تراجع الدولار الأمريكي (DXY – U.S. Dollar Index) يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026 من أعلى مستوياته في نحو 18 شهرًا، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف من اتساع الصراعات الجيوسياسية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
انخفض مؤشر الدولار (DXY – U.S. Dollar Index) بنسبة 0.30% إلى 102.26 نقطة، بعدما وصل يوم الاثنين إلى 102.61 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025.
تراهن الأسواق على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) سيتجنب تصعيدًا أكبر في الشرق الأوسط وأوكرانيا قبل انتخابات التجديد النصفي، بعدما قال الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات، وتحدث يوم الأحد عن وقف لإطلاق النار في مجال الطاقة (Energy Ceasefire) بين روسيا وأوكرانيا.
تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، وكانت في طريقها لتسجيل أول انخفاض لها منذ نحو أسبوع، مع تقييم المتداولين لاحتمال وصول إمدادات إضافية من الديزل الروسي إلى السوق.
وتحول التركيز سريعًا إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI – Consumer Price Index) لشهر سبتمبر، المنتظر صدورها يوم الأربعاء، باعتبارها الاختبار التالي لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
يسعّر المتداولون احتمالًا بنحو 80% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، مقارنة بنحو 51% قبل شهر، مع تسعير تشديد تراكمي يقارب 75 نقطة أساس بحلول أواخر 2027.
وفي أوروبا، ارتفع اليورو (EUR/USD – Euro/U.S. Dollar) بنسبة 0.32% إلى $1.1190 بعد هبوطه الاثنين إلى $1.11525، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2025، رغم وصول أسعار الغاز الطبيعي إلى €86.30، أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022.
كما ارتفع الين الياباني (JPY – Japanese Yen) بنسبة 0.36% أمام الدولار، ليصل الدولار إلى 158.04 ين، في ظل استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية من بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) ومخاطر التدخل الرسمي في سوق الصرف.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع الدولار لا يعكس انقلابًا كاملًا في الاتجاه بقدر ما يعكس تراجعًا مؤقتًا في اثنين من أهم مصادر قوته الأخيرة: النفط والمخاطر الجيوسياسية. الاختبار الأهم ينتقل الآن إلى التضخم الأمريكي. فإذا أكدت بيانات CPI استمرار الضغوط السعرية، فقد تعود العوائد والدولار إلى الارتفاع؛ أما قراءة أكثر هدوءًا فقد تعزز رواية تثبيت الفائدة وتمنح العملات الأخرى مساحة إضافية للتعافي.
💵 الدولار يتراجع من أعلى مستوى منذ أبريل 2025
هبط مؤشر الدولار (DXY – U.S. Dollar Index) بنسبة 0.30% إلى 102.26 نقطة.
جاء التراجع بعدما وصل المؤشر يوم الاثنين إلى 102.61 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2025.
وأظهرت بيانات السوق المصاحبة للمادة انخفاض المؤشر بنحو 0.36%، بما يتماشى مع اتجاه التراجع خلال الجلسة.
جاء ضعف العملة الأمريكية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، بعد فترة كان فيها ارتفاع الطاقة أحد العوامل الداعمة للدولار.
فعادة ما يمنح ارتفاع النفط دعمًا للعملة الأمريكية على حساب عملات الاقتصادات المستوردة للطاقة، وعلى رأسها اليورو والين الياباني.
لذلك، ساعد تراجع أسعار الخام يوم الثلاثاء في إزالة جزء من الدعم الذي حصل عليه الدولار خلال الفترة الأخيرة.
لكن الدولار ما يزال قريبًا من أعلى مستوياته في 18 شهرًا، ما يعني أن حركة الثلاثاء جاءت بعد موجة قوة كبيرة وليست بعد فترة ضعف ممتدة.
🔮 نظرة مُركّب: التراجع إلى 102.26 نقطة يجب وضعه في سياقه؛ فالدولار يأتي من قمة 18 شهرًا عند 102.61. لذلك، فإن انخفاض جلسة واحدة لا يكفي لإعلان تغير الاتجاه. السؤال الأهم هو ما إذا كانت العوامل التي دفعته إلى تلك القمة — خصوصًا العوائد والطاقة وتوقعات الفيدرالي — ستستمر في التراجع أم تعود لدعمه.
