أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الأربعاء على تراجع بعد يوم واحد فقط من تسجيل S&P 500 (SPX – S&P 500) وناسداك المركب (IXIC – Nasdaq Composite) قممًا تاريخية جديدة، في جلسة سيطر عليها ارتفاع عوائد سندات الخزانة، ومحضر الاحتياطي الفيدرالي (Fed – Federal Reserve)، وضغوط على أسهم التكنولوجيا والصناعة والعملات الرقمية.
وأغلق داو جونز (DJI – Dow Jones Industrial Average) منخفضًا بنحو 0.7%، بينما تراجع ناسداك المركب وS&P 500 بنحو 0.2% لكل منهما.
وكان الضغط الأكبر على داو جونز من سهم كاتربيلر (CAT – Caterpillar) الذي هبط قرابة 6%، في حين تمكنت المؤشرات من تقليص جزء كبير من خسائرها المبكرة بعد أن تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من ذروة قاربت 5.37% إلى نحو 5.29% في أواخر الجلسة.
أما محضر اجتماع سبتمبر لـاللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC – Federal Open Market Committee)، فأظهر أن معظم المشاركين يرون أن زيادة أخرى في نطاق الفائدة الفيدرالية ستكون على الأرجح مناسبة قبل نهاية العام. ومع ذلك، لا يمنح السوق سوى احتمال 17% لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل احتمال 83% لزيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس في ديسمبر.
🔮 نظرة مُركّب: الجلسة لم تتحول إلى موجة بيع حادة رغم وصول عائد 10 سنوات إلى أعلى مستوى في 24 عامًا، وهذه نقطة مهمة. السوق خسر جزءًا محدودًا من قممه، بينما هدأت العوائد بعد مزاد الخزانة. لكن محضر الفيدرالي أبقى الرسالة الأساسية واضحة: دورة التشديد قد لا تكون انتهت، وبالتالي سيظل مستوى العوائد أحد أهم مفاتيح اتجاه الأسهم.
📊 المؤشرات تتراجع لكن الخسائر تتقلص قبل الإغلاق
بدأت الجلسة بضغط أقوى بكثير مما انتهت عليه.
ففي التعاملات المبكرة، وصل تراجع داو جونز إلى نحو 0.9%، وانخفض ناسداك بنحو 0.8%، بينما خسر S&P 500 نحو 0.6%.
لكن الصورة تحسنت تدريجيًا خلال اليوم، لينهي داو جونز الجلسة منخفضًا 0.7%، بينما اقتصرت خسائر كل من ناسداك المركب وS&P 500 على نحو 0.2%.
وهذا التراجع يأتي مباشرة بعد جلسة الثلاثاء التي سجل فيها S&P 500 وناسداك مستويات قياسية جديدة خلال التداول وعند الإغلاق.
الفرق الرئيسي بين الجلستين كان سوق السندات. ففي الثلاثاء، ساعد تراجع العوائد الأسهم على الصعود، بينما شهد صباح الأربعاء قفزة جديدة في العائد طويل الأجل ضغطت على تقييمات السوق.
🔮 نظرة مُركّب: قدرة S&P 500 وNasdaq على تقليص خسائر وصلت في البداية إلى 0.6% و0.8% على التوالي تعني أن شهية الشراء لم تختفِ. لكن استمرار المؤشرات قرب القمم لا يلغي المشكلة الأساسية: تكلفة رأس المال ارتفعت إلى مستويات لم يشهدها المستثمر منذ أكثر من عقدين.
📈 عائد 10 سنوات يقترب من 5.37% ثم يتراجع
كان سوق السندات مركز الاهتمام طوال الجلسة.
اقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات (TNX – U.S. 10-Year Treasury Yield) صباحًا من 5.37%، وهو أعلى مستوى منذ 24 عامًا.
لكن الحركة انعكست لاحقًا بعد أن أجرت وزارة الخزانة الأمريكية (U.S. Treasury) مزادًا لبيع سندات لأجل 10 سنوات بقيمة $39 مليار.
وبحلول أواخر التعاملات، انخفض العائد إلى نحو 5.29%، ليصبح قريبًا من مستوى إغلاق الثلاثاء.
هذه الحركة كانت مهمة للأسهم؛ لأن جزءًا كبيرًا من الضغط الذي ظهر في بداية الجلسة تراجع بالتزامن مع هبوط العائد من قمته.
