واصل الدولار الأمريكي تقدمه يوم الخميس مقتربًا من أقوى مستوياته في نحو 18 شهرًا، بعدما أظهر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) أن صناع السياسة النقدية ما زالوا ينظرون إلى التضخم باعتباره الخطر الأكبر على توقعاتهم، وأن المزيد من التشديد النقدي قد يظل ضروريًا.
وفي الجهة المقابلة، تعرض اليورو (EUR=X – Euro) لضغوط مزدوجة: ارتفاع أسعار النفط من ناحية، وعودة التوتر إلى أسواق السندات الأوروبية من ناحية أخرى، خصوصًا مع اتساع فروق العوائد بين السندات الألمانية ونظيراتها في الدول الأكثر مديونية مثل فرنسا وإيطاليا.
وانخفض اليورو بنحو 0.2% إلى $1.1174، قريبًا من أدنى مستوياته في 17 شهرًا، بينما ارتفع مؤشر الدولار (DX-Y.NYB – U.S. Dollar Index) بنحو 0.2% إلى 102.40، ليقترب من أقوى مستوى له منذ 9 أبريل 2025.
🔮 نظرة مُركّب: قوة الدولار الحالية ليست قصة أمريكية فقط. جزء منها يأتي من بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة، لكن جزءًا آخر يأتي من ضعف البدائل، وخصوصًا اليورو الذي يواجه ارتفاع عوائد السندات ومخاطر مالية وسياسية داخل منطقة اليورو. هذه التركيبة تجعل الدولار مستفيدًا من فارق السياسة النقدية ومن ارتفاع الطلب على الأمان في الوقت نفسه.
📈 موجة بيع السندات تعود إلى قيادة سوق العملات
خلال الأسابيع الأخيرة، أصبحت موجة البيع العالمية في أسواق السندات المحرك الرئيسي لتحركات العملات.
وعادت العوائد إلى الارتفاع يوم الخميس بالتزامن مع قفزة جديدة في أسعار النفط، حيث ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنحو 4.58% وفق الأسعار المصاحبة للخبر.
العلاقة هنا مهمة؛ فارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، ما يدفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن البنوك المركزية قد تحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى تشديد السياسة بصورة إضافية.
وعندما ترتفع عوائد السندات الأمريكية مع استمرار لهجة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، تصبح الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية نسبيًا.
لكن أوروبا تواجه مشكلة إضافية: العوائد لا ترتفع بالتساوي بين دول منطقة اليورو.
الفارق بين عوائد السندات الألمانية وعوائد الدول الأكثر مديونية، مثل فرنسا وإيطاليا، يتسع، وهو ما يعكس ارتفاع علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بديون هذه الدول.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع العوائد لا يكون إيجابيًا للعملة بصورة تلقائية. في الولايات المتحدة، يمكن أن يدعم الدولار عندما يعكس توقعات فائدة أعلى. أما في منطقة اليورو، فإن اتساع الفروق بين الدول قد يُقرأ باعتباره ارتفاعًا في مخاطر الائتمان والمالية العامة، ولذلك يمكن أن يضغط على اليورو بدل دعمه.
🇪🇺 اليورو عند أدنى مستوياته منذ مايو 2025
انخفض اليورو (EUR=X – Euro) بنحو 0.2% إلى $1.1174، ليظل قريبًا من أدنى مستوى له في نحو 17 شهرًا.
الضغط لا يأتي فقط من قوة الدولار.
فقد اتسع الفارق بين عوائد السندات الحكومية الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات بنحو 5 نقاط أساس يوم الخميس، وهو مؤشر يستخدمه السوق لقياس علاوة المخاطر المرتبطة بفرنسا مقارنة بألمانيا.
وتعرضت السندات الحكومية الفرنسية لضغوط بيع قوية وسط مخاوف بشأن تدهور الوضع المالي للبلاد قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.
وبالتالي أصبحت حركة اليورو/الدولار (EUR/USD) نتيجة عاملين يعملان في الاتجاه نفسه: دولار أقوى في الولايات المتحدة، ويورو أضعف بسبب المخاطر الداخلية في أوروبا.
وأشار استراتيجي العملات تومي فون برومسن (Tommy von Brömsen) إلى أن تراجع زوج اليورو مقابل الدولار لا يرتبط فقط بقوة العملة الأمريكية، وإنما أيضًا بضعف اليورو الناتج عن الوضع السياسي في فرنسا.
🔮 نظرة مُركّب: مستوى $1.1174 يعكس أكثر من اختلاف بين الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي. السوق بدأ يضع سعرًا أكبر لمخاطر المالية العامة داخل منطقة اليورو، وخصوصًا فرنسا. إذا استمرت فروق العوائد في الاتساع، فقد يبقى الضغط على اليورو قائمًا حتى دون ارتفاع إضافي كبير في الدولار.
