تحركت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل محدود قبل افتتاح جلسة الخميس، مع غياب اتجاه واضح للأسواق وسط نتائج شركات متباينة، وعودة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى صدارة المخاطر، في وقت يدخل فيه المستثمرون سبتمبر، أحد أضعف أشهر العام تاريخياً للأسهم.
وبحلول 7:04 صباحاً بتوقيت نيويورك، ارتفعت عقود Dow Jones بنحو 0.08%، بينما تراجعت عقود S&P 500 بنسبة 0.02%، وانخفضت عقود Nasdaq 100 بنحو 0.17%.
وفي الخلفية، ارتفع خام برنت 1.68% للجلسة الرابعة على التوالي، بينما أصبحت الأسواق تسعّر احتمالاً بنحو 60% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر.
📊 وول ستريت بلا اتجاه واضح قبل الافتتاح
جاءت التحركات محدودة للغاية بعد أن فشلت نتائج الشركات الأخيرة في خلق موجة شراء واسعة للأسهم.
ارتفعت عقود Dow Jones بمقدار 44 نقطة أو 0.08%، وتراجعت عقود S&P 500 بمقدار 1.5 نقطة أو 0.02%، بينما انخفضت عقود Nasdaq 100 بمقدار 48.25 نقطة أو 0.17%.
وكانت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الثلاثة قد أنهت جلسة الأربعاء على ارتفاع بدعم من أسهم التكنولوجيا والمواد الأساسية.
🔮 نظرة مُركّب: هدوء العقود لا يعكس بالضرورة استقراراً في شهية المخاطرة، بل حالة انتظار. المستثمرون لا يجدون حالياً محفزاً قوياً لرفع الأسهم، وفي الوقت نفسه لا تزال أرباح الشركات والاقتصاد تمنعان اندفاعاً واسعاً نحو البيع.
🌍 التصعيد الأمريكي الإيراني يعيد المخاطر الجيوسياسية
تأثرت معنويات المستثمرين بجولة جديدة من الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط.
التأثير الأكثر أهمية للأسواق يمر عبر الطاقة.
ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 1.68% الخميس، مسجلة الجلسة الرابعة المتتالية من المكاسب، مع عودة علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى أسعار النفط.
وكلما طال أمد المواجهة، ازدادت احتمالات بقاء أسعار الطاقة مرتفعة، ما قد يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم الأمريكي.
🔮 نظرة مُركّب: الخطر بالنسبة للأسهم ليس الصراع وحده، بل انتقاله من الجغرافيا السياسية إلى التضخم. ارتفاع النفط لفترة ممتدة يمكن أن يجعل مهمة الفيدرالي أكثر صعوبة، ويجمع بين ضغط أسعار الطاقة وارتفاع أسعار الفائدة، وهي تركيبة غير مريحة للأسهم.
🏦 احتمال رفع الفائدة يقفز إلى 60%
شهدت توقعات السياسة النقدية تحولاً كبيراً خلال أسبوع واحد.
بات المتداولون يسعّرون احتمالاً يقارب 60% لرفع الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر، بعد ارتفاع حاد في هذه الاحتمالات خلال الأيام الماضية.
ويأتي ذلك مع تركيز رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش (Kevin Warsh) على إعادة التضخم إلى هدف 2%.
لذلك، حتى تقرير الوظائف المنتظر الجمعة قد لا يكون كافياً بمفرده لتغيير مسار السياسة النقدية إذا استمرت ضغوط التضخم، خصوصاً مع ارتفاع النفط.
🔮 نظرة مُركّب: الأسواق كانت معتادة على التعامل مع ضعف سوق العمل باعتباره عاملاً يدفع نحو سياسة أكثر تيسيراً. لكن الأولوية الحالية للتضخم تعني أن هذه العلاقة أصبحت أقل وضوحاً؛ فقد يحتاج الفيدرالي إلى التشديد حتى مع تباطؤ نسبي في التوظيف إذا بقيت ضغوط الأسعار مرتفعة.
📉 تراجع عوائد السندات يمنح الأسهم بعض الراحة
في جانب إيجابي، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع تباطؤ موجة البيع الأخيرة في سوق السندات.
وكان ارتفاع العوائد خلال الأسابيع الماضية قد شكل ضغطاً متزايداً على الأسهم، خصوصاً شركات النمو والتكنولوجيا التي تكون تقييماتها أكثر حساسية لتكلفة رأس المال.
تراجع العوائد حالياً يمنح السوق متنفساً، لكنه لا يعني بالضرورة أن مشكلة السندات انتهت.
🔮 نظرة مُركّب: تراجع العوائد يساعد على موازنة أثر النفط والتوترات الجيوسياسية. وإذا استمر هدوء سوق السندات، فقد تستطيع الأسهم تحمل جزء أكبر من حالة عدم اليقين الحالية. أما عودة النفط والعوائد للارتفاع معاً فستكون أكثر خطورة.
🤖 برودكوم تتراجع.. سقف توقعات AI أصبح مرتفعاً جداً
تراجعت برودكوم (AVGO – Broadcom) بنسبة 2.82% في تداولات ما قبل الافتتاح، ما ضغط على عقود ناسداك.
