تتوقع كبرى المؤسسات المالية العالمية أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve) أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، رغم استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية.
وكشف استطلاع جمعته رويترز (Reuters) لتوقعات 13 مؤسسة مالية أن 12 مؤسسة ترجح تنفيذ زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2026، بينما ينفرد بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش (BofA Global Research) بتوقع زيادتين خلال أكتوبر وديسمبر، بإجمالي 50 نقطة أساس.
وتأتي هذه التوقعات بينما يتراوح سعر الفائدة الفيدرالية الحالي بين 3.75% و4.00%، في وقت تسعّر فيه الأسواق احتمال رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر عند 9.4% فقط، مقابل احتمال يبلغ 86.2% لتحرك الفائدة في ديسمبر، وفق بيانات سي إم إي فيد ووتش (CME FedWatch) التي نقلتها رويترز.
ويضع هذا التباين بين التثبيت القريب والتشديد المتوقع لاحقًا المستثمرين أمام سؤال رئيسي: هل يؤجل الفيدرالي رفع الفائدة إلى ديسمبر، أم يفاجئ الأسواق بزيادة مبكرة لمواجهة التضخم؟
📊 إجماع وول ستريت: تثبيت الفائدة في أكتوبر ورفعها في ديسمبر
تتوقع غالبية المؤسسات المالية الكبرى أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على النطاق الحالي للفائدة عند 3.75%–4.00% خلال اجتماع 28 أكتوبر 2026.
من أصل 13 مؤسسة مالية شملها تقرير رويترز، تتوقع 12 مؤسسة رفع الفائدة مرة واحدة خلال ديسمبر 2026، بمقدار 25 نقطة أساس.
إذا تحقق هذا السيناريو، فسيرتفع نطاق الفائدة الفيدرالية إلى 4.00%–4.25% بنهاية العام.
في المقابل، تتوقع مؤسسة واحدة فقط، هي بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش (BofA Global Research)، تنفيذ زيادتين خلال أكتوبر وديسمبر.
سيؤدي سيناريو بنك أوف أمريكا إلى رفع الفائدة بإجمالي 50 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق 4.25%–4.50% بنهاية 2026.
يشير هذا التباين إلى اتفاق واسع بين المؤسسات على الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي، مع اختلاف بشأن توقيت الزيادة الأولى.
🧠 نظرة مُركّب: لا يتمحور الخلاف الأساسي بين المؤسسات حول اتجاه السياسة النقدية حتى نهاية العام، بل حول سرعة تنفيذ الزيادات. فالإجماع يميل إلى الانتظار حتى ديسمبر، بينما يرى بنك أوف أمريكا احتمال التحرك مبكرًا في أكتوبر.
📉 تسعير الأسواق: احتمال 9.4% لرفع أكتوبر مقابل 86.2% لتحرك ديسمبر
تشير بيانات سي إم إي فيد ووتش (CME FedWatch) إلى أن عقود الفائدة الآجلة تسعّر احتمال رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر عند نحو 9.4%.
يعكس هذا المستوى توقعًا قويًا لدى المشاركين في السوق بأن الفيدرالي سيُبقي الفائدة دون تغيير خلال اجتماع اليوم.
في المقابل، تشير البيانات الواردة في تقرير رويترز إلى احتمال يبلغ 86.2% لتحرك أسعار الفائدة خلال ديسمبر.
يتوافق هذا التسعير بصورة عامة مع توقعات المؤسسات التي ترجح تنفيذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع الأخير من العام.
تمثل هذه الاحتمالات تسعيرات سوقية متغيرة، وليست تعهدات أو قرارات صادرة عن الاحتياطي الفيدرالي.
كما أن نسبة 86.2% تشير إلى احتمال التحرك كما أورده المصدر، ولا ينبغي اعتبارها وحدها دليلًا مستقلًا على اتجاه الحركة دون الرجوع إلى تفاصيل عقود الفائدة.
