مركب

مركب

جوجل تهبط 12.6% بعد النتائج… هل أصبحت فرصة؟

الشركة تنمو، لكن فاتورة الذكاء الاصطناعي تزداد. هل بالغ السوق في البيع، أم أن السعر الأقل له ما يبرّره؟

Oct 30, 2026
∙ مدفوع

كان سهم جوجل عند 324.89 دولارًا في إغلاق أمس. واليوم وصل إلى 283.92 دولارًا: نحو 41 دولارًا أقل للسهم، وهبوط يقارب 12.6% بعد إعلان النتائج.

لمن كان ينتظر سعرًا أفضل، المشهد مغرٍ. لكن السؤال ليس: «كم هبط السهم؟» بل: «ماذا سأحصل مقابل السعر الذي أدفعه الآن؟».

جوجل لم تتوقف عن النمو. إيراداتها ارتفعت، وأعمالها السحابية توسعت بقوة. في المقابل، تبني الشركة مراكز بيانات وتشتري معدات بمبالغ ضخمة. وما يهم المساهم في النهاية ليس حجم المبيعات وحده، بل ما يبقى له بعد دفع هذه الفاتورة.

في هذا التحليل نفصل بين جودة الشركة وسعر السهم: ما الذي بقي قويًا؟ ما الذي تغيّر بعد النتائج؟ وهل يترك السعر الحالي مساحة كافية إذا جاءت السنوات المقبلة أصعب مما نتوقع؟

بيانات السعر: 29 أكتوبر 2026، الساعة 8:16 مساءً بتوقيت السعودية، أثناء التداول. السعر ليس إغلاق الجلسة.


قبل أن تشتري الهبوط

قد تبدو الشركة نفسها مغرية عند سعر، ومكلفة عند سعر آخر. والفرق لا يظهر من نسبة الهبوط وحدها.

في الجزء الكامل نعرض السعر العادل بحسب تقييمنا، ونختبره بافتراضات أقل تفاؤلًا، ثم نوضح ما نحتاج إلى متابعته قبل اعتبار السهم مناسبًا لاستثمار جديد.

والاشتراك لا ينتهي عند جوجل. مقابل 199 دولارًا لسنة كاملة، أي ما يعادل نحو 55 سنتًا يوميًا، تحصل على أدوات MURAKKAB.COM لفحص أكثر من 1,500 سهم: الجودة، والتوافق مع الشريعة، والقيمة العادلة، والبيانات والرسوم التي تساعدك على المقارنة. يُدفع الاشتراك سنويًا، وليس يوميًا.

الفائدة ليست اسم سهم آخر. الفائدة أن يكون لديك مرجع تعود إليه طوال السنة، كلما جذبك هبوط أو ارتفعت أمامك شركة تحبها: هل أعمالها قوية؟ وهل السعر مناسب؟ وما الذي قد يغيّر الصورة؟

اشترك في مركب واقرأ التحليل الكامل


1. نموذج العمل: من أين يأتي المال؟

ألفابت (GOOGL)، الشركة الأم لجوجل، تملك عدة أعمال. أهمها للمستثمر ثلاثة:

  • البحث: يظهر إعلان متجر عندما يبحث شخص عن منتج أو خدمة.

  • يوتيوب: إعلانات واشتراكات مدفوعة.

  • جوجل كلاود: خدمات الحوسبة وتخزين البيانات والذكاء الاصطناعي للشركات.

تخيّل متجرًا يبيع المكيفات. صاحب المتجر مستعد للدفع كي يظهر أمام شخص يبحث الآن عن «أفضل مكيف». جوجل لا تحتاج إلى تصنيع المكيف أو توصيله؛ إنها تربط البائع بعميل مهتم.

هذا نموذج جذاب، لكنه لا يعمل بلا تكلفة. هناك مصاريف تشغيل، ومبالغ تدفعها الشركة مقابل توزيع خدماتها، ثم استثمارات كبيرة لتطوير الذكاء الاصطناعي.

وفي النتائج الجديدة، ارتفعت إيرادات البحث إلى نحو 63.4 مليار دولار، ويوتيوب الإعلانية إلى 11.2 مليارًا، والسحابة إلى 30.7 مليارًا. المصدر: نتائج الربع الثالث.

2. الحصن الاقتصادي: لماذا لا يستبدلها المعلن بسهولة؟

قوة جوجل ليست مجرد موقع مشهور. المستخدم اعتاد البحث لديها، والمعلن يعرف كيف يصل إلى زبائنه ويقيس نتائج إعلانه، ولدى الشركة انتشار واسع عبر منتجات يستخدمها الناس يوميًا.

لكن الذكاء الاصطناعي يطرح سؤالًا مهمًا: إذا حصل المستخدم على الإجابة مباشرة، فهل سيضغط على الإعلانات بالطريقة نفسها؟ وهل تستطيع جوجل تحقيق إيرادات جيدة من هذه الإجابة، بعدما دفعت تكلفة أكبر لتقديمها؟

هذه قراءتنا للمخاطرة: كثرة استخدام منتجات الذكاء الاصطناعي لا تكفي وحدها. نريد استخدامًا يتحول إلى أرباح، لا إلى فاتورة أكبر فقط.