🛢️ انخفاض النفط يخفف أحد مصادر قوة العملة الأمريكية
تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء، وكانت تتجه نحو أول خسارة يومية لها منذ نحو أسبوع.
وجاء الانخفاض مع تقييم المتداولين لاحتمال وصول إمدادات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق.
وأظهرت بيانات السوق المصاحبة انخفاض عقود الخام الأمريكية بنحو 1.22%.
أهمية النفط بالنسبة إلى سوق العملات لا تقتصر على قطاع الطاقة نفسه.
فارتفاع الخام يرفع فاتورة الاستيراد على اقتصادات تعتمد بدرجة كبيرة على الطاقة المستوردة، ما قد يضغط على عملاتها.
ولهذا عادة ما يوفر ارتفاع أسعار النفط دعمًا للدولار مقابل عملات مثل اليورو والين.
والعكس صحيح عندما تتراجع الأسعار؛ إذ ينخفض جزء من الضغط الذي تتحمله الاقتصادات المستوردة للطاقة.
لذلك تحرك الدولار والنفط في الاتجاه نفسه خلال جلسة الثلاثاء، مع تراجع كليهما.
🔮 نظرة مُركّب: العلاقة الحالية بين النفط والدولار أصبحت مهمة لأن الطاقة تؤثر في السوق من مسارين في الوقت نفسه: التضخم وتدفقات العملات. هبوط النفط يخفف الضغط على التضخم وعلى الاقتصادات المستوردة، لكن استمرار الانخفاض سيكون أهم من حركة جلسة واحدة إذا كان المطلوب تغيير الصورة الأوسع للدولار.
🌍 الأسواق تراهن على احتواء التصعيد قبل الانتخابات الأمريكية
لعبت السياسة والجغرافيا دورًا واضحًا في تحركات العملات والطاقة.
تتوقع الأسواق أن يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) تجنب تصعيد أكبر في الشرق الأوسط وأوكرانيا قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وتقوم هذه التوقعات على أن توسع الصراعات قد يضغط سياسيًا على الإدارة قبل الانتخابات.
وقال ترامب الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات.
كما تحدث يوم الأحد عن وقف لإطلاق النار في مجال الطاقة (Energy Ceasefire) بين روسيا وأوكرانيا.
وساهمت هذه الإشارات في تعزيز الآمال بأن المخاطر الجيوسياسية قد تبقى تحت السيطرة نسبيًا خلال الفترة المقبلة.
وإذا تحقق ذلك، فقد يقل جزء من علاوة المخاطر التي دعمت أسعار الطاقة والدولار في الأسابيع الأخيرة.
🔮 نظرة مُركّب: الأسواق لا تسعّر نهاية المخاطر الجيوسياسية، بل تراهن حاليًا على احتوائها. وهذا فارق مهم؛ لأن أي تطور يعاكس هذه الفرضية يمكن أن يعيد علاوة المخاطر بسرعة إلى النفط والعملات. لذلك، يبقى ضعف الدولار الناتج عن هدوء التوترات عرضة للانعكاس إذا تغير المشهد السياسي أو العسكري.
🏦 احتمال تثبيت الفائدة يقفز من 51% إلى 80%
بعد تراجع تأثير النفط والمخاطر الجيوسياسية، يعود الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) ليصبح المحرك الأهم للدولار.
تشير تسعيرات السوق إلى احتمال يبلغ نحو 80% بأن يترك الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه هذا الشهر.
قبل شهر واحد فقط، كان هذا الاحتمال نحو 51%.
وفي الوقت نفسه، ما تزال الأسواق تسعّر تشديدًا نقديًا إضافيًا بنحو 75 نقطة أساس بحلول أواخر 2027.
وتراجعت رهانات رفع الفائدة خلال الشهر الحالي بعدما دعا مسؤولان في الفيدرالي إلى جمع مزيد من الأدلة قبل اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد.
كما قال محافظ الفيدرالي كريستوفر والر (Christopher Waller) إن توقعات التضخم ما تزال «راسخة جيدًا» (Well Anchored).
ويشير ذلك إلى أن صناع السياسة لا يرون ضرورة واضحة للاستجابة الفورية بتشديد جديد قبل الحصول على بيانات إضافية.