العائد على سندات 10 سنوات لا يمثل مجرد رقم في سوق الدين، بل يستخدم كمرجع لمجموعة واسعة من تكاليف الاقتراض داخل الاقتصاد، كما يؤثر في طريقة تقييم المستثمرين للتدفقات النقدية المستقبلية للشركات.
🔮 نظرة مُركّب: الفارق بين 5.37% صباحًا وقرابة 5.29% لاحقًا كان أحد أسباب تحسن الأسهم خلال الجلسة. السوق أثبت مجددًا أنه شديد الحساسية للعوائد: كل ارتفاع جديد يزيد الضغط على مضاعفات التقييم، وكل تراجع يمنح الأسهم، وخصوصًا التكنولوجيا، مساحة للتعافي.
🏦 محضر الفيدرالي: معظم الأعضاء يرون رفعًا آخر مناسبًا هذا العام
بعد انتظار طويل خلال الجلسة، صدر محضر اجتماع سبتمبر لـالاحتياطي الفيدرالي، وهو الاجتماع الذي رفع خلاله البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأبرز ما جاء في المحضر أن معظم المشاركين رأوا أن زيادة أخرى في النطاق المستهدف لسعر الفائدة الفيدرالية ستكون على الأرجح مناسبة قبل نهاية العام.
هذه العبارة مهمة لأنها تشير إلى أن رفع سبتمبر لم يكن بالضرورة الخطوة الأخيرة في دورة التشديد.
لكن توقيت الزيادة التالية لا يزال محل نقاش في الأسواق.
وبعد صدور المحضر، بلغت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع أواخر أكتوبر نحو 17% فقط، بينما وصلت احتمالات تنفيذ زيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر إلى نحو 83%.
بمعنى آخر، السوق لا يتوقع تحركًا سريعًا في أكتوبر، لكنه يرى أن فرصة إنهاء العام برفع إضافي مرتفعة للغاية.
🔮 نظرة مُركّب: أهم رسالة في المحضر ليست أن الفيدرالي سيرفع الفائدة فورًا، بل أن باب التشديد لا يزال مفتوحًا. انخفاض احتمال أكتوبر إلى 17% يمنح الأسواق بعض الوقت، لكن احتمال ديسمبر البالغ 83% يعني أن المستثمر لا يستطيع بعد بناء فرضيته على انتهاء دورة رفع الفائدة.
💼 لماذا لم تنهَر الأسهم رغم رسالة الفيدرالي؟
هناك فرق بين رفع الفائدة المفاجئ ورفع أصبح جزءًا من توقعات المستثمرين.
السوق دخل الجلسة وهو يتوقع إمكانية رفع آخر قبل نهاية العام، ولذلك لم يكن مضمون المحضر صدمة كاملة.
كما أن انخفاض عائد 10 سنوات بعد مزاد الخزانة من قرابة 5.37% إلى 5.29% خفف الضغط الذي كان يواجه الأسهم في الصباح.
وتزداد أهمية ذلك لأن السياسة النقدية تعمل بتأخير.
ويرى جيفري شولز (Jeffrey Schulze)، رئيس استراتيجية الاقتصاد والأسواق لدى فرانكلين تمبلتون (Franklin Templeton)، أن التأثير الكامل للسياسة النقدية يستغرق عادة بين 12 و18 شهرًا، وقد يستغرق وقتًا أطول هذه المرة.
ويرجع ذلك إلى أن عددًا كبيرًا من أصحاب المنازل ثبتوا رهونهم العقارية عند معدلات منخفضة في السنوات الماضية، كما أعادت شركات كثيرة ترتيب ديونها عندما كانت تكلفة التمويل أقل.
🔮 نظرة مُركّب: الاقتصاد لا يشعر بارتفاع الفائدة دفعة واحدة. وجود ديون ورهون طويلة الأجل بأسعار ثابتة يؤخر انتقال التشديد إلى النشاط الاقتصادي، وهذا قد يساعد الأرباح والأسهم مؤقتًا، لكنه يعني أيضًا أن أثر الفائدة المرتفعة يمكن أن يمتد لفترة أطول مما اعتاده السوق.
🦡 هل يستطيع السوق مواصلة الصعود رغم تباطؤ الأرباح؟
رغم الفائدة المرتفعة والعوائد القوية، ترى فرانكلين تمبلتون أن السوق قد يحتفظ بقدر من القوة على المدى القريب.