🇫🇷 فرنسا تتحول إلى نقطة ضغط على العملة الأوروبية
تكمن المشكلة في أن منطقة اليورو تشترك في عملة واحدة، لكنها لا تشترك في سوق موحدة للديون السيادية بالمخاطر نفسها.
تُعامل السندات الألمانية عادة باعتبارها معيارًا أكثر أمانًا داخل المنطقة، ولذلك فإن اتساع الفارق بينها وبين السندات الفرنسية يعطي المستثمرين إشارة إلى زيادة المخاطر التي يربطها السوق بفرنسا.
ارتفاع هذا الفارق بنحو 5 نقاط أساس في جلسة واحدة يعكس زيادة واضحة في الحذر.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2027، تزداد حساسية المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر في مسار الإنفاق الحكومي والعجز والدين.
والنتيجة أن ارتفاع العوائد الفرنسية لا يوفر بالضرورة دعمًا لليورو؛ فإذا كان السبب هو ارتفاع المخاطر المالية، فقد يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال بدل جذبها.
🔮 نظرة مُركّب: بالنسبة لليورو، الخطر ليس مجرد مستوى العائد الفرنسي، بل سبب ارتفاعه. العوائد المرتفعة الناتجة عن نمو اقتصادي قوي تختلف جذريًا عن العوائد المرتفعة بسبب زيادة علاوة المخاطر. السوق حاليًا يتعامل مع فرنسا باعتبارها مصدرًا إضافيًا لعدم اليقين، وهذا يفسر لماذا لم يستفد اليورو من ارتفاع العوائد الأوروبية.
🦅 محضر الفيدرالي يحمل نبرة متشددة
جاء الدعم الآخر للدولار من محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) لشهري 15 و16 سبتمبر.
صوت صناع السياسة بالإجماع على رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، بينما أظهر المحضر المنشور يوم الأربعاء أن التضخم لا يزال يمثل الخطر الأكبر بالنسبة إلى توقعات البنك المركزي.
كما أشار المحضر إلى احتمال الحاجة إلى المزيد من التشديد النقدي.
ووصف تومي فون برومسن (Tommy von Brömsen) المحضر بأنه لم يتضمن مفاجأة كبيرة، لكنه كان يميل إلى الجانب المتشدد (Hawkish).
هذه الرسالة مهمة للدولار؛ لأن العملة الأمريكية تستفيد عندما يعتقد المستثمرون أن أسعار الفائدة الأمريكية ستظل مرتفعة لفترة أطول.
🔮 نظرة مُركّب: المحضر لم يقدم صدمة جديدة للأسواق، لكنه لم يمنح المستثمرين أيضًا سببًا واضحًا لتوقع تحول سريع نحو سياسة أكثر تيسيرًا. ومع عودة أسعار النفط للارتفاع، يصبح من الأصعب على الفيدرالي تجاهل مخاطر التضخم، وهو ما يوفر أرضية داعمة للدولار.
🏦 الأسواق تتوقع تثبيت الفائدة في أكتوبر.. ثم رفعًا في ديسمبر
رغم نبرة المحضر المتشددة، لم تتغير توقعات السوق بصورة كبيرة بشأن الاجتماع المقبل.
تُسعّر العقود الآجلة للفائدة احتمالًا ضمنيًا بنحو 80% لأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي ينتهي في 28 أكتوبر.
لكن الصورة تتغير عند الانتقال إلى ديسمبر، حيث أصبح رفع الفائدة مسعرًا بالكامل تقريبًا في السوق وفق البيانات الواردة في التقرير.
وهذا يخلق مسارًا محتملًا من مرحلتين: توقف مؤقت في أكتوبر، ثم عودة محتملة إلى التشديد في ديسمبر إذا بقي التضخم مرتفعًا واستمرت الضغوط القادمة من أسعار الطاقة.
بالنسبة للدولار، ليس من الضروري أن يرفع الفيدرالي الفائدة فورًا حتى يحصل على الدعم. يكفي أن تبقى توقعات الخفض بعيدة وأن يظل احتمال المزيد من التشديد قائمًا.
🔮 نظرة مُركّب: النقطة الأهم ليست قرار 28 أكتوبر وحده، بل المسار الكامل للفائدة. احتمال تثبيت بنسبة 80% لا يعني تحولًا تيسيريًا إذا كان السوق في الوقت نفسه يسعّر رفعًا لاحقًا. ولذلك يستطيع الدولار الحفاظ على قوته حتى في حالة توقف الفيدرالي مؤقتًا.
