🛍️ مبيعات التجزئة الأمريكية تهبط 0.6% في يوليو.. هل بدأ المستهلك يفقد زخمه؟
تراجعت مبيعات التجزئة الأمريكية بصورة واضحة خلال يوليو 2026، في إشارة جديدة إلى أن قوة المستهلك الأمريكي قد بدأت تتعرض للضغط، بالتزامن مع تباطؤ سوق العمل واستمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات التجزئة وخدمات الطعام بنسبة 0.6% على أساس شهري، بعد ارتفاعها 0.2% في يونيو، بينما بلغت المبيعات الإجمالية المعدلة موسمياً نحو $763.6 مليار.
ورغم التراجع الشهري، بقي الإنفاق أعلى بنسبة 5.0% مقارنة بـ يوليو 2025، ما يعني أن المستهلك لم يدخل بعد في حالة انكماش واسعة، لكن الزخم قصير الأجل أصبح أضعف.
📉 المبيعات تتراجع إلى 763.6 مليار دولار
انخفضت مبيعات التجزئة وخدمات الطعام إلى $763.6 مليار في يوليو، مقارنة بنحو $768.1 مليار في يونيو بعد التعديل.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت المبيعات بنسبة 5.0%، بينما جاءت المبيعات خلال الفترة من مايو إلى يوليو أعلى بنسبة 6.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
هذا التباين بين التراجع الشهري والنمو السنوي مهم، لأنه يشير إلى تباطؤ الإنفاق من مستويات مرتفعة وليس إلى انهيار كامل في الطلب الاستهلاكي.
🔮 نظرة مُركّب: قراءة شهر واحد لا تكفي لإعلان ضعف المستهلك الأمريكي، لكن انخفاضاً بنسبة 0.6% يصبح أكثر أهمية عندما يأتي بالتزامن مع إشارات أضعف من سوق العمل. استمرار الاتجاه خلال الأشهر المقبلة سيكون أكثر أهمية من الرقم منفرداً.
🚗 السيارات والتجارة الإلكترونية تقودان التراجع
جاء أحد أكبر مصادر الضعف من مبيعات تجار السيارات وقطع الغيار، التي انخفضت بنسبة 1.8% خلال الشهر.
لكن المفاجأة الأكبر جاءت من تجار التجزئة غير المرتبطين بمتاجر فعلية (Nonstore Retailers)، وهي الفئة التي تشمل جزءاً كبيراً من التجارة الإلكترونية، حيث تراجعت المبيعات بنسبة 2.2% مقارنة بيونيو.
كما انخفضت مبيعات محطات الوقود بنسبة 0.9%، وتراجعت متاجر الإلكترونيات والأجهزة بنسبة 0.5%.
أما متاجر البقالة فبقيت شبه مستقرة مع انخفاض محدود بلغ 0.1%.
🔮 نظرة مُركّب: اتساع التراجع ليشمل السيارات والتجارة الإلكترونية يجعل القراءة أكثر أهمية من مجرد انخفاض ناتج عن قطاع واحد. وإذا استمر ضعف الإنفاق على السلع مرتفعة القيمة، فقد يصبح ذلك إشارة إلى زيادة حذر الأسر تجاه المشتريات الكبيرة.
👕 بعض قطاعات الإنفاق بقيت قوية
لم تكن الصورة سلبية بالكامل.
ارتفعت مبيعات متاجر الملابس والإكسسوارات بنسبة 1.9% خلال يوليو، بينما زادت مبيعات متاجر الصحة والعناية الشخصية بنسبة 0.7%.
كما ارتفع الإنفاق في المطاعم وأماكن تقديم المشروبات بنسبة 0.5%، في حين سجلت متاجر مواد البناء ومستلزمات الحدائق ارتفاعاً بنسبة 0.3%.
وارتفعت أيضاً مبيعات المتاجر العامة والمتاجر المتنوعة بنسبة 0.3%.
🔮 نظرة مُركّب: استمرار نمو الإنفاق على المطاعم والملابس والصحة يشير إلى أن المستهلك لم يتوقف عن الإنفاق، بل يبدو أن هناك إعادة توزيع للمصروفات بين الفئات المختلفة. وهذا يقلل جزئياً من قتامة الرقم الرئيسي.
