🛢️ النفط يتراجع من فوق 100 دولار لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الجمعة، بعد موجة صعود قوية دفعت خام برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو، إلا أن الأسعار لا تزال تتجه لتسجيل مكاسب أسبوعية كبيرة في ظل استمرار المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة وتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
ويواصل المستثمرون مراقبة تطورات الأوضاع في البحر الأحمر ومضيق هرمز، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات إضافية إلى تشديد المعروض العالمي من النفط.
📉 تراجع الأسعار بعد اختراق مستوى 100 دولار
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.59 دولار، أو 3.57%، لتصل إلى 97.10 دولارًا للبرميل، بعدما أغلقت فوق 100 دولار في الجلسة السابقة للمرة الأولى منذ شهر مايو.
وجاء الصعود السابق بعد إعلان جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر.
ورغم تراجع الجمعة، لا يزال خام برنت في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 10%.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) بمقدار 3.14 دولار، أو 3.41%، إلى 89.05 دولارًا للبرميل، لكنه يتجه أيضًا لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 8%.
🧠 نظرة مُركّب: تراجع الأسعار يعكس عمليات جني أرباح بعد الارتفاعات الأخيرة، لكنه لا يغير حقيقة أن السوق لا يزال يسعّر مخاطر جيوسياسية مرتفعة قد تؤثر في الإمدادات.
⚠️ اضطرابات الإمدادات تدعم الأسعار
قال المحلل يانيف شاه (Janiv Shah) من Rystad Energy إن استمرار الهجمات الأمريكية على إيران، وزيادة نشاط الحوثيين في البحر الأحمر، إلى جانب تعطل خط أنابيب CPC، دفعت الأسعار إلى الارتفاع مع عودة المخاوف من تقلص الإمدادات.
وأضاف أن الاضطرابات الحالية في مضيق هرمز تبدو قريبة من أعلى مستوياتها التي شهدها السوق في شهر مارس.
🧠 نظرة مُركّب: عندما تتزامن عدة عوامل تهدد الإمدادات في وقت واحد، يصبح تأثيرها على الأسعار أكبر من تأثير أي عامل منفرد، وهو ما يفسر استمرار بقاء النفط عند مستويات مرتفعة.
🌍 البحر الأحمر ومضيق باب المندب في دائرة التوتر
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (Donald Trump) إيران وحلفاءها من الحوثيين بـ”عقاب عسكري كبير” عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في البحر الأحمر.
وفي المقابل، كانت إيران قد دفعت الحوثيين إلى إغلاق مضيق باب المندب إذا واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية الإيرانية، ويُعد المضيق ثاني أهم ممر عالمي لشحنات الطاقة بعد مضيق هرمز.
كما أعلن الحوثيون مطلع الأسبوع فرض حصار بحري على السعودية، التي كانت قد لجأت إلى نقل جزء من صادراتها النفطية عبر خطوط الأنابيب لتجاوز إغلاق مضيق هرمز.
🧠 نظرة مُركّب: أي اضطراب في باب المندب يضاعف الضغوط على سوق النفط، لأنه يقلص البدائل المتاحة أمام المنتجين لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
🚢 حركة الملاحة مستمرة رغم المخاطر
أظهرت بيانات شركة Kpler أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز استقر عند ثلاث سفن يوميًا خلال الأيام الثلاثة الماضية، كما دخلت سفينتان إضافيتان الخليج عبر المضيق يوم الخميس.
أما في باب المندب، فقد ارتفع عدد سفن السلع العابرة إلى 32 سفينة في 23 يوليو مقارنة بـ 26 سفينة في اليوم السابق، مع تسجيل عبور سفينتين حتى وقت إعداد التقرير في 24 يوليو.
وقال محلل UBS جيوفاني ستونوفو (Giovanni Staunovo) إن السفن لا تزال تتحرك، ما يعني أن الوضع لا يرقى حتى الآن إلى حصار كامل كما كان يخشى بعض المشاركين في السوق.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار حركة الملاحة يحد من اندفاع أسعار النفط إلى مستويات أعلى، لكنه لا يلغي علاوة المخاطر التي يضيفها المستثمرون تحسبًا لأي تصعيد مفاجئ.
📈 جي بي مورغان: استمرار الاضطرابات قد يدفع برنت إلى 114 دولارًا
قال محللو جي بي مورغان (JPMorgan) إن كل شهر إضافي من تعطل إمدادات النفط قد يضيف ما بين 7 و8 دولارات إلى سعر خام برنت.
وأشاروا إلى أنه إذا استمرت الاضطرابات لمدة ثلاثة أشهر، فقد يرتفع متوسط سعر خام برنت إلى نحو 114 دولارًا للبرميل.
🧠 نظرة مُركّب: هذا السيناريو يفترض استمرار تعطل الإمدادات لفترة طويلة، ولذلك فهو يمثل تقديرًا مشروطًا وليس توقعًا مؤكدًا للأسعار.
🇷🇺 تطورات جديدة تضغط على الإمدادات
في تطور آخر، أعلنت روسيا أن قواتها استهدفت خلال الليل ثلاثة موانئ أوكرانية، بما في ذلك منشآت تحميل وتفريغ واحتياطيات وقود تستخدمها القوات الأوكرانية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان أن شركات النفط خفضت إنتاجها مؤقتًا بعد هجمات بطائرات مسيرة يُشتبه بأنها أوكرانية أدت إلى إغلاق محطة التصدير الرئيسية على البحر الأسود.
🧠 نظرة مُركّب: لا تقتصر مخاطر الإمدادات على الشرق الأوسط، بل تمتد أيضًا إلى منطقة البحر الأسود، ما يزيد من حساسية سوق النفط لأي تطورات عسكرية جديدة.
🔭 النظرة المستقبلية
ستظل أسعار النفط مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط والبحر الأسود، إضافة إلى أي تغير في حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب. وإذا استمرت الاضطرابات الحالية أو تصاعدت، فقد تبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة، أما تحسن الأوضاع الأمنية فقد يدفع جزءًا من علاوة المخاطر إلى التراجع.
🧾 خلاصة مُركّب: تراجع يومي... لكن المخاطر ما تزال تدعم النفط
الإيجابيات:
أسعار النفط تراجعت بعد موجة صعود قوية، ما خفف بعض الضغوط على الأسواق.
استمرار حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب يقلل احتمالات تعطل كامل للإمدادات.
السوق لا يزال يتلقى إمدادات نفطية رغم التوترات.
لكن:
خام برنت لا يزال يتجه لمكاسب أسبوعية تتجاوز 10%.
التوترات في الشرق الأوسط تواصل دعم علاوة المخاطر.
أي تعطل طويل للإمدادات قد يدفع أسعار برنت إلى مستويات أعلى، وفق تقديرات جي بي مورغان.
تطورات الحرب في أوكرانيا تضيف مصدرًا آخر للمخاطر على سوق الطاقة.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقاً مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