🔮 نظرة مُركّب: الانتقال من احتمال 51% إلى 80% لتثبيت الفائدة خلال شهر واحد يمثل تحولًا كبيرًا في تسعير السوق. لكنه لا يعني أن دورة التشديد انتهت، لأن المستثمرين ما يزالون يسعرون نحو 75 نقطة أساس إضافية بحلول أواخر 2027. لذلك، أصبحت المسألة مرتبطة أكثر بـتوقيت التشديد وليس فقط بما إذا كان سيحدث.
📊 بيانات التضخم الأمريكية تصبح الاختبار التالي للفيدرالي والدولار
يترقب المستثمرون يوم الأربعاء صدور قراءة سبتمبر من مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي (CPI – Consumer Price Index).
ستكون البيانات من أهم المؤشرات الجديدة التي يستخدمها السوق لتقييم احتمال استمرار التشديد النقدي.
ويرى داراغ ماهر (Daragh Maher)، كبير استراتيجيي العملات في إتش إس بي سي (HSBC)، أن الأسواق ستتفاعل مع أي مفاجأة تميل إلى التشدد، لكن تقرير CPI واحدًا قد لا يكون كافيًا لإلغاء رواية التوقف المؤقت التي بدا أن مسؤولين كبارًا في الفيدرالي حريصون على ترسيخها.
وإذا جاءت بيانات التضخم أعلى بصورة محدودة من المتوقع، فقد تزيد ثقة المستثمرين في رفع الفائدة خلال ديسمبر، وهو سيناريو جرى تسعيره بالفعل بدرجة كبيرة.
لكن مثل هذه المفاجأة المحدودة قد لا تكون كافية لتغيير توقعات اجتماع أكتوبر أو إحداث تحول كبير في الدولار.
لذلك، سيكون حجم المفاجأة في بيانات التضخم أهم من مجرد كون القراءة أعلى أو أدنى قليلًا من التوقعات.
🔮 نظرة مُركّب: السوق تدخل بيانات CPI وهي تميل بوضوح إلى سيناريو التثبيت هذا الشهر. لذلك، تحتاج قراءة التضخم إلى مفاجأة قوية نسبيًا حتى تقلب هذه الرواية. أما ارتفاع محدود، فقد ينقل الضغط إلى اجتماع ديسمبر بدل إعادة فتح احتمال رفع الفائدة فورًا في أكتوبر.
🇪🇺 اليورو يرتد من أدنى مستوى في 17 شهرًا رغم قفزة الغاز
استفاد اليورو (EUR/USD – Euro/U.S. Dollar) من تراجع الدولار وارتفع بنسبة 0.32% إلى $1.1190.
جاء الارتداد بعدما انخفضت العملة الأوروبية يوم الاثنين إلى $1.11525، وهو أدنى مستوى منذ مايو 2025، أي قرابة 17 شهرًا.
لكن ارتفاع اليورو حدث رغم استمرار الضغوط داخل منطقة اليورو.
وصلت أسعار الغاز الطبيعي (Natural Gas) إلى €86.30، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022.
وتكتسب أسعار الغاز أهمية خاصة في أوروبا لأنها تمثل أحد المحركات المهمة للتضخم والنشاط الاقتصادي.
كذلك ما تزال المخاوف بشأن المسار المالي في فرنسا تضغط على التوقعات تجاه العملة الموحدة.
ويرى تييري ويزمان (Thierry Wizman)، استراتيجي العملات والفائدة العالمي في ماكواري غروب (Macquarie Group)، أن فرص ظهور أخبار إيجابية قوية من منطقة اليورو محدودة.
وأشار إلى أن المزيد من الأخبار السلبية، سواء المتعلقة بالمسار المالي الفرنسي أو صدمة الطاقة، يمكن أن يدفع البنك المركزي الأوروبي (ECB – European Central Bank) إلى إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة أو إنهائها تمامًا.
ويرى أن تباطؤ رفع الفائدة الأوروبية قد يؤدي إلى مزيد من الهبوط في EUR/USD.
🔮 نظرة مُركّب: ارتفاع اليورو إلى $1.1190 يبدو في الوقت الحالي أقرب إلى ارتداد من مستويات منخفضة منه إلى تحسن واضح في الأساسيات الأوروبية. وصول الغاز إلى €86.30 واستمرار القلق المالي الفرنسي يعنيان أن العملة الموحدة ما تزال تواجه مخاطر داخلية، حتى لو تراجع الدولار مؤقتًا.