💵 مؤشر الدولار يقترب من قمة 18 شهرًا
ارتفع مؤشر الدولار (DX-Y.NYB – U.S. Dollar Index) بنحو 0.2% إلى 102.40 يوم الخميس، بعد ارتفاعه 0.4% يوم الأربعاء.
وبذلك أصبحت العملة الأمريكية على بعد نقاط قليلة فقط من أقوى مستوياتها منذ 9 أبريل 2025.
ذلك التاريخ مهم لأنه جاء خلال فترة الاضطرابات التي أعقبت إعلان الرسوم الجمركية الأمريكية المعروفة باسم “يوم التحرير” (Liberation Day) في الأسبوع السابق.
عودة الدولار الآن إلى هذه المستويات تعكس تغيرًا كبيرًا في توقعات السياسة النقدية وأسواق السندات.
فبدل أن يركز المستثمرون فقط على موعد تخفيف السياسة النقدية، أصبحوا يواجهون مجددًا احتمال بقاء الفائدة مرتفعة أو الحاجة إلى المزيد من التشديد إذا استمرت ضغوط التضخم.
🔮 نظرة مُركّب: اقتراب المؤشر من قمة 18 شهرًا يجعل المنطقة الحالية مهمة فنيًا ونفسيًا. اختراق القمم السابقة قد يجذب مزيدًا من الزخم نحو الدولار، لكن استمرار الصعود سيحتاج على الأرجح إلى دعم من العوائد والبيانات الاقتصادية وليس فقط من ضعف اليورو.
🛢️ النفط يضيف مشكلة جديدة للبنوك المركزية
ارتفاع أسعار النفط يمثل أحد أهم المتغيرات التي تربط أسواق السلع بالسندات والعملات.
وفي التعاملات المصاحبة للخبر، كانت عقود خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) مرتفعة بنحو 4.58%.
ارتفاع الطاقة يمكن أن ينتقل إلى أسعار النقل والإنتاج والسلع والخدمات، وبالتالي يزيد خطر استمرار التضخم.
وهذا هو السبب في أن تحركات النفط الحالية تؤثر في توقعات أسعار الفائدة.
إذا أصبحت الطاقة مصدرًا جديدًا للضغط التضخمي، فقد تجد البنوك المركزية مساحة أقل لتخفيف السياسة، حتى إذا بدأت أجزاء أخرى من الاقتصاد في التباطؤ.
كما أن ارتفاع النفط يمكن أن يكون أكثر صعوبة بالنسبة لبعض الاقتصادات المستوردة للطاقة، وهو عامل إضافي يمكن أن يؤثر في أسواق العملات.
🔮 نظرة مُركّب: استمرار النفط عند مستويات مرتفعة قد يعيد تشكيل النقاش النقدي بالكامل. بدل السؤال عن توقيت خفض الفائدة، قد يعود السؤال إلى ما إذا كان التضخم يحتاج إلى جولة إضافية من التشديد. وهذا السيناريو سيكون داعمًا للدولار إذا ظل الفيدرالي أكثر قدرة أو استعدادًا من نظرائه على الحفاظ على سياسة متشددة.
🇯🇵 الدولار يستقر فوق 158 ينًا
أمام الين الياباني (JPY – Japanese Yen)، ارتفع الدولار بنحو 0.1% إلى 158.27 ين.
وكانت العملة الأمريكية قد سجلت تراجعًا قصيرًا بعد صدور بيانات أظهرت أن فائض الحساب الجاري الياباني بلغ 4.062 تريليون ين، أو ما يعادل نحو $25.7 مليار، في أغسطس.
وجاء الرقم أعلى بوضوح من متوسط توقعات الاقتصاديين البالغ 3.19 تريليون ين.
وبذلك تجاوز الفائض التوقعات بنحو 872 مليار ين، أي بحوالي 27%.
ورغم قوة البيانات، لم يتمكن الين من الحفاظ على مكاسبه الأولية، وعاد الدولار إلى الارتفاع.
🔮 نظرة مُركّب: البيانات الخارجية القوية لليابان قدمت دعمًا مؤقتًا للين، لكنها لم تكن كافية لمواجهة قوة الدولار الناتجة عن فروق العوائد والسياسة النقدية. بقاء الدولار قرب 158.27 ين يظهر أن أسعار الفائدة ما زالت العامل الأكثر تأثيرًا في الزوج.
🇦🇺 الدولار الأسترالي والنيوزيلندي يتراجعان
لم يقتصر ارتفاع الدولار على اليورو والين.
انخفض الدولار الأسترالي (AUD – Australian Dollar) بنحو 0.3% إلى $0.6943.
كما تراجع الدولار النيوزيلندي (NZD – New Zealand Dollar) بنحو 0.2% إلى $0.5588.