🧠 نظرة مُركّب: يوضح الفارق بين 9.4% في أكتوبر و86.2% في ديسمبر أن المستثمرين يميزون بين التثبيت الفوري واحتمال التشديد اللاحق. وقد تكون الرسائل التي يوجهها الفيدرالي بشأن ديسمبر أكثر تأثيرًا في الأسواق من قرار أكتوبر نفسه.
🏦 بنك أوف أمريكا: المؤسسة الوحيدة التي تتوقع زيادتين في 2026
يتوقع بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش (BofA Global Research) رفع الفائدة بإجمالي 50 نقطة أساس خلال ما تبقى من 2026.
تتوزع الزيادتان على اجتماعي أكتوبر وديسمبر، بمقدار 25 نقطة أساس في كل اجتماع.
وفق هذا السيناريو، يرتفع نطاق الفائدة من 3.75%–4.00% حاليًا إلى 4.00%–4.25% بعد زيادة أكتوبر.
ثم يرتفع النطاق مجددًا إلى 4.25%–4.50% بعد زيادة ديسمبر.
ينفرد بنك أوف أمريكا بهذا التوقع بين المؤسسات الـ13 المذكورة في تقرير رويترز.
يمثل ذلك موقفًا أكثر تشددًا من بقية المؤسسات، التي تتوقع تأجيل الزيادة إلى ديسمبر.
🧠 نظرة مُركّب: يعكس سيناريو بنك أوف أمريكا توقعًا بوتيرة أسرع للتشديد النقدي. وإذا تحقق، فقد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير عوائد السندات والدولار وتقييمات الأسهم، خصوصًا أن احتمال زيادة أكتوبر في العقود الآجلة لا يتجاوز 9.4% وفق البيانات المنشورة.
💼 غولدمان ساكس وجيه بي مورغان: زيادة واحدة في ديسمبر
يتوقع غولدمان ساكس (Goldman Sachs) تنفيذ زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر 2026.
سيؤدي ذلك إلى وصول نطاق الفائدة الفيدرالية إلى 4.00%–4.25% بنهاية العام.
يتبنى جيه بي مورغان (J.P. Morgan) التوقع نفسه، مع زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
يتفق البنكان بذلك على تثبيت الفائدة في أكتوبر، قبل استئناف التشديد النقدي في الاجتماع الأخير من العام.
لا يقدم تقرير رويترز تفاصيل إضافية عن الافتراضات الاقتصادية التي استند إليها كل بنك، مثل توقعات التضخم أو النمو أو سوق العمل.
🧠 نظرة مُركّب: يعزز اتفاق غولدمان ساكس وجيه بي مورغان على سيناريو ديسمبر وجود إجماع مؤسسي واسع بشأن توقيت الزيادة المقبلة. لكن قوة هذا الإجماع لا تعني ضمان تحقق القرار، إذ تظل البيانات الاقتصادية المقبلة مؤثرة في موقف الفيدرالي.
🌍 نومورا وإتش إس بي سي وباركليز: اتفاق على زيادة 25 نقطة أساس
تتوقع نومورا (Nomura) رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر 2026.
تتوقع إتش إس بي سي (HSBC) أيضًا تنفيذ زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر.
يتبنى باركليز (Barclays) التوقع نفسه، مع وصول الفائدة إلى نطاق 4.00%–4.25% بنهاية العام.
تتفق المؤسسات الثلاث على عدم الحاجة إلى رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، رغم استمرار المخاوف التضخمية.
يعكس هذا الاتفاق تقاربًا بين مؤسسات مالية عالمية بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المتبقية من 2026.
🧠 نظرة مُركّب: يشير توافق نومورا وإتش إس بي سي وباركليز إلى أن سيناريو زيادة ديسمبر لا يقتصر على المؤسسات الأمريكية. ويظل توقيت الرفع مرتبطًا بمدى استمرار ضغوط الأسعار والطاقة والرسوم الجمركية.
