجاوزت نقطة التحول الرئيسية.
وقالت جوان فيني (JoAnne Feeney)، مديرة المحافظ في Advisors Capital Management، إن المستثمرين أدركوا أنهم أساؤوا تقدير إمكانات الشركة، ولذلك فإن جزءًا كبيرًا من الارتفاع يمثل تصحيحًا لذلك التقييم السابق.
هذه الآراء تعكس التحول الكبير في المعنويات الذي حدث خلال ثلاثة أشهر فقط.
🔮 نظرة مُركّب: وجود أغلبية كبيرة من توصيات الشراء يعكس الثقة الحالية في الشركة، لكنه يعني أيضًا أن التوقعات أصبحت مرتفعة. عندما يصل الإجماع إلى هذه الدرجة، يصبح استمرار الصعود أكثر اعتمادًا على قدرة النتائج الفعلية على تجاوز سقف توقعات أصبح أعلى بكثير من السابق.
📊 المفارقة: السهم يرتفع 37.5% في الربع لكنه متقدم 6.1% فقط منذ بداية العام
رغم الارتفاع التاريخي خلال الربع الثالث، هناك رقم يضع الحركة في سياق مختلف.
بلغ عائد سهم مايكروسوفت منذ بداية 2026 نحو 6.1% فقط حتى نهاية الربع الثالث.
في المقابل، كان ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) مرتفعًا بنحو 20% منذ بداية العام.
أي أن مايكروسوفت، رغم تحقيقها أفضل ربع منذ 1998، ظلت متأخرة بنحو 13.9 نقطة مئوية عن المؤشر منذ بداية العام.
وهذا يكشف مدى حدة الانخفاض الذي سبق الربع الثالث.
فمكاسب 37.5% لم تضع السهم بعيدًا أمام السوق على أساس سنوي، بل عوضت جزءًا كبيرًا من الخسائر السابقة.
🔮 نظرة مُركّب: هذا الرقم يمنع قراءة الارتفاع الفصلي بمعزل عن السياق. جزء كبير من الصعود كان استردادًا للخسائر وإلغاءً للتشاؤم السابق. ولذلك فإن المرحلة المقبلة تختلف عن الربع الثالث؛ بعدما تمت إعادة تسعير المخاوف، يحتاج السهم إلى نمو أساسي جديد لمواصلة الأداء المتفوق.
📐 ماذا تعني إضافة تريليون دولار إلى القيمة السوقية؟
إضافة نحو $1 تريليون إلى القيمة السوقية خلال ربع واحد ليست مجرد رقم ضخم.
إنها تعني أن المستثمرين أصبحوا مستعدين لدفع قيمة أعلى بكثير مقابل التدفقات النقدية والأرباح المستقبلية المتوقعة من مايكروسوفت.
وجاء نحو $450 مليار من هذه الزيادة في جلسة نتائج واحدة فقط.
هذا يوضح مدى حساسية تقييم الشركات العملاقة لأي تغيير في التوقعات.
فعندما تمتلك شركة بهذا الحجم أعمالًا تحقق عشرات المليارات من الدولارات وتستطيع إقناع المستثمرين بأن معدل نموها المستقبلي أصبح أعلى، يمكن لتغيير صغير نسبيًا في مضاعفات التقييم أو توقعات الأرباح أن يخلق مئات المليارات من الدولارات في القيمة السوقية.
لكن العكس صحيح أيضًا.
🔮 نظرة مُركّب: إضافة $1 تريليون لا تعني أن أعمال الشركة أضافت تريليون دولار من الأرباح خلال ثلاثة أشهر؛ بل أن السوق رفع القيمة الحالية التي يمنحها لأرباحها المستقبلية. لذلك فإن الحفاظ على هذه القيمة يحتاج إلى استمرار التنفيذ القوي، لا مجرد استمرار الحماس.
⚔️ مايكروسوفت أمام اختبار العائد على الاستثمار
الربع الثالث حسم جزءًا من الجدل حول قدرة مايكروسوفت على تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي، لكنه لم يحسم القضية بالكامل.
الإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة سيظل مرتفعًا.
والمنافسون أيضًا ينفقون بقوة.
ألفابت (GOOGL – Alphabet) تطور نماذجها ومنظومتها السحابية.
أمازون (AMZN – Amazon) توسع قدرات AWS المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وميتا بلاتفورمز (META – Meta Platforms) تضخ استثمارات كبيرة في الحوسبة والنماذج والبنية التحتية.
وهذا يعني أن مايكروسوفت لا تحتاج فقط إلى إثبات أن الذكاء الاصطناعي يحقق إيرادات، بل إلى إثبات أن العائد على رأس المال المستثمر يظل جذابًا رغم شدة المنافسة.
🔮 نظرة مُركّب: السؤال لم يعد ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سينمو. السؤال بالنسبة لمايكروسوفت هو مقدار الربح الذي تستطيع الاحتفاظ به بعد احتساب تكلفة بناء وتشغيل البنية التحتية اللازمة لهذا النمو. هنا ستظهر جودة نموذج الأعمال الحقيقي.
⚠️ القراءة البديلة: أفضل ربع منذ 1998 يرفع سقف التوقعات
هناك جانب آخر للارتفاع التاريخي.
كلما ارتفع السهم بسرعة، أصبح تحقيق مفاجأة إيجابية جديدة أصعب.