وتشير توقعات المحللين إلى نمو أرباح شركات S&P 500 بنحو 32% خلال العام الحالي، قبل أن يتباطأ النمو إلى نحو 15% في العام المقبل.
ظاهريًا، يمثل التباطؤ من 32% إلى 15% انخفاضًا كبيرًا في وتيرة النمو.
لكن التاريخ يشير إلى أن الأهم ليس الوصول إلى ذروة نمو الأرباح بحد ذاتها، بل المستوى الذي تستقر عنده الأرباح بعد الذروة.
فمنذ 1980، حقق S&P 500 متوسط عائد يقارب 20% خلال السنة التالية لذروة نمو ربحية السهم عندما ظل نمو الأرباح فوق 10%.
أما عندما انخفض النمو إلى أقل من 10%، فتراجع متوسط عائد المؤشر إلى ما يزيد قليلًا على 6%.
وبالتالي، فإن نموًا متوقعًا بنحو 15% في العام المقبل، إذا تحقق، سيبقى فوق المستوى التاريخي الذي ارتبط بأداء أقوى للأسهم بعد ذروة الأرباح.
🔮 نظرة مُركّب: تباطؤ الأرباح لا يعني تلقائيًا نهاية السوق الصاعدة. الفاصل الأكثر أهمية تاريخيًا كان بقاء نمو الأرباح فوق 10%. لذلك سيكون السؤال خلال الفصول المقبلة: هل تستطيع الشركات الحفاظ على نمو مزدوج الرقم رغم الفائدة والطاقة المرتفعتين؟
🏗️ كاتربيلر تضغط على داو والقطاع الصناعي
كان سهم كاتربيلر (CAT – Caterpillar) أحد أكبر مصادر الضغط على السوق الأربعاء، بعدما هبط قرابة 6%.
وامتد الضعف إلى شركات صناعية أخرى.
تراجع سهم إمكور (EME – Emcor) بنحو 6%، وانخفض كومفورت سيستمز يو إس إيه (FIX – Comfort Systems USA) بنسبة مشابهة، بينما هبط أليجيون (ALLE – Allegion) قرابة 5%.
وفي منتصف الجلسة، كان قطاع الصناعات في S&P 500 منخفضًا بنحو 2%، ليصبح أسوأ القطاعات أداءً بين القطاعات الـ11 التي يتكون منها المؤشر.
🔮 نظرة مُركّب: ضعف الصناعات يختلف عن مجرد جني أرباح في أسهم التكنولوجيا. عندما تتراجع مجموعة من الشركات المرتبطة بالإنفاق والبناء والنشاط الاقتصادي معًا، يصبح من المهم مراقبة ما إذا كانت الحركة ستبقى قطاعية أم ستتحول إلى إشارة أوسع بشأن توقعات النمو.
🚀 سبيس إكس تخسر 2.5% مع خطة تمويل بـ40 مليار دولار
أغلق سهم سبيس إكس (SPCX – SpaceX) منخفضًا بنحو 2.5% بعد تقارير عن دخول الشركة في محادثات لجمع تمويل جديد بقيمة $40 مليار لشراء المزيد من رقائق إنفيديا (NVDA – Nvidia).
وقد تتكون الحزمة من نحو $10 مليارات من القروض المصرفية و$30 مليار من الديون ذات الدرجة الاستثمارية (Investment-Grade Debt).
ومن المتوقع، وفق التقارير، إتمام التمويل في وقت ما خلال العام المقبل، مع احتمال مشاركة جهات مثل بيمكو (PIMCO – Pacific Investment Management) وأبولو غلوبال مانجمنت (APO – Apollo Global Management).
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا إلى جمع وإنفاق مبالغ ضخمة لبناء البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
فقد ظهرت تقارير عن احتمال جمع برودكوم (AVGO – Broadcom) ما يصل إلى $60 مليار ضمن ترتيبات تمويلية مرتبطة بعملاء الرقائق، كما أشارت تقارير أخرى إلى دراسة أوبن إيه آي (OpenAI) جولة تمويل بقيمة $30 مليار قد ترفع تقييمها إلى $1.5 تريليون.
🔮 نظرة مُركّب: الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يدخل مرحلة جديدة؛ فالقصة لم تعد فقط شراء رقائق أكثر، بل كيفية تمويلها. جمع $40 مليار في بيئة يبلغ فيها عائد الخزانة لأجل 10 سنوات أكثر من 5% يجعل تكلفة التمويل جزءًا أساسيًا من معادلة العائد على استثمارات AI.