جاء التراجع بعدما جاءت توقعات الشركة لإيرادات الربع الرابع أقل من توقعات وول ستريت المرتفعة، رغم استمرار النمو القوي المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتوضح ردة الفعل مدى ارتفاع سقف التوقعات بالنسبة للشركات الموجودة في قلب طفرة AI.
🔮 نظرة مُركّب: السوق لم يعد يكافئ الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لمجرد تحقيق نمو قوي. المطلوب الآن هو تجاوز توقعات مرتفعة بالفعل، وبالتالي أصبحت أي توجيهات أقل بقليل من الإجماع كافية لإحداث ضغوط على السهم.
❄️ سنوفليك تقفز 24% وتدعم قطاع البرمجيات
على الطرف الآخر، قفزت سنوفليك (SNOW – Snowflake) بنسبة 24.29% في تداولات ما قبل الافتتاح بعد تقديم توقعات سنوية قوية للإيرادات.
وامتد التفاؤل إلى شركات برمجيات أخرى، إذ ارتفعت سيرفس ناو (NOW – ServiceNow) بنحو 2.9%، وصعدت سيلزفورس (CRM – Salesforce) قرابة 1.8%، بينما ارتفعت أدوبي (ADBE – Adobe) بنحو 1%.
🔮 نظرة مُركّب: التباين بين سنوفليك وبرودكوم يلخص طبيعة السوق الحالية. المستثمرون لا يشترون قصة AI ككتلة واحدة، بل يكافئون الشركات التي ترفع سقف النمو المتوقع ويعاقبون حتى الشركات القوية عندما لا تصل إلى التوقعات الاستثنائية.
📅 سبتمبر يضيف طبقة أخرى من الحذر
يأتي كل ذلك في بداية شهر سبتمبر، الذي يتمتع بسمعة تاريخية ضعيفة بالنسبة للأسهم الأمريكية.
وبحسب بيانات أشار إليها محلل لدى eToro، حدثت 9 من أسوأ 40 جلسة هبوط في تاريخ مؤشر S&P 500 خلال شهر سبتمبر.
لكن الموسمية التاريخية لا تعني أن السوق يجب أن ينخفض هذا الشهر؛ فهي عامل نفسي وإحصائي يضاف إلى بقية المخاطر ولا يمثل سبباً مستقلاً لاتخاذ قرار استثماري.
🔮 نظرة مُركّب: أهمية «تأثير سبتمبر» ترتفع هذا العام لأن الشهر يبدأ أصلاً مع مجموعة من مصادر عدم اليقين: النفط، إيران، الفائدة، عوائد السندات وتقرير الوظائف. الموسمية وحدها ليست إشارة بيع، لكنها قد تضخم ردود فعل السوق تجاه الأخبار السلبية.
🔭 النظرة المستقبلية
تدخل وول ستريت المرحلة المقبلة من دون محفز واضح يسمح للأسهم بالاندفاع بقوة إلى الأعلى.
تقرير الوظائف يوم الجمعة سيكون الاختبار الاقتصادي الأقرب، لكن المستثمرين سيراقبون بالتوازي أسعار النفط وعوائد السندات واحتمالات رفع الفائدة.
السيناريو الأكثر راحة للأسهم سيكون هدوء التوترات في الشرق الأوسط، واستقرار النفط، واستمرار تراجع العوائد مع بيانات وظائف تظهر تباطؤاً منظماً وليس انهياراً.
أما السيناريو الأصعب فهو استمرار ارتفاع النفط بالتزامن مع بيانات تمنح الفيدرالي مساحة لرفع الفائدة، ما قد يعيد العوائد إلى الصعود ويزيد الضغط على تقييمات الأسهم.
🧾 خلاصة مُركّب: الأسواق تنتظر محفزاً.. لكن النفط والفائدة يرفعان مستوى الحذر
الإيجابيات:
المؤشرات الأمريكية أنهت جلسة الأربعاء على ارتفاع.
عقود Dow Jones حافظت على مكاسب طفيفة بنحو 0.08%.
عوائد سندات الخزانة تراجعت مع هدوء موجة البيع.
سنوفليك (SNOW) قفزت 24.29% بعد توقعات قوية.
قوة سنوفليك امتدت إلى أسهم برمجيات أخرى.
نتائج الشركات لا تزال توفر دعماً انتقائياً للأسهم.
لكن:
عقود S&P 500 تراجعت 0.02% وNasdaq 100 انخفضت 0.17%.
احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر وصلت إلى نحو 60%.
خام برنت ارتفع 1.68% للجلسة الرابعة على التوالي.
التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يعيد مخاطر التضخم والطاقة.
برودكوم (AVGO) تراجعت 2.82% بسبب ارتفاع سقف توقعات AI.
سبتمبر يُعد تاريخياً من الأشهر الضعيفة للأسهم.
تقرير الوظائف قد يعيد التقلب بقوة إلى الأسواق.
الخلاصة أن وول ستريت لا تواجه حالياً أزمة أرباح بقدر ما تواجه مزيجاً معقداً من النفط والفائدة والجغرافيا السياسية. تراجع العوائد يوفر بعض الراحة، لكن استمرار ارتفاع الطاقة قد يعيد الضغوط التضخمية ويمنح الفيدرالي سبباً إضافياً للتشديد. لذلك يبقى الاتجاه القريب للأسهم مرهوناً بما سيحدث في النفط والسندات وتقرير الوظائف أكثر من الموسمية التاريخية لشهر سبتمبر.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