🇩🇪 دويتشه بنك: رفع ديسمبر إلى نطاق 4.00%–4.25%
يتوقع دويتشه بنك (Deutsche Bank) زيادة واحدة في أسعار الفائدة خلال ديسمبر 2026.
تبلغ الزيادة المتوقعة 25 نقطة أساس.
سيصل نطاق الفائدة إلى 4.00%–4.25% إذا تحقق هذا السيناريو.
يتوافق توقع البنك الألماني مع غالبية المؤسسات الواردة في استطلاع رويترز.
لا يتضمن المصدر توقعات تفصيلية إضافية للبنك بشأن مسار الفائدة خلال 2027.
🧠 نظرة مُركّب: يضيف موقف دويتشه بنك دعمًا إلى الإجماع القائم على تثبيت أكتوبر ورفع ديسمبر، لكنه لا يغير حقيقة أن قرار الفيدرالي سيعتمد على تطورات البيانات الاقتصادية.
🇨🇭 يو بي إس: إدارة الثروات والأبحاث تتفقان على زيادة ديسمبر
تتوقع يو بي إس لإدارة الثروات العالمية (UBS Global Wealth Management) رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2026.
سيؤدي ذلك إلى وصول نطاق الفائدة إلى 4.00%–4.25% بنهاية العام.
تتبنى يو بي إس للأبحاث العالمية (UBS Global Research) التوقع نفسه.
يشير اتفاق الوحدتين إلى تقارب توقعاتهما بشأن السياسة النقدية الأمريكية، رغم اختلاف طبيعة أنشطتهما البحثية والاستثمارية.
لا يورد تقرير رويترز اختلافات تفصيلية بين افتراضات الوحدتين بشأن التضخم أو النمو الاقتصادي.
🧠 نظرة مُركّب: يعزز اتفاق وحدتي يو بي إس التوقع المؤسسي بزيادة واحدة في ديسمبر. وتبقى أهمية هذه التوقعات في كيفية انعكاسها على تقييمات الأصول وتكلفة التمويل والعوائد المستقبلية.
🏛️ مورغان ستانلي وماكواري وستاندرد تشارترد: لا زيادة قبل ديسمبر
يتوقع مورغان ستانلي (Morgan Stanley) زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر 2026.
يتبنى ماكواري (Macquarie) السيناريو نفسه، مع وصول نطاق الفائدة إلى 4.00%–4.25% بنهاية العام.
تتوقع ستاندرد تشارترد (Standard Chartered) أيضًا زيادة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر.
تتفق المؤسسات الثلاث على أن الفيدرالي قد يؤجل أي تشديد إضافي إلى الاجتماع الأخير من العام.
يعكس هذا التوافق استمرار ترجيح التثبيت خلال أكتوبر، دون استبعاد الحاجة إلى رفع الفائدة لاحقًا.
🧠 نظرة مُركّب: يتضح من توقعات مورغان ستانلي وماكواري وستاندرد تشارترد أن المؤسسات لا تتوقع انتهاء دورة التشديد النقدي، بل ترجح فترة انتظار قصيرة قبل الزيادة التالية.
💳 سيتي: زيادة واحدة في ديسمبر رغم الضغوط التضخمية
تتوقع سيتي غروب (Citigroup) رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر 2026.
سيؤدي ذلك إلى وصول نطاق الفائدة إلى 4.00%–4.25% بنهاية العام.
يتفق هذا السيناريو مع توقعات غالبية المؤسسات المالية الكبرى في استطلاع رويترز.
لا يذكر التقرير أسبابًا خاصة بتوقع سيتي، بخلاف السياق العام المرتبط بارتفاع تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية.
🧠 نظرة مُركّب: يكمل موقف سيتي صورة الإجماع الواسع على زيادة واحدة في ديسمبر. ويعني ذلك أن الأسواق ستراقب مدى استعداد الفيدرالي لتأكيد هذا المسار أو التشكيك فيه خلال بيانه وتصريحاته.