🟢 إنفيديا تتراجع قليلًا لكنها تبقى على أبواب 6 تريليونات دولار
أنهى سهم إنفيديا الجلسة منخفضًا بأقل من 1%، لكنه بقي قريبًا من مستوى تاريخي جديد من حيث القيمة السوقية.
وبلغت القيمة السوقية للشركة عند إغلاق الثلاثاء نحو $5.8 تريليون.
ويحتاج السهم، وفق الحسابات الواردة، إلى الوصول إلى نحو $248.48 حتى تبلغ قيمة الشركة السوقية $6 تريليونات.
ويمثل ذلك ارتفاعًا يقل عن 4% مقارنة بإغلاق الثلاثاء.
كما ارتفع سهم إنفيديا بنحو 30% منذ بداية العام.
وتملك الشركة كذلك تفويضًا لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى $235 مليار حتى 2028، وهو رقم يفوق القيمة السوقية لعدد كبير من شركات S&P 500.
🔮 نظرة مُركّب: وصول Nvidia إلى قرابة $5.8 تريليون يجعل تحركات صغيرة نسبيًا في السهم ذات تأثير هائل على المؤشرات. لذلك لا يتعلق الأمر فقط بوصول الشركة إلى $6 تريليونات، بل بمدى اعتماد أداء السوق نفسه على استمرار قوة عدد محدود من الشركات العملاقة.
💻 الرقائق تتراجع بعد قيادة السوق إلى القمم
تراجعت أسهم أشباه الموصلات والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعد أن كانت من أبرز أسباب تسجيل S&P 500 وNasdaq مستويات قياسية الثلاثاء.
وانخفض صندوق آي شيرز لأشباه الموصلات (SOXX – iShares Semiconductor ETF) بأكثر من 1%.
كما تراجعت مكونات بارزة مثل مارفيل تكنولوجي (MRVL – Marvell Technology) وأدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD – Advanced Micro Devices) بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة.
أما صندوق راوندهيل لأكبر 7 شركات تكنولوجية (MAGS – Roundhill Magnificent Seven ETF) فانخفض بنحو 0.2%.
🔮 نظرة مُركّب: التراجع المحدود في التكنولوجيا مقارنة بالقفزة الكبيرة في العوائد يحمل دلالة مهمة. القطاع تعرض لجني أرباح، لكنه لم يدخل حتى الآن في تصحيح واسع. الخطر الحقيقي سيكون إذا استقرت العوائد فوق مستوياتها المرتفعة وبدأ المستثمرون خفض المضاعفات التي يقبلون دفعها لأسهم النمو.
🎬 سكاي دانس تهبط 6.5% بعد الاندماج
هبط سهم سكاي دانس (SKYD – Skydance) بنحو 6.5% عند الإغلاق في ثاني جلسة للشركة بعد إتمام اندماجها مع وارنر براذرز ديسكفري (WBD – Warner Bros. Discovery).
وكان السهم قد انخفض خلال الجلسة بما يصل إلى نحو 8.5%، ليصبح الأسوأ أداءً داخل S&P 500.
وكانت الشركة تُعرف حتى الثلاثاء باسم باراماونت سكاي دانس (Paramount Skydance)، قبل إتمام الاندماج البالغة قيمته نحو $110 مليارات شاملة الديون.
وتجمع المجموعة الجديدة تحت مظلة واحدة استوديوهين سينمائيين كبيرين، إلى جانب منصتي Paramount+ وHBO Max وشبكات وقنوات تشمل CBS وCNN وHBO وMTV وTBS وTNT.
وبعد التراجع الأخير، بلغت خسارة السهم منذ بداية العام نحو 35%.
🔮 نظرة مُركّب: حجم الأصول الإعلامية الناتجة عن الصفقة ضخم، لكن السوق يركز الآن على التنفيذ. صفقة بقيمة $110 مليارات لا تُقاس بعدد العلامات التجارية فقط، بل بقدرة الإدارة على تحقيق التكامل وتحسين الربحية وإدارة الدين وتحويل الحجم إلى تدفقات نقدية.