🇯🇵 الين يستفيد من توقعات تشديد بنك اليابان
تحسن الين الياباني (JPY – Japanese Yen) بنسبة 0.36% أمام الدولار.
انخفض زوج الدولار/ين إلى نحو 158.04 ين للدولار.
جاء ذلك بعدما أظهرت بيانات بنك اليابان (BOJ – Bank of Japan) ارتفاع أسعار الجملة بنسبة 6.8% خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر.
كانت توقعات السوق تشير إلى ارتفاع أكبر يبلغ 7.6%.
وعلى الرغم من أن القراءة جاءت دون التوقعات، فإن مستوى 6.8% ظل مرتفعًا بما يكفي للحفاظ على مخاوف المستثمرين من رفع إضافي لأسعار الفائدة اليابانية.
كما يحصل الين على دعم من احتمال تدخل السلطات اليابانية إذا أصبحت تحركات العملة مفرطة.
وتواصل الأسواق بالتالي تسعير إمكانية مزيد من التشديد من Bank of Japan.
🔮 نظرة مُركّب: قراءة أسعار الجملة عند 6.8% كانت أقل من توقعات 7.6%، لكنها لم تكن منخفضة بما يكفي لإزالة ضغوط التضخم الياباني من الصورة. ولهذا بقي سيناريو التشديد النقدي قائمًا، ما يمنح الين مصدر دعم في وقت يتراجع فيه الدولار عن قممه الأخيرة.
💶 اليورو يتراجع أمام الين وسط مخاطر أوروبا
رغم صعود اليورو أمام الدولار، كانت الصورة مختلفة أمام العملة اليابانية.
تراجع اليورو مقابل الين (EUR/JPY – Euro/Japanese Yen) بنسبة 0.1% إلى 176.81 ين.
وكان الزوج قد وصل إلى 176.25 ين، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025.
وأوصت إم يو إف جي (MUFG) مؤخرًا بمركز بيع على EUR/JPY للتعبير عن تزايد المخاطر الهبوطية على اليورو بسبب المخاطر المالية والسياسية المرتفعة في منطقة اليورو.
وتعكس هذه الحركة اختلاف المسارين النقديين المحتملين: أوروبا تواجه احتمال إبطاء رفع الفائدة إذا ازدادت الضغوط الاقتصادية، بينما اليابان ما تزال تواجه توقعات بمزيد من التشديد.
🔮 نظرة مُركّب: ضعف EUR/JPY يوضح أن تراجع الدولار لا يعني قوة متساوية لجميع العملات الأخرى. المقارنة بين اليورو والين تعزل جزءًا من تأثير الدولار وتكشف أن السوق ترى مخاطر أكبر في المسار الأوروبي، مقابل دعم نسبي للعملة اليابانية من احتمالات التشديد والتدخل الرسمي.
🇦🇺 الدولار الأسترالي يستقر بعد رابع رفع للفائدة هذا العام
استقر الدولار الأسترالي (AUD/USD – Australian Dollar/U.S. Dollar) عند نحو $0.6975.
جاءت الحركة المحدودة بعد صدور محضر اجتماع سبتمبر لـبنك الاحتياطي الأسترالي (RBA – Reserve Bank of Australia).
وأظهر المحضر أن أعضاء المجلس صوتوا بالإجماع لصالح رفع أسعار الفائدة.
وكان ذلك الرفع الرابع للفائدة خلال 2026.
وعلى الرغم من هذا التشديد، لم يسجل الدولار الأسترالي حركة كبيرة عقب نشر المحضر، وبقي قريبًا من مستواه السابق.
🔮 نظرة مُركّب: عدم تحرك الدولار الأسترالي بقوة رغم تأكيد التصويت بالإجماع على رابع رفع للفائدة هذا العام يشير إلى أن جزءًا كبيرًا من التشديد كان معروفًا ومسعرًا بالفعل. وهذا يعيد التأكيد على قاعدة مهمة في سوق العملات: ما يحرك السعر غالبًا ليس القرار نفسه، بل الفارق بين القرار وما كانت السوق تتوقعه مسبقًا.
