🌍 الرسوم الجمركية المؤقتة لترامب تقترب من الانتهاء... والإدارة تستعد لمرحلة جديدة من الحرب التجارية
تقترب الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نهاية صلاحيتها القانونية هذا الأسبوع، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء السياسة التجارية المتشددة للإدارة الأمريكية، بل قد يكون بداية لمرحلة أكثر ديمومة.
وتستعد إدارة ترامب للإعلان عن آليات جديدة للإبقاء على الرسوم الجمركية أو حتى توسيعها، مستندة إلى صلاحيات قانونية مختلفة، في خطوة قد تعيد إشعال التوترات التجارية مع عدد كبير من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.
🏛️ 1. انتهاء صلاحية الرسوم المؤقتة هذا الأسبوع
فرض الرئيس دونالد ترامب في فبراير الماضي رسوماً جمركية عالمية بنسبة 10% باستخدام المادة 122 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، وذلك بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا للرسوم الجمركية الشاملة السابقة.
لكن هذه الصلاحية تمنح الرئيس حق فرض الرسوم لمدة 150 يوماً فقط، وهو ما يعني انتهاء العمل بها يوم الجمعة 24 يوليو.
ونظراً إلى أن موافقة الكونغرس على تمديد هذه الصلاحية تبدو غير مرجحة، فإن الإدارة الأمريكية تستعد للانتقال إلى أدوات قانونية أخرى للحفاظ على الرسوم.
🧠 نظرة مُركّب: انتهاء الصلاحية القانونية لا يعني انتهاء الرسوم، بل يمثل انتقالاً من إجراء مؤقت إلى سياسة تجارية قد تصبح أكثر استقراراً واستمراراً.
⚖️ 2. المادة 301 قد تصبح السلاح الجديد
يتوقع محللو Raymond James أن تعتمد الإدارة الأمريكية على المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، والتي تمنح الرئيس صلاحية التحقيق واتخاذ إجراءات ضد الدول التي تُتهم بممارسات تجارية غير عادلة أو مخالفة للاتفاقيات الدولية.
وبالفعل، أطلقت الإدارة تحقيقاً يتعلق بالعمل القسري، أوصى بفرض:
رسوم 10% على واردات قادمة من 14 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.
ورسوم 12.5% على واردات من 45 دولة أخرى، من بينها الصين.
وقد يسمح هذا المسار بالحفاظ على معظم الرسوم الحالية أو رفعها تدريجياً خلال الفترة المقبلة.
🧠 نظرة مُركّب: استخدام المادة 301 يمنح الإدارة أساساً قانونياً أقوى من الرسوم المؤقتة، وهو ما قد يقلل من احتمالات إسقاطها قضائياً مستقبلاً.
📦 3. الشركات سارعت إلى زيادة الواردات
أشار Jacob Jensen، مدير سياسات التجارة في American Action Forum، إلى وجود ارتفاع ملحوظ في الواردات الأمريكية مقارنة بالعام الماضي.
ويرجع ذلك إلى قيام العديد من الشركات بتسريع عمليات الاستيراد قبل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.
لكن التوقعات تشير إلى أن هذا السلوك سيتراجع بعد شهر يوليو، مع انخفاض أحجام الواردات بنحو:
5% خلال أغسطس.
6% خلال سبتمبر مقارنة بعام 2025.
🧠 نظرة مُركّب: تعكس هذه التحركات محاولة الشركات تقليل أثر الرسوم الجمركية عبر بناء مخزونات مسبقة، لكن هذا التأثير غالباً ما يكون مؤقتاً ويضعف مع مرور الوقت.
🌐 4. تحقيقات جديدة قد توسع نطاق الرسوم
لا تقتصر التحركات الحالية على ملف العمل القسري، إذ أطلقت الإدارة الأمريكية أيضاً تحقيقاً بشأن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية، وهو ما قد يؤدي لاحقاً إلى فرض رسوم إضافية على واردات من:
الصين.
الاتحاد الأوروبي.
16 شريكاً تجارياً آخر.
ومن المتوقع انتهاء هذا التحقيق في وقت لاحق من العام الجاري.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار فتح تحقيقات تجارية جديدة يعني أن السياسة الجمركية قد تتحول إلى أداة دائمة في استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه التجارة العالمية.
📊 5. معدل الرسوم قد يرتفع أكثر
عند فرض الرسوم المؤقتة في فبراير، بلغ متوسط معدل الرسوم الفعلي على الاقتصاد الأمريكي نحو 11.8% وفق تقديرات Yale Budget Lab.