3. الإدارة واستخدام المال: بناء المستقبل أم المبالغة في الإنفاق؟

فتح فرع جديد لمتجر ناجح قد يكون قرارًا ممتازًا. لكن فتح عشرات الفروع قبل التأكد من الطلب يمكن أن يستهلك المال ويضعف العائد.

الفكرة نفسها تنطبق على مراكز البيانات. الإنفاق الكبير قد يمنح جوجل قدرة تنافسية مهمة، بشرط أن يأتي الطلب وأن تحقق هذه الأصول عائدًا مناسبًا.

وهناك تفصيل مهم للمساهم: لم تنفذ الشركة إعادة شراء لأسهمها خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026. لذلك لا نفترض أن إعادة الشراء تدعم أرباح السهم حاليًا لمجرد بقاء تفويض سابق. التفويض يسمح بالشراء، لكنه ليس شراءً منفذًا. المصدر: تقرير الشركة الفصلي.

4. الربحية والنقد: الشركة تربح، فلماذا القلق؟

بلغت الإيرادات نحو 127.6 مليار دولار، بزيادة 25%، والربح التشغيلي نحو 40.6 مليارًا. أي أن كل 100 دولار من المبيعات تركت نحو 31.8 دولارًا ربحًا تشغيليًا.

هذه ربحية قوية. لكن الربح المحاسبي ليس هو النقد المتبقي في الحساب بعد الاستثمار.

خلال الربع:

  • ولّدت الأنشطة التشغيلية نحو 42.3 مليار دولار نقدًا.

  • أنفقت الشركة نحو 51.4 مليار دولار على شراء الممتلكات والمعدات.

  • النتيجة: تدفق نقدي حر سالب بنحو 9.1 مليارات دولار.

ببساطة: دخل مال كثير من النشاط، لكن الاستثمار استهلك أكثر منه.

ويجب قراءة الرقم بإنصاف. تأثر النقد أيضًا بدفع نحو 5.2 مليارات دولار تتعلق بغرامة أوروبية قديمة وفوائدها، إلى جانب بناء مخزون مرتبط بالشرائح. لذلك لا ننسب العجز كله إلى تشغيل مراكز البيانات، ولا نفترض أن هذا الربع يمثل كل ربع قادم. المصدر: التقرير الفصلي.

5. النمو وأرباح السهم: ما الذي يتحسن، وما الذي يحتاج متابعة؟

أبرز أرقام النمو كان ارتفاع إيرادات جوجل كلاود 103% إلى نحو 30.7 مليار دولار.

لكن جزءًا من هذا النمو ارتبط بمبيعات معدات TPU، وهي شرائح طورتها جوجل لتشغيل أعمال الذكاء الاصطناعي. بيع المعدات ليس مطابقًا لاشتراك سحابي يتكرر بالطريقة نفسها كل شهر؛ لهذا نتابع نوع الإيراد وربحيته، وليس نسبة النمو فقط.

وفي الشركة ككل، ارتفع الربح التشغيلي بنحو 30%، بينما انخفض ربح السهم المخفف إلى 2.12 دولار من 2.87 دولار. أحد الأسباب الرئيسية خسائر محاسبية من الاستثمارات في الأسهم بنحو 8.7 مليارات دولار قبل الضرائب.

إذن، انخفاض ربح السهم لا يعني أن النشاط الأساسي تراجع بالنسبة نفسها.

كذلك ارتفع متوسط عدد الأسهم المخفف من نحو 12.203 إلى 12.368 مليار سهم. نريد نموًا يصل إلى نصيب المساهم، لا نمو الشركة وحدها. المصدر: بيان النتائج.

6. المخاطر وقوة الميزانية: هل تستطيع تحمل الفاتورة؟

تملك جوجل موارد مالية كبيرة، لكن من المهم أن نسميها بدقة.

بلغ النقد وما يعادله والأوراق المالية القابلة للتداول نحو 265.1 مليار دولار. هذا ليس كله نقدًا جاهزًا؛ يتضمن نحو 90.4 مليار دولار من استثمارات الأسهم، وبعضها معرض لتقلب السعر أو لقيود بيع.

وفي المقابل، بلغ الدين طويل الأجل نحو 125.1 مليار دولار. وهناك أيضًا التزامات مرتبطة بالطاقة والسعة والمعدات والإيجارات على سنوات مقبلة، ولا يصح التعامل معها جميعًا كأنها دين مستحق اليوم. المصدر: التقرير الفصلي.

ما قد يضعف الفكرة الاستثمارية ليس انخفاض السعر غدًا، بل ثلاثة أمور: استمرار ارتفاع الاستثمار من دون عائد واضح، أو تضرر ربحية البحث، أو نمو لا ينعكس بما يكفي على نصيب المساهم.

وتبقى المنافسة والإجراءات التنظيمية من المخاطر التي لا يمكن تجاهلها.

7. السعر وهامش الأمان: هل أصبح السهم مغريًا؟

اشترك في مركب واقرأ التحليل الكامل

صورة User الرمزية

تابع قراءة هذا المنشور مجانًا، بفضل مٌركَّبْ

أو اشترِ اشتراكًا مدفوعًا
© 2026 Murakkab.com · الخصوصية ∙ الشروط ∙ إشعار التحصيل
ابدأ استخدام Substackاحصل على الـApp
Substack هو موطن الثقافة الرفيعة