🔭 النظرة المستقبلية
دخل الدولار الأمريكي جلسة الثلاثاء من موقع قوة بعد بلوغ 102.61 نقطة، أعلى مستوى لمؤشره منذ أبريل 2025، لكنه تراجع إلى 102.26 نقطة مع انخفاض النفط وهدوء نسبي في المخاطر الجيوسياسية.
العامل الأقرب الذي سيحدد ما إذا كان هذا التراجع مؤقتًا أم بداية تصحيح أوسع هو تقرير CPI لشهر سبتمبر يوم الأربعاء.
الأسواق تمنح حاليًا احتمالًا بنحو 80% لتثبيت الفائدة هذا الشهر، ارتفاعًا من 51% قبل شهر.
لذلك، تحتاج بيانات التضخم إلى مفاجأة قوية لتغيير تسعير اجتماع أكتوبر بصورة جوهرية.
قراءة أعلى بصورة محدودة قد تعزز فقط توقعات رفع الفائدة في ديسمبر، بينما قراءة قوية جدًا يمكن أن تعيد الضغط الصعودي على العوائد والدولار.
في المقابل، قراءة تضخم أكثر هدوءًا قد تدعم استمرار تراجع الدولار وتمنح اليورو والين وغيرهما مساحة إضافية للصعود.
لكن اليورو نفسه يواجه ضغوطًا من وصول الغاز إلى €86.30 والمخاوف المالية الفرنسية، بينما يحصل الين على دعم من احتمالات تشديد Bank of Japan والتدخل الرسمي.
وفي الخلفية، سيظل النفط والجغرافيا السياسية عاملين حاسمين. استمرار تراجع أسعار الطاقة واحتواء الصراعات قد يقللان الطلب على الدولار، بينما أي تصعيد جديد قد يعيد بسرعة بعض العوامل التي دفعته إلى أعلى مستوى في 18 شهرًا.
🧾 خلاصة مُركّب: الدولار يتراجع عن قمته.. لكن بيانات التضخم قد تعيد ترتيب سوق العملات
انخفض مؤشر الدولار (DXY – U.S. Dollar Index) بنسبة 0.30% إلى 102.26 نقطة بعد وصوله إلى 102.61 نقطة يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2025.
تزامن التراجع مع انخفاض النفط وتوقعات بأن تتجنب الإدارة الأمريكية تصعيدًا أكبر في الشرق الأوسط وأوكرانيا قبل انتخابات التجديد النصفي.
قال دونالد ترامب إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات، كما تحدث عن Energy Ceasefire بين روسيا وأوكرانيا.
ارتفع احتمال تثبيت الفائدة الأمريكية هذا الشهر إلى نحو 80% مقابل 51% قبل شهر، بينما تسعّر الأسواق قرابة 75 نقطة أساس من التشديد بحلول أواخر 2027.
ارتفع اليورو بنسبة 0.32% إلى $1.1190 بعد بلوغه $1.11525 يوم الاثنين، أدنى مستوى منذ مايو 2025.
جاء ارتفاع العملة الأوروبية رغم صعود الغاز الطبيعي إلى €86.30، أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022، واستمرار المخاوف بشأن الوضع المالي الفرنسي.
تحسن الين الياباني بنسبة 0.36% إلى 158.04 ين للدولار بعد ارتفاع أسعار الجملة اليابانية 6.8% على أساس سنوي، مقابل توقعات 7.6%.
تراجع EUR/JPY بنسبة 0.1% إلى 176.81 بعد وصوله إلى 176.25، أدنى مستوى منذ نوفمبر 2025.
استقر الدولار الأسترالي عند $0.6975 بعد إظهار محضر RBA تصويتًا بالإجماع على رابع رفع للفائدة خلال 2026.
الخلاصة الاستثمارية: تراجع الدولار الحالي مدفوع بمزيج من انخفاض النفط وهدوء المخاطر الجيوسياسية وارتفاع احتمالات تثبيت الفائدة. لكن CPI يوم الأربعاء يمثل الاختبار الحقيقي؛ فالسوق أصبحت مسعرة بدرجة كبيرة على توقف الفيدرالي هذا الشهر، وأي مفاجأة كبيرة في التضخم يمكن أن تعيد بسرعة تسعير الدولار والعوائد والعملات العالمية.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