🧃 كونستيليشن براندز تقلب خسائرها إلى مكاسب 2.5%
كانت كونستيليشن براندز (STZ – Constellation Brands) من أكثر القصص إثارة للاهتمام خلال الجلسة.
فالسهم كان منخفضًا بنحو 5% قبل الافتتاح بعد نتائج الشركة، لكنه أنهى التداول مرتفعًا بنحو 2.5%.
حققت الشركة مبيعات قدرها $2.63 مليار في الربع المالي الثاني، بارتفاع 6% على أساس سنوي، ومتقدمة قليلًا على توقعات المحللين.
كما بلغت ربحية السهم المعدلة $3.74، متجاوزة التوقعات.
لكن القلق الأولي جاء من انخفاض معدل سحب المنتج (Beer Depletions)، وهو مؤشر على الطلب الأساسي لدى الشركة.
وأعلنت الشركة كذلك الاستحواذ على مشروب SpikedAde مقابل $75 مليون مقدمًا، مع إمكانية دفع مبالغ إضافية تصل إلى $278 مليون بناءً على المبيعات.
🔮 نظرة مُركّب: انتقال السهم من خسارة 5% قبل الافتتاح إلى مكسب 2.5% عند الإغلاق يعني تغيرًا بنحو 7.5 نقاط مئوية خلال اليوم. المستثمرون بدأوا الجلسة بالتركيز على ضعف الطلب، ثم أعادوا تقييم الصورة مع استيعاب تجاوز الإيرادات والأرباح للتوقعات.
₿ البيتكوين تهبط وستراتيجي تتصدر خسائر ناسداك 100
تراجعت البيتكوين (BTC-USD – Bitcoin) إلى نحو $83,300 بعدما وصلت خلال الليل إلى قرابة $85,700.
ويمثل ذلك هبوطًا بنحو $2,400، أو قرابة 2.8%، من القمة الليلية.
وانعكست الحركة بقوة على الأسهم المرتبطة بالعملات الرقمية.
فقد تراجع سهم ستراتيجي (MSTR – Strategy) بنحو 6.5% قبل نحو ساعة من الإغلاق، ليصبح الأسوأ أداءً داخل ناسداك 100 (NDX – Nasdaq 100) في ذلك الوقت.
كما تراجعت كوين بيس غلوبال (COIN – Coinbase Global) وروبن هود ماركتس (HOOD – Robinhood Markets) ومارا هولدينغز (MARA – Mara Holdings) وسيركل إنترنت غروب (CRCL – Circle Internet Group).
ورغم هبوط الأربعاء، كان سهم Strategy قد ارتفع بنحو 60% خلال الأشهر الثلاثة السابقة، ما أعاده إلى المنطقة الإيجابية بشكل طفيف منذ بداية العام.
🔮 نظرة مُركّب: أسهم الكريبتو تضخم حركة الأصل الأساسي في الاتجاهين. هبوط Bitcoin بنحو 2.8% من قمته الليلية ترافق مع خسارة وصلت إلى 6.5% في Strategy، وهو مثال واضح على الرافعة التشغيلية والسوقية التي يتحملها المستثمر عند استخدام الأسهم كبديل للتعرض المباشر للعملات الرقمية.
🩺 الرعاية الصحية تخالف اتجاه السوق
وسط اللون الأحمر في المؤشرات، برز قطاع الرعاية الصحية كواحد من نقاط القوة القليلة في الجلسة.
ارتفع سهم موديرنا (MRNA – Moderna) بنحو 5%، بينما صعد إيلي ليلي (LLY – Eli Lilly) قرابة 3%، ليكونا من أفضل الأسهم أداءً داخل S&P 500.
كما ارتفعت أمجين (AMGN – Amgen) وجونسون آند جونسون (JNJ – Johnson & Johnson) وسي في إس هيلث (CVS – CVS Health).
ورفع محللو مورغان ستانلي (Morgan Stanley) السعر المستهدف لسهم Eli Lilly إلى $1,430 من $1,419، مستندين إلى توقعات قوية لمبيعات أدوية إنقاص الوزن.
كما أشار المحللون إلى نظرة إيجابية تجاه شركات أخرى في القطاع، منها Johnson & Johnson وميرك (MRK – Merck) وآبفي (ABBV – AbbVie).
ومن المنتظر أن تبدأ نتائج الربع الثالث لعدد من الأسماء الكبرى في القطاع خلال الأسابيع المقبلة، مع استعداد يونايتد هيلث (UNH – UnitedHealth) وJohnson & Johnson للإعلان قبل افتتاح جلسة الثلاثاء المقبل.