🛢️ التضخم والطاقة والرسوم الجمركية: لماذا لا تزال الفائدة تحت الضغط؟
يأتي اجتماع أكتوبر 2026 قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في وقت تتزايد فيه المخاوف المتعلقة بتكاليف المعيشة.
يشير تقرير رويترز إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل أحد العوامل التي تغذي الضغوط التضخمية.
تشكل الرسوم الجمركية (Tariffs) عاملًا إضافيًا قد يرفع تكلفة السلع المستوردة، بحسب مدى انتقال الزيادة إلى المستهلكين.
قد يؤدي استمرار هذه الضغوط إلى إبقاء التضخم أعلى من المستويات المستهدفة، ما يحد من قدرة الفيدرالي على تبني سياسة نقدية أقل تشددًا.
في المقابل، قد يتيح تثبيت الفائدة خلال أكتوبر وقتًا إضافيًا لتقييم أثر زيادة سبتمبر والتطورات الاقتصادية اللاحقة.
لا يقدم تقرير رويترز تقديرات رقمية جديدة للتضخم أو أثر الرسوم الجمركية وأسعار الطاقة على مؤشر أسعار المستهلك.
🧠 نظرة مُركّب: تتمثل المعضلة الأساسية أمام الفيدرالي في الموازنة بين الحاجة إلى احتواء التضخم وتجنب التشديد النقدي بوتيرة أسرع من اللازم. وتفسر هذه المعضلة سبب اتفاق معظم المؤسسات على الحاجة إلى زيادة لاحقة، مع تفضيل الانتظار حتى ديسمبر.
📈 ماذا تعني توقعات الفائدة للأسهم والسندات والدولار والذهب؟
الأسهم الأمريكية: قد يدعم تثبيت الفائدة في أكتوبر معنويات المستثمرين على المدى القصير، خصوصًا إذا لم يتضمن بيان الفيدرالي إشارات أكثر تشددًا من المتوقع.
أسهم التكنولوجيا والنمو: تبقى هذه الأسهم حساسة لتحركات عوائد السندات ومعدلات الخصم (Discount Rates)، لأن جزءًا مهمًا من تقييماتها يعتمد على الأرباح والتدفقات النقدية المستقبلية.
سندات الخزانة الأمريكية: قد يؤدي رفع الفائدة بصورة أسرع من المتوقع إلى زيادة الضغوط الصعودية على العوائد قصيرة الأجل، مع تأثر العوائد طويلة الأجل بتوقعات التضخم والنمو والسياسة النقدية.
الدولار الأمريكي (DXY – U.S. Dollar Index): قد يستفيد الدولار من أي مفاجأة متشددة تدفع المستثمرين إلى توقع استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، مع بقاء عوامل أخرى مؤثرة في سعر الصرف.
الذهب (GC=F – Gold Futures): قد تواجه أسعار الذهب ضغوطًا إذا ارتفعت العوائد الحقيقية والدولار، بينما قد تستفيد من تراجع تلك الضغوط أو تصاعد الطلب على التحوط.
الاقتصاد الأمريكي: تؤثر زيادة الفائدة في تكلفة الاقتراض والتمويل العقاري والاستثمار والإنفاق الاستهلاكي، لكن حجم الأثر وتوقيته يختلفان بين القطاعات.
🧠 نظرة مُركّب: لا ينبغي تفسير تثبيت الفائدة تلقائيًا بوصفه إشارة إيجابية لجميع الأصول. فالأثر الحقيقي يعتمد على ما إذا كان القرار مصحوبًا بتوقعات زيادات لاحقة، ومدى اختلاف تلك التوقعات عن التسعيرات الحالية للأسواق.
🔮 النظرة المستقبلية
السيناريو الإيجابي: يثبت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في أكتوبر، مع الإشارة إلى إمكانية تقييم البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار ديسمبر. وقد يساعد ذلك على استقرار عوائد السندات وتحسين شهية المستثمرين للمخاطرة، إذا جاءت الرسائل أقل تشددًا من المخاوف السائدة.