هذه العملات عادة ما تكون أكثر حساسية لتحولات شهية المخاطرة العالمية، ولذلك يمكن أن تتعرض للضغط عندما ترتفع عوائد السندات ويزداد الطلب على الدولار.
أما مقابل اليوان الصيني (CNY – Chinese Yuan)، فاستقر الدولار تقريبًا عند 6.7050 يوان في التداولات الخارجية.
🔮 نظرة مُركّب: اتساع قوة الدولار أمام عدة عملات، وليس اليورو وحده، يؤكد أن الحركة الحالية أوسع من الأزمة الفرنسية. لكن ضعف اليورو يضيف طبقة إضافية من الدعم إلى مؤشر الدولار، نظرًا إلى الوزن الكبير للعملة الأوروبية داخله.
⚖️ ما الذي يمكن أن يوقف صعود الدولار؟
رغم الزخم الحالي، استمرار الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهرًا ليس مضمونًا.
العامل الأول سيكون التضخم الأمريكي. أي تباطؤ واضح يمكن أن يقلل الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة ويضغط على العوائد.
العامل الثاني هو النفط. إذا تراجعت أسعار الطاقة بعد القفزة الحالية، فقد تنخفض بعض المخاوف بشأن موجة تضخمية جديدة.
العامل الثالث هو سوق السندات الأوروبية. استقرار الأوضاع المالية في فرنسا وتراجع فروق العوائد قد يمنح اليورو فرصة للتعافي.
وأخيرًا، أي تغير في توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن ديسمبر يمكن أن يؤدي إلى إعادة تسعير سريعة في الدولار.
🔮 نظرة مُركّب: الدولار يستفيد حاليًا من عدة عوامل تعمل في الاتجاه نفسه: عوائد مرتفعة، فيدرالي متشدد، نفط صاعد، وضعف في اليورو. لهذا فإن انعكاس الاتجاه بصورة مستدامة قد يحتاج إلى تغير في أكثر من عامل واحد، وليس مجرد جلسة هادئة في سوق السندات.
🔭 النظرة المستقبلية
المرحلة المقبلة ستدور بصورة رئيسية حول العلاقة بين النفط والتضخم والسندات والفائدة.
إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع وظلت عوائد السندات الأمريكية مرتفعة، فمن المرجح أن يبقى المستثمرون حذرين من الرهان على تحول سريع نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.
وفي أوروبا، سيظل اتساع الفارق بين العوائد الألمانية والفرنسية مؤشرًا رئيسيًا لمراقبة ثقة المستثمرين في الوضع المالي الفرنسي. أي اتساع إضافي قد يزيد الضغط على اليورو (EUR=X – Euro)، بينما يمكن لتراجع علاوة المخاطر أن يمنح العملة بعض الدعم.
أما في الولايات المتحدة، فقد يكون اجتماع 28 أكتوبر أقل أهمية من الرسائل التي سيقدمها الفيدرالي بشأن ديسمبر وما بعده.
فالسوق يسعر حاليًا احتمالًا يبلغ 80% لتثبيت الفائدة في أكتوبر، لكنه يرى في الوقت نفسه رفعًا في ديسمبر. أي تغير في هذه المعادلة سيكون قادرًا على تحريك الدولار والعوائد والأسهم والسلع معًا.
🧾 خلاصة مُركّب: الدولار يستفيد من قوة أمريكية وضعف أوروبي في الوقت نفسه
اقترب مؤشر الدولار (DX-Y.NYB – U.S. Dollar Index) من أعلى مستوياته في 18 شهرًا عند 102.40، بعدما قدم محضر الاحتياطي الفيدرالي دعمًا جديدًا لفكرة أن التضخم لا يزال الخطر الأساسي وأن المزيد من التشديد قد يكون ضروريًا.
وفي المقابل، انخفض اليورو (EUR=X – Euro) إلى $1.1174، قريبًا من أدنى مستوى له في 17 شهرًا، مع اتساع فروق عوائد السندات داخل منطقة اليورو وتصاعد القلق بشأن الوضع المالي الفرنسي.
وفي الخلفية، يزيد صعود النفط الضغوط؛ فارتفاع الطاقة يهدد بإبقاء التضخم أعلى لفترة أطول، وبالتالي يرفع احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
المعادلة الحالية أصبحت واضحة: الدولار يستفيد من عوائد مرتفعة وفيدرالي متشدد، بينما يعاني اليورو من مخاطر مالية وسياسية داخلية.
لكن الاختبار التالي سيكون ما إذا كان هذا المزيج قادرًا على دفع الدولار إلى اختراق قمة 18 شهرًا، أم أن أي هدوء في النفط والعوائد سيمنح العملات المنافسة فرصة لاستعادة جزء من خسائرها.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