🔮 نظرة مُركّب: تفوق الرعاية الصحية في جلسة ضعيفة يعكس جانبها الدفاعي، لكنه ليس دفاعيًا فقط. القطاع يجمع حاليًا بين الطلب الصحي طويل الأجل، والابتكار الدوائي، وفرص مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ونشاط محتمل في عمليات الاندماج والاستحواذ.
🛢️ النفط ينهي الجلسة بصورة مختلطة
بعد ارتفاعات قوية في بداية اليوم، أصبحت حركة النفط أكثر تباينًا بحلول الإغلاق.
انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط (CL=F – WTI Crude Oil Futures) بنحو 0.6% إلى قرابة $89 للبرميل عند الساعة 4 مساءً بالتوقيت الشرقي.
في المقابل، ارتفعت عقود خام برنت (BZ=F – Brent Crude Oil Futures) بنحو 0.4% إلى قرابة $101 للبرميل.
وجاءت الحركة في ظل موازنة السوق بين زيادة شحنات الناقلات عبر مضيق هرمز واستمرار المخاطر المرتبطة بالإمدادات في الشرق الأوسط.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع WTI مقابل بقاء Brent فوق $100 يظهر أن سوق النفط لم يحسم اتجاهه بعد. بالنسبة للأسهم والفيدرالي، المستوى الأهم ليس حركة جلسة واحدة، بل ما إذا كان النفط سيبقى مرتفعًا لفترة كافية لإعادة الضغط على التضخم وهوامش الشركات.
💵 الدولار يرتفع والذهب يتراجع
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY – U.S. Dollar Index) بنحو 0.4% إلى 102.26.
وفي المقابل، انخفضت عقود الذهب (GC=F – Gold Futures) بنحو 1.3% إلى $4,140 للأونصة.
الجمع بين دولار أقوى وعوائد مرتفعة شكل ضغطًا على المعدن الأصفر.
فارتفاع العوائد يزيد جاذبية الأصول المدرة للدخل، بينما يجعل ارتفاع الدولار السلع المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة للمشترين باستخدام العملات الأخرى.
🔮 نظرة مُركّب: الذهب لا يزال عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، لكن جلسة الأربعاء تذكر بأن المعدن ليس منفصلًا عن أسعار الفائدة. عندما يرتفع الدولار والعائد الحقيقي المتوقع معًا، يصبح الاحتفاظ بأصل لا يولد دخلًا أقل جاذبية على المدى القصير.
✈️ دلتا أمام اختبار الأرباح مع ارتفاع تكلفة الوقود
تستعد دلتا إيرلاينز (DAL – Delta Air Lines) للإعلان عن نتائجها صباح الجمعة، بينما تشير أسعار عقود الخيارات إلى توقع حركة تصل إلى نحو 5% في أي من الاتجاهين بحلول نهاية الأسبوع.
وبناءً على إغلاق الثلاثاء، فإن حركة بهذا الحجم يمكن أن تدفع السهم إلى نحو $88 في السيناريو الصاعد، أو إلى أقل من $80 في السيناريو الهابط.
وارتفع سهم Delta بنحو 20% منذ بداية العام، لكنه تراجع عن قمته القياسية المسجلة في يونيو.
ومع ارتفاع أسعار الوقود، يرى محللو يو بي إس (UBS) أن اهتمام المستثمرين قد يتركز بصورة أكبر على الطلب وتوقعات مبيعات الربع الرابع، في ظل توقعات بأن تضغط تكلفة الوقود المرتفعة على الأرباح.
🔮 نظرة مُركّب: بالنسبة إلى شركات الطيران، ارتفاع النفط يضرب أحد أكبر بنود التكلفة مباشرة. لذلك فإن الاختبار الحقيقي في نتائج Delta سيكون قدرة الطلب والأسعار والإيرادات على تعويض ضغط الوقود، وليس مجرد تجاوز أو عدم تجاوز ربحية السهم لتوقعات ربع واحد.
🇺🇸 تكلفة الحلم الأمريكي ترتفع إلى 5.3 ملايين دولار
أظهر تحليل لتكلفة 8 محطات تقليدية مرتبطة بما يسمى الحلم الأمريكي (American Dream) أن التكلفة الإجمالية على مدى الحياة ارتفعت إلى نحو $5.3 ملايين، بزيادة 4.1% عن العام السابق.