📊 الصورة السنوية لا تزال أقوى
رغم ضعف يوليو، بقيت عدة قطاعات عند مستويات نمو قوية مقارنة بالعام الماضي.
ارتفعت مبيعات محطات الوقود بنسبة 16.2% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة بين الفئات الرئيسية.
كما ارتفعت مبيعات السلع الرياضية والهوايات والآلات الموسيقية والكتب بنسبة 10.1%، وصعدت مبيعات المتاجر المتنوعة بنسبة 10.7%.
أما تجار التجزئة غير المرتبطين بمتاجر فعلية فسجلوا نمواً سنوياً بنسبة 7.7% رغم الهبوط الشهري الحاد.
🔮 نظرة مُركّب: المقارنة السنوية تؤكد أن الطلب الاسمي لا يزال قوياً، لكن جزءاً من هذه الزيادة يعكس ارتفاع مستويات الأسعار. لذلك فإن مراقبة حجم الاستهلاك الحقيقي ستكون ضرورية لتحديد مدى قوة المستهلك فعلياً.
🏦 ماذا تعني البيانات للفيدرالي؟
تأتي بيانات مبيعات التجزئة بعد سلسلة من المؤشرات التي أظهرت تباطؤاً في التضخم خلال يوليو، بالتزامن مع تقرير وظائف أظهر خسارة الاقتصاد الأمريكي 23,000 وظيفة.
وهذا يضع الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) أمام معادلة مختلفة: التضخم يتباطأ، وسوق العمل يظهر علامات ضعف، والإنفاق الاستهلاكي سجل الآن تراجعاً شهرياً واضحاً.
إذا تحولت هذه المؤشرات إلى اتجاه مستمر، فقد تقل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، خصوصاً إذا استمر التضخم في التحرك نحو مستويات أكثر اعتدالاً.
لكن استمرار نمو المبيعات السنوي بنسبة 5.0% يعني أيضاً أن الاقتصاد لا يعطي حتى الآن إشارة واضحة على انهيار الطلب.
🔮 نظرة مُركّب: البيانات تميل إلى دعم سيناريو تثبيت الفائدة أكثر من رفعها، لكنها لا تقدم بمفردها دليلاً على دخول الاقتصاد في ركود. بالنسبة للفيدرالي، السيناريو الأفضل هو تباطؤ الإنفاق بما يكفي لتخفيف التضخم دون انهيار سوق العمل.
🔭 النظرة المستقبلية
ستتحول الأنظار الآن إلى بيانات أغسطس المقرر صدورها في 16 سبتمبر لمعرفة ما إذا كان انخفاض يوليو مجرد تراجع مؤقت أم بداية لاتجاه أوسع في الإنفاق.
استمرار ضعف مبيعات التجزئة، بالتزامن مع تباطؤ التضخم وسوق العمل، قد يعزز موقف أعضاء الاحتياطي الفيدرالي الداعين إلى إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.
أما عودة الإنفاق للارتفاع بقوة فقد تعيد المخاوف من بقاء الطلب مرتفعاً بما يكفي لإبقاء الضغوط التضخمية قائمة.
🧾 خلاصة مُركّب: المستهلك يتباطأ لكن لم ينكسر بعد
الإيجابيات:
المبيعات لا تزال أعلى بنسبة 5.0% على أساس سنوي.
الفترة من مايو إلى يوليو سجلت نمواً سنوياً قدره 6.3%.
مبيعات الملابس ارتفعت بنسبة 1.9%.
الإنفاق في المطاعم وأماكن المشروبات ارتفع بنسبة 0.5%.
ضعف الطلب قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية ودعم تثبيت الفائدة.
لكن:
مبيعات التجزئة انخفضت بنسبة 0.6% خلال يوليو.
المبيعات تراجعت إلى $763.6 مليار من $768.1 مليار.
مبيعات السيارات وقطع الغيار هبطت بنسبة 1.8%.
مبيعات التجارة غير المرتبطة بالمتاجر تراجعت بنسبة 2.2%.
استمرار ضعف الإنفاق بالتزامن مع تباطؤ سوق العمل قد يتحول إلى إشارة أوسع على تباطؤ الاقتصاد.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقًا مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