بعد صعود 37.5% في ربع واحد، وبعد تحول معظم المحللين إلى موقف إيجابي، وبعد اقتناع المستثمرين بصورة أكبر بمسار تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي، أصبح جزء أكبر من الأخبار الجيدة مدمجًا بالفعل في السعر.
وهذا ظهر جزئيًا في أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث لم تعد النتائج القوية تضمن ارتفاع السعر إذا كانت التوقعات المسبقة أعلى منها.
كما أن البيئة الخارجية أصبحت أكثر تحديًا مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يزيد معدل الخصم المستخدم لتقييم الأرباح المستقبلية لشركات التكنولوجيا.
🔮 نظرة مُركّب: المخاطرة بعد ربع تاريخي ليست بالضرورة انهيار الأعمال، بل أن تكون الأعمال قوية دون أن تكون أقوى بما يكفي من التوقعات الجديدة. عندما ترتفع التوقعات بسرعة، يصبح “الجيد جدًا” أحيانًا غير كافٍ للسهم.
🔭 النظرة المستقبلية
بعد أفضل ربع للسهم منذ 1998، ستتحول الأنظار من إعادة التقييم إلى التنفيذ.
المؤشر الأول سيكون نمو أعمال الحوسبة السحابية.
المستثمرون سيراقبون ما إذا كانت وتيرة النمو التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات يمكن الحفاظ عليها مع استمرار الطلب على الذكاء الاصطناعي.
المؤشر الثاني سيكون الإنفاق الرأسمالي.
ليس حجم الإنفاق وحده، بل العلاقة بينه وبين نمو الإيرادات والأرباح والتدفق النقدي الحر.
والمؤشر الثالث سيكون تحقيق الدخل من منتجات الذكاء الاصطناعي عبر منظومة مايكروسوفت.
كلما تمكنت الشركة من تحويل الذكاء الاصطناعي من تكلفة بنية تحتية إلى إيرادات متكررة ذات هوامش قوية، أصبحت فرضية الاستثمار أكثر قوة من الناحية الأساسية.
أما إذا ارتفع الإنفاق أسرع من العائد الناتج عنه، فقد تعود المخاوف التي ضغطت على السهم في يونيو.
والتحدي الأخير سيكون التقييم نفسه.
بعد إضافة نحو $1 تريليون من القيمة السوقية في ثلاثة أشهر، لم تعد السوق تمنح الشركة مساحة كبيرة لخيبة الأمل.
🧾 خلاصة مُركّب: السوق اقتنع بالعائد من الذكاء الاصطناعي.. والاختبار التالي هو إثبات استدامته
حقق سهم مايكروسوفت (MSFT – Microsoft) ارتفاعًا بلغ 37.5% خلال الربع الثالث من 2026، في أفضل أداء فصلي منذ 1998.
وأضاف الارتفاع نحو $1 تريليون إلى القيمة السوقية للشركة، وجعل السهم خامس أفضل مكونات ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) أداءً خلال الربع، بينما لم يرتفع المؤشر نفسه سوى 0.4%.
وجاءت نقطة التحول الرئيسية بعد نتائج يوليو.
تسارع نمو أعمال السحابة إلى أقوى وتيرة في 4 سنوات بدعم الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي، وقفز السهم 16% في جلسة واحدة، وهو أفضل أداء يومي منذ أكتوبر 2008، مضيفًا نحو $450 مليار من القيمة السوقية.
وكان التحول أكثر إثارة لأن السهم دخل الربع بعد أسوأ أداء شهري في نحو 25 عامًا، وسط مخاوف من أن الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي لن يحقق عائدًا كافيًا.
خلال الربع الثالث، تغيرت هذه الرواية.
بدأ المستثمرون يرون مسارًا أوضح لتحقيق الدخل من الاستثمار، بينما حافظت الشركة، وفق التقرير، على تدفق نقدي حر سنوي إيجابي في الوقت الذي واجه فيه بعض كبار المنفقين الآخرين على الذكاء الاصطناعي ضغوطًا أكبر على هذا المقياس.
كما تحول موقف وول ستريت بقوة، إذ كانت جميع توصيات 72 محللًا باستثناء 3 ضمن فئة الشراء، دون أي توصية بيع وفق البيانات الواردة في التقرير.
لكن هناك رقمًا مهمًا يمنع المبالغة في قراءة الربع:
رغم صعود السهم 37.5% خلال ثلاثة أشهر، فإن مكاسبه منذ بداية العام بلغت 6.1% فقط، مقابل ارتفاع 20% لـناسداك 100.
وهذا يعني أن جزءًا كبيرًا من الارتفاع كان استردادًا للخسائر السابقة وإعادة تسعير للمخاوف.
لذلك تغير السؤال بالنسبة لمايكروسوفت.
لم يعد:
هل تنفق الشركة أكثر من اللازم على الذكاء الاصطناعي؟
بل أصبح:
هل تستطيع الشركة الاستمرار في تحويل هذا الإنفاق إلى نمو في السحابة والأرباح والتدفقات النقدية بالسرعة التي تبرر إضافة تريليون دولار إلى قيمتها خلال ربع واحد؟
هذا هو الاختبار الحقيقي بعد أفضل ربع للسهم منذ 1998.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