وتشمل الحسابات امتلاك منزل، وشراء سيارات جديدة، وتربية طفلين وإرسالهما إلى الجامعة، والتقاعد، والرعاية الصحية، والزواج، والحيوانات الأليفة، وإجازة سنوية.
وفي المقابل، ارتفعت أجور ورواتب القطاع الخاص خلال 12 شهرًا حتى يونيو بنحو 3.1% فقط.
ويبلغ متوسط الدخل التراكمي لعامل بدوام كامل يحمل شهادة جامعية نحو $3.6 ملايين بين سن 25 و64 عامًا، قبل احتساب ضرائب الدخل.
ومع إضافة 20 عامًا من متوسط إعانة الضمان الاجتماعي للتقاعد البالغة $2,071 شهريًا، يصل الإجمالي إلى نحو $4.1 ملايين، أي أقل بنحو $1.2 مليون من التكلفة المقدرة.
🔮 نظرة مُركّب: الفجوة بين ارتفاع تكلفة نمط الحياة بنسبة 4.1% ونمو الأجور بنسبة 3.1% توضح لماذا تبقى تكلفة الاقتراض والتضخم مهمة للمستهلك حتى عندما يظل الاقتصاد الكلي قويًا. ارتفاع العوائد لا يضغط على تقييمات الأسهم فقط؛ بل يمتد إلى القدرة الشرائية والتمويل طويل الأجل للأسر.
💳 الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار والعوائد ترفع تكلفة التمويل
تجاوز إجمالي الدين القومي الأمريكي مؤخرًا $40 تريليون، بالتزامن مع وصول عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 5.3%.
لكن ارتفاع العوائد لا يعني بالضرورة أن سوق السندات دخل حالة ذعر تجاه الدين الأمريكي.
فالعائد يتأثر بمجموعة من العوامل، تشمل توقعات التضخم والسياسة النقدية والنمو الاقتصادي والمعروض من السندات، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالمسار المالي الحكومي.
ومع ذلك، فإن ارتفاع العائد يعني شيئًا مباشرًا للحكومة: تكلفة أعلى للاقتراض عند إصدار ديون جديدة أو إعادة تمويل الديون المستحقة.
🔮 نظرة مُركّب: مستوى الدين البالغ $40 تريليون مهم، لكن المستثمر يجب ألا يختزل ارتفاع العوائد في عامل واحد. المشكلة الأوسع هي اجتماع عجز مالي كبير مع تضخم غير محسوم وسياسة نقدية مشددة ومعروض مرتفع من السندات. استمرار هذا المزيج قد يبقي علاوة العائد مرتفعة لفترة أطول.
📅 جدول إغلاقات الأسواق حتى نهاية العام
ستظل سوق الأسهم الأمريكية مفتوحة يوم الاثنين 12 أكتوبر، بينما تغلق سوق السندات بمناسبة يوم كولومبوس (Columbus Day)، الذي يُحتفل به في بعض المناطق أيضًا باسم يوم الشعوب الأصلية (Indigenous Peoples’ Day).
كما تغلق سوق السندات يوم الأربعاء 11 نوفمبر بمناسبة يوم المحاربين القدامى (Veterans Day).
أما الإجازة الكاملة التالية للأسهم والسندات فستكون يوم الخميس 26 نوفمبر بمناسبة عيد الشكر (Thanksgiving).
وفي الجمعة 27 نوفمبر، تغلق سوق الأسهم مبكرًا عند الساعة 1 مساءً بالتوقيت الشرقي، بينما تغلق سوق السندات عند الساعة 2 مساءً.
وتغلق سوقا الأسهم والسندات يوم الجمعة 25 ديسمبر بمناسبة عيد الميلاد (Christmas)، بينما تغلق الأسهم عند 1 مساءً والسندات عند 2 مساءً في الخميس 24 ديسمبر.
كما تغلق السوقان يوم الجمعة 1 يناير بمناسبة رأس السنة، وتغلق سوق السندات مبكرًا عند 2 مساءً يوم الخميس 31 ديسمبر.
🔮 نظرة مُركّب: هذه المواعيد مهمة خصوصًا للمتداول قصير الأجل، لأن الجلسات التي تسبق الإجازات أو تشهد اختلافًا بين عمل سوق الأسهم والسندات قد تأتي بسيولة أقل وتحركات سعرية أكثر حساسية للأخبار.