ومن المتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة المرتبطة بملف العمل القسري إلى رفع هذا المعدل بصورة معتدلة.
كما تتميز الرسوم المفروضة بموجب المادة 301 بأنها أكثر استقراراً من الناحية القانونية، إذ سبق استخدامها خلال ولايتي ترامب وجو بايدن، ولا تزال كثير من الرسوم المفروضة على الصين خلال الولاية الأولى لترامب سارية حتى الآن.
🧠 نظرة مُركّب: استقرار الإطار القانوني للرسوم قد يمنح الشركات وضوحاً أكبر، لكنه يعني أيضاً أن النزاعات التجارية قد تستمر لفترة أطول.
🇨🇦🇧🇷 6. كندا والبرازيل في دائرة الضغوط
واصل الرئيس ترامب استخدام الرسوم الجمركية كورقة ضغط في ملفات متعددة.
فقد هدد كندا بفرض رسوم جديدة، معتبراً أن تكلفة الدخان الناتج عن حرائق الغابات يجب أن تُضاف إلى الرسوم التي تدفعها بالفعل.
كما أعلنت الإدارة الأسبوع الماضي فرض رسوم بنسبة 25% على واردات من البرازيل بموجب المادة 301، بدعوى وجود ممارسات تجارية تعيق التجارة الأمريكية، رغم أن الولايات المتحدة تحقق فائضاً تجارياً مع البرازيل.
🧠 نظرة مُركّب: توسع استخدام الرسوم الجمركية في ملفات تتجاوز العجز التجاري يعكس تحولها إلى أداة سياسية واقتصادية متعددة الاستخدامات.
📋 7. إعفاءات واسعة لبعض القطاعات
رغم تشديد الرسوم، أشارت الإدارة الأمريكية إلى استمرار منح إعفاءات لعدد كبير من المنتجات والقطاعات.
وتشمل أبرز القطاعات المتوقع حصولها على استثناءات:
بعض منتجات المنسوجات والملابس.
قطاع الطاقة.
المعادن الأرضية النادرة.
بعض المنتجات الغذائية مثل القهوة ولحوم الأبقار.
أجزاء الطائرات.
وقد تهدف هذه الإعفاءات إلى الحد من التأثير السلبي على الصناعات الأمريكية وسلاسل الإمداد.
🧠 نظرة مُركّب: استمرار سياسة الإعفاءات يمنح الإدارة مرونة في حماية القطاعات الحساسة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الضغط التجاري تجاه الشركاء المستهدفين.
🔭 النظرة المستقبلية
سيكون يوم 24 يوليو محطة مهمة في السياسة التجارية الأمريكية، إذ ستتضح الكيفية التي ستنتقل بها إدارة ترامب من الرسوم المؤقتة إلى إطار أكثر ديمومة. كما سيترقب المستثمرون أي إعلانات جديدة بشأن الرسوم على الصين والاتحاد الأوروبي وبقية الشركاء التجاريين، لما لذلك من تأثير مباشر على التضخم، وسلاسل الإمداد، وأرباح الشركات الأمريكية.
🧾 خلاصة مُركّب: انتهاء الرسوم المؤقتة لا يعني نهاية الحرب التجارية
الإيجابيات:
الإدارة تمتلك خيارات قانونية للإبقاء على الرسوم.
وجود إعفاءات يخفف الضغط على بعض الصناعات الأمريكية.
الشركات حصلت على وقت للاستعداد عبر زيادة الواردات مسبقاً.
لكن:
الرسوم قد تصبح أكثر ديمومة خلال الفترة المقبلة.
احتمال فرض رسوم إضافية على عدد أكبر من الدول.
استمرار حالة عدم اليقين بالنسبة للشركات وسلاسل الإمداد.
إمكانية تجدد التوترات التجارية مع شركاء الولايات المتحدة.
🔍 للمستثمر الذكي فقط
في مُركّب+، لا نطارد الأخبار العشوائية.
نحن نحلّل الشركات عبر فلاتر الجودة التي تميز بين “الشركات التي تصنع الضجيج” و”الشركات التي تصنع القيمة”، وعبر فلاتر الشريعة التي تضمن أن قراراتك الاستثمارية نظيفة وواعية.
📊 لأن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الحظ، بل على الانضباط، والمعايير، والفهم العميق لما تشتريه ولماذا.
🎯 اشترك الآن في مُركّب+ لتصل إلى الشركات الأعلى جودة والأكثر توافقاً مع قيمك، وتتعلم كيف تستثمر بذكاء… لا بعشوائية.