السيناريو الأساسي: يبقي الفيدرالي الفائدة عند 3.75%–4.00% في أكتوبر، ثم يرفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، لتصل إلى 4.00%–4.25% بنهاية 2026. وهذا هو السيناريو الذي تتبناه 12 مؤسسة من أصل 13 في تقرير رويترز.
السيناريو السلبي: يرفع الفيدرالي الفائدة بصورة مبكرة خلال أكتوبر، أو يقدم إشارات إلى تشديد أسرع من المتوقع، بما يتوافق مع السيناريو الأكثر تشددًا لدى بنك أوف أمريكا. وقد يؤدي ذلك إلى إعادة تسعير عوائد السندات والأسهم والدولار والذهب، خصوصًا في ظل الاحتمال السوقي المنخفض لزيادة أكتوبر.
خلال الأيام المقبلة: يتركز الاهتمام على قرار الفائدة وبيان الفيدرالي والمؤتمر الصحفي، لمعرفة مدى تمسك البنك المركزي بمكافحة التضخم وتقييمه لمخاطر أسعار الطاقة والرسوم الجمركية.
خلال الأسابيع المقبلة: ستكون بيانات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي مهمة في تحديد مدى استمرار توقعات زيادة ديسمبر.
توقعات 12 شهرا: لا يقدم تقرير رويترز توقعات تفصيلية لمسار الفائدة خلال 2027. ولذلك لا يمكن استنتاج عدد الزيادات أو التخفيضات المحتملة في العام المقبل من هذه البيانات وحدها.
🧠 نظرة مُركّب: يتمثل العامل الأهم في الفارق بين ما تتوقعه الأسواق وما سيعلنه الفيدرالي فعليًا. فقد يكون تثبيت أكتوبر متوقعًا إلى حد كبير، لكن أي تغير في احتمالات زيادة ديسمبر قد يؤثر في الأسواق بصورة أوسع من القرار الفوري نفسه.
🧾 خلاصة مُركّب: إجماع على رفع ديسمبر واختلاف حول توقيت التشديد
تتوقع 12 مؤسسة مالية كبرى من أصل 13 أن يثبت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة في أكتوبر 2026، ثم يرفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال ديسمبر.
يبلغ نطاق الفائدة الحالي 3.75%–4.00%، ومن المتوقع أن يصل إلى 4.00%–4.25% بنهاية العام وفق سيناريو الأغلبية.
ينفرد بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش (BofA Global Research) بتوقع زيادتين، في أكتوبر وديسمبر، بإجمالي 50 نقطة أساس، وصولًا إلى 4.25%–4.50%.
تتفق مؤسسات غولدمان ساكس وجيه بي مورغان ونومورا وإتش إس بي سي وباركليز ودويتشه بنك ويو بي إس ومورغان ستانلي وماكواري وستاندرد تشارترد وسيتي على سيناريو الزيادة الواحدة في ديسمبر.
تسعّر الأسواق احتمال رفع الفائدة في أكتوبر عند 9.4% فقط، مقابل احتمال 86.2% لتحرك الفائدة في ديسمبر، بحسب بيانات سي إم إي فيد ووتش الواردة في التقرير.
تمثل أسعار الطاقة والرسوم الجمركية وتكاليف المعيشة أبرز العوامل التي تفسر استمرار المخاوف التضخمية والحاجة المحتملة إلى تشديد إضافي.
الخلاصة الاستثمارية: يبدو أن تثبيت الفائدة في أكتوبر هو السيناريو الذي تتوقعه غالبية المؤسسات والأسواق، لكن أهمية الاجتماع تكمن في الرسائل المتعلقة بمسار الفائدة خلال ديسمبر. وستكون عوائد السندات والدولار وتقييمات أسهم النمو والذهب حساسة لأي اختلاف بين قرارات الفيدرالي والتوقعات الحالية.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