🔭 النظرة المستقبلية
بعد إغلاق الأربعاء، خرج السوق بثلاث رسائل رئيسية.
الأولى أن عائد 10 سنوات يستطيع الوصول إلى مستويات لم تُشاهد منذ 2002 دون أن يؤدي ذلك فورًا إلى انهيار الأسهم، لكنه يفرض سقفًا أكثر صرامة على التقييمات. تراجع العائد من قرابة 5.37% إلى 5.29% ساعد المؤشرات على تقليص خسائرها، ما يؤكد أن سوق السندات سيبقى المحرك الأول.
الثانية أن الاحتياطي الفيدرالي لم يعلن انتهاء التشديد. معظم المشاركين في اجتماع سبتمبر رأوا أن زيادة أخرى قد تكون مناسبة بحلول نهاية العام، والسوق يمنح ديسمبر احتمالًا يبلغ 83% لرفع لا يقل عن 25 نقطة أساس، مقابل 17% فقط لأكتوبر.
الثالثة أن قيادة السوق أصبحت أكثر تعقيدًا. التكنولوجيا وأشباه الموصلات تراجعت، Caterpillar ضغطت على الصناعات، Strategy هبطت مع Bitcoin، بينما تفوقت الرعاية الصحية بقيادة Moderna وEli Lilly.
في الخلفية، ما زالت توقعات نمو أرباح S&P 500 قوية عند نحو 32% هذا العام و15% في العام المقبل. وإذا بقي النمو فوق 10%، فإن التاريخ يشير إلى أن تباطؤ الأرباح بعد الذروة لا يعني بالضرورة نهاية الاتجاه الصاعد.
المعادلة إذن أصبحت أكثر وضوحًا: الأرباح القوية تدعم السوق، لكن العوائد المرتفعة ترفع الثمن الذي يجب على الشركات دفعه لتبرير تقييماتها.
🧾 خلاصة مُركّب: الأسهم تتماسك رغم أعلى عائد في 24 عامًا
أنهى داو جونز الأربعاء منخفضًا 0.7%، بينما تراجع S&P 500 وناسداك المركب بنحو 0.2% لكل منهما، بعد قممهما القياسية في الجلسة السابقة.
اقترب عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات من 5.37%، وهو أعلى مستوى منذ 24 عامًا، لكنه تراجع إلى نحو 5.29% بعد مزاد سندات بقيمة $39 مليار.
وأظهر محضر الفيدرالي أن معظم المشاركين يرون زيادة أخرى في الفائدة مناسبة قبل نهاية العام، فيما يسعّر السوق احتمالًا بنحو 17% لرفع أكتوبر و83% لزيادة لا تقل عن 25 نقطة أساس في ديسمبر.
وعلى مستوى الأسهم، هبطت Caterpillar قرابة 6%، وأغلقت SpaceX منخفضة 2.5% مع تقارير عن تمويل بقيمة $40 مليار، بينما تراجعت Nvidia بأقل من 1% وبقيت قريبة من قيمة سوقية تبلغ $6 تريليونات.
وهبطت Skydance بنحو 6.5% في ثاني جلسة بعد اندماجها، بينما ارتفعت Constellation Brands قرابة 2.5% بعد أن كانت منخفضة قبل السوق.
وفي الكريبتو، تراجعت Bitcoin من نحو $85,700 إلى $83,300، وضغط ذلك على Strategy وبقية الأسهم المرتبطة بالأصول الرقمية.
في المقابل، قدم قطاع الرعاية الصحية نقطة قوة واضحة، مع ارتفاع Moderna بنحو 5% وEli Lilly قرابة 3%.
أما بين الأصول الأخرى، فاستقر WTI قرب $89 منخفضًا 0.6%، بينما بقي Brent قرب $101 مرتفعًا 0.4%، وصعد الدولار 0.4% إلى 102.26، وتراجع الذهب 1.3% إلى $4,140.
السوق لم يفقد اتجاهه الصاعد بعد، لكنه أصبح أمام اختبار أصعب: هل تستطيع الأرباح الاستمرار في النمو بسرعة كافية لتعويض فائدة أعلى، وعوائد سندات فوق 5%، وطاقة مرتفعة، وتقييمات تاريخية في بعض أكبر شركات السوق؟
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




